الهيئة الدولية (حشد) تحذر من مغبة إقدام الرئيس على حل المجلس التشريعي الفلسطيني

الرقم: 117/2018

التاريخ: 22 ديسمبر / كانون الأول 2018

بيان صحافي

الهيئة الدولية (حشد): تحذر من مغبة إقدام الرئيس على حل المجلس التشريعي الفلسطيني

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تابعت بقلق شديد إعلان الرئيس محمود عباس، اليوم السبت الموافق 22 ديسمبر/ كانون الأول 2018 نيته أخذ إجراء قانوني لتنفيذ قرار المحكمة الدستورية الفلسطينية، القاضي بحل المجلس التشريعي، والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذا تؤكد أن حل المجلس التشريعي تحت أي مبرر، ما إلا هو امتداد للأزمة السياسية واستكمال لهذا الانقسام الحاد بين حركتي فتح وحماس. وكذلك هو امتداد لحالة تفرد الرئيس بالقرار، وإذ تؤكد رأيها الأولي أن استناد الرئيس على قرار صادر عن المحكمة الدستورية لحل المجلس التشريعي غير قانوني للأسباب التالية:

  • مرسوم تشكيل المحكمة الدستورية، كما يعرف ويدرك الجميع، جاء لجهة تعزيز سلطات الرئيس في تشكيلها وتتغير قوامها ويعتبر من أخطر التعديلات التي أجراها الرئيس على القانون الفلسطيني، لأنه عدل وأنشأ المحكمة لتصدر له فتاوى تنسجم مع توجهاته السياسية، وليس لحراسة القانون الأساسي. فضلا عن أن مرسوم تشكيل المحكمة جاء يتنافى ويمس بشكل خطير نص المادة (103) من القانون الأساسي المعدل تنص على أن تُشكل محكمة دستورية عليا بقانون ويبين القانون طريقة تشكيل المحكمة والإجراءات واجبة الاتباع والآثار المترتبة على أحكامها.
  • انعقاد المحكمة الدستورية العليا للنظر في أي طلب تفسيري أو نزاع دستوري، يتطلب أن يكون تشكيل المحكمة متفقاً وأحكام قانونها والقانون الأساسي، وحيث أن قانون المحكمة قد نص في المادة (7) على أن يؤدي رئيس المحكمة ونائبه وقضاتها اليمين أمام رئيس السلطة الوطنية بحضور رئيس المجلس التشريعي ورئيس مجلس القضاء الأعلى قبل مباشرة أعمالهم، وحيث أن أداء اليمين قد جرى في غياب رئيس المجلس التشريعي.
  • تجربة المحكمة السابقة وخاصة فيما يتعلق قرار تفسيري بتاريخ 3/11/2016، والذي تضمن منح الرئيس محمود عباس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد المجلس بتشريع استثنائي؛ تشكل تغولاً خطيراً للسلطة التنفيذية وأعوانها على القضاء النظامي والدستوري، بما ينذر بانهيار شامل في النظام السياسي.
  • إن القول بنهاية الولاية القانونية للمجلس التشريعي أو ان المجلس التشريعي معطل لا يمكن أن يعطي أي جهة قضائية، حيث أن المادة 47 مكرر وجاء فيها “تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية” وهذا النص واضح ليس بحاجة إلى أي تأويل أو تفسير.
  • أن القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لم يمنح الرئيس أو أي جهة قضائية بما في ذلك المحكمة الدستورية بالمطلق صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني سواء في الظروف العادية أو الطارئة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تري أن أي قرار لحل المجلس التشريعي سوف يحكم بالموت على التجربة الدستورية الفلسطينية؛ وذلك بتسريع من تآكل النظام الفلسطيني، والمستفيد من ذلك هو الاحتلال، الذي يعمل على تصفية القضية بكل أريحية، فيما الفلسطينيون غارقون في خلافاتهم الداخلية، فإنها:

  • تطالب الرئاسة الفلسطينية بعدم تنفيذ أي تهديد بحل المجلس التشريعي، ومنح الأولوية لاستعادة الوحدة الوطنية على أساس من الشراكة والتوافق الوطني وسيادة القانون بما في ذلك الاستجابة للجهود المصرية والوطنية الهادفة لمنع الانحدار وانهاء الانقسام وبما يضمن تهيئة الطروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
  • تحث القوي السياسية والشعبية لتصدي لأي قرار من هذا النوع، وتدعو المواطنين الفلسطينيين للتحرك لحماية سيادة القانون ومنع انزلاق الاوضاع لمستوي الانحدار وخاصة في ضوء تهديدات الاحتلال وجرائمه في غزة والضفة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.