Connect with us

اخبار صحفية

صحفيون وحقوقيون يدعون لمحاسبة الاحتلال ويطالبون السلطة بالتحرك الرسمي

Published

on

الرقم:71/2022

التاريخ: 6 يونيو/ حزيران 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

صحفيون وحقوقيون يدعون لمحاسبة الاحتلال ويطالبون السلطة بالتحرك الرسمي

 

دعا صحفيون وحقوقيون اليوم الأحد 5/6/2022، إلى ضرورة محاسبة الاحتلال “الإسرائيلي” في المحافل الدولية، على جرائمه واستهدافه المتعمد للصحفيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم الإخبارية، مطالبين السلطة الفلسطينية والمؤسسة الرسمية، القيام بدورها لضمان حماية الصحفيين ووقف الانتهاكات بحقهم.
جاء ذلك، خلال ندوة إعلامية، نظمتها لجنة دعم الصحفيين، بعنوان: “الاستهداف المتعمد للصحفيين الفلسطينيين من منظور القانون والإعلام”، بمقرها بمدينة غزة، أدارها الإعلامي الفلسطيني سائد حسونة.

وأوصى المشاركون، الصحفيين بضرورة مواصلة العمل من أجل فضح جرائم الاحتلال، موجهين الاتهام للسلطة الفلسطينية، بالتقاعس عن عملها باتجاه محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين، وتحديداً الملف الأخير وهو إعدام الصحفية شيرين أبو عاقلة.

وأوضح المشاركون أن الاحتلال قتل الصحفيتين شيرين أبو عاقلة وغُفران وراسنة، على مرأى ومسمع العالم الظالم والمؤسسات الدولية، التي تقف في صف الاحتلال ولا تنصف الفلسطينيين، لذا يستمر في انتهاكاته ويخالف كل القوانين التي تكفل حماية الصحفي.

الصحفيون في عين العاصمة
المحامي الحقوقي: د. صلاح عبد العاطي، الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أكد أهمية البحث في سبل حماية الصحفيين، الذين يتعرضون لاستهداف متعمد، حيث أن هدف الاحتلال جعل الصحفيين في عين العاصفة، خاصةً أنهم الأداة الأكثر فعالية في فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته.
وأوضح أن الجرائم الصهيونية أمام الكاميرات تُروع “إسرائيل” كجريمة أبو عاقلة وفضل شناعة وياسر مرتجى، الذين وثقت الكاميرا استشهادهم، فهي جريمة حرب واضحة المعالم.
وبين د. عبد العاطي، أن القانون الدولي وفر حماية للصحفيين، كما وفرت أحكام اتفاقية جنيف الرابعة حماية للصحفيين عامةً للمدنيين، وحماية خاصة بجانب الأطقم الطبية والصحية والكبار والنساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

استهداف الصحفيين جريمة حرب
واعتبر أن انتهاكات الصحفيين، استهداف جسيم يرقى لجريمة حرب، على الرغم من القوانين الدولية التي كفلت حمايتهم كميثاق روما المؤسس، ومحكمة الجنايات الدولية، وقرارات مجلس الأمن التي وفرت حماية للصحفيين، بالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، ونصوص واتفاقيات دولية متعددة لحماية حرية الرأي والتعبير ووسائل التعبير وحرية وسائل الإعلام.

وأشار د. عبد العاطي، إلى الإجماع الدولي على أن استهداف الصحفيين جريمة، مؤكداً أهمية وجود اتفاقية خاصة وإقرار اتفاقية دولية لضمان احترام حرية الصحفيين.

وأكد المحامي عبد العاطي، على أن الاحتلال قائم على الظلم فهو يمارس إرهاب دولي منظم ويرعى إرهاب المستوطنين والاحتلال، وانتهاكات مُركبة لا تقتصر على جنود امتدت للمتطرفين والمستوطنين.

