قانون احتجاز جثامين الشهداء

يتعرض أبناء شعبنا الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لشتى أنواع الانتهاكات

ورقة موقف حول:

قانون احتجاز جثامين الشهداء

 إعداد المتدرب:

      خالد جابر حمد

المقدمة:

يتعرض أبناء شعبنا الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لشتى أنواع الانتهاكات التي تمارس بحقه على مرأى ومسمع العالم بأسره دون الأخذ بأدنى اعتبار لأي من الاتفاقيات والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان.
ولذا نتناول في هذه الورقة حلقة من سلسلة الانتهاكات التي تتبعها إسرائيل اتجاه الشعب الفلسطيني فلم تكتف إسرائيل بانتهاكاتها المعروفة اتجاه الأحياء من الشعب الفلسطيني من القتل والاعتقال والاستيطان ومصادرة الأراضي. إلى آخره، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكات وإجراءات تعسفية جديدة بحق جثامين الشهداء وذويهم من خلال القانون الذي صادقت عليه الهيئة العامة للكنيست، الموافق ب 24/1/2018 وهو قانون يتيح احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين.

لذا يبدو أن حلم الحرية محرّمٌ على الفلسطينيين في موتهم كما في حياتهم فالموت أصبح شكلاً آخر من أشكال الابتزاز التي يمارسها الاحتلال الإسرائيليّ بحق الشعب الفلسطيني. فهنا نستعرض في هذه الورقة القانون الذي تم سنه ليكون غطاء للانتهاكات الإسرائيلية اتجاه جثامين الشهداء ومدى تأثير هذا القانون على ذوي الشهداء وحرمانهم من أدنى الحقوق وهي الحفاظ على كرامة موتاهم، وإقامة الشعائر الدينية لهذه الجثامين سواء في حال تقيد تسليم جثامين الشهداء أو تأخير تسليم جثامينهم أو القيام باحتجازها.

ثم نبين موقف القانون الدولي والحماية التي تم النص عليها في اتفاقيات جنيف الاربع والبرتوكول الاول والثاني وإن هذا القانون يعتبر خرقًا للقانون الدولي الإنساني. ثم نبين الموقف الفلسطيني بكافة أطيافه والمؤسسات الحقوقية وردهم على هذا القانون التعسفي الصادر بحقهم.

أولاً: القانون الذي يضفي المشروعية على احتجاز جثامين الشهداء:[1]

بتاريخ 24/1/2018م صادقت الهيئة العامة للكنيست، على قانون يتيح احتجاز جثامين الشهداء وفرض شروط على جنازاتهم من قبل “قائد المنطقة” في الأجهزة الأمنية التبعة لسلطات الاحتلال.

وبحسب القانون المعدل، يمنح قائد المنطقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي صلاحية تأخير تسليم جثامين الشهداء إلى عائلاتهم حتى يتم ضمان تشييعهم دون اضطرابات ويتيح القانون للشرطة إصدار أمر بتأخير تسليم جثامين الشهداء “إلى أن يستوفي ذوي الشهداء الشروط التي تطلبها الشرطة فيما يتعلق بمراسم التشييع”، كما ستتمكن الشرطة من ممارسة صلاحيتها، إذا اشتبهت إن مراسم التشييع ستشكل خطرًا على الحياة، أو سيتخللها مظاهر تحريض. [2]

ثانيًا: مدى تأثير هذا القانون على ذوي الشهداء:

لاسيما بان هذا القانون يعطي لسلطات الاحتلال الضوء الأخضر لمنع ذوي الشهداء من حقهم في تشييع أحبائهم وفقًا للتقاليد الدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية، فلا شك بان هذا المنع بمثابة إهانة لإنسانية الإنسان.

فهنا نستعرض مدى تأثير هذا القانون على ذوي الشهداء وهناك حالتين:

1_مدى تأثير القانون على ذوي الشهداء في حال رفضهم لشروط التعسفية.

فهنا نشير في حالة عدم قبول ذوي الشهداء لشروط التعسفية التي يفرضها الاحتلال فهذا سيمنح الاحتلال الضوء الأخضر للقيام بتأخير تسليم جثامين الشهداء أو القيام باحتجازها عندهم.

