الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني” حشد “ تنظر ببالغ الخطورة والاستهجان استمرار سياسية السلطة الوطنية بالمماطلة والتسويف في اعتماد وصرف مستحقات شهداء وجرحى العدوان على قطاع غزه في العام 2014، حيث أنه للعام الثالث على التوالي تقريباً تستمر السلطة الوطنية الفلسطينية برفض الاستجابة لمطالب أسر  الشهداء و مطالب الجرحى، وتضرب بعرض الحائط كل النداءات التي أطلقتها الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية بضرورة اعتماد شهداء وجرحى عدوان 2014.

لقد أدى التأخير و المماطلة في صرف المستحقات المالية إلى تدهور الأوضاع المعيشية لأسر الشهداء  الذين فقد معظمهم بيوتهم والمعيل، في ظل الأوضاع الاقتصادية المعيشية الصعبة في قطاع غزة، حيث يواجه هؤلاء المواطنين صعوبات جمة في الحصول على حقهم في المأكل والمسكن والصحة والتعليم.

أمام هذه الظروف وأمام حق هؤلاء في صرف مستحقاتهم المالية أسوه بغيرهم من ذوى الشهداء والجرحى، لم يعد مقبولاً استمرار المماطلة والتسويف سواء كان ذلك من مؤسسة الرئاسة أو من وزارة المالية ، والتذرع بأن صرف المستحقات يحتاج لقرار من الرئيس تارة ، وعدم توافر الأموال الكافية تارة أخرى ، خاصة في ظل قناعة جماعية أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في عدم توافر الأموال، بل في غياب التوزيع العادل للثروات المتاحة.

هذا، ويذكر أن عدد الشهداء الفلسطينيين  الذين ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 يبلغ عددهم قرابة 2500 شهيداً من بينهم 541 طفلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 6000 جريح و (3000) طفل منهم 1000 طفل لديهم إعاقات دائمة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني” حشد “  إذ تؤكد على ضرورة احترام السلطة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني ، والذي نص على أن رعاية أسر الشهداء والأسرى الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه، وتكفل السلطة الوطنية لهم خدمات التعليم والتأمين الصحي والاجتماعي، وإذ تري أن السلطة ملزمة دستورياً ووطنياً وأخلاقياً بضمان مستوى معيشي لائق لأسر الشهداء وللجرحى، ووضع حد لانتهاكات حقوقهم، وإذ تعلن تضامنها مع أسر الشهداء والجرحى المحرومين من حقوقهم، فإنها تسجل وتطالب بما يلي :

1- حشد تري أن حرمان أسر شهداء وجرحى العام 2014 من مستحقاتهم المالية والرعاية الاجتماعية والصحية، تصرف تميزي غير مبرر، يشكل انتهاكاً لمبدأ المساواة المنصوص عليه في القانون الأساسي.

2- حشد تطالب مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بضرورة إصدار قرار بشكل فوري باعتماد شهداء وجرحى عدوان 2014 اسوة بباقي الشهداء، والجرحى.

3- حشد تطالب الحكومة الفلسطينية وخاصة وزارة المالية بأهمية وضع هذه القضية على سلم أولوياتها المالية، ووقف سياسة التمييز ما بين الشهداء حسب تاريخ استشهادهم.