وقال المحامي عبد العاطي: “في 2021 كان هناك استهداف وجودي لمهنة الصحافة، عبر ضرب كل المقار الإعلامية للشركات والمؤسسات الإعلامية العربية والدولية، وتعمد منع الصحفيين من العمل واستهداف الصحفيين في كافة الساحات، مسيرات العودة ومواجهات الضفة والقدس المحتلة.
وبخصوص قضية الصحفية أبو عاقلة، فبين د. عبد العاطي أن الاحتلال مارس الانتهاكات منذ بداية اغتيالها بالتغطية على الانتهاك، عبر التشكيك ونقل أكثر من رواية، والاعتداء على جنازتها، والتشكيك بكل الروايات، رغم كل الإفادات التي فندت روايات الاحتلال.

وأكد د. العاطي أن هناك غياب مسار جاد للمسائلة والمحاسبة، حيث لم يتم إحالة القضية، متهماً المؤسسة الرسمية بالتقصير في متابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، والتراخي في هذا الملف.

وشدد على أن من الواجب التضامن مع الصحفيين، باعتبارهم فرسان الكلمة، مُعرباً عن تقديره لمجهوداتهم التي شَكَلَت أدوات إدانة للاحتلال، خاصةً في ظل منع لجان تقصي حقائق، حاثاً على مواصلة العمل من أجل فضح الجرائم “الإسرائيلية”.

الاحتلال يحارب الإعلام الفلسطيني
بدوره، أكد الصحفي: ياسر أبو هين، عضو الأمانة العامة لمنتدى فلسطين الدولي للإعلام “تواصل”، أن الاستهداف “الإسرائيلي” للصحفيين تحول لسياسة رسمية ممنهجة، لافتاً إلى الاستهداف تركز في الاستهداف المباشر، والاعتقال وتضرر المؤسسات الإعلامية، فضلاً عن الاعتقال ومحاربة المحتوى الفلسطيني.

وأشار أبو هين، إلى الاستهداف المباشر المقصود به القتل والضرر الكبير، الانكار والتسويف وعدم المحاسبة القضائية أو حتى ابداء الأسف، مبيناً أن سياسة الاحتلال في التسويف المراوغة في اتجاه فتح تحقيق او محاسبة القاتل، بدأت بالنفي المطلق وتحميل جهات فلسطينية المسؤولية.

ولفت أبو هين، إلى إبادة عشرات المؤسسات الإعلامية بالكامل، حيث أن 59 مؤسسة تدمرت خلال معركة سيف القدس، مبيناً أن اعتقال الصحفيين لا تتم عشوائياً، ناهيك عن الضرب والاعتداء خلال الاعتقال والعمل في الميدان، ولفت إلى نقص في توفير أدوات الأمن والحماية للصحفي الفلسطيني خلال عمله في الميدان.

وأوضح أبو هين، أن انتهاكات الاحتلال تصاعدت بمحاربة المحتوى الفلسطيني واغلاق الصفحات الإخبارية، واغلاق صفحات النشطاء والصحفيين، والمؤسسات الفلسطينية.

ولفت إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه الصحفيين، وعلى المستوى الرسمي الفلسطيني لم يتحقق أي انجاز لوقف تغول الاحتلال ضد الصحفيين.

شهادة صحفي تركي
من جهته، أكد الإعلامي والكاتب الصحفي التركي، إسلام أوزكان، على أن الصحفيين يواجهون انتهاكات وقيود على عملهم في أمام أعين العالم، دون محاسبة من أحد، من كيان يعرفه الجميع جيداً بقتله وجرائمه بحق الفلسطينيين، فهي تقتل أكبر عدد من الصحفيين في العالم.

وقال أوزكان: “إسرائيل” مارست الوقاحة في قتل أبو عاقلة بدم بارد وجرأتها وهي صحفية مشهورة للعالم وتعمل في قناة عربية بارزة، وهو دليل على مايمكن أن تفعله إسرائيل بحق الصحفيين الفلسطينيين.”

أنتهى

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تصدر تقرير خاص حول: “العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (جرائم حرب في ظل صمت عربي ودولي فاضح)”

Published

on

By

الرقم:117/2022

التاريخ: 18 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر تقرير خاص حول: “العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (جرائم حرب في ظل صمت عربي ودولي فاضح)”

 

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، تقرير خاص حول: “العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة – جرائم حرب في ظل صمت عربي ودولي فاضح-.

وبين التقرير أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي شنت عدواناً جوياً غاشم على قطاع غزة، بتاريخ: 5 أغسطس 2022 واستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، أسفر عن استشهاد (50) شهيداً، من بينهم (18) طفلاً، و(6) سيدات، بينهن إمراة مسنة فوق الستون عاماً، كما وبلغ عدد إجمالي الجرحى (360) جريحاً بجراحٍ مختلفة ما بين الخطيرة والمتوسطة، أغلبهم من الأطفال والنساء، إذ عدد الأطفال الجرحى (151) طفلاً، والنساء (85) سيدة مصابة، و(132) مصاباً شاب.

وقد خلّف هذا العدوان بامتياز، جرائم حرب بشعة وجرائم ضد الإنسانية، ويحدث هذا كله في ظل صمت عربي ودولي فاضح، منح دولة الاحتلال الضوء الأخضر لتشديد الحصار وتصعيد العمليات الحربية والقصف الوحشي في قطاع غزة، في الوقت الذي يُحرم فيه سكان القطاع من ممارسة أي من حقوقهم الإنسانية، وتتفاقم فيه المعاناة والأزمة الإنسانية التي يعيشونها في أجواء الترويع والإرهاب المتواصل.

وأظهرت حصيلة الانتهاكات التي لحقت بالمدنيين خلال الهجوم الحربي الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، استخفاف صارخ بأدنى قواعد اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، بشأن حماية المدنيين وقت الحرب، والتي تعد الإطار القانوني الأساسي لمعايير حقوق الإنسان والمعايير الإنسانية في الأراضي المحتلة، والتي تؤكد كذلك على أنّ “دولة الاحتلال ليست مطلقة اليدين في استخدام ما تشاء من القوة أو الإجراءات أو السياسات في إدارتها للأراضي المحتلة، ويجب عليها أن تراعي إلى أقصى حد حياة السكان المدنيين ومصالحهم وحماية ممتلكاتهم. وعليه يعد العدوان عملاً عسكرياً غير مشروع، لمخالفته الصريحة والواضحة لميثاق الأمم المتحدة.

وأكد التقرير أن دولة الاحتلال تعد قوة احتلال حربي عليها التزامات ومسؤوليات قانونية وإنسانية، تجاه الإقليم المحتل وسكانه، بما فيها قطاع غزة كونها القوة الوحيدة المسيطرة عليه والمتحكمة بكل منافذه جواً وبراً وبحراً، أضف لذلك أنها تفرض عليه حصار وقيود مشددة بما فيها التحكم بمعابره الحدودية، إدارة سجل السكان، وإجراءات لم شمل العائلات، ودخول البضائع والأفراد من وإلى القطاع.

وتناول التقرير العديد من المحاور أبرزها استهداف المدنيين والممتلكات المحمية يشكل عقوبات جماعية وجرائم حرب معاقب عليها، وفي هذا الصدد يمكن إبراز جرائم الاحتلال من خلال التالي: استهداف المدنيين والقتل العمد، وتدمير الممتلكات والمنشآت المدنية والخدمية، وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، كما تناول التقرير الادعاء الإسرائيلي بالدفاع عن النفس، شهادات حية على جرائم الاحتلال خلال العدوان، وقطاع غزة مختبر لقنابل جديدة، وردود فعل عربية خجولة، وانحياز دولي شكل ضوءً لمزيداً من الجرائم

وختم التقرير بالتأكيد على أنه من غير المنطق اسباغ ادعاءات سلطات الاحتلال الباطلة بالمشروعية على جرائم الحرب التي تقوم بارتكابها بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك بحسب نص المادة 8 من النظام الأساسي لمحكمة روما والمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة من جرائم حرب، المترافقة مع سياسات العقاب الجماعي لشعبنا الفلسطيني، وكذلك بحسب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، وأن ادعائها بأنها شنت العدوان بهدف الدفاع عن النفس وتأمين الحماية للمدنيين الإسرائيليين، لا أساس قانون لها في ضوء مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

وأكدت الهيئة الدولية (حشد)، على ضرورة التمييز دائماً ما بين المدنيين وغير المدنيين، وتحمل دولة الاحتلال مسؤولية التامة عن جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والاعيان المدنية وتؤكد على مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي في حماية حياة وسلامة المدنيين الفلسطينيين في كافة الأحوال ووفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، في الوقت أن الادعاء بوجود عناصر المقاومة المسلحة داخل قطاع غزة لا يبرر بأي شكل من الأشكال استخدام القوة المفرطة بهذا الشكل ضد المدنيين.

وطالب التقرير المجتمع الدولي ومنظماته المختلفة بضرورة تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة الدولية لكل من أمر و/أو نفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين، كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال بتوفير الحماية الواجبة للأطفال الفلسطينيين، والعمل دون ابطاء لإدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للدول التي تنتهكك حقوق الأطفال.

وأوصى التقرير بضرورة العمل على تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على غزة، بما في ذلك تحمل نفقات إعادة الإعمار والضغط على قوات الاحتلال من أجل فتح المعابر من أجل إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة الإعمار، وتسريع إجراءات التحقيق الجاد في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفتها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال العدوان على غزة.

كما دعا التقرير إلى الضغط على الدول والشركات الدولية من أجل وقف توريد كافة أنواع الأسلحة والذخائر التي أدت إلى انتهاكات جسيمة واسعة النطاق خلال العدوان على قطاع غزة، والتحرك العاجل والفوري لإجبار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على رفع الحصار الشامل المفروض على القطاع.

وحث التقرير الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالالتزام بموجب المادة 1 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تقضي بضمان احترام الاتفاقية في كافة الظروف، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب المادتين 146 و 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، واللتان تقضيان بملاحقة ومحاكمة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب مخالفات جسيمة لاتفاقيات جنيف، وضمان تفعيل كل اليات الأمم المتحدة الخاصة بضمان التزام إسرائيل، بصفتها سلطة محتلة للأراضي الفلسطينية المحتلة، من أجل الإذعان والوفاء بكافة التزاماتها القانونية، تجاه السكان المدنيين، بما في ذلك ضمان سلامة ورفاهية السكان.

كما طالب الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي، لمخالفته البند الثاني منها والذي ينص على وجوب احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك وقف كافة أشكال التعاون باعتباره كياناً راعياً للإرهاب ويمارس انتهاكات حقوق الإنسان بشكل ممنهج وطويل وواسع، ودعوة مكتب الادعاء العام لدى المحكمة الجنائية الدولية بضم الجرائم المرتكبة في قطاع غزة لملف الجرائم الإسرائيلية التي يجرى التحقيق فيها.

ودعا التقرير الكل الفلسطيني لضرورة العمل الجاد لاستعادة الوحدة واجراء الانتخابات الشاملة بما يكفل إعادة بناء كل مؤسسات النظام السياسي كي تقوم بدورها في بناء استراتيجية فلسطينية ترتكز على تدويل الصراع واستعادة الوحدة الوطنية، مع ضرورة مغادرة السلطة الفلسطينية مربع المراهنة على المفاوضات فوراً، وتفعيل العمل الدبلوماسي والتحركات القانونية مع محكمة العدل الدولية وإلى جوار محكمة الجنايات الدولية، بما يضمن الإسراع في فتح تحقيقات ذات جدوى في جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا

Continue Reading

اخبار صحفية

خلال ورشة نظمتها “حشد”.. مجتمعون يبحثون سبل مواجهة تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

Published

on

By

الرقم:116/2022

التاريخ: 16 أغسطس/ آب 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

خلال ورشة نظمتها “حشد”

مجتمعون يبحثون سبل مواجهة تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

 

بحث مجتمعون سبل مواجهة تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني سواء في القدس، أو الضفة الغربية، أو قطاع غزة، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الوطنية الرسمية والشعبية من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وحمايته ومواصلة التحرك الديبلوماسي والسياسي والحقوقي على كل المستويات لتعرية جرائم الاحتلال، والتصدي موحدين وبكل السبل لجرائم هذا الاحتلال وعصابات مستوطنيه.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الثلاثاء، بعنوان: “سبل مواجهة تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي”، بمشاركة حقوقيين، وسياسيون ونشطاء شباب، بمقر الهيئة بمدينة غزة.

وأكد د. أحمد المدلل  القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة صعبة، حيث يحاول الاحتلال الصهيوني، ومع العالم الظالم على تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء الثوابت التي عمل الشعب على مدار 74 عاماً لتحقيقها، فجرائم الاحتلال لم تتوقف، فهو يمارس أبشع الجرائم الإنسانية من خلال القتل والتهجير، والاستيطان والتهويد، وتدمير المنازل على ساكنيها، وأنهى بذلك المشاريع الدولية لحل الدولتين، فهو من دمر جميع الحلول من خلال الجرائم التي يرتكبها والتي تسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني الذي لاز ال يقوم ويناضل ويبدع.

وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي أثر على كل مكونات الشعب والقضية الفلسطينية، لذا فالمطلوب منا فلسطينياً مراجعة حساباتنا، فالعدوان الإسرائيلي الأخير كان يهدف إلى اجتثاث المقاومة الفلسطينية، وحركة الجهاد، وأمام تلك الجرائم التي ارتكبها الاحتلال كان لاب أن تكون المقاومة حاضرة وحية وباسلة، فمعركة “سيف القدس” التي وقعت العام الماضي وضعت معادلة جديدة ومهي معادلة توازن الرعب والردع، وأعادت الحضور للقضية الفلسطينية، وأن الشعب يلتف حول مقاومته، ولم يبقى أمام الشعب الفلسطيني إلا المقاومة أمام تغول على الدم والممتلكات الفلسطينية.

وأوضح المدلل، أنه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة تعاملت حركة الجهاد بإيجابية مع المصريين، لكن الاحتلال بيت النية لتنفيذ خطته لتدمير البنية التحتية، واجتثاث حركة الجهاد، من خلال اغتيال تيسير الجعبري، وبالتالي كان من الطبيعي أن لا يكون هناك خطوط حمر، وكان لابد من الدفاع عن أبناء شعبنا، خاصة بعد استهداف الأطفال الذي اعترف اليوم أنه السبب في قتلهم.

وأشار إلى أننا نحتاج إلى وحدة الموقف الفلسطيني لإدارة الاشتباك مع الاحتلال، ووضع استراتيجية فلسطينية موحدة لتفعيل المقاومة الشعبية وكافة أشكال المقاومة، مع ضرورة أن يكون هناك تحرك دبلوماسي لفضح ممارسات الاحتلال، مع أهمية تحرك السلطة بجدية، وتعزيز صمود المواطنين، والتحلل من كافة الاتفاقيات التي شرعنت الاحتلال، مع ضرورة أن يكون هناك وحدة موقف فلسطيني تتوازى مع خيارات الشعب لمقاومة الاحتلال بكافة أشكال المقاومة، وعلى رأسها الكفاح المسلح.

من جانبه، قال د. خالد السفياني رئيس المؤتمر العربي العام، والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي، :”نؤمن أن فلسطين هي لأبنائها، ولأبناء الأمة، وليس للصهاينة، كما أن المقاومة الحديثة في فلسطين، والرصاصة الأولى لم تكن لتحرير فلسطين، التي لم تكن محتلة أصلا في ذلك الوقت، وإنما جاءت لتحرير فلسطين بالكامل”، مشيراً إلى أنه لا يمكن التعايش مع السرطان، والكيان الصهيوني كيان سرطاني، ولا يمكن أن تتحرر فلسطين إلا باجتثاث هذا السرطان.

وأشار إلى أن شعار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تحت اسم “وحدة الساحة”، تجسد في ساحة المعركة، وعلى مستوى الأمة، وعلى مستوى الساحات العربية والإسلامية، منوهاً إلى “غرفة العمليات المشتركة” هي عبارة عن تجسيد لوحدة الساحة الفلسطينية في معركتها ضد الاحتلال، ووحدة الساحات الشعبية والعربية، فكل التنظيمات الحزبية والنقابية والشبابية والحقوقية متفقة في موضوع فلسطين، وضرورة تحرير فلسطين.

وبين السفياني، أن المطلوب عربياً لمواجهة تصاعد جرائم الاحتلال هو وقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وضرورة تعزيز المقاطعة للبضائع الصهيونية، والعمل على طرد الاحتلال من المؤسسات الدولية، وضرورة ملاحقة ومحاكمة المجرمين الصهاينة على جرائمهم ضد الفلسطينيين، ورفع قضايا أمام المحاكم الدولية، وإلغاء التنسيق الأمني، وجميع الاتفاقيات المتعلقة بها، واعتبار أوسلو كأنها لم تكن، وتفعيل كل الساحات، والفعل الشعبي العربي والإسلامي والدولي.

من جهته قال د. إحسان علي الباحث الحقوقي ورئيس منظمة القانون من أجل فلسطين:”في ظل اختلاف ميزان القوى بين الاحتلال وجيشه، والفلسطينيين، يكون القانون أداة هامة “لإعادة ضبط توازن القوى” حيث أن قواعده مجردة ولا تهتم بمن هو القوي ومن هو الضعيف، لذا فإن المحكمة الجنائية الدولية مسار مهم جداً، حيث تختص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جريمتي الفصل العنصري ونقل السكان.

وأشار إلى أن إسرائيل تعكف على وضع قوائم بأسماء مسؤولين لديها قد يُعتقلون إذا سافروا إلى الخارج في حال قررت المحكمة الجنائية الدولية التحقيقَ في جرائم الحرب المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وترامب الرئيس الأمريكي السابق كان قد وقع عقوبات على بعض موظفي المحكمة لهذا السبب، ويظهر هذا قوة المحكمة وتأثيرها وجدية المخاوف منها.

وتابع علي: “هناك حاجة كبيرة للمحكمة ليس للتوثيق فقط بل لممارسة الضغط على المحكمة لتبدأ بالتحقيق حيث هناك تباطؤ وإماتة للملف، والمطلوب التواصل مع الدول لتضغط على المحكمة، ففي حالة أوكرانيا تم تقديم 42 إحالة من الدول للمحكمة، أما في الحالة الفلسطينية إحالة واحدة فقط، لذا ينبغي أن يكون هناك تواصل مع الدول لدفعها لتقديم إحالات للمحكمة بشأن فلسطين، ومع الادعاء العام، وأن يكتب عن الموضوع، وأن يبقى حيا، فمن الخطأ إماتته واعتبار أنه لا يوجد فائدة منه، فهذا حق لنا وللضحايا”.

وطالب بضرورة دعوة الدول إلى تفعيل آليات الولاية القضائية العالمية لمقاضاة مرتكبي الجرائم، مشيراً إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المنشأة في مايو 2021 لها ولاية مهمة واستثنائية للبحث في أسباب استمرار الوضع في فلسطين على ما هو عليه، ويجب التواصل معها وتقديم الرواية الفلسطينية ودفعها إلى الاعتراف ليس فقط بالجرائم بل بالسياق الأوسع، وهو الفصل العنصري الإسرائيلي، والاستعمار الاستيطاني الذي يتعرض له الفلسطينيون.

بدوره قال د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية “حشد”:” على الرغم من التحديات إمام اقرار ممارسة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وضمان الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف إلا أن تزايد فاعلية المقاومة الفلسطينية وحملات التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، وزيادة فاعلية حركة المقاطعة لدولة الاحتلال، وتزايد غضب المجتمع الدولي من ارتفاع الانتهاكات الجسمية لحقوق الانسان من قبل دولة الاحتلال وسعيها وممارساتها الخطيرة الهادفة لإنهاء حل الدولتين من خلال فرض سياسات الأمر الواقع، إضافة إلى استمرار مقاومة و رفض الفلسطينيين لمخططات تصفية القضية الفلسطينية، جميعها عوامل يمكن أن تكون سبباً في الضغط الدولي لإجبار إسرائيل على انهاء احتلالها كخطوة على طريق استقلال دولة فلسطين.

وأكد أن الاستراتيجية القانونية المستندة للحقوق التاريخية الفلسطينية وقرارات الأمم المتحدة ذات أهمية قصوي في النضال الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف مخططات تصفية الحقوق الفلسطينية لهذا السبب، يجب أن ترتكز الاستراتيجية على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وعلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تؤكد على عدم مشروعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، إضافة إلى تركز النضال والعمل من قبل جميع أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وتابع عبد العاطي، إن هذا لا يعني أننا سنستيقظ في اليوم التالي لنجد أن المجتمع الدولي يقر نظام عمليا يطبق قرارات الأمم المتحدة التي تضمن الحقوق الفلسطينية، ولكنها محطة ومسار آخر من مسارات العمل النضالي السياسي والدبلوماسي والقانوني في سياق النضال الوطني لأنهاء الاحتلال، يضاف إلى حق الفلسطينيين في ممارسة كافة أشكال المقاومة المكفولة بموجب المواثيق الدولية.

وأوضح أن هذا المسار يتطلب المتابعة الجادة وعدم التردد من القيادة الفلسطينية التي عليها واجب إقرار وتطبيق استراتيجية وطنية قانونية شاملة تقوم على استعادة الوحدة الوطنية، وبلورة استراتيجية وطنية تقوم على تدويل الصراع، واستخدام كافة الأدوات والتحركات الكفاحية والشعبية والدبلوماسية والسياسية والقانونية الهادفة إلى توفير الحماية الدولية، وانهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنفاذ قرارات الشرعة الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي بات يتطلب من القيادة والدبلوماسية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية بأهمية بذل جهود إضافية ومعتبرة من أجل ضمان تبني الأسرة الدولية لمواقف واضحة تجاه المحاولات الأمريكية – الإسرائيلية لتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

أنتهى

Continue Reading

اخبار صحفية

خلال نداء عاجل.. الهيئة الدولية “حشد” تدعو للتحرك والتضامن مع الأسير خليل العواودة المضرب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الاداري في سجون الاحتلال

Published

on

By

خبر صحافي

خلال نداء عاجل
الهيئة الدولية “حشد” تدعو للتحرك والتضامن مع الأسير خليل العواودة المضرب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الاداري في سجون الاحتلال

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” نداء عاجل، للتحرك والتضامن مع الأسير خليل العواودة المضرب عن الطعام لليوم 152 على التوالي احتجاجاً على اعتقاله الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الهيئة الدولية “حشد” متابعتها لانتهاكات، وعذابات الأسرى التي تتصاعد داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي وإجراءاتها التعسفية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لاسيّما بحق الأسرى المضربين عن الطعام والأسرى المرضى وكبار السن وبشكل خاص الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة (40) عام من بلدة اذنا قضاء الخليل المحتلة، والذي لا زال يواصل اضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 152 على التوالي رفضاً لاعتقاله الاداري التعسفي حيث لا زال يحتجز داخل سجن الرملة وما زالت سلطات الاحتلال ترفض الافراج عنه، ونقله إلى المستشفى لتلقي الخدمات الصحية ومتابعة وضعه الصحي رغم التدهور الشديد لحالته الصحية
ودعت الهيئة الدولية “حشد” إلى ممارسة كافة الضغوط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل ضمان حياة خليل عواودة المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم 152، والمطالبة بوقف جريمة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه، دون لوائح اتهام او محاكمة عادلة، وكذلك باقي الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض له وهو الأسري والمعتقلين في سجون الاحتلال من تعذيب وإهمال طبي إجراءات تعسفية تنتهك أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
وبينت أن استمرار إضراب الأسير خليل عواودة، واستمرار رفض الاحتلال نقله الى المستشفى رغم أنها قد وصلت حالته الصحية إلى حد الخطورة القصوى، وقد باتت حياته معرضة للخطر الشديد ومهدد بالموت في أية لحظة.
ودعت الهيئة الدولية “حشد” إلى تصعيد التضامن مع الأسير العواودة، والقيام بكافة الإجراءات من أجل ضمان وفاء أعضاء الأسرة الدولية بالتزاماتهم للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان الاستجابة لمطالبة العادلة بوقف الاعتقال الإداري بحقه، وإطلاق سراحه، وكسر الصمت حول تصاعد انتهاكات الاحتلال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام القانون الدولي وأحكام اتفاقيات جنيف للعام 1947. ووقف ممارساتها وانتهاكاتها الجسيمة والممنهجة والإجراءات التعسفية الممارسة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
أنتهى

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة