نداء عاجل .. الهيئة الدولية (حشد) تطالب بوقف عمليات القتل البطيء للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

الرقم :08/2019

التاريخ: 7 ابريل/ 2019

 

خبر صحافي

نداء عاجل .. الهيئة الدولية (حشد) تطالب بوقف عمليات القتل البطيء للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

فلسطين المحتلة/ غزة: طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)،  بذل المزيد من الجهود من خلال القيام بإجراءات عملية وفورية تسهم في الضغط لإنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين المستمرة في السجون، ووقف نزيف الكرامة الذين يتعرضون له عمداً، بما في ذلك العمل على تدويل قضية الأسرى ما سيعزز فرص الافراج عنهم كبشر يتطلعون لليوم الذي يعانقون في الحرية، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال انسجاماً مع مبدأ العدالة الدولية المهدورة جراء تسييس أحكامها.

جاء ذلك خلال النداء العاجل الذي وجهته الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، لكلاً من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، الأمين العام للأمم المتحدة، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، المقرر الخاص بمسألة الاحتجاز التعسفي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، الاتحاد الأوروبي، المفوض السامي لحقوق الإنسان، جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي.

 وقالت في الهيئة الدولية (حشد) في نداءها العاجل:” نقدر عالياً حرصكم من أجل مناهضة سياسات الاحتجاز التعسفي، وضمان تمتع الأسرى والمعتقلين بحقوقهم القانونية والإنسانية على امتداد العالم، بما في ذلك الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعليه وإذ نخاطبكم مجدداً وبشكل عاجل في إطار متابعتنا –كهيئة حقوقية أهلية-، لحثكم الآن بذل المزيد من الجهود باستخدام ولايتكم الأخلاقية والقانونية بالخصوص، سواءً بشكل منفرد و/أو جماعي مع الأجسام الدولية الأخرى، عبر أخذكم إجراءات عملية وفورية  من شأنها إنهاء معاناة الأسري والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت الهيئة الدولية (حشد)  بحسب المعطيات الأخيرة، فإن الأسرى الفلسطينيون يعانون من سياسة القتل البطيء، والتي تتفاقم يوماً بعد يوم جراء الممارسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحقهم، والتي بدأت تأخذ طابعاً متسارعاً هذه الأيام، بقصد النيل من كرامتهم  وقهر إرادتهم بكل الوسائل غير قانونية وغير إنسانية، حقيقةً إن فظاعة ووحشية الأمر يتطلب وقفة جادة من قبلكم، لاسيما وأن هناك مرضى بأمراض خطيرة، وأطفال دون سن 18 عام، وسيدات بما فيهن أمهات أنجبن أطفالاً داخل أماكن الاعتقال الاسرائيلية.

وأكدت الهيئة الدولية (حشد)  في ضوء ما تقدم، فإننا نرسل إليكم بهذا النداء العاجل، لضمان وضعكم في صورة التطورات الخطيرة التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، خلافاً لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بقانون حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف للعام 1949.

ورصدت الهيئة الدولية  (حشد)، وفي إطار متابعتها لتطورات وواقع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خلال شهر مارس 2019، عدداً من التطورات الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تنتهك خلالها أدنى حقوقهم كبشر، وجدنا من الأهمية بمكان إحاطتكم بها، لدعوتكم التدخل الفوري الآن، وذلك على النحو التالي.

  • خلال تاريخ كتابة هذا النداء، فإن نحو (30) أسيراً من قيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، يخوضون الخطوة الأولى من الإضراب المفتوح عن الطعام، بما في ذلك الامتناع عن شرب المياه، كخطوة احتجاجية تمهيدية وتصعيدية للمطالبة بوقف الإجراءات التعسفية بحقهم، بما فيها وقف تركيب أجهزة التشويش التي تتسبب بأمراض مزمنة.
  • واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملات المداهمة والاعتقال طالت مناطق متفرقة من مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة، أسفرت عن اعتقال ما يزيد عن (390) مواطناً، بينهم (62) طفلاً دون سن 18 عام.
  • لا تزال هناك (49) أسيرة فلسطينية داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية، منهم (24) أم، و(7) جريحات، و(26) مريضة، ومعتقلة إدارية واحدة بلا تهمة أو محاكمة. بعض الأسيرات يعانين أيضًا من أحكام عالية، تصل أعلاها إلى 16سنة. علماً بأن التقديرات تشير إلى أنه منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في عام 1967، تم سجن واعتقال أكثر من (10.000) امرأة فلسطينية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • يواصل الاحتلال حرمان الأسيرات الفلسطينيات من لقاء أبنائهن، حيث يقبع في سجون الاحتلال 22 أسيرة أم من 45 أسيرة فلسطينية يتعرضن لمختلف الانتهاكات منذ لحظة اعتقالهن، حيث يحرمن من حقهن في المحاكمة العادلة، أو من الزيارات العائلية، أو من تلقي العلاج الطبي المناسب، ويمارس بحقهن التعذيب الجسدي والنفسي ويتعرضن لمعاملة لاإنسانية ومهينة، حيث يتم تعصيب عيونهن وتقييد أيديهن أثناء الاعتقال أو النقل، ويتعرضن للشتم والتهديد في التحقيق وأثناء النقل، كما ويخضعن للتفتيش العاري والذي يستخدمه الاحتلال أيضاً كإجراء عقابي، وهذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لما كفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية خاصة المتعلقة بحماية النساء.
  • في تطور خطير وحدة “جفعاتي” التابعة لجيش الاحتلال ووحدات القمع التابعة لإدارة السجون تقتحم أقسام “5 و 21 و 22 و 23 ” في سجن “النقب” وتنتشر في ساحات الأقسام، وتقوم بالاعتداء على الأسرى داخل السجن، الأمر الذي أسفر عن إصابة حوالي (120) أسيراً ، تنوعت بين إصابات بالكسور في الأيدي والأسنان والحوض وجروح في الرأس والعيون وإصابات بالصدر.
  • إدارة سجون الاحتلال تبلغ المحامين بمنعهم من زيارة أسرى حركة “حماس” في كافة السجون داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي حتى إشعار آخر، كما تمنع الأسرى من أداء صلاة الجمعة داخل كافة السجون .
  • تسود المعتقلات الإسرائيلية الآن، حالة من التوتر والغليان احتجاجاً على إدارة الإجراءات القمعية الإسرائيلية بحق الأسرى، والتي كان آخرها تركيب إدارة السجون أجهزة تشويش مسرطنة في سجن “ايشل”، بالإضافة إلى حملات القمع المستمرة بحق الأسرى، حيث تفيد المعطيات بأنه بتاريخ: 26/3/2019، فإن حوالي (90) أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً في قسم “3” بمعتقل “النقب الصحراوي”، قد أمضوا ليلتهم المذكورة وهم مقيدون بأسرة النوم “الأبراش” علماً أن القسم فارغ من الأغطية والفرشات، كنوع من الانتقام الوحشي الإسرائيلي بحقهم.
  • بلغ إجمالي الأسرى المعتقلين إدارياً بلا أي تهمة أو محاكمة حوالي (497) معتقلاً، غالبيتهم تعرضوا للتعذيب والتهديد والتنكيل.
  • وفق تحذيرات، فإن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قد أمعنت بتنفيذ سياسة القتل البطيء بحق الأسرى الفلسطينيين، لاسيما المرضى والجرحى القابعين في معتقلات الاحتلال، وذلك بتعمدها استهدافهم وإهمال أوضاعهم الصحية والاستهتار بحياتهم، وتركهم يكابدون الأوجاع، وفي هذا السياق وجب تذكيركم مجدداً، بأن إجمالي عدد الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال يقدر بحوالي (6000) أسيراً، وأن الأعداد تتزايد بشكل يومي نتيجة المداهمات والاعتقالات لاسيما بالضفة الغربية والقدس المحتلة. غالبيتهم قد تعرضوا للتعذيب والتهديد والتنكيل والإهمال الطبي.

 وختمت الهيئة الدولية (حشد) نداءها بسرعة التحرك الآن، فالتهديد مستمر والأسرى الفلسطينيين يستحقون العمل معهم ومن أجلهم، باعتباره حقاً أصيلاً لهم، انسجاماً مع المبادئ المواثيق الدولية الراسخة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع 1949.