حشد: إقرار الكنسيت بالقراءة الاولي لتعديل جديد على قانون العقوبات يتيح للإسرائيليين تنفيذ عمليات إعدام ميداني بحق الفلسطينيين

حشد: إقرار الكنسيت بالقراءة الاولي لتعديل جديد

بيان صحفي

قانون ثان خلال ساعات يؤكد أن إسرائيل دولة مارقة ومجرمة

حشد: إقرار الكنسيت بالقراءة الاولي لتعديل جديد على قانون العقوبات يتيح للإسرائيليين تنفيذ عمليات إعدام ميداني بحق الفلسطينيين

صادق الكنيست الاسرائيلي بالقراءة التمهيدية (الأولي)، اليوم الأربعاء الموافق 03 يناير / كانون الثاني 2018 بتأييد 52 عضو مقابل رفض 49 عضو على مشروع تعديل قانون العقوبات، الذي تقدمت به كتله حزب (إسرائيل بيتنا) والذي يبيح استخدام عقوبة الإعدام بشكل ميداني بحق الفلسطينيين المشتبه في عزمهم تنفيذ عمليات قد تؤدي لمقتل إسرائيليين سواءً أكانوا جنودًا أو مستوطنين.

وحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فأن التعديل الجديد ينص على (أن يأمر وزير الدفاع قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة بأن يصدر أوامره: 1) بأن صلاحية هيئة المحكمة العسكرية في المنطقة بأن تحكم بالإعدام، دون اشتراط إجماع الهيئة، بل تكفي الأغلبية العادية. 2) ليس لأي محكمة تخفيف عقوبة من صدر عليه حكم إعدام نهائي من المحكمة العسكرية في المنطقة).

هذا، ويذكر أن هذه القانون العنصري، الثاني الذي يقر من الكنسيت اليوم، حيث صادق الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون ما سمي باسم (القدس الموحدة) وذلك بموافقة وتأييد 64 عضو مقابل رفض 51 عضو، و بموجب هذا القانون، وهو تعديل “لقانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل، سيتطلب موافقة 80 نائبًا للموافقة على أي محاولة للتنازل عن السيادة الإسرائيلية في أي جزء من القدس”؛ بينما كانت الصيغة السابقة، قبل التعديل، تنص على وجوب الحصول على الأغلبية العادية، أي 61 عضوًا في الكنيست، لتقسيم القدس، وذلك في محاولة إسرائيلية جديدة لضم مناطق فلسطينية جديدة لمدينة القدس وامتداد ولايتها القانونية على المدينة المقدسة، وفرض التقسيم المكاني والزماني في المدينة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إذ تستنكر بشدة التعديلات الجديدة على قانون العقوبات، وإذ تري أن هذه التعديلات تحاول تحصين الجنود والمواطنين الإسرائيليين واعطائهم سلطة ميدانية تفوق السلطة القضائية، وإذ تعتبر أن قانون الإعدام الميداني يشكل تجسيد وشرعنه السياسات الإسرائيلية القائمة على عمليات القتل الميداني على خلفية الاشتباه بحق مدنيين فلسطينيين، التي شكلت على مدار السنوات الأخيرة حلقة جديدة من ازدراء مفزع لحق الإنسان في الحياة، وإذ تحذر من تبعات النتائج الميدانية على حق الفلسطينيين في الحياة و حقهم في الحصول على محاكمة عادلة، جراء التطبيق المحتمل لهذه  التعديلات بعد حصولها على المصادقة الكاملة من الكنسيت الإسرائيلي، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:

1-   حشد تؤكد أن رزمة التشريعات الإسرائيلية، الجديد منها والقديم، يتنافى بشكل واضح مع الصلاحيات المقيدة الممنوحة لدولة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي لا يجوز لها إلا في نطاق ضيق إجراءات تعديلات على التشريعات وخاصة الجنائية والمالية التي كانت سارية المفعول قبل نشوء حالة الاحتلال الحربي.

2-   حشد ترى أن التعديلات المصادق عليها بالقراءة الأولي تخالف الالتزامات الدولية المنصوص عليها في المادة(6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تضع معايير وشروط المحاكمة العدالة لتنفيذ عقوبة.

3-   حشد تؤكد أن القانون الجديد يظهر استخفاف إسرائيلي واضح بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن مرد ذلك الأساسي استمرار استفادة الوكلاء والقادة العسكريين والمدنيين الإسرائيليين من عدم المحاسبة والمسائلة الجنائية الدولية.

4-   حشد تحث مكتب الادعاء العام لدي المحكمة الجنائية الدولية الدائمة الإسراع في انهاء الدراسة التمهيدية والانتقال خطوة للأمام وذلك بالبدء بالتحقيق الابتدائي في الجرائم المنسوبة لقادة دولة الاحتلال، كون ذلك السبيل الوحيد لخلق حالة من حالات الردع، ووقف سفق دماء الأبرياء الفلسطينيين.

5-   حشد تطالب بمنظمة الأمم المتحدة بالعمل من أجل إجبار الاحتلال الإسرائيلي على احترام لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة، ووقف تغولها وإجراءاتها العنصرية ضد الفلسطينيين. حشد تطالب القيادة الفلسطينية بضرورة التحرك الوطني والدولي والديبلوماسي لتصدي لرزمة التشريعات والسياسات الإسرائيلية المتتالية، بما في ذلك رفع مستوي المطالبات الفلسطينية وصولا إلى تفكيك المستوطنات وليس فقط المطالبة بعدم شرعيتها.

6-   حشد تطالب القيادة الفلسطينية الإسراع في تفعيل الية المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وإحالة الوضع في فلسطين بموجب المادة 14 من نظام روما، وعدم انتظار نتائج الفحص التمهيدي الذي قد يطول زمنياً.

انتهى،

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد)