Connect with us

الرئيسية

حركة التضامن الأوروبية مع الشعب الفلسطيني من النشأة وحتى حركة المقاطعة لإسرائيل

Published

on

بقلم/ حمدان الضميري ناشط فلسطيني في بلجيكا

قبل الدخول في صلب موضوع هذا العنوان لا بد من التذكير بحقيقة أن الساحة الأوروبية لم تعرف أي تعاطف أو تفهم للمأساة الفلسطينية قبل حرب حزيران 1967, بينما حظيت إسرائيل بدعم وتعاطف كبير من الدول ومن صناع الرأي العام في القارة الأوروبية. وحتى حرب حزيران لعام 1967 استطاعت الحركة الصهيونية وحلفائها بنقل صورة مغلوطة للصراع بين الفلسطينيين والعرب من جهة وإسرائيل من جهة أخرى, وهذا عبر تصوير الطرف الإسرائيلي بالضحية والمعتدى عليه, وتم استجلاب قصة دافيد وقوليات التوراتية ولصقها بإطراف الصراع , فكان الفلسطيني والعربي قوليات المتغطرس والضخم والذي يسعى لإبادة دافيد بينما الإسرائيلي يلعب دور دافيد الصغير والذكي الذي استطاع التغلب والفوز في معركته مع المتغطرس والمعتدي قوليات , إلا أن حرب 1967 واحتلال مساحات شاسعة من أراضي خارج حدود فلسطين التاريخية وتابعة لدول عربية أي سوريا ومصر تتجاوز مساحتها مساحة فلسطين التاريخية, دفعت بالبعض القليل من المثقفين والأكاديميين بالبدء بطرح أسئلة حول إسرائيل ودورها الوظيفي في إطار مشاريع تتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسط.

بعد هذه المأساة الفلسطينية الجديدة جاءت أحداث أيار 1968 في الأوساط الطلابية الجامعية في العديد من الجامعات الأوروبية وخاصة ما شهدته الجامعات الفرنسية وجامعة السوربون منها من اضطرابات ومواجهات ونقاشات فكرية هامة وكان للمجموعات اليسارية من ماويين وجيفاريين وتروسكيين ادورا رئيسية فيها . وكانت فلسطين وظاهرة العمل الفدائي الذي بدا يعرف توسعا يضاف لذلك بروز ظاهرة خطف الطائرات ووصولها لدول أوروبية , موجودة وحاضرة في اهتمامات قطاعات من هؤلاء الطلبة المنتفضين والباحثين عن التغيير في بنية النظام الرأسمالي, وكان لمشاركة مفكرين فلاسفة كبار مثل جون بول سارتر في وسط النقاشات الفكرية إعطاء زخم إضافي لهذا الحراك الطلابي الجامعي .في عام 1969 بدأنا نرى اهتمام طلبة وأكاديمين جامعين بالقضية الفلسطينية وهذا عبر زيارات قاموا بها للمخيمات الفلسطينية في الأردن ولقاءات رتبت لهم في قواعد للفدائيين الفلسطينيين , وبعد عودتهم من هذه الزيارات قام بعضهم مع آخرين بتأسيس لجان تضامن مع النضال الفلسطيني في الجامعات والمدن التي يعيشون فيها وهنا كانت بداية نشاط تضامني أوروبي مع الشعب الفلسطيني عززه وجود طلبة فلسطينيين وعرب في العديد من الجامعات الأوروبية وهؤلاء لعبوا دورا هاما بالتعريف بالقضية الفلسطينية بجانب الطلبة الأوروبيين المتضامنين, في هذه المرحلة لم تعطي الأحزاب الشيوعية في دول أوروبا الغربية أي اهتمام للقضية الفلسطينية .

مرحلة السبعينات شهدت توسعا كبيرا في نشوء جمعيات تضامنية جديدة وكذلك حضور أوسع للقضية الفلسطينية في الأوساط الأوروبية وخاصة الحزبية, وهذا يعود لمجوعة من الأسباب, أولها الحضور الرسمي الفلسطيني والذي تجسد بمشاركة م.ت.ف في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 عبر الخطاب الذي ألقاه المرحوم ياسر عرفات رئيس م.ت.ف في 13/11/1974 أمام الدول الأعضاء وتلاه إصدار قرار من الجمعية العامة في 22/11/1974 بقبول

م.ت.ف عضوا مراقبا في الأمم المتحدة وأخيرا تبني قرارا جديدا في 2/12/1977 من الجمعية العامة باعتبار يوم التاسع والعشرين من نوفمبر يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المشروعة والغير قابلة للتصرف, كما شهدت العديد من العواصم الأوروبية افتتاح مكاتب إعلامية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان للطلبة الفلسطينيين دورا هاما في إدارة وتسيير هذه المكاتب كما هو الحال في باريس وبروكسل وروما ومدريد ولندن وروما وغيرها من العواصم الأوروبية, يضاف لذلك اعتراف دول المنظومة الاشتراكية وخاصة الاتحاد السوفيتي ودعم الدول المنضوية في إطار دول عدم الانحياز لتي انتزعت استقلالها من مستعمريها بالنضال مثل الجزائر وفيتنام و غيرها والتي كان لها دورا مميزا في وصول م.ت.ف للأمم المتحدة عبر مجموعة من القرارات التي تم اتخاذها في حقبة السبعينات من القرن الماضي. كما عرفت سنوات السبعينات نشوء لجان تضامنية جديدة في كافة دول أوروبا الغربية وكانت الأحزاب الشيوعية فاعلة في تأسيس ونشاط هذه اللجان وهذه المكونات الأمر الذي أعطى زخما جديدا وتنوعا فكريا في نشاط وأداء مكونات حركة التضامن الأوروبية مع فلسطين.

في أواخر سنوات الثمانينات عرفت حركة التضامن الأوروبية انطلاقة نوعية أعطتها زخما إضافيا وكان للانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى الفضل في ذلك , خلال سنوات هذه الانتفاضة قامت مئات الوفود الأوروبية بزيارة الأراضي المحتلة للتعرف عن قرب على ما يجري هناك , وكان لهؤلاء المشاركين دورا هاما عبر إعطاء شهاداتهم في العشرات من الفعاليات التضامنية التي عرفتها المدن الأوروبية , كذلك قام المئات من النشطاء والنشيطات الفلسطينيين بزيارات لدول أوروبية للحديث عن مجريات الانتفاضة وعن الأهداف من اندلاعها. كما استطاعت هذه الحركة الشعبية الانتفاضية إحداث تغيير مهم لصورة الفلسطيني لدى الرأي العام الأوروبي , نعم حدث انقلاب في الصورة حيث كانت صورة الطفل فارس عودة حاملا حجرا بوجه دبابة الميركافا الإسرائيلية الفضل في هذا التغيير , لم يعد الفلسطيني يحمل صورة قوليات المتغطرس وإنما إنسان ألصغير قبل الكبير يبحث عن حريته ويعمل لانتزاعها من محتل مدجج بالسلاح ولا يتوانى عن استخدامه بوجه المدنيين حتى لو كانوا بسن الطفولة .

عرفت سنوات التسعينات بسبب اتفاق أوسلو تراجعا ملحوظا في أداء مكونات حركة التضامن وحدثت بعض الانشقاقات في صفوفها لعدم إجماع مختلف المكونات على موقف موحد من الاتفاق ومضامينه, استمرت هذه الحالة من التراجع والانقسام حتى عام 2005 عندما توافقت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني على نداء موحد وقعته أكثر من 190 مؤسسة غير حكومية فلسطينية من الداخل الفلسطيني كما من الخارج, تفاعلت مكونات حركة التضامن الأوروبية مع نداء المؤسسات الفلسطينية وحدث لقاء واسع في شمال اسبانيا في مدينة بيلباو في إقليم إلباسك في عام 2007, وبعد حوار دام لأيام بين المشاركين توصلوا لورقة مشتركة أطلق عليها إعلان بيلباو وأكد هذا الإعلان الهام على تبني الأهداف الثلاثة التي جاءت في نداء مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني لعام 2005 , وهذه الأهداف هي : إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 ثم تحقيق حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفق القرار 194 للأمم المتحدة وأخيرا تحقيق المساواة بين المواطنين العرب مع اليهود في دولة إسرائيل. في نفس الوقت تبنى إعلان بيلباو اقتراح مهم قدمته مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والذي عرف لاحقا بحركة ب. د . س . أي حركة المقاطعة لإسرائيل .

عرفت حركة المقاطعة وعدم الاستثمار وفرض العقوبات ب . د . س منذ إعلان بيلباو توسعا كبيرا حيث دخل على خط النشطاء واللجان , مواطنون عاديون شاركوا في فعاليات نظمت هنا أو هناك ومارسوا مقاطعتهم للبضائع الإسرائيلية , واستطاعت هذا الحراك أن يقلق الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وقامت بتخصيص ميزانيات مهمة لمواجهة حركة المقاطعة, بالإضافة لاستخدامها سلاحا تقليديا وهو توجيه التهم لنشطاء في حركة المقاطعة بأنهم عناصر لاسامية , وقامت مكاتب لمحامين موالين لإسرائيل برفع دعاوي بتهمة اللاسامبة في العديد من العواصم الأوروبية ضدهم رغم معرفتها المسبقة بعدم نجاحهم أمام المحاكم الأوروبية وهذا ما حدث في عدة قضايا تم البت فيها في ألمانيا وفرنسا , بالإضافة لصدور حكم من المحكمة العليا الأوروبية في لكسمبورغ باعتبار نشاط الداعين للمقاطعة جزء من الحرية الشخصية في التعبيرعن الرأي.

لا بد من الإشارة أيضا أن جزء من مكونات حركة التضامن الأوروبية شكلت فيما بينها إطارا تنسيقيا عام 1986 تحت مسمى ألتنسيقية الأوروبية للجمعيات ولجان التضامن مع فلسطين ومقره مدينة بروكسل وهو يضم في صفوفه 44 مؤسسة أوروبية من 19 دولة أوروبية وهي : النمسا , بلجيكا , ألمانيا , ايرلندا, جمهورية التشيك , فنلندا , فرنسا , ايطاليا لكسمبورغ , بولندا , هولندا , النرويج, اسكتلندا , سلوفينيا , سلوفاكيا , اسبانيا , السويد , سويسرا , انجلترا .

كما عرفت بعض الدول الأوروبية ولادة تنسيقيات على مستوى البلد الواحد بين العديد من مكونات حركة التضامن فيها كما هو الحال في فرنسا وألمانيا, وهي خطوات متقدمة في مسار العمل المشترك بينها ويساعد في الوصول لنتائج أفضل خاصة فيما يتعلق بمبادرات تستهدف سياسة الدولة الخارجية تجاه الموضوع الفلسطيني .

من المتوقع أن تعرف حركة التضامن الأوروبية حراكا جديدا في السنوات القادمة بعد خسارة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وهذا عبر التوجه بمبادرات منسقة تتوجه للأحزاب والحكومات الأوروبية لدفعها نحو تبني مواقف عملية تصحح المسار السابق وربما يكون اقتراح الاعتراف بدولة فلسطين على جدول أعمال هذه المكونات في السنوات القادمة, وهنا لابد من الإشارة لدور للشتات الفلسطيني في أوروبا متكاملا مع دور حركة التضامن الأوروبية يفترض القيام به بشكل مدروس ومنسق, حيث يشكل هذا الوجود الهام جزأ من النسيج الأوروبي وعليه تقع مهمة نقل الرواية الفلسطينية للمحيط الأوروبي

في النهاية فهمي وقناعتي أن التضامن الأممي مع قضيتنا الوطنية العادلة يبقى جزء من مكونات مشروع وطني فلسطيني تحرري يشمل العامل الذاتي الفلسطيني والبعد العربي الذي لا مفر من إعادة بناءه وكذلك التضامن الأممي القابل للتطور .

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الرئيسية

الهيئة الدولية “حشد” تدين جرائم القتل الميداني التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية وتطالب بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين

Published

on

By

الرقم المرجعي:  74 /2022

التاريخ: 29 يونيو/حزيران 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

بيان صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تدين جرائم القتل الميداني التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلية وتطالب بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تدين بأشد العبارات إقدام قوات الاحتلال الاسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء الموافق 29/6/ 2022م على قتل الشاب محمد ماهر مرعي 25 عاما، أثر إصابته برصاص القوات الخاصة الإسرائيلية التي اقتحمت مخيم جنين في مركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية وحاصرات عدة عمارات واحتجزت العديد من المواطنين وأخضعتهم للتحقيق الميداني واعتقلت الشابين يحي الجعفر، واحمد اسعد نبهان، بعد مداهمة منزلي ذويهما في حي المراح بالمدينة.

