385 ألف عاطل عن العمل بلا حماية صحية

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” تنظر بخطورة بالغة لسياسات وتوجهات حكومة الوفاق الوطني تجاه التعاطي مع حقوق الفئات المهمشة التي تنعدم لديها فرص العيش الكريم وخاصة العمال العاطلين عن العمل، وتجلى ذلك بوضوح من خلال الكشف يوم أمس الأربعاء الموافق 15 فبراير(شباط) 2017 عن مصادقة مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته المنعقدة بتاريخ 24 يناير( كانون الثاني) 2017 على القرار رقم (3/136/17/م.و/ر.ح) لعام 2017 الذي تضمنت مادته  الأولي تعديلاً على  قرار حكومي سابق، بقولها ” إلغاء جميع التأمينات الصحية الصادرة للعاطلين عن العمل ابتداءً من تاريخ 1/3/2017″.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء كان قد اتخذ قراراً بتاريخ 27 ديسمبر(كانون الأول) 2016 تحت رقم (04/132/17 /م.و/ر.ح) لعام2016 نص في مادته الأولى على ( إلغاء التأمينات الصحية للعاطلين عن العمل) فيما أشارت المادة الثانية منه (تتولي وزارة العمل تحديث بيانات العاطلين عن العمل).

هذا، وقد سبق هذين القرارين، مصادقة مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته المنعقدة بتاريخ 30 اغسطس(اب) 2016 على قرار تحت رقم( 06/17/17 /م.و/ر.ح) لعام2016، يقضي بتشكيل لجنة فنية لإعداد مشروع قرار بقانون لتأمين الصحي، تضم في عضويتها كلا من وزارة المالية  والتخطيط” مقرراً”، وزارة الصحة، وزارة العمل، وزارة العدل، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الخدمات الطبية العسكرية.

فيما نشر الموقع الالكتروني، تصريح صحافي، يوم أمس، على لسان الدكتور جواد عواد، وزير الصحة، أوضح أن القرار الأخير بخصوص التأمين الصحي للعاطلين عن العمل هو إعادة لتحديث البيانات من خلال وضع أليات جديدة لإصدار تأمين صحي للعمال والعاطلين عن العمل وليس إلغاء للتأمين.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد ) أمام هذه القرارات الحكومية المتكررة والمتعلقة بقضية التأمين الصحي، والتأمين الصحي للعاطلين عن العمل، وأمام رفض غالبية المواطنين الفلسطينيين للقرار الأخير الصادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني، فإن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد ) تسجل وتطالب بما يلي :

1- تضم صوتها للأصوات كافة التي تنادي الحكومة الفلسطينية بضرورة تبيني سياسات واضحة وتشاركية لضمان حصول الفئات الهشة والضعيفة على الحماية الاجتماعية والصحية والاقتصادية التي تضمن لهم حقهم في العيش اللائق والكريم.

2- تري  الهيئة أن القرار الأخير، وبصياغته الحالية، يشكل انتهاكاً واضحاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخاصة في مجال التأمينات الصحية المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني وفي قانون الصحة العامة، وثير الشكوك حول رغبة الحكومة الفلسطينية في الوفاء بتعهداتها الدولية في مجال الحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقيات منظمة العمل الدولية.

3-  تنعدم في القرار مقتضيات المصلحة العامة و كذلك الحكمة ، كونه  يزيد من وتيرة الضغوطات والانتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعاطلين عن العمل والذين يقدر عددهم ب 385 ألف عاطل عن العمل ، موزعين بواقع 218 ألف في قطاع غزة و166.9 ألف الضفة الغربية، و من الواضح أن  أبناء شعبنا في قطاع غزه هم المتضرر الأكبر من القرار ، خاصة وأن نسبة البطالة بها بلغت 43.2% في غزة، مقابل 19.6% في الضفة الغربية.

4- أن إجراءات التقشف الحكومية، وكذلك الإجراءات التنظيمية المختلفة، يجب أن لا تطال بأي حال من الاحوال حقوق الفئات الاجتماعية الأضعف، بل يجب أن تكون رافعة لضمان حصول العاطلين عن العمل وغيرهم من فئات المجتمع على حقوقهم المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني.

5- تُذكر أن إعفاء العاطلين عن العمل من رسوم التأمينات الصحية تم بموجب قرار من الرئيس الراحل ابو عمار بعد انتفاضة العام 2000 ، عدا عن قرار صرف (500) شيكل لكل عاطل عن العمل عبر الاتحاد العام للنقابات العمالية.

6- تطالب مجلس الوزراء  الغاء قراره القاضي بإلغاء التأمينات الصحية للعاطلين عن العمل.

7- تطالب الحكومة الفلسطينية بالعمل الجاد نحو يضمن توفير الحماية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعاطلين عن العمل عبر إدماجهم في صندوق الحماية الاجتماعية، تطوير خطط لضمان ايجاد فرص عمل لهم.

انتهى،،

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد)