أن اتفاقية أوسلو الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والتي لاقت تأييداً عالميا ورفضا داخليا، قد وضعت مبادئ عامة وأسس لعملية السلام على أن تتبعها عدة اتفاقيات أخرى تتعلق بتفاصيل العملية الانتقالية، وقد تحددت بموجب الاتفاقية مدة خمسة سنوات لانتهاء الفترة الانتقالية، لتبدأ بعدها مرحلة الوضع الدائم، التي تكون ترتيباتها قد أُنجزت سابقا خلال المفاوضات التي تتم في الفترة الانتقالية، إلا أن الفترة الانتقالية قد انتهت وتلاها عقد ونصف من الزمن دون انتهاء المفاوضات ودون حل لأي ملف واحد يتعلق بالوضع الدائم، وامتدت على طول هذه الفترة الزمنية الاعتداءات الإسرائيلية بشتى الاشكال والأساليب والاوقات والأماكن، حتى وصلت الاغتيالات الى خارج حدود فلسطين، وبسبب كل هذه المخالفات أصبحت الاتفاقية مفرغة من مضمونها وغير ملزمة للجانب الفلسطيني الذي أدى كل ما عليه في جنباتها، ولكن الطرف الإسرائيلي الذي ماطل لعشرون عاما لا زال مصرا على المماطلة، ويهدف للمفاوضات لأجل المفاوضات فقط وليس لمنح الفلسطينيين حقوقا أو دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف، فوفق القانون الدولي لم يعد بالإمكان العمل بموجب الاتفاقية بسبب استحالة تنفيذها واخلال الطرف الإسرائيلي بها.

تحميل الورقة