خلال لقاء نظمته (حشد).. مطالبات للضغط على السلطة الفلسطينية وملاحقتها قضائيًّا للضغط لإلغاء التقاعد القسري

0

الرقم: 65/ 2021

التاريخ: 14 سبتمبر/ أيلول 2021

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

خلال لقاء نظمته (حشد)

مطالبات للضغط على السلطة الفلسطينية وملاحقتها قضائيًّا للضغط لإلغاء التقاعد القسري
فلسطين المحتلة/ غزة: دعا مؤتمرون وناشطون في مجال حقوق الإنسان لملاحقة السلطة الفلسطينية قضائيًّا للضغط عليها لإلغاء التقاعد القسري الذي استهدف نحو 18 ألف موظف بقطاع غزة.
وطالبوا خلال ورشة عمل نظّمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، والملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقلعد القسري، بعنوان “التقاعد الإجباري غير القانوني لموظفي قطاع غزة”، اليوم الثلاثاء الموافق14/9/2021، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى وحقوقيون وإعلاميون، ومتقاعدون قسرياً.
وقال يعقوب رزق منسق الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد القسري:”إننا نناضل في سبيل إلغاء التقاعد منذ 7 شهور، وقمنا بالعديد من الاعتصامات آخرها في خيمة السرايا منذ 4 شهور، وجلسنا مع قيادات من حركة فتح، وطالبنا بإلغاء هذا التقاعد.
وأوضح رزق أن الملتقى تلقى ردًا من الرئيس محمود عباس بإلغاء القرار، والجميع أكد أنه قرار جائر وظالم وقع على موظفي غزة، وعمليًّا حتى اللحظة لا يوجد تطبيق على أرض الواقع فقط وعود.
وبيّن أنه حين ألغيت الانتخابات العامة فإن هذه الوعود تراجعت وعادت الأمور كما هي، مشيرًا إلى أن الملتقى يعتزم رفع قضايا على السلطة الفلسطينية لإلغاء التقاعد وتحسين شروط التقاعد لمن ارتضى أن يبقى على بند التقاعد.
من جهته استعرض جهاد ملكة الناطق باسم الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد القسري، التداعيات الخطيرة الناتجة عن التقاعد القسري لنحو 18 ألف موظف يتبعون السلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وأكد ملكة أن التقاعد القسري يضر بعجلة الحياة في القطاع، وألحق بهم نتائج كارثية على الجميع، وأثرت عليهم بشكل كبير، موضحًا أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة بقطع رواتب الموظفين أدى ذلك لتفاقم الأوضاع الإنسانية بغزة. وأضاف “كان هناك حالتين انتحار من المتقاعدين قسرًا؛ نحن أمام إجراء تعسفي وغير قانوني وغير مبرر بحق الموظفين، حيث فاقم هذا القرار المشكلات الاجتماعية ورفع معدلات الانحراف والإدمان والجريمة”.
وبيّن ملكة أن القرار أدى لإزاحة الشريحة الوسطى بالمجتمع وهي شريحة الموظفين نحو الفقر؛ “لم تبقى هذه الشريحة التي هي من أهم الشرائح بالمجتمعات وباتت هذه الشريحة تحت خط الفقر”.
وأكد أن للتخلص من تداعيات التقاعد القسري يجب على الحكومة الفلسطينية العدول عن هذه القرارات المتخذة بحق أبناء غزة، “وهو تمييز جغرافي خطير، ويجب ازالة كافة التبعات المترتبة عليه بما يضمن عودة الأمور لما كانت عليه قبل يوليو 2014.
ووصف جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة “ديوان المظالم” أن التقاعد القسري أو المالي للموظفين بالانتهاك الجسيم، ويأتي ضمن من منظومة متكاملة ترتبت على الانقسام. وأكد سرحان أن المؤسسات الحقوقية رفضت تطبيق هذا القرار على الأرض، حيث مارست السلطة الفلسطينية ضغطًا على شعبنا من خلال الموظفين، فكان هناك تمييز عنصري على أساس جغرافي. وأضاف “فنحن أمام جريمة التمييز العنصري؛ هناك عقلية ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان بمنهجية منظمة”.
وأشار سرحان إلى أن قرار التقاعد القسري هو قرار صادر عن الرئيس محمود عباس، حيث بموجبه استخدم قرار 43 من القانون الأساسي، وفور مراجعتنا لهذا القرار لم نجد أي ضرورة تشريعية لإصداره.
وشدد على أن التقاعد القسري هو غير دستوري وانتهاك جسيم بحق الموظفين، موضحًا أن الرئيس محمود عباس أخطأ باتخاذ هذا القرار، وهو مخالف لكل القوانين ذات العلاقة “قانون الخدمة العامة”.
وأوصى بزيادة الضغط على القيادة السياسية للتراجع عن هذا القرار، مبيّنًا أن الطرق التقليدية لمواجهة هذا الانتهاك الجسيم غير منتجة، لقاءاتنا مهمة لكن لن تغير بالمعنى الجذري”.
وأكد خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإٍسلامي في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، أن السلطة الفلسطينية مارست عدة انتهاكات في قطاع غزة، تمثّل ذلك بوقف رواتب الموظفين وفصل العشرات منهم وصولا للتقاعد القسري بحق الآلاف.
وأدان البطش قرار التقاعد القسري، ونرفضه ونطالب بالعودة عن هذا القرار، “كان ينبغي أن يبقى الموظفين في أماكن عملهم بعد الانقسام، وكان يجب ألاّ يبقوا في منازلهم وهو اكبر خطأ ارتكبته الحكومة.
وبيّن أن هذا القرار جاء في إطار الضغط على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التقاعد القسري جاء في إطار تمييز جغرافي ومناطق على عكس الثوابت التي تربينا عليها وحدة الوطن والشعب.
وشدد البطش على ضرورة التراجع عن التقاعد القسري، داعيًا الرئيس محمود عباس لحل هذه الأزمة، وتعديل هذا الخطأ ورفع الظلم عن آلاف الموظفين بغزة، “سواء الذين تم احالتهم للتقاعد القسري أو الذين حرموا من العمل بسبب الانتماء السياسي.
ودعا لحل هذه الأزمة واستمرار الضغط والنشاط لاستمرار هذه المعاناة لانتهائها، مؤكدًا أهمية استعادة الوحدة الوطنية عبر عقد لقاء يجمع الأمناء العامين للفصائل مع الرئيس محمود عباس لوضع حد لهذا الانقسام على قاعدة إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وسحب الاعتراف بالاحتلال.
وقال :”نحن لا ندخر جهدًا لإيصال معاناة أبناء شعبنا بشكل رسمي مع الرئيس محمود عباس، ونتابع ذلك باستمرار، وتواصلنا مع المسؤولين بالسلطة الفلسطينية للتراجع عن التقاعد القسري لكنه لم يتم الاستجابة لصوتنا”.
وأضاف “هذه الخطوات والإجراءات المفروضة على قطاع غزة-غير المدروسة-تعطي الذريعة لوكالة الغوث للتغول على حقوق اللاجئين وقطع المساعدات عنهم”.
وقال صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”:” إن السلطة تمارس عقوبات جماعية على قطاع غزة وهو خرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية، بالإضافة للانتهاكات التي تعرّض لها أسر الشهداء والجرحى والأسرى”.
وأوضح عبد العاطي أن الحملة الشعبية لإلغاء التقاعد القسري جاءت بالتكامل مع مؤسسات حقوق الانسان؛ لتبدأ مجموعة من الخطوات والتوجه إلى القضاء الفلسطيني في دعوة متخاصمين الرئيس محمود عباس أولا باعتباره مقرر أول في هذه القرارات.
وأكد أن الحملة ستتابع هذا الأمر أمام القضاء الفلسطيني، نأمل منه أن ينتصر لمبادئ حقوق الإنسان”.
وأشار إلى أنه سيتم التوجه لكل المؤسسات الحقوقية الدولية، ولدينا زيارات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية لحقوق الانسان ومنظمة التعاون الاسلامي؛ من أجل الضغط ووقف هذه الانتهاكات بحق مواطني وموظفي قطاع غزة.
وأضاف عبد العاطي أن الحملة الشعبية ستستمر بسلسلة من الفعاليات واللقاءات الوطنية، نأمل أن تصغي السلطة والرئيس محمود عباس لهذه الأصوات والمناشدات والتراجع عن التقاعد القسري، وكذلك إنهاء العقوبات الجماعية المفروضة على غزة على أساس جغرافي”.
أنتهى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ملاحظه بعد نموذج التعليق