إن هذه الجريمة  تأتي في إطار سلسلة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين، وبالذات في مخيم جنين الذي شهد ارتفاع ملحوظ في عمليات الاقتحام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد 24شهيد في مخيم جنين معظمهم تم إعدامهم ميدانياً من قبل جنود الاحتلال والمستوطنون، وعناصر أمن وأفراد شرطة إسرائيليين.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، إذ تكرر أدانتها لهذه الجريمة البشعة، وإذ تذكر بأن عمليات الاقتحام للمدن والمخيمات الفلسطينية وارتكاب جرائم الاعدام والقتل والاعتقال  تمثل انتهاكاً جسيماً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لاسيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وكافة معايير حقوق الإنسان، فأن الهيئة الدولية تسجل وتطالب بما يلي :

  1. الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد أن استمرار اقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ جرائم القتل والاعدام الميداني مستخدمة أدوات قتل فتاكة رغم أن الظروف المحيطة بهذه الحوادث لا تستدعي استخدام قوة مفرطة، يعتبر جريمة حرب وفقا لمقتضيات نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.
  2. الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد أن الحقائق الموثقة لأغلب حالات القتل المرتكبة من قبل جنود الاحتلال الحربي الإسرائيلي والمستوطنين والشرطة الإسرائيلية، كانت دون أي يشكل الضحايا الفلسطينيين أي تهديد مباشر على حياة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، وخاصة أن بعض الحالات اشتملت على إعدام ميداني لأشخاص كانوا جرحي.
  3. الهيئة الدولية “حشد”: ترى أن النظام السياسي التنفيذي والقانوني والقضائي الإسرائيلي الحالي، يعمل بمثابة غطاء لإسرائيل ووكلائها العسكريين والمدنيين على حد السواء، لمنع أية مساءلة قانونية للجنود والمستوطنين الإسرائيليين، ما يشجع هؤلاء لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.
  4. الهيئة الدولية “حشد”: تطالب الدبلوماسية الفلسطينية ببذل مزيد من الجهود لإحالة هذه الأوضاع للمحكمة الجنائية الدولية بنواحي ألمادة 14من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية من أجل الانتقال خطوة للأمام نحو تسريع التحقيق الدولي بالجرائم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال، الامر الذي من شأنه محاسبة قادة الاحتلال ومنع افلاتهم من العقاب.
  5. الهيئة الدولية “حشد”: تدعو المجتمع الدولي لضرورة التحرك الفعال لإعلان موقف واضح ازاء السياسات والجرائم الإسرائيلية الممنهجة، بما في ذلك دعم إجراءات مسائلة وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم باستخدام مبد الولاية القضائية الدولية وأمام المحكمة الجنائية الدولية.

انتهى،

Continue Reading

اخبار صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تفتتح دورة “الإعلام وحقوق الإنسان”

Published

on

By

الرقم:88/2022

التاريخ: 29 يونيو/ حزيران 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تفتتح دورة بعنوان “الإعلام وحقوق الإنسان”

افتتحت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء، دورة “الاعلام وحقوق الإنسان”، بحضور 20 مشاركًا من كلا الجنسين من طلاب وطالبات الإعلام في الجامعات الفلسطينية، وذلك في مقر الهيئة بمدينة غزة.

وحضر افتتاح الدورة كلٌ من رئيس الهيئة الدولية “حشد” د. صلاح عبد العاطي، ومدير الدائرة القانونية بالهيئة المحامية رنا هديب، ومدير دائرة الأنشطة والمناصرة أ. ابراهيم الغندور ومنسقة التدريب التوعية المحامية ريم منصور.

حيث رحّب الدكتور صلاح عبد العاطي، بالمشاركين، مثمنًا التزامهم واهتمامهم بالمشاركة في هذه الدورة التي تهدف إلي تعريف المشاركين علي المعايير الدولية الوطنية لحقوق الإنسان ، وتعزيز دور الإعلاميين في الرقابة والمتابعة لانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز مهارات المشاركين في توظيف ادوات وسائل الإعلام والإعلام الاجتماعي في مناصرة حقوق الإنسان والشعب الفلسطيني.

وأضاف عبد العاطي، أن “الدورة ستُسلط الضوء على عِدة محاور مهمة لطلبة الاعلام وكليات الحقوق والقانون وغيرها، وتشمل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان وآليات حماية حقوق الإنسان الوطنية والدولية ودور وسائل الإعلام في الرقابة علي انتهاكات حقوق الإنسان ، والمناصرة والحملات الإعلامية ، وحرية الرأي والتعبير والحريات الاعلامية

بدوره شكر يوسف المدهون مسؤول فريق “طريق الاعلامي”، الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” ممثلة بالدكتور صلاح عبد العاطي، بهدف توعية الشباب المشاركين في الجانب الحقوقي والقانوني، مضيفًا: “نثمن جهود المؤسسة في مسارعتها بعقد الدورة بمشاركة مدربين أكفاء وبحضور عددٍ من المهتمين وطلبة الاعلام والحقوق والتخصصات الأخرى في الجامعات الفلسطينية”.

Continue Reading

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة حقائق بعنوان “نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري”

Published

on

By

الرقم:87/2022

التاريخ: 28 يونيو/ حزيران 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري”

 

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسة وطنية دولية لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري” أعدتها داليا وديع نايف العشي، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة، والذي تُنظمه “الهيئة” بالتعاون والشراكة مع مركز المبادرة الإستراتيجية فلسطين – ماليزيا.

وجاء في الورقة أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي صاعدت من استخدام سياسة الاعتقال الإداري بحق الشعب الفلسطيني بشكل روتيني وشبه يومي، هذه الجريمة هي عبارة عن حبس شخص دون محاكمة بدعوى أنّه يعتزم مخالفة القانون مستقبلا ولم ينفذ بعد أية مخالفة، وهو اعتقال غير محدد المدة يستند على أدلة سرية” حسب ادعائهم” وهو عقاب واجراء سياسي يعبر عن سياسة حكومية رسمية لدولة الاحتلال كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين حيث استمر الاحتلال في اصدار أوامر الاعتقال إداري بحق شرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية سواء نشطاء حقوق إنسان، عمال، طلبة جامعيون، محامون، أمهات معتقلين وتجار.

وتُسلط “الورقة” الضوء على عدد الاسرى في سجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية والذين بلغوا قرابة الـ (4550) أسير ومعتقل فلسطيني وعربي منهم (530) معتقل اداري منهم 3 نساء و اصدر الاحتلال منذ بداية عام 2022 ما يقارب 400 قرار اعتقال اداري، إضافة إلى ما تقترفه إدارة السجون الإسرائيلية من انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين سواء من ممارسة التعذيب، والعزل، والحرمان من الرعاية الطبية، والاحتجاز في سجون سرية ومحاكمتهم بصورة غير قانونية، وحرمانهم من ضمانات المحاكمة العادلة، وعمليات النقل القسري، والإبعاد، إضافة إلى اقتحام المعتقلات والسجون والتي يتخللها عمليات القمع والتنكيل والتفتيش وإجراءات استفزازية وتوجيه الشتائم والألفاظ النابية، وعمليات تخريب متعمدة لأقسام الأسرى.

وتهدف “الورقة” إلى تسليط الضوء على قضية من أهم قضايا المجتمع الفلسطينيين المنتهكة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والتي نعاني منها بشكل شبه يومي وهي قضية الاعتقال الإداري، حيث تجاوز الأمر الاعتقال والأسر العادي بل أصبح الاعتقال لمجرد الخوف من ارتكاب جريمة او حتى مخالفة مستقبلًا.

وأكدت “الورقة” أن جريمة الاعتقال الإداري من أكثر جرائم الاحتلال التي تتسم باللامبالاة سواء بالقوانين الوطنية او الدولية أو العدالة الدولية “مع خصوصية اتفاقية جينيف الرابعة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول 1977 المتعلقين بحماية المدنيين اثناء النزاعات المسلحة ” حيث بلغ عدد المعتقلين إداريا منذ بداية 2022 حوالي 530 معتقل منهم 3 نساء وأيضا حوالي 400 قرار اعتقال اداري، جاء هذا التمادي في انتهاك القانون من قبل الاحتلال في ظل غياب أي استراتيجية او سياسة وطنية ودولية واضحة لإنهاء الاعتقال الإداري.

وأوصت “الورقة” بضرورة العمل الجاد للضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف حملات الاعتقال العشوائية والتعسفية ووقف الانتهاكات بحق المعتقلين وإنهاء معاناتهم وصولا للإفراج عنهم.

وأكدت “الورقة” على أهمية مطالبة الأطراف الموقعة على اتفاقية جينيف لحماية المدنيين بضرورة القيام بالتزاماتها من توفير الحماية لهؤلاء المعتقلين المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من مأكل ورعايا صحية وفق ما جاء في هذه الاتفاقية، ودعوة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لإرسال مندوبيهم على وجه السرعة للمعتقلات الإدارية واعداد التقارير.

ولفتت “الورقة” إلى أهمية إطلاق حملات دولية واسعة النطاق للضغط على الاحتلال للالتزام بالقوانين والمعايير الدولية التي تنظم حالة ومكان وظروف الاعتقال، واستغلال المؤسسات والمجتمع الدولي لتعبئة الرأي العام، العالمي والداخلي، ضد الممارسات والجرائم الإسرائيلية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفضح القوانين العنصرية والانتهاكات ضد المعتقلين الإداريين، إلى جانب عقد عدد من المؤتمرات الدولية حول الاعتقال الإداري ورفع التقارير للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.


للإطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة