Connect with us

أوراق موقف

مدى ملائمة التشريعات الإعلامية الفلسطينية للمعايير والمبادئ الدولية لحماية حرية الإعلام

تعد حرية الرأي والتعبير من أهم حقوق الإنسان وهذا الحق الإنساني لم يأت منحة من حاكم

Published

on

ورقة موقف

مدى ملائمة التشريعات الإعلامية الفلسطينية للمعايير والمبادئ الدولية لحماية حرية الإعلام

المقدمة:

تعد حرية الرأي والتعبير من أهم حقوق الإنسان وهذا الحق الإنساني لم يأت منحة من حاكم وإنما تم انتزاعه عبر نضال مرير وثورات اجتماعية وسياسية، ويمكن القول أن حرية الرأي هي التعبير عن الأفكار المتوافقة مع قيم المجتمع التي تهدف إلى تحقيق مصالحه، ضمن حدود وقيود معينة، فحرية الرأي متفق على تقريرها وكفالتها وأحاطتها بالضمانات والضوابط في كافة التشريعات كما تعتبر حرية الرأي التعبير المدخل الحقيقي لممارسة الكثير من الحريات والحقوق كحق النقد وحرية الصحافة والطباعة والنشر كما أن لها ارتباطًا وثيقًا بشكل وطبيعة الحكم القائم في الدولة والانتقاص منها هو انتقاص من نظام الحكم الديمقراطي السليم، ولكن من الضروري أن تكون حرية الرأي والتعبير ضمن حدود القانون وهذا لا يعني أن تضع الدولة قيودًا خانقة تحد من حرية الرأي والتعبير لأن هدف الدولة تحرير الفرد من الخوف ليعيش في أمان ويعبر عن رأيه بحرية، وتعتبر حرية الصحافة والإعلام امتدادا لحرية الفكر والاعتقاد حينما تبرز إلى العالم الخارجي وتتجاوز مرحلة الفكرة التي يؤمن بها الشخص إلى مرحلة إشراك الآخرين في هذه الفكرة، وتعتبر الصحافة أداة لخدمة المواطن والوطن وأداة سياسية تستخدم في الرقابة الشعبية

أهمية الموضوع :

يعتبر الإعلام ذو أهمية خاصة بالنسبة للشعب الفلسطيني، الذي يخوض معركة الحرية والاستقلال، حيث يشكل منطلقا لفضح ممارسات الاحتلال، كما تمتد الأهمية للوضع الداخلي واستمرار الانقسام، حيث أصبحت الحريات والحقوق تنتهك بحجة هذا الانقسام، بل الأمر تجاوز الانتهاكات المباشرة إلى خلق حالة من الرعب والخوف

كما تنبع أهمية الموضوع في  ظل التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية بين الحين والاخر حيث تتزايد الانتهاكات الموجهة ضد الصحافة بأشكالها المختلفة (ملاحقات واستدعاءات واعتقالات ومحاكمات) من قبل السلطات في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك استغلالا منها للقوانين القديمة المنظمة للإعلام الفلسطيني وعدم وضوحها ومدى الصلاحيات التي تعطيها هذه القوانين للسلطات التي تؤمن لها آليات تعليق الحريات الأساسية التي كفلها الدستور والقوانين الدولية، أن الوعي بالقانون هو جدار الحماية الأول للعاملين بمجال الإعلام، وهذا بالرغم من عدم احترام وتطبيق مبدأ سيادة القانون أو مبدأ الفصل بين السلطات أو إقرار القوانين الحديثة من قبل الجهات الحكومية

الهدف من الموضوع :

تهدف هذه الورقة لمعرفة مدى ملائمة التشريعات الإعلامية الفلسطينية مع المعايير والمبادئ الدولية لإعلاء حرية الرأي والإعلام في ضوء المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

المعايير الدولية لحماية حرية الإعلام:

لقد تعززت حرية الرأي من خلال العديد من الإعلانات  والاتفاقيات الدولية ومنها ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948 حيث نص المادة (19) منه على أنه « لكل شخص الحق في حرية الرأي و التعبير ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة ، وفي التماس الأنباء والأفكار  وتلقها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة دونما اعتبار  للحدود »

كما نصت المادة (30) منه على أنه « ليس في هذا الإعلان أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطوائه على تخويل أية دولة أو جماعة، أو أي فرد، أي حق في القيام بأي نشاط أو بأي فعل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه »

وجاء في المادة 19 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر 1966:

1 ـ لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دون مضايقة.

2 ـ لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار  وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها

وجاء في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لسنة 1950، في الفقرة الأولى من المادة (10) « لكل إنسان الحق في حرية التعبير، هذا الحق يشمل حرية اعتناق الآراء وتلقي وتقديم المعلومات والأفكار دون تدخل من السلطة العامة، وبصرف النظر عن الحدود الدولية وذلك دون إخلال بحق الدولة في تطلب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والسينما » وجاء في الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة (26) على أن « حرية العقيدة والفكر والرأي مكفولة لكل فرد»

القيود المفروضة على حرية الإعلام وفقا للقانون الدولي

على الرغم أن الحق في حرية التعبير هو حق أساسي إلا أنه غير مطلق حيث تسمح الفقرة 3 من المادة (19) العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتقييد هذا الحق في الحالات التالية:

 (أ) احترام حقوق الآخرين و سمعتهم

(ب) حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة

ولكن رغم ذلك فأن المشرع أشترط لإخضاع الصحافة والإعلام لهذه القيود أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية

حرية الصحافة والإعلام في التشريع الفلسطيني : تعد حرية الصحافة أقل حقوق الإنسان احتراما في فلسطين، بغض النظر عن الأحكام الدستورية ذات الصلة، فهي مكفولة في القانون الأساسي المعدل سنة 2003 حسب المادة (19 ـ 27ـ 32) ومع ذلك فإن المادة (111) تسمح للسلطة بمساحة لتقييد حرية الصحافة في حالة الطوارئ
وبالإضافة إلى هذه الضمانات الدستورية، تعهدت السلطة حسب المادة (10) من الدستور المؤقت بالعمل للانضمام إلى الإعلانات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان، وكقاعدة قانونية فإن للقانون الدولي الأولوية على القوانين الوطنية وفقا للمادة (2) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لذا فهناك التزام محدد على جميع الدول التي وقعت هذا العهد أو تعهدت للتوقيع عليه بشأن حماية حقوق الإنسان بما فيها حرية الرأي والتعبير (19) وهي مطالبة بتعديل تشريعاتها الوطنية للامتثال لالتزاماتها الدولية، لكن الحقيقة أن القانون الدولي يسمح بوضع قيود محدودة على الحق في حرية التعبير من أجل حماية حقوق ومصالح مختلفة، توفر ذريعة للسلطة الفلسطينية ودول أخرى لتتمكن من تقييد هذا الحق
ورغم أن الدستور الفلسطيني المؤقت يكفل حرية الإعلام، إلا أنه ترك مسؤولية تنظيم هذه الحرية للتشريعات الوطنية
كما يجب الإشارة لموضوع مهم وهو كيفية اعتماد أو إصدار التشريعات في فلسطين فوفقا للمادة(47) من الدستور الفلسطيني المؤقت فالمجلس التشريعي هو السلطة التشريعية في البلاد ولكن قبل الانتخابات قام رئيس السلطة بإصدار العديد من القرارات التي بموجبها تم العمل بالقوانين القديمة لحين إجراء الانتخابات التشريعية وكان من ضمنها القوانين المنظمة للعمل الصحافة مثل قانون النشر والمطبوعات الصادر 1995 وقانون العقوبات الصادر 1936 المطبق في قطاع غزة والقانون الأردني الصادر 1960 والمطبق في الضفة الغربية، وبعد إجراء الانتخابات التشريعية الأولى 1996كانت الهيمنة لحركة فتح ولأن الحزب الحاكم بالعالم الثالث يبحث دوما على الوسائل التي تضمن استمراره بالحكم فليس أمامه سوى التستر وراء القوانين الضعيفة والتي يتم صياغتها بعبارات ومصطلحات فضفاضة تسمح للسلطات تفسيرها كما تشاء وتحول الصحافة إلى قناة لترويج أفكارها وأعمالها

أولا / القوانين والتشريعات المنظمة للصحافة في فلسطين

سوف نحاول في هذه الورقة البحث والكشف أيضا عن حدود حرية الرأي والتعبير في العمل الصحفي في فلسطين، كما سنتعرف على الجوانب الإجرائية الخاصة بالجرائم التي تقع بواسطة الصحافة والكشف عن مدى توافقها مع القوانين والمعايير الدولية

1ـ القانون الأساسي المعدل 2003 /

لقد أكد المشرع من خلال المادة (10 ـ 19 ـ 27 ـ 32)على حرية الصحافة وعدم المساس بها ولكن رغم ذلك هناك بعض الملاحظات:

ـ لم يكن هناك عملية تشاركية عند صياغة وإقرار هذا القانون وبالأخص فيما يتعلق بالنصوص ذات العلاقة بحرية الصحافة كما يعرف الدستور حرية التعبير بشكل واسع لتشمل الحق في طلب واستلام ونشر المعلومات

ـ أخضع الدستور المؤقت مصادر تمويل الصحافة للرقابة (المادة27) كما قيد حريتها (27) عندما نص على عدم مخالفتها لأحكام القانون الذي يتصف بالقدم وعدم الصياغة السليمة

ـ لم ينص على استقلالية الجهات الناظمة لوسائل الإعلام الخاصة والعامة كما لم ينص على حرية الصحفيين بالانضمام للهيئات المهنية حسب اختيارهم ـ كما لم ينص الدستور المؤقت على ضمان حق الصحفيين في حماية مصادرهم

ـ لقد أعطى الدستور المؤقت سلطة تقديرية مطلقة من أجل تقييد حرية الرأي والتعبير وفقا للمادة (27) ووفقا للمادة (111) التي أجازت للسلطات في حالة الطوارئ فرض القيود على الحقوق والحريات كما لم يقم المشرع تحديد وتوضيح القيود المفروضة على حرية الصحافة وفقا للمعايير الثلاثة التي نصت عليها المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية

2ـ قانون رقم (9) لسنة 1995 بشأن المطبوعات والنشر: وهو القانون الوحيد الناظم للعمل الإعلامي في فلسطين والذي أكد على حرية الرأي والإعلام والطباعة حسب المادة(2) وأن يعبر عن رأيه بكل الوسائل، كما أكد على حق الصحفي بالحصول على المعلومات وعدم إفشاء مصادر معلوماته المادة(4) كما أعطى الحق للمواطنين والأحزاب حق تملك الصحف مادة(5) كما حت الجهات الحكومية تسهيل مهمة الصحفي بالاطلاع على برامجها ومشاريعها مادة(6)

 رغم ما جاء في هذه النصوص من تأكيد على حرية الصحافة فهي غير كافية حيث جعل هذا القانون الأولوية للدفاع عن الدولة، بينما القوانين الحديثة جعلت الأولوية للدفاع عن الإنسان كما يمتاز هذا القانون بكثرة القيود وعدم النص على أي أحكام خاصة للصحفيين إن كانت موضوعية أو إجرائية، كما أنه لم يعد صالحاً لتلبية احتياجات المجتمع، كما يعاني من النصوص المبعثرة الغير متجانسة، فهو عبارة عن قانونين تم دمجهما صدرا في فترة تجاوزتها الأحداث والتطورات، الأول كان مطبقاً في قطاع غزة صادر سنة 1933 والثاني مطبقاً في الضفة الغربية والصادر 1967وأهم ما يميز هذا القانون القدم وعدم مراعاة الدقة، والموضوعية، والصياغة، وكثرة المصطلحات المطاطية التي تحتمل أكثر من تأويل أو تفسير، كما يعتبر هذا القانون سيئ السمعة في المنطقة العربية وذلك بسبب كثرة الجرائم التي ينص عليها، حيث مازال يفرض عقوبة الحبس بدل الغرامة وهذا بعكس معظم القوانين الدولية والتي ألغت عقوبة الحبس، كما مازال يتعامل بفكرة الترخيص بدل الأخطار بالنسبة لإصدار الصحف الجديدة، كما لم يوضح هذا القانون معايير محددة تبرر رفض إصدار صحيفة جديدة، ولم ينص أيضا على الطعن في قرار رفض إصدار الصحيفة أمام القضاء، ومن ضمن القيود أيضا شرط توافر رأس المال لإعطاء الترخيص وهو مرتفع جدا مما يسبب بحرمان العديد من الصحفيين بتملك المطبوعات كما يشترط هذا القانون شروطا يجب توافرها برئيس التحرير أو مالك الجريدة ومدير التحرير تعيق وصول العديد من الصحفيين لهذه المواقع مادة (13،14) ومن القيود أيضا ما يفرضه علي المضمون مثل القيد الذي يتعلق بمنع نشر ما يمكن اعتباره منافيا لمبادئ الحرية والمسئولية الوطنية أو المقالات التي من شأنها زعزعة الثقة بالعملة الوطنية كما يشترط هذا القانون الحصول علي عضوية النقابة كشرط  للعمل بمهنة الصحافة والوصول لموقع رئيس التحرير أو تملك مطبوعة متخصصة بالعمل الصحفي المادة (11) كما يميز هذا القانون بين الصحافة الحزبية والصحافة العادية فالمادة (17)  تعفي الصحافة الحزبية من معظم الشروط المطلوبة لترخيص الصحف وهذا يعد إخلالا بالمبدأ الدستوري الذي ينص علي المساواة بين الجميع بالمجتمع الفلسطيني المادة (9) كما يعطي هذا القانون صلاحية واسعة لوزارة الإعلام بالرقابة علي الكتب والمنشورات المستوردة (24،35) وصلاحية الموافقة والرفض بإصدار الصحف وأمور أخرى

ــ ومازال أيضا يتعامل بفكرة المسئولية المفترضة للرئيس التحرير، وبالمسئولية التتابعية للمطبوعات الغير دورية، كما لم يوضح هذا القانون المحكمة المختصة لقضايا أو جرائم الإعلاميين، باختصار ممكن تسمية بالقانون العقابي وليس قانونا تنظيميا لأن أغلب مواده تنص على العقوبات والتي تعد بحد ذاتها معوقات وقيود على حرية الصحافة مثل ما جاء بالمادة 7ــ 8 ــ 9 ــ 10ــ 37 ــ 39ــ 41 ــ 44

قانون العقوبات المطبق في فلسطين:

تعتبر سياسة التجريم والعقاب المعيار الرئيسي لمعرفة مدى احترام السلطات لحرية الصحافة

ـ كما تعد مشكلة تعدد وتضخم التشريع المطبق من أبرز المشكلات التي تواجه الصحافة، إذ يطبق قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 في الضفة، ويطبق في قطاع غزة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 حيث لم يتم توحيد هذان القانونين أسوة ببعض القوانين

ـ تعتبر ازدواجية القوانين وما انجر عنها من تجريم لأفعال في قانون وإباحتها في قانون آخر بالإضافة إلى اختلاف العقوبات المنصوص عليها لبعض الجرائم من أهم المشاكل التي تواجه الصحافة يفرض

ـ تضمنت هذه القوانين عدد كبير من المواد لتجريم أي تجاوز في استعمال حرية الرأي والتعبير وقد تبين أن هذه المواد جاءت متفرقة دون مراعاة للتنسيق فيما بينها

ـ استخدام المشرع المصطلحات الفضفاضة الغامضة والتي تنطوي أيضا على المرونة وعدم التحديد في نصوص قانون العقوبات والتي تحتمل أكثر من تفسير ومعنى وهذا مخالف للمعايير الدولية والقوانين الدولية الحديثة التي تتسم نصوصها ببساطة الصياغة والتحديد والوضوح ومن الأمثلة على ذلك استخدامه مصطلح ( نية الفساد المادة 60)

ـ فرض العقوبات السالبة للتجاوزات الإعلامية أو للجرائم وهذا يتنافى مع الاتجاهات التشريعات الحديثة والمعايير الدولية حيث تم استبدال عقوبة الحبس بالغرامة المالية، كما تشدد واغلط من العقوبات المفروضة على الصحفيين حيث فرض عقوبة الإعدام والحبس المؤبد لكل من يحرض عبر وسائل الإعلام على الانتداب أو القيام بالثورة أو العصيان والتمرد عليه (54ـ 55ـ 56) وهذا أيضا ما نص عليه المشرع الأردني وفقا المادة (137) عقوبات

الجرائم الصحفية في قوانين العقوبات المطبقة في فلسطين:

هذه الجرائم تبين حجم التوسع في فرض القيود على حرية الصحافة/ 1ـ جريمة التحريض العلني على قلب نظام الحكم 2ـ جريمة تحريض الجند على عدم الطاعة 3ـ التحريض على بغض طائفة من الناس أو على الازدراء بها 4- التحريض على عدم دفع الضريبة 5ـ جريمة انتهاك حرمة الآداب والأخلاق العامة 6ـ جريمة الاعتداء على هيبة الدولة 7ـ جريمة نشر أخبار كاذبة 8ـ جريمة التعدي على الأديان 9ـ جريمة إهانة  الملك (أو رئيس الدولة ) 10ـ جريمة القدح أو الذم أو التحقير الواقع على رئيس دولة أجنبية أو وزرائها أو ممثليها11ـ جريمة ذم الهيئات الرسمية والموظف العام ومن في حكمه 12ـ جريمة نشر الأمور التي من شأنها التأثير على الخصومة 13ـ نشر ما جرى في الدعاوى التي نص القانون أو قررت المحكمة الحد من علانيتها 14ـ جريمة نشر إجراءات المحاكمة بنية سيئة 15ـ جريمة أفشاء الأسرار16ـ جريمة القذف أو الذم 17ـ جريمة القدح 18ـ جريمة الامتناع عن نشر التصحيح

ـ ومن أهم القيود عدم تنظيم وتوضيح المسئولية الجنائية عن الجرائم الصحفية، مثل اعتبار رئيس التحرير المسئولية  فاعل أصلي مثل الصحفي كاتب المقال المجرم

ـ كما لم يقم المشرع بتنظيم المسئولية الجنائية بالإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني مما تسبب في ارباك المحاكم والعاملين بالمجال القانوني

4ـ قرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية رقم 16 الصادر سنة 2017

من أهم الملاحظات على هذا القانون صدوره بقرار من الرئيس وهذا لا يعني أنه لا يحق الرئيس إصدار ذلك ولكن النقاشات العلانية التي تجرى داخل أروقة ولجان السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص حسب المادة 47 من القانون الأساسي بخلاف السرية التي تم بها إقراره تساعد في عدم الوقوع بأخطاء قانونية وإتاحة المجال لمشاركة مجتمعية والجهات ذات العلاقة، كما يؤخذ على هذا القانون مشاركة النائب في صياغته وهذا مخالف لصلاحياته

ـ استخدام المشرع لألفاظ فضفاضة مثل الآداب العامة والنظام العام والوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي كما جاء بالمادة 16 والمادة 20 والمادة 24 والمادة 51

كما أعطي للنيابة العامة الحق في مراقبة الاتصالات والتسجيل وتفتيش الأشخاص وأجهزة وسائل الاتصال كما لم يجدد مدة الرقابة وهذا مخالف للمعايير الدولية  التي نصت عليها المادة 12 و17 من الإعلان العالمي والتي نصت على عدم جواز التدخل التعسفي في حياته ومراسلاته الخاصة وغيرها

ـ المادة 34 والمادة 35 والمادة 37 أجازت للنيابة الحصول على الأجهزة أو الأدوات، أو
الوسائل، أو البيانات، أو المعلومات الالكترونية، أو بيانات المرور، أو البيانات المتعلقة بحركة الاتصالات كما أجاز القانون للنيابة العامة حسب المادة 40 بحجب المواقع

ـ كما أن القانون يتعارض جملة وتفصيلا مع المعايير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير ولاسيما للقرار رقم 68 / 167 الذي اعتمدته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ديسمبر 2013 بشأن عدم جواز التدخل في استخدام الأفراد للفضاء الالكتروني

5ــ قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001

وهو من القوانين الحديثة والذي تم إقراره في عهد السلطة الفلسطينية

ـ بخلاف القوانين الدولية لم ينص المشرع الفلسطيني على أية أحكام إجرائية خاصة للجرائم التي تقع بواسطة الصحف، حيث أخضعها للقواعد الإجرائية العامة مثلا:

ـ لم يعتبر جرائم الصحافة من جرائم الشكوى والتي تقيد حرية النيابة في تحريك الدعوى، كما لم يحدد مدة معينة لتقديم الشكوى بخلاف أغلب القوانين التي حددت تقديم الشكوى خلال ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها

ـ وخلافاً أيضاً للأصل أعتبر وفقا المادة (366) على صلاحية المتوفى أن يكون مجنياً عليه في جريمة الذم أو القذف، كما تبين في نطاق الطلب أن المشرع الفلسطيني لم يحدد الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى عنها، كما لم يحدد الجرائم التي يجوز الادعاء المباشر فيها هل هي المخالفات والجنح أم الجنايات

ـ لم يقر المشرع أي أحكام خاصة للصحفي في مرحلة التحقيق الابتدائي  بخلاف أغلب التشريعات التي أوكلت مباشرة التحقيق فقط للنيابة العامة ولا يجوز انتداب مأموري الضبط

كما لم ينص على عدم جواز تفتيش مقر عمل الصحفي بسبب ارتكابه جريمة صحفية إلا بواسطة النيابة العامة، حيث أجاز لمأموري الضبط  تفتيش مقر عمل الصحفي.

ـ كما لم ينص على وجوب إخطار نقابة الصحفيين قبل التحقيق مع الصحفي وحضور نقيب  ومن ينوبه التحقيق، وهو ما يمثل خروجاً على القواعد العامة، حيث إن الأصل في التحقيق الابتدائي هو السرية

ـلم ينص على عدم جواز اتخاذ الأوراق التي يحوزها الصحفي دليل اتهام ضده في أي تحقيق، ما لم تكن في ذاتها موضوعاً للتحقيق مع مراعاة رد ما تم ضبطه من أشياء إلى الصحفي فور انتهاء الغرض الذي ضبطت من أجله، كما لم ينص على عدم جواز إلزام الصحفي بإفشاء مصادر معلوماته ـ لم ينص على عدم جواز القبض على الصحفي إلا بأمر من النيابة

ـ  في نطاق إجراء الاستجواب  لم ينص على أنه في حالة قيام المتهم  بإثبات الوقائع المسندة أن تأمر سلطة التحقيق أو المحكمة بإلزام الجهات الإدارية بتقديم ما لديها من أوراق ومستندات معززة لما يقدمه المتهم من أدلة لإثبات حقيقة تلك الأفعال

ـ أجاز الحبس الاحتياطي في الجنح والمخالفات والجنايات، وهذا بخلاف القوانين الدولية التي حددت الجرائم التي يجوز فيها الحبس بالجنايات كما أنه لا يجيز لمأموري الضبط القيام به

ـ لم ينص على اختصاص محكمة الجنايات بالفصل في الجنح التي تقع بواسطة الصحافة

ثانيا التوصيات /

ـ إلغاء القوانين القديمة الناظمة لوسائل الإعلام في فلسطين بما فيها قانون الجرائم الإلكترونية الجديد

ـ إقرار قانون عصري لكل وسائل الإعلام بما فيها الإعلام المرئي والمسموع والصحافة الإلكترونية كما يتضمن كل ما يتعلق بهذه المهنة من ناحية موضوعية وإجرائية كما ينبغي أن يعلن هذا القانون صراحة في الديباجة أو الفصل الأول أنها تستهدف تشجيع حرية التعبير وينبغي بشكل خاص أن تنص على أن غايتها هي إلغاء كافة أشكال الرقابة وتوفير الحرية لوسائل الإعلام حسب الحق في حرية التعبير

ـ يجب النص صراحة ضمن هذا القانون أن الرسالة الرئيسية لوسائل الإعلام هي نقل الأخبار والعمل كرقيب عمومي على الحكومة كما يجب النص على حق كل الأفراد التعبير عن آرائهم عبر وسائل الإعلام وليس فقط الصحفيين

ـ إصدار قانون حق الحصول على المعلومات وفقا للمعايير الدولية وإنشاء مفوضية عليا للمعلومات تشرف على عملية ونشر المعلومات والحصول عليها، كما يجب النص على زيادة مساحة الحماية لتشمل الأشخاص المبلغين الذين يدلون بمعلومات حول أي انحراف أو سلوك

ـ النص على أسلوب الأخطار بإصدار الصحف الجديدة بدل أسلوب الترخيص والنص أيضا على إلغاء عقوبة الحبس واستبدالها بالغرامة

ـ المطالبة بإقرار قانون نقابة الصحفيين المادية ويجب المطالبة بإنشاء محكمة أخلاقيات المهنة الصحفيين والنص على عدم جواز توجه الصحفيين للمحاكم العادية لحل المنازعات فيما بينهم قبل الرجوع لنقابة الصحفيين والمطالبة بإصدار قانون الضمير حرصا على حقوق الصحفيين كما يجب عدم اشترط عضوية النقابة كشرط مسبق للتوظيف

المطالبة بتخصيص قضاء مؤهل وقادر على التعامل مع قضايا الإعلام والنص على اختصاص محكمة البداية بالفصل بقضايا الصحفيين كما يجب النص على معاقبة كل من أهان صحفيا بنفس العقوبة المقررة لإهانة الموظف العام وعلى عدم جواز الرقابة السابقة على النشر

