Connect with us

اخبار صحفية

عبد العاطي: الانتخابات ضرورة لوقف التغول على السلطات الثلاث

Published

on

الرقم:110/2022

التاريخ: 4 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

تصريح صحافي

عبد العاطي: الانتخابات ضرورة لوقف التغول على السلطات الثلاث

قال صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” إن الانتخابات باتت ضرورة ملحة لوقف تغول القيادة الحالية على السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وأضاف عبد العاطي خلال ندوة نظمتها مؤسسة “الرسالة” للإعلام، “وصلنا لحالة غير مسبوقة من التردي في المأزق الوطني الذي نعيشه نتيجة التفرد في إدارة المشهد السياسي وحالة الاحتقان الذي يعيشها المواطن الفلسطيني واستعصاء المصالحة، وفي ظل تغول الاحتلال على الحقوق الفلسطينية.

وأوضح أن هناك حالة من التغول على السلطة التشريعية والتي تمثلت في حل المجلس التشريعي وعقد جلسات المجلسين المركزي والوطني في خلاف تعارض مع حالة الوفاق الوطني.

وأشار إلى أن القيادة الحالية للسلطة حولت منظمة التحرير واللجنة التنفيذية إلى جسم استشاري، في ظل حكم استبدادي وملكي الرأي فيه لشخص واحد.

وبيّن عبد العاطي أن القيادة الحالية تغولت على السلطة القضائية عبر عدة قرارات، كان أبرزها تشكيل مجلس انتقالي للقضاء وتشكيل محكمة دستورية غير شرعية، ما أعطى هامش كبير للاعتداءات والفساد الذي يجتاح مناطق السلطة.

ونوّه إلى أخطر افرازات التغول على السلطة القضائية والتي تتجسد حالياً في حراك المحامين الداعي لوقف القرارات بقانون التي يصدرها رئيس السلطة محمود عباس؛ برغم مخالفتها القانون الأساسي الفلسطيني، ما أدى إلى تأسيس منظومة من الفساد والقمع في السلطات والتحكم في الشأن العام وإعطاء صلاحيات للأمن بالتغول على المواطنين.

ونبّه إلى خطورة صراعات الخلافة في الضفة، بالتزامن مع تراجع الحركة الوطنية والتحولات الاقليمية والدولية، ما يشكل حالة انتحار فلسطيني “في حال بقينا في نفس الطريق والشخوص”.

الخروج من الأزمة

وقال الناشط الحقوقي عبد العاطي “المدخل الأول يتمثل في إتمام المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، وهذا المدخل تم تجريبه مرارًا وتكرارًا دون نتيجة حقيقية ملموسة”.

وأضاف عبد العاطي أن الجهود الوطنية وصلت إلى مرحلة الانتخابات العام الماضي، إلا أنه جرى إلغاؤها من قبل الرئيس عباس، برغم تسجيل 36 قائمة للتنافس على الانتخابات.

وأوضح أن الانتخابات جاءت في ذلك الحين بالتزامن مع انقسام في حركة فتح ودخولها بقوائم مختلفة، وعقوبات جماعية على الموظفين والمواطنين، والاعتداء على المرشحين واغتيال الناشط المرشح نزار بنات.

وقال عبد العاطي “مررنا في مسلسل طويل من الفوضى، حتى وصلنا للاعتداء على القامة الوطنية الدكتور ناصر الدين الشاعر، وهذه الحادثة تحمل رسالة واضحة أن كل من يتحدث بالتوافق الوطني بالحد الأدنى يمكن أن يتعرض للاعتداء، والغريب أنه برغم مرور أسبوعين على الحادثة؛ إلا أنه لم يتم اعتقال المجرمين، برغم وجود طرف خيط يشير إلى الفاعلين”.

وبيّن أن مسلسل الانفلات الأمني في الضفة لا يزال مستمرًا، ويتعمد اخافة المواطنين وعدم الاستجابة لمطالبهم.

وأكد عبد العاطي أن المدخل الثاني الانتخابات التي من شأنها أن تغير الحال من خلال الشراكة السياسية الديمقراطية بدلا من الاحتقان والعنف السياسي، إذ أن من الخطيئة استخدام السلاح في العلاقات الوطنية، “إلا أنه على ما يبدو البعض يجرنا لهذا المربع لتنهار القضية والاحتلال يقف خلف هذا المخطط”.

وشدد على أن البعض يريد أن تخرج صورة الفلسطيني أمام العالم بثوب الاقتتال الداخلي وليس مقاومة الاحتلال، كما يسعى لبقاء السلطة كوكيل أمني للاحتلال دون تغيير وظيفتها التي يجب أن تنقل للمنظمة كما يطالب الكل الوطني.

وقال ” نعيش حالة تحرر وطني تستلزم الكل الوطني في الشراكة والتي لن تتم إلا من خلال إجراء الانتخابات كمدخل لإصلاح الحالة الوطنية وعلى رأسها منظمة التحرير من خلال انتخاب قيادة جديدة في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية القادمة والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة.

عقد الانتخابات وحجة القدس

وحول إمكانية عقد الانتخابات، تابع عبد العاطي “إن الانتخابات حق دستوري للمواطنين، وعلى كل السلطات المؤتمنة على القانون وسيادته العمل على إجراءها بشكل دوري مهما كانت الأسباب أو الذرائع؛ لأنه حق من حقوق الإنسان التي لا يمكن الانتقاص منها أو إلغاؤها.

وأوضح أنه يمكن تجاوز العقبات من خلال التصويت الالكتروني كما فعلت الدول، في حين أن حجة القدس غير منطقية، فالجميع يؤكد ضرورة التمسك بمشاركة القدس في الانتخابات، من خلال الاشتباك مع الاحتلال.

وأشار إلى أنه في أحسن أحوال مشاركة المقدسيين في الانتخابات بلغ العدد 3600 صوت، وقد يصل لـ 6000 صوت كحد أقصى، ويمكن من خلال قوائم التمثيل النسبي أن نضمن مشاركة الكل بما فيهم المقدسيين ترشحا وانتخابا.

ونبّه إلى ضرورة إحراج الاحتلال أمام العالم في حال إغلاق صناديق الإقتراع بالقوة أو مراكز الانتخاب، مع وجود بدائل كالكنائس ومدارس الأونروا، أو القنصليات والسفارات التي أبدت استعدادا لذلك، مؤكداً أن رهن الإصلاح الوطني وتغيير المشهد بيد الاحتلال لم يرد في التاريخ.

وأشار إلى أن الخطيئة السياسية باتت مفهومة بإصرار الرئيس الإمساك بكل السلطات ورغبة من الأطراف الباقية في السلطة على تجاوز عملية الانتخابات في حين أن نتائج الاستطلاع لا تعطي أي نسب أو حظوظ لهذه النخبة الحاكمة في الرئاسة أو التشريعي.

وقال: “نحن أمام إشكالية، في الاستطلاعات 76% تطالب باستقالة الرئيس ونسب مشابهة لها تطالب بإجراء الانتخابات، البقية لا تريد الانتخابات والبقاء على هذا الوضع لأنه يحقق مصالحها كالبقاء في الوزارات أو الاستفادة من الرواتب”,

ودعا إلى ضرورة الإصغاء لرأي الأغلبية الفلسطينية في إعادة تريب المشهد السياسي وإتمام الانتخابات بدون تقديم حجج واهية.

وشدد على أنه في ظل تفشي الفساد وغياب سيادة القانون بات من الضرورة إجراء الانتخابات سواء كانت قبل التوافق الوطني أو بعده، الأهم أن تتم الانتخابات وتفرز قيادة جديدة.

الرهان على أوراق ضعيفة

وبيّن عبد العاطي أن السلطة بدلا من أن تسعى للانتخابات والتوافق، تلهث وراء القبول بـ”السلام الاقتصادي” والرهان على الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ رغم تحذيرنا السابق من زيارته التي لن تراعي حقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن بايدن لم ينفذ أياً من وعوده في الدعاية الانتخابية فلا قنصلية في القدس فتحت ولا مكتب منظمة التحرير في واشنطن تم تشغيله، ولا المساعدات أُعيدت، وغابت الضغوط على الاحتلال لوقف الاستيطان أو البدء في مسار سياسي.

وقال عبد العاطي “لا سبيل أمامنا إلا التحلل من اتفاق أوسلو الذي لم تلتزم به (إسرائيل) التي تستبيح الضفة بشكل يومي”.

وأكد أن الاحتلال يواصل انتهاكاته لاتفاق أوسلو التي كان آخرها القرصنة على أموال المقاصة، وبقاء السلطة وفق عقيدة أمنية لحفظ أمن الاحتلال، في ظل دفع 40% من الميزانية لأمن السلطة لحماية الاحتلال.

وختم بقوله: “المخرج من الأزمة يتمثل في الانتخابات الشاملة، وبناء جبهة وطنية أو جبهة انقاذ وحراك شعبي يراكم الجهود من خلال التحالف الشعبي للتغيير، الذي يشمل كتل برلمانية مستقلة وقوى وطنية ومكونات شعبية وحركات شبابية ومطلبية والشتات”.

وأضاف: “أطلقنا المبادرة ونحن لسنا واهمين بأن الانتخابات ستعقد بالضغط الشعبي الذي دفع اشتية للحديث عن الانتخابات، ونحن لا نريد الانتخابات لتجديد أوسلو، الذي بات بلا معنى”.

أنتهى

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تشارك في وقفة منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة واستهداف المدنيين

Published

on

By

الرقم:112/2022

التاريخ: 11 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تشارك في وقفة منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة واستهداف المدنيين

شارك فريق ورئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الخميس، في الوقفة المنددة لاستهداف المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي ينظمها مركز كيان الثقافي، والهيئة العامة للشباب والثقافة.

 وألقى د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية “حشد” كلمة النيابة عن المؤسسات الحقوقية أكد فيها إدانته الشديدة لجرائم الاحتلال في استهداف المدنيين وخاصة الأطفال والنساء، حيث أسفرت جرائم الاحتلال إلى ارتقاء ١٨ شهيداً من الأطفال، و٧ سيدات، فيما أصيب ١٦١ طفل من أصل ٣٦٠ مصاب جلهم من المدنيين، الأمر الذي يظهر استهتار وتحلل دولة الاحتلال من التزاماتها القانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية حقوق الطفل والبرتوكول الأول الملحق بها، وقرارات مجلس الأمن الخاصة بحماية الأطفال والنساء.

وطالب عبد العاطي الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واليونيسف، والمقررة الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، وكافة منظمات الأمم المتحدة بالتحرك لضمان توفير حماية دولية للمدنيين، ومسألة قادة الاحتلال علي جرائمهم بحق المدنيين والأطفال.

فيما أكدت الطفلة نادين عبد اللطيف سفيرة النوايا الحسنة لدى الهيئة الدولية “حشد” في كلمتها على خطورة استهداف الأطفال، وقتلهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى معاناة الأطفال جراء عدوان وحصار الاحتلال، وطالبت المجتمع الدولي باحترام حقوق الطفل في فلسطين.

فيما أشار مستشار هيئة الشباب والثقافة د. محمود بارود إلى أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي متكررة منذ النكبة ومعتمدة كسياسة إجرامية من قبل الاحتلال الذي هو سبب معاناة الفلسطينيين، وخاصة الأطفال، مطالباً كل دول العالم بالوقف أمام مسؤولياتها في محاكمة الاحتلال، وحماية الأطفال في فلسطين.

وتخلل الوقفة التضامنية إضاءة الشموع، وزيارة الأطفال المصابين جراء العدوان الإسرائيلي من قبل وفد مكون من مركز كيان وعلى رأسه د. تغريد شعت، و د. صلاح عبد العاطي، ود. محمود بارود.

أنتهى

 

Continue Reading

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال” 

Published

on

By

الرقم:111/2022

التاريخ: 11 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال” 

 

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ورقة سياسات بعنوان “نحو سياسات وطنية للحد من عمالة الأطفال”، أعدها كلاً من الاء داوود ومحمد الكفارنة، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة.

وبينت الورقة أن هناك ظاهرة عمالة الأطفال تتواجد بوضوح في فلسطين، ولحجم هذه المشكلة وتفاقمها في الآونة الاخيرة كان لابد من التركيز عليها، والحد من انتشارها لخطورة تأثيرها على النمو السليم للأطفال كونهم شباب المستقبل وبُناة الوطن.

وأكدت الورقة أن التباينات بين الإحصائيات والتقديرات واضحة، ودليل صريح على وجود خلل في منظومة مؤسسات السلطة، ومنظمات المجتمع، ومؤشر على انتهاك حقوق الطفل.

وأوضحت أن عمالة الأطفال ينتج عنها انتهاك لجملة من الحقوق الخاصة بالأطفال كان لابد من وجود سياسة، ولفت انتباه السلطات لحجم وخطورة هذه الظاهرة والمسارعة في وضع حلول لها.

وتناولت الورقة واقع عمالة الأطفال في فلسطين، وأسباب وعوامل انتشار هذه الظاهرة، والآثار المترتبة عليها، وعمالة الأطفال في القانون الوطني والدولي.

وأوصت الورقة بضرورة إيجاد سياسة وطنية للحد من عمالة الأطفال، وذلك من خلال تشكيل لجنة وطنية للحماية من ظاهرة عمالة الأطفال، ومنع التجاوزات فيما يتعلق بالحد الادنى لسن العمل، وادخال نظام جديد للتفتيش على العمل، وتفعيل دور النقابات العمالية والمؤسسات الحقوقية في محاربة عمالة الأطفال، وتفعيل المساءلة المجتمعية للجهات المسؤولة عن عمل الاطفال المتمثلة في الحكومة والمجتمع والشركات.

كما دعت الورقة إلى ضرورة تنفيذ برامج توعوية و تدريبية تشمل: تدريب صناع السياسات والمتنفذين الحكوميين على صياغة سياسات وفق نهج يحمي الاطفال من العمل، وتطبيق نوع من البرامج التنموية الشاملة في اطار النهج الحقوقي للقضاء على الفقر و الحرمان الذي تعاني منه قطاعات كبيرة من الأطفال، وتنفيذ برامج لإعادة دمج الاطفال العاملين في النظام التعليمي، وتطوير النظام التعليمي بما يتلاءم مع ميول الاطفال بما يحد من ظاهرة تسرب الأطفال، وتركيز الجهود على منع دخول اطفال جدد الى سوق العمل، وتطبيق احكام الزامية التعليم.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا:

Continue Reading

اخبار صحفية

عبد العاطي يفند ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة لها وحق إسرائيل في الدفاع عن النفس

Published

on

By

الرقم:110/2022

التاريخ: 6 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

عبد العاطي يفند ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة لها وحق إسرائيل في الدفاع عن النفس

 

أدان د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وأستراليا، والتي تدعم جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكل الأراضي الفلسطينية تحت ادعاء حقها في الدفاع عن النفس.

وأكد في تصريح صحافي، على ضرورة التصدي لمزاعم وادعاءات “إسرائيل” بشأن “الدفاع عن النفس” مثلما تبرر الدعاية الصهيونية الديماغوجية، وتبرر أيضا معها الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وبريطانيا.

وأشار عبد العاطي، إلى أن حجة الدفاع عن النفس التي تتعكز عليها الصهيونية وشركائها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة (المادة 51) مردودة من الأساس، لأنها لا يمكن أن تنطبق على دولة قامت أساساً على العدوان والاغتصاب والاحتلال، مشردة شعباً بالقوة من أراضيه ومخالفة حتى تعهداتها باحترام ميثاق الامم المتحدة، التي كانت وراء تأسيسها لاسيما بصدور القرار رقم 181 العام 1947 الخاص بالتقسيم، والذي قامت إسرائيل بخرقه والتجاوز عليه، وكذلك القرار رقم 194 العام 1948 الخاص بحق العودة، ناهيكم عن قرارات مجلس الأمن رقم 242 العام 1967 والقرار رقم 338 العام 1973 بخصوص الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة، فأي قانون دولي ذلك الذي يبيح القيام بأعمال بربرية وممارسة جرائم وحشية.

وبين، أنه بموجب القانون الدولي المعاصر يمكن استخدام القوة بشكل شرعي وفقاً للحالات التالية: حالة الدفاع عن النفس والإجراءات الوقائية، وهو ما حاولت اسرائيل أن تضلل الرأي العام العالمي، باستمرار تحت هذه الحجة، حيث أن الإجراءات الوقائية لا يمكن استخدامها الاّ من جانب مجلس الأمن الدولي، حيث تؤكد المادة التاسعة والثلاثون أن مجلس الأمن هو الذي يحدد وجود أي تهديد للسلام، وأي خرق له أو أي عمل عدواني، وبالتالي فهو يوصي أو يقرر اتخاذ تدابير من شأنها صيانة السلام واعادته عند خرقه وفقاً للمادتين 41 و42، أما بصدد الدفاع عن النفس، فإن المادة 51 من الميثاق تنص على أنه ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات في الدفاع عن نفسها، إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة أو تعرّضت لعدوان مسلح، وذلك لحين أن يتخذ مجلس الأمن التدابير الضرورية للمحافظة على السلم والأمن الدوليين، كما أن الاجراءات المتخذة في إطار الدفاع عن النفس تبلّغ فوراً الى مجلس الأمن على أن لا تؤثر على سلطة المجلس وواجبه في التحرك في كل وقت وبموجب احكام الميثاق وبالطريقة التي يرتئيها مناسبة.

ونوه عبد العاطي، إلى أن المادة التي تتذرع إسرائيل بها لا تنطبق على الأعمال العدوانية التي قامت بها منذ تأسيسها، فهي لم تكن عرضة للعدوان في يوم من الايام لكي تدافع عن نفسها، كما أن أعمالها لم تكن ردًّا على عدوان أو هجوم مسلح، فضلاً عن أنها لم تبلّغ مجلس الأمن، ولا في أي مرة بالإجراءات التي تنوي اتخاذها، بل كانت تقوم بأعمالها “الغادرة” بصورة مباغتة.

وأكد  أنه يمكن استخدام القوة بشكل شرعي بتخويل من الجهاز الخاص للأمم المتحدة مثلما يعرض الفصلان السابع والثامن من الميثاق، أو استخدام القوة ضد دول المحور (المادة 107 من الميثاق) وهذه الحالة هي الأخرى لا تنطبق على عدوان إسرائيل المتكرر على الشعوب العربية، ولا تدعم  وجهة نظرها أو تبرر غدرها، كما يمكن استخدام القوة في حال النضال من أجل التحرر الوطني وحق تقرير المصير، حسبما تقرره مبادئ الميثاق وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والبرتوكول الأول الملحق بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة من أجل التصدي للعدوان، والنضال  لتصفية الاستعمار والاحتلال، فليست معركة إسرائيل من أجل التحرر الوطني أو حق تقرير المصير، بل من أجل التوسع والالحاق والضم والاغتصاب والقتل، وكجزء من الإستراتيجية الامبريالية- الصهيونية في المنطقة.

وشدد عبد العاطي أن جرائم الاحتلال تعتبر نوع من جرائم العدوان، وهي تعني خرق قواعد القانون الدولي الإنساني، وميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد السلم والأمن الدوليين، كما أن الجرائم الإسرائيلية مكتملة مادياً ومعنوياً بالأدلة والأسانيد والقرائن والشهود والصوت والصورة، وأركان الجريمة محددة وواضحة، الأمر الذي يتطلب تحريك إجراءات رفع دعاوى ضد المسئولين الإسرائيليين، وكل من يبرر العدوان على المدنيين والأعيان المدينة في  قطاع غزة، وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أنتهى

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة