الهيئة الدولية (حشد) تطالب السلطات الفلسطينية والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لإزالة العقبات التي تهدد حياة مرضى السرطان

التاريخ: 5 فبراير/ شباط 2019

الرقم: 06/2019

 

 

بيان صحافي

 عشية اليوم العالمي لمرضى السرطان

الهيئة الدولية (حشد) تطالب السلطات الفلسطينية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإزالة العقبات التي تهدد حياة مرضى السرطان

 

يُصادف الرابع من شباط/ فبراير من كل عام اليوم العالمي لمرضى السرطان، هذه التظاهرة سنوية بهدف رفع الوعي العالمي من مخاطر المرض، عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر والعلاج، نظراً لأنه أحد أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم الحديث، كما يعتبر أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي، وبالتالي فإن هذا اليوم يشكل فرصة جادة وحقيقية لتذكير الحكومات بمسئولياتها، وحثها على استنهاض جهودها في مجالات توفير الحماية والوقاية والرعاية للمصابين بمرض السرطان، والاستفادة من التقدم الذي يؤكد على أنه بالإمكان الوقاية من نحو 40% من حالات السرطان سنوياً.

وتحتل هذه المناسبة أهمية قصوى هذا العام، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية على صعيد قطاع غزة، جراء الاحتلال والحصار الإسرائيلي، والانقسام الداخلي والعقوبات الجماعية التي تفرضها الحكومة الفلسطينية برام الله، والتي بموجبها قلصت الأدوية والمستهلكات والتحويلات الطبية لمستشفيات قطاع غزة، في ظل تزايد حدة التجاذبات الداخلية والتي خلفت واقعاً كارثياً على صعيد مرضى السرطان بالقطاع، الذين باتت تتهددهم الأخطار التي قد تحصد أرواهم في كل لحظة، فوفقاً لتقديرات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن أعداد مرضى السرطان في قطاع غزة قد بلغت (8515) حالة مرضية، من بينهم (608) طفلاً، و(4705) امرأة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، إذ تؤكد على أن هذه المناسبة تطل على مرضى السرطان بقطاع غزة، في وقت تتضاعف فيه معاناتهم النفسية والجسدية، جراء ضعف الإمكانيات والنقص الحاد في المعدات التشخيصية والأدوية والعلاجات، فوفقاً لمعطيات وزارة الصحة مؤخراً، فقد تجاوزت نسبة العجز في الأدوية الخاصة بعلاج مرضى السرطان وأمراض الدم (58%) خلال العام 2018، والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية الحركة والتنقل للمرضى عبر معبر “إيريز”، الأمر الذي هدد حياة الكثير من المرضى، وحرمهم من الوصول إلى حقهم بالعلاج الملائم، لاسيما للحالات المرضية الصعبة التي تحتاج إلى تلقي العلاج خارج قطاع غزة، وعليه فأنها تسجل وتطالب بما يلي:

  • حشد، تحذر من مغبة استمرار تجاهل التدهور غير المسبوق لأوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة، جراء استمرار سياسات الاحتلال والحصار الإسرائيلي الغاشم المفروض على القطاع، وكذلك استمرار الانقسام الداخلي، ونهج العقوبات الجماعية المفروضة من قبل الرئاسة والحكومة الفلسطينية، ما ألقى بظلاله الكارثية على مجمل حالة حقوق الإنسان، وفي مقدمتها القطاع الصحي الذي دخل مرحلة خطيرة جراء تقليص الأدوية والعلاجات والتحويلات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية بالمستشفيات، ما يهدد حياة مرضى السرطان.
  • حشد، تدعو الحكومة الفلسطينية وكافة الفرقاء الفلسطينيين، إلى ضرورة تحييد حقوق المرضى لا سيما مرضى السرطان من أي تجاذبات سياسية، بما في ذلك العمل بكل سرعة لتزويد قطاع الصحة في قطاع غزة بكامل احتياجاته الأساسية من الأدوية، والمستهلكات والمستلزمات الطبية، والوقود والتحويلات الطبية.
  • حشد، تطالب المجتمع الدولي بما فيها منظمة الصحة العالمية، والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة من شأنها وقف الانتهاكات المستمرة بحق المرضى من سكان قطاع غزة في تلقي الرعاية الصحية المناسبة، من خلال الزام سلطات الاحتلال على احترام التزاماتها الناشئة عن القانون الدولي، وضمان وصول المرضى إلى مستشفياتهم ومراعاة أوضاعهم أثناء تنقلهم عبر معبر “إيزيز”، وكذلك التدخل العاجل لتوفير بروتوكولات علاج مرضى السرطان تماشياً مع حق المواطن في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة الجسدية والنفسية.

 

انتهى،،