خلال ندوة حوارية نظمتها الهيئة الدولية (حشد).. مطالبات بوضع استراتيجيات وطنية جديدة قادرة على معالجة الأزمات الإنسانية في قطاع غزة مع أهمية السعي الجاد لإنهاء الانقسام الداخلي

الرقم :03/2019

التاريخ: 30 يناير / كانون الثاني 2019

 

خبر صحافي

خلال ندوة حوارية نظمتها الهيئة الدولية (حشد)

مطالبات بوضع استراتيجيات وطنية جديدة قادرة على معالجة الأزمات الإنسانية في قطاع غزة مع أهمية السعي الجاد لإنهاء الانقسام الداخلي

 

فلسطين/ غزة:  أمام واقع لم يشهده قطاع غزة على الإطلاق من تدهور وانهيار للوضع الإنساني، طالب مجتمعون من كافة الأطر والشرائح المجتمعية بضرورة وضع استراتيجيات وطنية بديليه تمكن الفلسطينيين من مواجهة الأزمة الإنسانية في القطاع، مؤكدين أن الانقسام الفلسطيني أثر وبشكل كبير على كافة القطاعات وشرائح المجتمع.

كما دعا المجتمعون إلى ضرورة وقف الانهيار والتراجع في الخدمات عبر تحييد الخدمات وحقوق الموظفين العمومين وحريات المواطنين وتعزيز صمودهم، من مخاطر المناكفات السياسية، منوهين إلى أن ذلك  يتطلب رفع فوري لكل العقوبات الجماعية، وحماية السلم الأهلي، مع تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته،  ورفع الحصار المفروض علي قطاع غزة منذ 12 عام، مع توفير الدعم للأونروا، ودعم القطاعات الخدمية والاقتصادية.

كما طالبوا السلطة في الضفة وغزة  لترشيد الضرائب لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتوفير شبكة أمان للفقراء، وحماية حقوق القطاعات الاجتماعية، وتوفير حلول لمعالجة مشاكل الفقر, والبطالة.

كما أكدوا على ضرورة أن ارتقاء كل القوي السياسية بمستوى المسؤولية الوطنية عبر إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة على أساس الشراكة والتوافق الوطني والاتفاقيات الموقعة، بما يوفر المناخ لتشكيل حكومة وحدة وطنية توحد المؤسسات وتستجيب للاحتياجات، وتوفير الظروف لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في أقرب فرصة.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” في قاعة حيدر عبد الشافي بالهلال الأحمر بمدينة غزة.

وشهدت الندوة حضوراً واسعاً من قبل القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، والمخاتير والوجهاء، والنشطاء الشباب.

وأدر اللقاء د.علاء عمودة مدير التوعية والتدريب بالهيئة الدولية حشد مؤكداً على هذه الندوة تهدف إلى  تسليط الضوء على الأوضاع الانسانية الكارثية في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة، بقصد فتح المجال للمناقشة المجتمعية وتقديم المقترحات على البعدين الاستراتيجي والإسعافي، لتشكل  خارطة طريق وطنية تقوم على أساس تبني الاستراتيجية الوطنية، التي تساهم في الخروج من المأزق الذي نعيشه، بما في ذلك تحييد المواطنين والموظفين العمومين والحريات العامة من المناكفات السياسية وصولاً للمصالحة.

ورحب د. محمد حمدان عضو مجلس إدارة في الهيئة الدولية حشد، بالحضور، موضحاً أن الانقسام الفلسطيني أثر على حالة حقوق الإنسان الفلسطيني، في الأرضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، وعلى جميع الأصعدة، وكافة المستويات.

وأضاف حمدان أن الانقسام أدى لتضاءل  العديد من الحريات، ما فتح صفحة سوداء في كتاب حقوق الانسان التي سُجلت فيها الاعتقالات السياسية وتقويض حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي، مع فرض العديد من القيود على الجمعيات الأهلية، وهو ما أدى إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والقرارات التي تخالف القانون الأساسي، وغيرها من الإجراءات التي خلفت العشرات بل المئات من الحالات الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد المختار أبو سلمان المغني رئيس لجنة العشائر أنه لا يوجد حل، ولا يمكن أن تنتهي أزماتنا الإنسانية إلا بانتهاء الانقسام، لذلك من الضروري أن نكون صادقين في هذ الخطوة التي نخطوها ، حيث اجتمع الطرفين المعنيين بالانقسام وجلسوا في مكة ومصر والأردن وغزة، ولكنا لا نعرف على ماذا اتفقوا، ولا نعرف إلا أنهم اختلفوا، متسائلاً لماذا لا يكون الشعب من ضمن الحضور،   حتى يقول كلمته من الذي لا يريد إنهاء الاتقسام ويعرقل المصالحة؟.

وأضاف مهما وضعنا من حلول ومهما وضعنا من أسس لابد أن ينتهي الانقسام، مؤكداً على ضرورة أن يكون للشعب  صرخة مدوية ومسموعة ويقف الجميع ليقولوا كفى انقسام، فكل شيء فينا أصابه الوهن واليأس، في أطفالنا  ابناءنا كبارنا، ونساءنا.

من جهته أكد د.أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أن القطاع الصحي هو الأكثر تأثراً بالانقسام، والأكثر تأثر بالحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، سواء من خلال تقص الأدوية أو المستلزمات الطبية أو نقص الامكانيات والطاقات أو الكوادر البشرية .

وتابع :”الحصار الإسرائيلي يهدف إلى تقويض منظومة الحياة الانسانية، والصحية والنفسية لشعبنا الفلسطيني، وهو من  أوجد حالة من العوز المستمر في كافة الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، مؤكداً أنه لا يمكن لأي نظام صحي بالعالم أن يتحملها”.

وأضاف القدرة :”كبداية انطلاق لوضع حلول لأزمة القطاع الصحي قدمنا للفصائل الفلسطينية والمراكز الحقوقية مبادرة اسميناها “المبادرة الوطنية” للخروج بالقطاع الصحي من براثم الانقسام والحصار، كما خرجنا بمبادرة أخرى أسميناها “المبادرة الأممية”، للتحمل المؤسسات الدولية حضانة القطاع الصحي.

وأوضح أن الاستراتيجية التي اتخذتها وزارة الصحة تكمن في عدم رفع الصوت في أزمة الوقود بعد الآن، وعلى كل مسؤول عن ملف أن يتحمل مسؤولياته، سواء على مستوى شركة الكهرباء أو المياه، نفايات صلبة وغيرها.

وشدد القدرة على أن من يريد أن يلعب بالسياسة، ومن يريد أن يغرم الأخر سياسياً فليقم بتلك اللعبة خارج أسوار المستشفيات ، مؤكداُ على ضرورة تحيد القطاع الصحي على الاطلاق من براثم الانقسام.

بدوره أكد أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية :”أن الانقسام الفلسطيني أثر على الشعب الفلسطيني، ليس فقط في غزة أو الضفة الغربية، بل أثر أيضاً على الجاليات الفلسطينية، ومع حالة التضامن مع الشعب الفلسطيني، بشكل مؤسف، فقد كانت الاف الوفود تأتي للشعب الفلسطيني، وتنظم الاف الفعاليات عبر العالم للتضامن مع الشعب الفلسطيني، “.

وأضاف خلال السنة الماضية لم تتجاوز استجابة الممولين لخطة الاستجابة الاستراتيجية الانسانية التي تضعها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمنظمات الاهلية الفلسطينية 46% فقط، ،وتعتبر الأدنى على مستوى العالم في حين كانت قيمة الخطة التي تضم مشاريع إنسانية 530 مليون دولار ، منوهاً إلى أن الانقسام أثر بشكل كبيرعلى واقع وعمل الجمعيات.

وأشار الشوا أنه سلطات الاحتلال تواصل اصدار التقارير التحريضية على تمويل الاتحاد الأوروبي لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والتي تعاني اصلاً من قيود يفرضها طرفي الانقسام سواء في غزة أو الضفة الغربية، من بينها تجميد الحسابات البنكية وغيرها من اجراءات تنتهك الحق في تجميد حسابات الجمعيات. وأكد على ضرورة توفير حلول استراتيجية حقيقية لمشاكلنا، وتتمثل في ثلاث قضايا أساسية وهي الانقسام السياسي، والحصار والاحتلال الإسرائيلي، والفشل وصمت المجتمع الدولي، مشدداً على أن من صنع الانقسام هم السياسيين، لذلك من الضروري أن يتحمل الكل مسؤولياته تجاه المواطن سواء السلطة في رام والله وكذلك غزة.

ونوه أحمد أبو العمرين مدير دائرة الأبحاث في سلطة الطاقة أن مشكلة الكهرباء ليست وليدة الاتقسام فقط، فهي قديمة، لكنها بدأت تطفو إلى السطح ويعاني منها سكان قطاع غزة، بعد قصف محطة الكهرباء عام 2006، وتتمثل أزمة شركة الكهرباء في محدودية مصادرها، فمحطة الكهرباء الحالية تم انشاؤها بالتزامن مع اكتشاف حقل غاز “غزة مارين” الموجود في البحر، وأشرفت على تنظيم واستخراجه شركة “برتش غاز”، لكن الشركة أوقفت المشروع وغادرت القطاع عام 2003 نتيجة الظروف الأمنية، وبالتالي خسرنا الاستفادة من الغاز الطبيعي لتشغيل المحطة، وهو ما أدى إلى تشغيلها حتى اليوم بالسولار.

وتابع :”إضافة إلى معاناة الشركة من الاستهلاك وعدم دفع الفواتير وتراكم الديون وهي أيضاً مشكلة قديمة، منوهاً إلى أن مشكلتنا  ليست بالانقسام بالدرجة الأولى، وانما مشكلة وطن وشعب محتل، وبسببه نعيش كل ما نعيشه اليوم من حصار وتضيق ونقص موارد وتعقد المجالات الحياتية والخدماتية، وأدى ذلك إلى أن يستغل الجانب الانساني والخدماتي استغلال سيء من قبل دول العالم لفرض أجندات سياسية.

وأكد أبو العمرين نحن نعيش اليوم في أسو أحوال الطاقة من ناحية محدودية المصادر وتصاعد وتزايد للاستهلاك، موضحاً أننا  بحاجة إلى مصادر إضافية، وهذه المصادر بحاجة إلى موافقة دولية، حتى توزيع محطة الكهرباء الحالية بحاجة إلى موافقات دولية، كما أننا بحاجة إلى أن يتم تزويدنا بالكهرباء من خارج القطاع سواء من الاحتلال أو من الشرفة العربية وأيضاً تحتاج إلى موافقة دولية، مشدداً على ضرورة تحييد كل ما يتعلق بالجوانب الخدماتية والانسانية عن الصراعات السياسية.

وبين يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية أن صورتنا الوطنية كلها مشوهة لذلك فإننا نحتاج إلى استراتيجيات وطرح حلول إسعافيه لكل وضعنا الوطني، مؤكداً أن أصحاب القرار هم م أوصلونا إلى هذا الحال سواء بقصد أو بدون.

وأضاف فيما يتعلق بالجوانب الثقافية أن هناك بنية ثقافية في الضفة الغربية، لكنها غابت في قطاع غزة، فدور السينما، والقاعات المسرحية غير متوفرة، فيما اقتصرت المكتبات العامة على المكتبات التابعة للبلديات .

وشدد درويش إلى أن قطاع غزة بحاجة لعلاج ثلاث قضايا رئيسية، وهي قضية الطاقة وإيجاد حلول لها، والوضع الصحي والاهتمام بالإنسان، وتوفير المياه، منوهاً إلى أن باقي القضايا بكل سهولة يمكن معالجتها إذا تم إنهاء الانقسام بشكل كامل.

وأوضح أنه دون النزول إلى الشارع لا يوجد حل، وإلا ستبقى كل اللقاءات مجرد استجداء للذين لا يستجيبوا إلى هذا الاستجداء، مشيراً إلى أن تهديد مصالح المنقسمين أصحاب القرار باستمرار الانقسام من قبلنا كمواطنين، يمكن ان يجعلهم يتراجعوا ويذهبوا في استجابتهم لضغط الشارع.

بدوره قال عبد الرحيم أبو القمبز  مدير عام في بلدية غزة :”منذ 10 سنوات والبلديات لديها خطط طوارئ وخطط قصيرة المدى، ففي مدينة غزة يتم جمع النفايات بطرق بدائية عن طريق “كارات” تجرها الحيوانات، لكننا نجحنا في جمع كل النفايات”.

أما فيما يتعلق بمياه البلدية  خلال العام 2008  كان هناك حوالي30 بئر، اليوم وصل عدد الآبار إلى 75، تنتج كمية مقبولة لكن جودتها تحتاج إلى مشاريع استراتيجية، مؤكداً أنه جاري العمل حاليا عليها، وسترى النور خلال السنوات القادمة.

وأضاف أبو القمبز كما تم أيجاد حلول لمياه البحر الملوثة بمياه الصرف الصحي، والتي حرمت المواطنين في السنوات الماضية من السباحة في بحر قطاع غزة، لأن نسبة التلوث زادت عن 75%، ولكن بمجهودات البلديات مع مصلحة مياه بلديات الساحل خلال شهر القادم سيتم تشغيل المحطات التي تعالج مياه الصرف الصحي”.

ريم فرينة، مديرة جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل بغزة، تقول خلال مشاركتها في الندوة، إن العامين الأخيريْن، شهدا زيادة في أعداد النساء الأرامل والمطلّقات والمتسوّلات.

وتابعت قائلة:” هناك زيادة كبيرة في أعداد الأطفال المشرّدين والمتسولين، خلال العامين السابقين، نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

وبيّنت أن النساء الفلسطينيات بغزة “يتعرضن للعنف والقتل والابتزاز بشكل يومي، دون وجود قوانين رادعة أو سياسيات بسبب الانقسام”.، موضحة أن “عشرات النساء الفلسطينيات بغزة هن بحاجة إلى حماية”.

وتابعت:” ما يعزز صمود الشعب بغزة هو صمود النساء؛ مثلا أزمة الكهرباء أكثر الفئات المتضررة منها هن النساء، وكذلك الأزمة الصحية”.

وأشارت فرينة إلى أن المنظمات الأهلية بغزة باتت تقدّم “الحد الأدنى من الخدمات، بسبب انخفاض أو انعدام التمويل”.

من جهته أوضح مسؤول الصحة النفسية  دعمر شاهين أن قطاع غزة يعاني منذ زمن بعيد من الحروب والنزاعات المسلحة والتي شكلت بطابعها تحديات بارزة على الصحة النفسية والسلامة النفسية الاجتماعية للسكان المتأثرين بتلك الأحداث والتي تركت تغيرات كبيرة علي التركيبات الأسرية .

وأضاف كما يعاني سكان القطاع من الشعور العام بالإحباط بين مختلف افراد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة بسبب الصعوبات السياسية والاقتصادية والتي نتج عنها ارتفاع معدلات البطالة، والرغبة بالهجرة الى الخارج، مع ارتفاع نسبة الشباب الفقراء، وهو مايخلق حالة الاغتراب التي يتعايشها الانسان الفلسطيني والناتجة عن خطر سوء التكيف تدفعه الي سلوكيات ومخاطر سوء التكيف طويلة المدي وتزيد من الاضطرابات النفسية الحادة وتجعل العودة للوضع الطبيعي في الحياة اليومية امرا صعبا.

وأكد على ضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية على أرض الواقع للمساهمة بحل الأزمات المتراكمة مع تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني كأطراف محايدة للضغط على طرفي الانقسام.

فيما أكدت النقابية والناشطة النسوية تهاني الجمل من الاتحاد العام لعمال فلسطين أن تكلفة الانقسام خطيرة جدا على قطاع غزة وخصوصا العمال، فهم الحلقة الأضعف والشريحة المنسية او المتناسية من قبل السلطة والأحزاب.

وأضافت :”يشهد قطاع غزة وضعًا اقتصاديًا متفاقمًا، منذ ما يزيد عن 12 عامًا، بفعل الحصار، والهجمات الإسرائيلية المتكررة، وفاقم الانقسام، وإجراءات السلطة والحكومة الفلسطينية في رام الله من حدة الأزمة، لا سيما بعد اتخاذها قرارات قطع وحسم الرواتب وتأخير صرفها لموظفي السلطة في القطاع، وإحالة عدد كبير منهم إلى التقاعد الإجباري.

وأكدت الجمل على ضرورة أن تتخذ الحكومة الفلسطينية اتخاذ قرار ببلورة استراتيجية وطنية لاستنهاض القطاع الاقتصادي في القطاع، بالاستناد إلى اختيار كادر بشري فني تشاركي مؤهل وقادر على تجنيد المال الدولي اللازم لتحقيق هذا البديل، مع ضرورة دعوة الأطراف والمؤسسات الدولية والمانحة للضغط على دولة الاحتلال لإنهاء حصارها، بما يضمن رفد القطاع بمشاريع وبرامج تنموية وتشغيلية، ما من شأنه زيادة الانتعاش والتعافي.

من جانبه، يشير منذر شبلاق، رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل، إلى أن المصلحة بدأت منذ 2010 بتنفيذ “برنامج طموح”، وذلك “لتغيير واقع المياه بغزة، وحل مشكلة البيئة بشقيها مياه الشرب، ومياه الصرف الصحي”.

ولفت إلى أن مصلحة مياه بلديات الساحل، حاولت إيجاد مصادر بديلة للمياه عن الخزان الجوفي؛ الذي لم تعد مياهه صالحة للاستخدام المباشر.

كما سعت المصلحة لإيجاد حلول لـ”عدم وجود نظام صرف صحي متكامل لمعالجة المياه العادمة والتي كانت تضخ بالبحر مباشرة”.

وأشار إلى إنشاء ثلاث محطات لتحلية المياه، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنشاء ثلاث محطات أخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي.

من جهته أوضح الخبير الاقتصادي سمير الدقران أن انهاء التقاسم الوظيفي وليس الانقسام، وتهديد مصالح القائمين على الانقسام، وجعل مصالحهم في خطر، يمكن من خلاله تجاوز السواد الأعظم من كل المشاكل التي طرحت في ظل منظومة تسيطر على إيرادات الشعب الفلسطيني، والتجاوز في تطبيق القانون، والتهرب من الضرائب يشكل واضح في الضفة الغربية.

وأضاف الدقران أن الإيرادات الخاصة بقطاع غزة قادرة على انعاش الوضع الاقتصادي بشكل كبير، موضحاً أن طرفي الانقسام يعلمان جيداً، وليسوا معنيين بإنهاء الانقسام، لأنهم يدركون إذا حصلت  الانتخابات ولن يضل أحد منهم في مكانه.

الكاتب والإعلامي هاني حبيب قال:” ليس هناك أي إمكانية لوضع استراتيجية لحل مشكلات قطاع غزة، فهي لا تستجيب مع الواقع.

وأضاف على الإعلام أن لا يروج لبعض الأفكار التي تروج لها بعض الجهات، بأن هناك إمكانية لحلول إنسانية بمنأى عن السياسي، حيث يجب على الإعلام الحقيقي الوطني أن يتجاوز هذه الخدع وأن لا يروج لها، كما يجب على الإعلاميين السير وراء بعض المقولات التي يتم تداولها، كما يجب عندم الحديث من قبل الإعلام حول أن الرأي العام منغمس في البحث عن لقمة العيش والجانب الإنساني.

وأكد المحلل السياسي طلال عوكل أن القادم سيكون أسوأ بكثير من المرحلة الحالية، فيما يتعلق بالوضع الداخلي المتعلق بالحصار، والانقسام وأثاره، مضيفاً نحن مقبلين على تفاقم للأزمات، كما أن الانقسام سيصيب حياة الناس بشكل أصعب.

الحل لجميع أزماتنا يتمثل في حركة الشارع الفلسطيني بكل شرائحه، قائلاً:” قانون الضمان الاجتماعي يمس حياة الناس، استقطب جمهور واسع ونشاطات متكررة، أرغمت صاحب القرار على وقف العمل به”.

وأضاف عوكل:” نحن أمام سلطتين متصارعتين، سلطة لديها الإمكانيات، ولا تريد أن تقدمها، وسلطة محاصرة، وبالتالي يجب أن ينسحب من ليس لديه الامكانات لمن يمتلكها”.

أحمد أبو حليمة مسؤول كتلة الوحدة الطلابية أكد أن الأزمات والمشكلات الموجودة في قطاع غزة تؤثر وتتأثر بها الجامعات، حيث انعكست الحالة الاقتصادية والاجتماعية على وضع الطلبة داخل الجامعات، ورغم كل الأزمات الموجودة في القطاع، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية للجامعات يفترض أن تشعر بظروف الطالب إلا أننا نجد العكس من ذلك.

وتابع:” نجد أن 80 % من الجامعات زادت بنسبة 3 مرات في سعر الرسوم، تصل بمتوسط عام إلى 2  دينار في كل ساعة دراسية، كما أنها لا تمكن الطلبة الأطر الطلابية من العمل بحرية، والالتفاف حول القضايا الطلابية”.

عبد الرازق الوالي أمين سر نقابة العاملين في جامعة الأزهر أوضح أن هناك عاملين أساسيين خلقت الأزمات التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص، وهما الانقسام والاحتلال، إضافة للانعكاس المباشر لهذين العاملين، على قطاع غزة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الجغرافي.

وتحدث الوالي عن أبرز المشكلات والأزمات التي تواجه الجامعات الفلسطينية، والعاملين فيها، وكذلك الطلبة، إضافة للمجتمع المحلي، مؤكداً أن الخريج الجيد يعني مجتمعاً جيداً، طبيب جيد يعني صحة جيدة.

وحول سبل الخروج من الأزمة أكد على ضرورة مساواة التعامل بين الجامعات في الضفة وغزة، زيادة ميزانية التعليم، تطبيق مجانية التعليم في الجامعات الحكومية، والتوافق على التخصصات بين الجامعات، ووضع مفاتيح قبول موحدة، ووضع خطة استراتيجية لأزماتها المالية، وتحييد الجامعات عن موضوع الانقسام.

فيما أكد أحمد أبو حمادة من نقابة الصيادين أن قطاع الصيد من أهم القطاعات الموجودة في قطاع غزة، فهو ثاني قطاع يأتي بعد الزراعة، حيث يعاني من مشكلات تتعلق بالانقسام، من 2005 وحتى يومنا هذا ونحن نعاني من انتهاكات وممارسات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تضييق مساحة الصيد، واطلاق النار واعتقال وملاحقة ومصادرة مراكب ومعدات الصيادين.

من جهته قال إيهاب أبو عرمانه رئيس لجنة الدفاع عن الخريجين: “حقوق الشباب المتعطلين عن العمل لم يكن هناك أي استجابة من كل الوزارات والمؤسسات المحلية إلا بعد النزول إلى الشارع وافتراش الأرض أمام مقر رئيس الوزراء بغزة”.

وأكد أن الحل الوحيد يتمثل بالنزول إلى الشارع أمام بيوت ومقرات القيادة والحكومة من حماس وفتح.

وأضاف وهو ما أدى إلى أن تصبح الأوضاع الاقتصادية لهذه الشريحة صعبة جداً، منوهاً إلى أن من يتحكم بالبحر هو الاحتلال الإسرائيلي، ومن يحدد مساحة الصيد، مشيراً إلى أن عدد الصيادين في قطاع غزة  4000صياد، يعيلوا  50ألف فرد.

بدوره تحدث ظريف الغرة رئيس نادي السلام الرياضي، عن واقع الأشخاص ذوي الإعاقة مع تزايد أعدادهم بتزايد الاعتداءات الإسرائيلي ومسيرات العودة، وبحسب أخر إحصائية هناك 180ألف شخص، مؤكداً أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.

وأوصى بضرورة وجود لجنة إنقاذ وطنية ومجتمعية، تقوم بمناقشة كل ما يتعلق بكيفية انقاذ قطاع غزة والوضع الاقتصادي والاجتماعي، للتخفيف من الأزمات الإنسانية.

انتهى

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)