فهنا نشير في هذا المقام أن التصرفات الاحتلال ستشكل خطرًا على ذوي الشهداء فهنا سيحرمهم من استلام جثامين أبنائهم وهذا مخالف لجميع المواثيق الدولية والأعراف البشرية وهذا سيزيد من حصر تأهليهم، مما يجعلهم يعيشون بالحزن طوال حياتهم ومن ناحية أخرى سيكون خطرًا على جثامين الشهداء فهنا سيتم احتجاز جثامين الشهداء أما بالثلاجات وأما (بالمقابر الأرقام ): وهي عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، توضع جثة الشهيد في كيس بلاستيك وتدفن ويثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء، ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهة الأمنية المسئولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد[3].

وقد أوضحت وزارة شؤون الأسرى بأن الإحصائيات المختلفة تشير إلى أن عدد الشهداء في مقابر الأرقام يتراوح ما بين 200-600، ألا أنه لا يوجد رقم محدد لعدد هؤلاء الشهداء.

وقد كشفت مصادر صحفيّة إسرائيلية وأجنبية في السنوات الأخيرة معلومات عن أربع مقابر أرقام وهم:(مقبرة الأرقام المجاورة لجسر “بنات يعقوب، مقبرة “ريفيديم “، مقبرة “شحيطة “، مقبرة الأرقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة أريحا وجسر دامية في غور الأردن)[4].

حيث لم يكتفي الاحتلال باحتجاز الجثامين فقط، بل هناك انتهاكات أخرى مثل: سرقة أعضاء الشهداء، وهذا ما تبين بالتحقيق الذي أجراه الصحفي السويدي، دونالد بوستروم وقد تبين أن الكثير من الشهداء المحتجزين استخدموا كقطع غيار بشرية أو سرقت الأعضاء من أجسادهم

وصاروا حقولاً للتجارب الطبية في إسرائيل ليشكل ذلك دافعاً آخر لاحتجاز أجسادهم.

وقد تحدثت الصحافة الإسرائيلية في وقت سابق عن كلاب برية شوهدت في إحدى مقابر الأرقام وهي تلتهم أشلاء جثث نبشتها من القبور التي تفتقر الى الحد الأدنى من المقاييس الانسانية في عملية دفن الميت، موضحة ان أجساد الشهداء تلقى في حفر لا يتجاوز عمقها المتر الواحد وعرضها الخمسين سنتيمتراً، فيما دفنت جثث أخرى بشكل جزئي، ووضعت أخرى في أكياس بلاستيكية يمكن رؤية ما فيها بالعين المجردة[5]، فهنا تكمن الخطورة في حال قيام الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء.

2-مدى تأثير القانون على ذوي الشهداء في حال الإذعان لشروطهم التعسفية:

يتضمن القانون من ناحية أخرى، فرض العراقيل في حال القيام بإجراءات التسليم لجثامين الشهداء الفلسطينيين من خلال وضع الشروط التعسفية على جنائز الشهداء مثل  إعطاء مذكرة للشرطة لها الصلاحية بتقييد مسار الجنازة وتاريخها وتحديد هوية المشاركين فيها وعددهم بما في ذلك من الصلاحيات قد تحرم العديد من الأشخاص من المشاركة، وكذلك وضع قائمة محظورات خلال الحدث وفي حالات خاصة، ستتمكن شرطة الاحتلال أيضا من تحديد مكان الدفن؛ وعلاوة على ذلك منح القانون صلاحيّة لقائد اللواء بأن يشترط تحرير الجثمان بكفالة ماليّة تدفعها العائلة لضمان تنفيذ الشروط. كما يتيح القانون لقائد اللواء باحتجاز الجثمان حتّى قبول العائلات الشروط التي يفرضها.

بلا شك إن هذه التقييدات تزيد من ويلات أسر الشهداء فقد يفرض عليهم زمن محدد للدفن مثل الليل وتحديد عدد المشاركين بالجنازة وقد يكون أحد الأشخاص المحرومين من المشاركة في الجنازة هو من ذوي الشهيد فكل هذه تقيدات تعسفية بحق ذوي شهيد.

فهنا لا شك ان مصادقة الكنيست على هذا القانون هو قرار ذو أبعاد سياسية لا نقبلها؛ لان قضيتنا انسانية أقرت بها جميع المواثيق الدولية.