المطالبة بإلغاء المسئولية المفترضة للرئيس التحرير ومزودي خدمة الإنترنت كما يجب أن تتضمن القوانين الجديدة نصوصا تشجع على التوسع في مفهوم حق النقد لأقصى درجة والتضيق الشديد على مفهوم التشهير والقذف والسب كما يجب النص على أن يقع عبء الإثبات فيما يتعلق بالبيانات التي تهم الجمهور على عاتق المدعي

ــ المطالبة بخلو القوانين الجديدة من المصطلحات والعبارات الغامضة والفضفاضة وبالأخص بالجرائم الإعلامية مثل) النظام العام والآداب العامة والوحدة الوطنية والأمن القومي، والمساس بسيادة الدولة وهيبة القضاء وهيبة السلطة التشريعية)

ـ يجب أن تكون القيود المفروضة على حرية الإعلام وفقا للمعايير الدولية ومطالبة السلطة الوطنية بالتوقيع والتصديق على الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تنص على حرية الإعلام

ـ إلغاء وزارة الإعلام والاستعاضة عنها بمجلس مستقل يشكل من كبار المهنيين والخبراء  وإعادة هيكلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإلزامها قانونيا بعدم قطع خدمات الاتصال ونزع صلاحية وقف وسائل الإعلام عن البثّ من وزير الإعلام وحصرها بمحكمة مختصة بقضايا النشر والإعلام ـ المطالبة بتحويل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الفلسطينية وفا وصحيفة الحياة الجديدة إلي مؤسسات إعلامية مستقل

 

                                                الدكتور خالد القيق

                      أستاذ القانون الجنائي  والتشريعات الإعلامية بالجامعات الفلسطينية

 

 

 

 

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

Published

on

By

الرقم المرجعي: 20/2022

التاريخ: 5 مارس/ آذار 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الاثنين، ورقة موقف بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من مارس/أذار للعام 2022.

وسلّطت الباحثة المحامية رنا هديب، الضوء في ورقتها على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية، والانتهاكات الداخلية بحق النساء في فلسطين، والعنف الموجه ضد النساء.

وجاء في الوقة، أن الجرائم البشعة المُرتكبة بحق النساء والعنف المُمارس ضدهن، بمختلف أشكاله ظاهرة لا تنفصل عن الوضع المجتمعي المتردي، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية  قولًا وفعلًا، لإيجاد مجتمع قادرٍ على حماية حقوق النساء وتعزيزها.

وأوصت الورقة، بمطالبة الامم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها المُرتكبة بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأشارت الورقة، إلى أهمية العمل على تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بحيث تستجيب للضحايا الناجيات في كل الظروف والاوقات.

وشددت الورقة على ضرورة العمل باتجاه إصدار قانون عصري لحماية المرأة من العنف على أن يتم ربطها بالواقع والدور الذي تلعبه المرأة في المجال الاسري والمجتمعي  مع ضرورة ربط القانون بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق المرأة .

ولفتت الورقة، إلى أن قوة القانون لن تكفي للتطبيق إن لم يُرافقها قناعة لدى المجتمع بالقانون واهميته، ما يستوجب تنفيذ برامج توعوية حول الاشكاليات التي تعاني منها المرأة والفئات المستضعفة في المجتمع الفلسطينية وإشكالية الحالة الذكورية العامة والموجودة  لدى الكثير.

ودعت الورقة، إلى مساعدة النساء على تفحص قدراتهن والإحساس بأهمية أدوارهن في الحياة، ووضع سياسة لتدريب وتثقيف المرأة، إلى جانب ضع خطط عمل مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل المشاركة السياسية للنساء.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

Published

on

By

الرقم: 16 / 2022

التاريخ: 29/ يناير 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

فلسطين المحتلة/ غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم السبت، ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021”.

وأشارت الورقة إلى أن العام 2021م شهد انتكاسات مريرة في واقع الحقوق والحريات العامة داخلياً، رغم أنه العام الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، والذي أكد على توفير مناخ للحريات العامة وإطلاق الحريات في كافة أنحاء فلسطين، بما فيها الحرية السياسية وتم التأكيد من خلال المرسوم على حظر كافة أشكال الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وأشكال المساءلة خارج نطاق القانون إذا كانت لأسباب متعلقة بحرية الرأي والانتماء السياسي.

وأوضحت الورقة أنه وعلى الرغم من القرار الرئاسي، إلا أن العام 2021م شهد انتهاكات وتجاوزات جسيمة بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سُجلت انتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

واستعرضت الورقة أبرز الانتهاكات والتجاوزات من قبل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها في مدن الضفة الغربية، والتي تمثلت في إلغاء الانتخابات الفلسطينية، قمع التجمعات السلمية والمظاهرات المطالبة بالعدالة، الاعتقال التعسفي على خلفيه سياسية وممارسة حرية الرأي، استهداف مواكب الأسرى المحررين وجنازات الشهداء.

وأكدت الورقة أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من اعتقالات سياسية وتعسفية؛ يعتبر انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ كون الاعتقال السياسي والتعسفي فعل محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ووطنياً فهو اعتقال خارج عن القانون وتعسفي ويعتبر مساس خطيراً بالقانون الأساسي بالدستور الفلسطيني، لأنه يقوم على حرمان الأشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد (11-14) والتي أكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه إلا بأمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م والذي كفل ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها… إلخ).

كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بأكملها على حرية الرأي والتعبير، بداية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة رقم (19) والتي نصت على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دونما مضايقة والتعبير عنها بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”، بحيث من المفترض أن تكون هذه الحرية حرة بدون رقابة وحواجز عليها أو حتى تدخل من قبل جهات رسمية أو حكومية مع مراعاة عدم الإهانة والتجريح لأي مواطن أو لأي معتقد والالتزام بالصدق والموضوعية في ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك الحال في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل في نص المادة (13)، وكذلك ضمنه الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وأخيراً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوصت الورقة بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية سياسية، ودعوة النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المشاركين في المظاهرات والتجمعات السلمية، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج محددات القانون، واشاعة الحريات العامة وتعزيزها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما أكدت على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات كون أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم.

وطالبت مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة.

وحثت الورقة جهات الاختصاص في الضفة الغربية بوضع سياسة حكومية متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملات للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية.

انتهى،

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

Continue Reading

أوراق موقف

ورقة موقف حول: تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

Published

on

By

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

ورقة موقف حول:

تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

رامي معين محسن

محامي وباحث

 تقديم:

أُنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب التشكيل الوزاري الأول بتاريخ 1/7/1994م، حيث ينظم عملها قانون وزارة الشؤون الاجتماعية الأردني رقم (14) لسنة 1956م، وهي الوزارة المسؤولة عن القضايا الاجتماعية في دولة فلسطين، مثل معالجة الفقر، تنظيم الجمعيات الخيرية، ورعاية ودعم الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة في المجتمع وتمكينها، والتنمية الشاملة والأمن الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وإغاثة المنكوبين بسبب الكوارث وغيرها من القضايا الاجتماعية في فلسطين. بما في ذلك قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود مع الشركاء. وتوفير خدمات الحماية والرعاية للطفل والمرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال مكافحة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، ومكافحة الظواهر السلبية كالعنف والتشرد والتسول والوقاية من المخدرات( ).

وبحسب الموقع الالكتروني للوازرة فإنها تسعى لخلق حياة كريمة في مجتمع فلسطيني متماسك، على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز. من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية، التي تستند إلى النهج المبني على الحقوق، وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن والحماية الاجتماعية.

وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية في سياق ترجمة غاياتها بالعديد من الخدمات من بينها برنامج التحويلات النقدية والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على سد احتياجاتها الأساسية، كونه يستهدف الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وكذلك الأسر المهمشة التي تقع بين خطي الفقر الوطني والشديد، وعلى وجه التحديد الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي إعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو أسراً ترأسها نساء.

ويقدم البرنامج المذكور –التحويلات النقدية-، المساعدة النقدية لأكثر من (115) ألف أسرة، منها (74) ألف أسرة في قطاع غزة، و (41) ألف أسرة في الضفة الغربية، بواقع (4) دفعات مالية سنوياً أي دفعة واحدة كل (3) أشهر. بإجمالي (134) مليون شيكل لكل دفعة، أي (536) مليون شيكلاً سنوياً، وتقدر مساهمة الحكومة الفلسطينية لكل دفعة ما يزيد عن (90) مليون شيكل، بينما تقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي لكل دفعة حوالي (44) مليون شيكل.

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة