خلال لقاء نظمته الهيئة الدولية (حشد).. مجتمعون يطالبون بضرورة إلزام دولة الاحتلال بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان

طالب حقوقيون وأكاديميون ونشطاء المجتمع الدولي بضرورة تأكيد الوضع القانوني للأراضي

فلسطين المحتلة/ غزة: طالب حقوقيون وأكاديميون ونشطاء المجتمع الدولي بضرورة تأكيد الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية كأراض محتلة، ومسؤولية دولة الاحتلال عما ارتكبته من انتهاكات بحق الفلسطينيين مع ضرورة محاسبة وملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات من قبل المحكمة الجنائية الدولية، كما دعوا إلى ضرورة إلزام دولة الاحتلال بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان على السكان والأرض التي تحتلها.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء، في مقرها بمدينة غزة، تحت عنوان “حالة حقوق الشعب الفلسطيني خلال عام 2018″.

وبدأ د. محمد حمدان حديثة بالترحيب بالحضور، مؤكداً على الاحتلال الإسرائيلي يشكل أبرز التحديات، أمام جهود دولة فلسطين، لضمان حقوق الإنسان الفلسطيني، وذلك في ظل استمرار إجراءات الاحتلال التعسفية وسياساته الممنهجة تجاه أرواح الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم وحرياتهم.

من جهته قال د. طارق مخيمر مسئول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي في غزة يعتبر موضوع حقوق الشعب الفلسطيني من الموضوعات الهامة التي تشكل اهتمام كبير، ومطروحة على أجندة المجتمع الدولي حتى قبل العام 1948.

وأضاف:” أن العهد الأخير منذ عام2007 ولاحقاً، شهد تراجع ملحوظ على المستوى السياسي في مكانة الفلسطيني، وتصعيد الإجراءات الإسرائيلية، وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، مع تراجع الهوية الفلسطينية، والتي لها انعكاسات خطيرة على حقوق الإنسان.

وأكد أن يومياً هناك انتهاكات ضد المرضى والمزارعين والصيادين والمتظاهرين السلميين بالقرب من السياج الأمني، فأوضاع حقوق الإنسان كارثية خصوصاً ما يتعلق بإسرائيل نفسها، فنحن نتحدث عن احتلال مازال قائم بالقوة، ولا يعترف بالقانون الدولي الإنساني، ولا يحترم واجباته، كما أننا نتحدث عن جرائم عقاب جماعي تتمثل بالحصار والاستخدام المفرط للقوة في غزة، مع وجود قيود على حرية المرور والحركة والتنقل والعلاج.

وتابع: “إضافة إلى ذلك فهناك انتهاكات جسيمة في الحق في الصحة، كما أن هناك تداخل في السلطات الفلسطينية الموجودة التي تمارس الانتهاكات بشكل منظم من قبل السلطات الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، إضافة إلى وجود انتهاكات في مجال حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، المتمثلة في الاعتقالات  التعسفية والتعذيب والمعاملة السيئة بحق المواطنين، إضافة العمل بقانون الإعدام،  ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

من جهتها قالت أ. هبة الدنف المحامية والناشطة الحقوقية، :”لقد كفلت كافة التشريعات والقوانين كفلت للمرأة حقوقها في الصحة والتعليم والمشاركة السياسية، موضحةً أن تلك القوانين والتشريعات تؤكد على أهمية وقف كافة أشكال الانتهاكات ضد المرأة، وتطالب بضمان حصولها على حقوقها”

وذكرت الدنف أن المرأة الفلسطينية تعانى من انتهاكات مزدوجة لحقوقها الأساسية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والقانونية بالرغم من تبني العديد من الاتفاقيات الدولية من قبل دولة فلسطين، والتي تقر حقوقاً خاصة بالمرأة عل كافة الأصعدة المذكورة، إلا أن تطبيقها عل المستوى العملي جاء مقصوراً عل النص دون اتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل وتضمن الحصول عليها.

وأكدت الدنف أن المرأة الفلسطينية عانت على مر سنوات طويلة من ويل الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من نكبة 48 وحتى وقتنا، متعرضة إلى أشكال قاسية من العنف والتهجير والتشريد والقتل، وهدم البيوت، واعتقالات تعسفية على الحواجز العسكري، والقبض عليهن دون وجود أسس قانونية للقبض، أو الاحتضار والتحفظ على أغراضهم الشخصية، مع وجود تعدي ليس على الناشطات الساسيات بل أيضاً على ذويها.

وأضافت:” لقد أثر الانقسام الفلسطيني وما تبعه من فرض  للإجراءات العقابية بشكل سلبي على حقوق المرأة في غزة، فهناك العديد من الانتهاكات التي تم تسجيلها خلال العام 2017، حيث تم تسجيل  32شكوى لإناث في قطاع غزة متعلقة بالانتهاك الحق في حرية.

ونوهت الدنف إلى أن هناك انتهاكات واضحة لحقوق المرأة في فلسطين سواء حقها في التعليم أو حقها في الصحة أو العمل، أو السفر والتنقل، وذكرت لقد توفيت 17 امرأة خلال عام 2017،  بسبب  التأخر في الحصول على تحويلات للعلاج، وعدم أمكانية السفر، مع وجود شروط مهينة للحصول على تلك التحويلات.

وأكدت على أنه هناك ثلاث مستويات من التدخل التي يجب أن تكون مطروحة، المستوى الأول هو التزام دولة فلسطين بما التزمت به في الشرعة الدولية، والقانون الأساسي، ولا يجوز لها بالمطلق التعلل بالانقسام السياسي، والمستوى الثاني الدور الأساسي الذي يجب أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز واحترام والرقابة على إعمال حقوق الإنسان، أما المستوى الثالث فيتمثل في ضرورة توفير الحماية والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لمنع التعديات الواقعة على المواطنين.

بدوره قال أ. علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان قال علاء شلبي، لقد قامت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بدور مميز وريادي في حمل لواء القضية الفلسطينية، وقدمت نموذجاً ملهماً لمؤسسات المجتمع المدني العربية، وخاصة في مجال حقوق الانسان.

ونوه شلبي إلى  الدور الكبير الذي لعبته مؤسسات المجتمع المدني العربي من خلال الآليات الدولية، وخاصة آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمؤتمرات والقمم العالمية.

وأشار إلى أن الضغوط والمواقف الخاصة بالمؤسسات المدنية الفلسطينية والعربية دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان الدولة الفلسطينية والانضمام للاتفاقيات الدولية، وخاصة الانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛ وهذا أدى إلى توفير آليات المساءلة للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته، إضافة مع توفير مستوى أعلى من الردع النسبي الأمر الذي يحد من جسامة الاعتداءات المحتملة.

وشكر شلبي المنظمات الحقوقية الفلسطينية على جهودها في ارسال الدعاوى واستصدار مذكرات توقيف بحق العشرات من القادة السياسيين والعسكريين للاحتلال الإسرائيلي.