ثالثًا: موقف القانون الدولي من قانون احتجاز جثامين الشهداء:

نعلم جيدًا بأن القانون الدولي الانساني يطبق في حالة الحرب على الأراضي المحتلة أثناء النزاعات الدولية والغير دولية فهنا ينطبق القانون الدولي الإنساني على الأراضي الفلسطينية

فنستعرض هنا الحماية التي وضعها القانون الدولي الإنساني ونسلط الضوء على اتفاقيات جنيف التي تحمي الأفراد أثناء النزاع المسلح من الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال ومنها احتجاز جثامين الشهداء.

ووفقا لمبادئ القانون الدولي الانساني، فقد حددت المادة 17 من اتفاقية جنيف الأولى معايير التعامل مع جثث الأعداء ونصت على ان يجب على أطراف النزاع ضمان دفن أو حفظ الجثث بصورة فردية بقدر ما تسمح به الظروف، على أن يسبق ذلك فحص دقيق، وإذا كان ممكنًا بواسطة فحص طبي للجثث بغية تأكيد الموت والتعرف على الهوية وتمكين إصدار تقرير، وكذلك يجب التأكد لاحقًا من تكريم الموتى حسب تقاليدهم الدينية ما أمكن، وان تحترم قبورهم وأن تصنف حسب القوميات التي ينتمون إليها، وأن يتم حفظها بصورة ملائمة، وأن يجري تعليمها بحيث يمكن العثور عليها دائما’، وهنالك أيضا مواد شبيهة ونصوصًا مماثلة، مثل المادة 120 من اتفاقية جنيف الثالثة، والمادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة[6]،والمادة 32 و 33و 34 من البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع عام 1949م.

رابعًا: الموقف الفلسطيني بكافة أطيافه وردهم على هذا القانون التعسفي الصادر بحقهم:

أكدت جميع الفصائل والمؤسسات الحقوقية إن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون تقيد تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين أو احتجازها يمثل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وهو قرار سياسي يهدف إلى الضغط على عائلات الشهداء، ويعتبر شكلاً من أشكال التعذيب التي تمارس على ذوي الشهداء.

وقالت حركة “حماس” والجهاد الإسلامي إن قانون تقيِّد تسليم جثامين الشهداء هو محاولة يائسة لوقف “انتفاضة القدس”. وإن الاحتلال يتوهم بأن هذه الإجراءات يستطيع أن يكسر إرادة شعبنا أو إصراره على مواصلة ثورته حتى تحقيق أهداف بالحرية والعودة” وقالوا إن هذه القوانين تؤكد الحقيقية العنصرية لسلوك الاحتلال، وقد ضربت القانون الدولي الانساني بعرض الحائط[7].

وكان هناك دور هام لبعض المؤسسات والمراكز الحقوقية ومنها:

مركز عدالة المتخصص بالدفاع عن حقوق الانسان في أراضي 1948، حيث شدد على عدم قانونية أو دستورية، مشروع القانون الذي يمنح صلاحيّات لقائد لواء في الشرطة الإسرائيلية بفرض شروط على طريقة إجراء جنازة ومراسيم دفن من يُقتل(يستشهد) في هجمات، أو ما يعرف بقانون احتجاز جثامين الشهداء.

وقد جاء في رسالته لرئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء الإسرائيلي نسيان سلومينسكي، وللمستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، بأن “مشروع القانون غير دستوريّ فهو يمس بالحقوق الأساسيّة للمتوفّي وأبناء عائلته دون أي هدفٍ مبرّر وبشكلٍ غير معياريّ[8].

خامسا: النتائج:

  • إن احتجاز جثامين وتأخيرها انتهاكا صارخًا لحقوق الإنسان ورغم النصوص القانونية والمواد الملزمة الواضحة في القانون الدولي الانساني، ألا أن السياسات الإسرائيلية والممارسات على أرض الواقع قد تنكرت بشكل واضح لهذه المبادئ والالتزامات وضربتها بعرض الحائط.
  • لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يطبق القوانين التعسفية تجاه الفلسطينيين سواء في حياتهم أو مماتهم وخاصة قانون احتجاز جثامين الشهداء والتي نذكر آخرهم الشهيد مصعب السلول والشهيد محمد الربايعة اللذان سقطا أثناء مسيرات العودة الكبرى في ذكرى يوم الأرض.
  • تقف المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية عاجزة وصامتة عن أداء دورها في حمل إسرائيل على احترام المواثيق والأعراف والقوانين التي تكفل الحد الأدنى في دفن واحترام جثمان الإنسان.
  • إن الموقف السياسي لم يرقى للضغط الحقيقي على إسرائيل لتسليم جثامين الشهداء، وعلى المستوى الدبلوماسي الفلسطيني لم يولي اهتماما كبيرًا لهذا الأمر، ولم يضعه على جدول أعماله وذلك بسبب الانقسام الذي ترك شرخًا في الصف الفلسطيني مما أضعف الرد على هذا القانون التعسفي.
  • بطء في دور المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان وعدم تفعيل دورها بشكل اللازم.
  • إصابة الشارع الفلسطيني بحالة من الإحباط بفعل غياب القرارات الفلسطينية الحازمة؛ ردًا على القانون التعسفي، وعدم توافر الحشود المطلوب من الشعب الفلسطيني لضغط على سلطة الاحتلال حتى تلغي القرار.

سادسا: التوصيات:

  1. يقعُ على عاتق السلطة الفلسطينية مسؤولية حمل الملف وتحريكه في القضاء الدولي، وخاصة في تقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية، ومطالبة القيادة السياسية في دولة فلسطين إلى المسارعة في تقديم ملف احتجاز رفات وجثامين الشهداء الى المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الدولي بشكلٍ عام.
  2. ندعو المجالس والمنظمات الحقوقية لتفعيل دورها وتوثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على نشرها وتقديمها للجهات المختصة لإدانة قادة الاحتلال، وأيضا على المجتمع الدولي المُوقِع على اتفاقيات جنيف الأربع والبرتوكول الأول والثاني وميثاق «روما» التحرك لملاحقة قادة الاحتلال بصفتهم المسؤولين عن جريمةِ احتجاز جثامين الشهداء.
  3. إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني لأخذ موقف جاد لإلغاء هذا القانون فهنا التحرّك الشعبي دائمًا يرتهن بالموقف السياسي، الذي يعتبر قوة دفع للجماهير.
  4. ندعو الدور الوطني الحقيقي لشعب الفلسطيني لإقامة حراك وحشود لضغط على اسرائيل، مما يؤثر على محكمة العدل العليا التي تتأثر بالرأي العام.

[1]-محمد وتد، عرب 48، (النيابة الإسرائيلية تلتمس للعليا بشأن احتياز جثامين الشهداء)، مقال منشور بتاريخ 31/12/2017، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/MnKX8L

[2]- رامي حيدر، عرب 48، (المصادقة بالقراءة التمهيدية على قانون يتيح احتياز جثامين الشهداء)، مقال منشور بتاريخ 24/01/2018،

واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/vonYW6

[3]- وزارة الأسرى والمحررين، (مقابر الأرقام. لاحتجاز جثامين الشهداء)، مقال منشور بتاريخ 32/03//2016، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/T5Midt

[4]- وهذا المرجع مزود بتفاصيل عن أسماء جثامين الشهداء المحتجزين في هذه المقابر

مركز المعلومات الوطني الفلسطيني -وفا، (مقابر الأرقام)، (د. ت). واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/v88dyq

[5]-محمد ماهر، اليوم، (مقابر الأرقام تخفي حقيقة ما تفعله اسرائيل بجثامين وأعضاء الشهداء)، مقال منشور بتاريخ 26/8/2009، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/Kz1g5E

[6]- وليد عوض، مغرس، (اسرائيل تحتجز جثث مئات الشهداء الفلسطينيين في مقابر الارقام وثلاجات الموتى)، مقال منشور بتاريخ 25/8/2009، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/3tC3WK

[7]- فلسطين اليوم، (حماس: قانون تقييد تسليم جثامين الشهداء محاولة يائسة لوقف الانتفاضة)، مقال منشور بتاريخ 24/1/2018، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/D9mYy2

[8]- محمود مجادلة، عرب 48، (عدالة”: مشروع قانون “احتجاز جثامين الشهداء” غير دستوري)، مقال منشور بتاريخ 7/2/2018، واسترجع بتاريخ 5/3/2018، عبر الرابط الإلكتروني: https://goo.gl/PXeZJZ

دائرة السياسات والأبحاث

برنامج الباحث الحقوقي