خلال وقائع مؤتمر صحافي.. الهيئة الدولية (حشد): العام 2018 الأسوأ على مستوى انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني

الرقم:   /2018

التاريخ: 30 ديسمبر/ كانون الأول 2018

خير صحافي

خلال وقائع مؤتمر صحافي.. نظمت الهيئة الدولية (حشد) فقد اعتبرت العام 2018 الأسوأ على مستوى انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني

فلسطين المحتلة/ غزة: أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أن العام 2018، هو الأسوأ على مستوى انتهاك حقوق الشعب والإنسان الفلسطيني؛ وقد جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة، اليوم الأحد، الموافق 30/12/2018م، في مقر بيت الصحافة بمدينة غزة، حيث شارك في المؤتمر الصحافي، عدد من أعضاء مجلس إدارة، والإدارة التنفيذية للهيئة.

المؤتمر الصحافي السنوي، تخصص الهيئة الدولية(حشد) بشكل سنوي لاستعراض أبرز أنماط الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون خلال عام 2018، من قبل الاحتلال والسلطات المحلية، وقد تحدث في وقائع المؤتمر الصحافي، الأستاذ: سامي عكيلة، عضو مجلس الإدارة؛ مؤكداً على أن شعبنا الفلسطيني لازال حتى اللحظة يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتتعاظم معاناته جراء استمرار تنفيذ دولة الاحتلال ووكلائها المدنيين والعسكريين على حد سواء لسياسات وانتهاكات ممنهجة لحقوق الشعب الفلسطيني على مدار 70 عاماً.

وأكد المؤتمر الصحافي، أن الاحتلال يتبني سياسات معلنة تقوم على استهداف المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين وممتلكاتهم المدنية بشكل مباشر في قطاع غزة، حيث مازالت حتى اللحظة ترتكب جرائم القتل بحق المتظاهرين السلميين الفلسطينيين المشاركين والمشاركات في مسيرات العودة وكسر الحصار، ما أسفر عن استشهاد 241 متظاهر، من بينهم 42 طفل دون سن الثامنة عشر و (5) اناث و(3) من المسعفين، (2) من الصحفيين، وإصابة (26,140) آخرين، 17 % من المصابين أطفال، فيما 08% نساء.

وذكر أن الاحتلال نفذ خلال هذا العام (4) هجمات حربية على قطاع غزة خلال العام 2018، كان أخرها في منتصف شهر نوفمبر / تشرين الثاني 2018، وقد اسفرت عن استشهاد (15) مدنياً فلسطينياً، وتدمير كلي للعشرات من المنشآت المدنية والصحفية والإعلامية والمنازل السكنية، من بينها مقر ومبني فضائية الأقصى، فضلا عن استمرار تشديد قوات الاحتلال الإسرائيلي لحصار  قطاع غزة، وذلك للعام 12 على التوالي، من خلال انتهاج سياسة الحصار عبر إغلاق المعابر والحيلولة دون مرور المواطنين والبضائع، ولم تستثن من ذلك المرضى الفلسطينيين والحالات الإنسانية الأخرى، والذين حرموا من السفر لتلقي العلاج اللازم لهم في الخارج، وأكثر من ذلك لقد حولت سلطات الاحتلال منافذ قطاع غزة إلى مصائد لاعتقال المواطنين، كما وقيدت حرية الحركة والبضائع، ولاحقت وأطلقت النار واعتقلت الصيادين في البحر والمزارعين في المناطق الحدودية لقطاع غزة، الأمر الذي فاقم معدلات الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الإنسانية للمواطنين، كما وشهد العام 2018 ارتفاع غير مسبوق في وتيرة تنفيذ المشاريع الاستيطانية، ومصادرة الأراضي وضمها لتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي بحسب منظمات حقوقية دولية، قد صادرت ما نسبته 42% من إجمالي مساحة الضفة الغربية والقدس المحتلة، في جريمة حرب موصوفة ومكتملة الأركان وفقاً للأحكام المستقرة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وفي مقدمتها جنيف 1949.

وأكدت الهيئة الدولية، أن العام 2018 شهد أيضاً شن الاحتلال بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية حملات استهداف حصانة منظمة “الأونروا” “، في إطار سعيها الحثيث لتصفية وتقويض عملها كشاهد أخير على نكبة 1948 وما تبعها من مآسي، وبفعل ذلك دخلت “الأونروا” أزمة مالية أثرت بشكل غير مسبوق على مستوي الخدمات التي تقدمها للملايين من اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، والتي تتدهور أوضاعهم الحياتية في الشتات، لاسيما في البلدان التي تشهد نزاعات مسلحة دولية وغير دولية، فضلاً عن استمرار حرمان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من حقوقهم المدنية، وفي ذات الظروف يعيش اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية لاسيما في قطاع غزة، الذي يعيش حصاراً خانقاً للعام 12 على التوالي.

كما نفذ الاحتلال حملات اعتقالات عشوائية طالت الالاف من المدنيين في الضفة الغربية، والعشرات من المدنيين في قطاع غزة، واستمرار إتباعه لسياسيات قهرية بحق المعتقلين الفلسطينيين بهدف النيل من كرامتهم، من خلال سياسة التعذيب الجسدي والنفسي في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والتي أدت إلى مقتل المئات من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والتسبب بعاهات مستديمة وأمراض مزمنة لآلاف آخرين”.

وذكرت الهيئة الدولية(حشد) أن الحكومة الإسرائيلية استمرت خلال هذا العام بإعداد حزمة جديدة من التشريعات العنصرية العدوانية، التي تشرع انتهاك مبادئ وأحكام القانون الدولي، وارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، في أسوأ توظيف لسلطاتها التشريعية والقضائية لتحصين اعمالها الإجرامية، وأكبر دليل على ذلك إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بهدم تجمع “الخان الأحمر” شرق مدينة القدس المحتلة، هذا من ناحية.

وأكدت المؤتمر الصحافي، أن العام 2018، شهد تصاعد في حدة الانتهاكات الداخلية، فاستمر الاعتقال السياسي والتعسفي وحملات الاستدعاء السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكما واستمر العمل بإصدار عقوبة الإعدام وتنفيذها بقطاع غزة. إضافة للعقوبات الجماعية التي اتخذتها الرئاسة والحكومة الفلسطينية بحق قطاع غزة والتي أخذت مؤشرات غير مسبوقة، فالخصم على الرواتب وقطع أعداد واسعة منها، ضاعف من حجم المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، لاسيما في ظل تنامي معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي للغالبية العظمى من الأسر.

فضلاً عن ذلك فقد اختتم هذا العام، بتهديد خطير صدر عن الرئيس الفلسطيني الذي أعلن بموجبه تنفيذ قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، هذه المحكمة التي نجدد تأكدنا بعدم مشروعيتها، مؤكداً أن حل المجلس التشريعي يعتبر امتداد للأزمة السياسية والانقسام الداخلي الذي فشلت أطرافه حتى اللحظة في طي صفحته، وانطلاق لتوحيد الجسم الفلسطيني.

وفي ختام المؤتمر الصحافي، طالبت الهيئة الدولية (حشد) بما يلي:

  • طالبت أجسام وهيئات منظمة الأمم المتحدة بتحمل بمسؤوليتها بتطبيق ما صدر عنها من قرارات تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك القرارات التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، وعدم شرعية أي تعديلات على الوضع الخاص لمدينة القدس، والعمل الجاد لتفعيل الإجراءات المنصوص عليها في الباب السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة.
  • دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بترجمة قراراتها إلى إجراءات عملية لحماية الحقوق الفلسطينية والفلسطينيين، ودعم نضالهم لأسقاط صفقة القرن، ومنع التطبيع، والعمل على حماية مدنية القدس، مواجهة جرائم الاستيطان، رفع الحصار، دعم صمود الفلسطينيين، والتدخل الجاد لرفع حصارها على قطاع غزة.
  • طالبت بتفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الإقليمي والإسلامي والدولي في فضح انتهاكات الاحتلال، وبناء شبكة تضامن دولية مع مدنية القدس والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون. كما حثت القيادة الفلسطينية بإعادة النظر في مسلك المفاوضات مع الاحتلال، ووقف الرهان على مسار التسوية، إلى جانب إحالة جرائم الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية، وإلى استثمار الجهود المصرية بشأن تحقيق الوحدة الوطنية، ووقف أنماط العقوبات الجماعية على قطاع غزة، بما في ذلك إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وفق عقد اجتماعي جديد، قائم على أسس ديمقراطية، يعيد الاعتبار لمبادئ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، بما يكفل حماية حقوق الانسان.

انتهى ،،