Connect with us

أوراق موقف

حشد تصدر ورقة بحثية حول – الإجراءات الامريكية الاخيرة في ميزان القانون الدولي

مع تولي المرشح الجمهوري دونالد ترامب لمنصب الرئيس الأمريكي في مطلع سنة 2017، يكون الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة قد مضى عليه نصف قرن، تولى خلاله عشرة رؤساء أمريكيون السلطة، منهم أربعة رؤساء ديموقراطيون وستة رؤساء جمهوريون، وحكم الجمهوريون 28 سنة، بينما حكم الديموقراطيون 26 سنة، بمعنى أن الحكم كان مناصفة بين الحزبين طرفين منذ جونسون وانتهاء بترامب.

Published

on

ورقة بحثية حول

الإجراءات الامريكية الاخيرة في ميزان القانون الدولي

بقلم المحامية : نرمين مطير

مع تولي المرشح الجمهوري دونالد ترامب لمنصب الرئيس الأمريكي في مطلع سنة 2017، يكون الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة قد مضى عليه نصف قرن، تولى خلاله عشرة رؤساء أمريكيون السلطة، منهم أربعة رؤساء ديموقراطيون وستة رؤساء جمهوريون، وحكم الجمهوريون 28 سنة، بينما حكم الديموقراطيون 26 سنة، بمعنى أن الحكم كان مناصفة بين الحزبين طرفين منذ جونسون وانتهاء بترامب.

وعند رصد الملامح الاستراتيجية للسياسة الأمريكية التي انتهجها الرؤساء العشرة، يصعب العثور على تباينات جوهرية فيما بينهم حول القضية الفلسطينية، إذ شكل الانحياز الخشن والناعم لـدولة الاحتلال السمة المشتركة بينهم، فهل ستعرف فترة ترامب الجمهوري تغيراً تكتيكياً أو استراتيجياً في الاتجاه السائد في السياسة الأمريكية؟، وعليه فستتناول هذه الورقة الاجراءات الأمريكية الأخيرة فيما يتعلق بفلسطين، من عدة نواحي على النحو التالي:

أولاً : تقليص الاموال الممنوحة للسلطة الفلسطينية:

مع إنشاء السلطة الفلسطينيّة العام 1994، بموجب اتّفاق أوسلو لعام 1993، تعهّد المجتمع الدوليّ بتوفير الدعم الماليّ والاقتصاديّ لها، بما وصلت قيمته منذ إنشائها حتى اليوم حوالي 17 مليار دولار أمريكي، وتوجّه معظمه إلى دعم موازنة الحكومة الفلسطينيّة.

وقد أظهر تقرير مالي لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس”، يناير2016 أن السلطة الفلسطينية حصلت في عام 2015 على نصف مساعدات الدول المانحة، وأنّ هناك تراجعاً حادّاً في المساعدات الخارجيّة، التي تشكّل 37% من الموازنة العامّة الفلسطينية، في حين أن باقي مكونات الموازنة العامة الفلسطينية تتكون من الجباية المحلية والإيرادات الضريبية وأموال المقاصة لدى الجانب الإسرائيلي.

وفي ذات السياق فقد أعرب البيت الأبيض عن دعمه لمشروع قانون يقضي بتقليص التمويل الأمريكي لميزانية السلطة الفلسطينية، بناءً على قانون “تايلور فورس”، إن لم تتوقف السلطة عن دفع معاشات منفذي الهجمات ضد الاحتلال وعائلاتهم، كما ويدعو القانون المذكور “جميع الدول المانحة” إلى وقف الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية، ما لم تتوقف الأخيرة عن دعم ما أسمته “بتحفيز الإرهاب”، كما وتشترط لعودة الدعم إلغاء السلطة لأي قوانين من شأنها أن تؤدي إلى تعويض عائلات الأسرى والشهداء.

موقف القانون الدولي:

ان وقف المساعدات الأمريكية لميزانية السلطة، يمثل مسلكاً ابتزازياً، يرفضه القانون الدولي في التعامل بين الدول، كما وينافي مبادئ التعاون الدولي المشترك، والمكفول بالمعاهدات الدولية وعلي رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966، وما ورد فيه بشأن أن تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد بأن تتخذ بمفردها أو عن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، لاسميا علي الصعيدين الاقتصادي والتقني بأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة.

ثانيا: رفض واشنطن تجديد رخصة مكتب منظمة التحرير:

رفضت الإدارة الأمريكية مؤخراً تجديد تصريح عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد، دونما أي سبب، ما دفع المنظمة إلى التهديد بتجميد كافة أشكال الاتصالات مع واشنطن، إلى حين إعادة فتح المكتب، وكشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن السلطة تسلمت رسالة من الخارجية الأمريكية تقول إن “وزير الخارجية لم يتمكن من إيجاد ما يكفي من الأسباب للإبقاء على المكتب مفتوحاً”، وقد يكون خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، السبب وراء الموقف الأمريكي، لاسيما وأنه تطرق إلى إمكانية رفع ملف الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى المحكمة الجنائية الدولية السبب وراء الموقف الأمريكي.

وعلى إثر ذلك فقد أبدت الرئاسة الفلسطينية، اعتراضها الشديد علي هذا القرار الذي وصفته بالخطوة الغير مسبوقة، والذي سيؤثر سلباً علي عملية السلام وعلي العلاقات العربية الأمريكية، خاصة ان اللقاءات التي جرت ما بين الرئيس الفلسطيني ونظيره الأمريكي كان يسودها التفاهم، وعليه فإن السياسة الأمريكية الأخيرة تعبر عن الدعم المطلق والمتواصل للاحتلال الإسرائيلي، بما يناقض صريح قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين.

موقف القانون الدولي:

 يعتبر قرار رفض الإدارة الأمريكية تجديد ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، ابتزازاً سياسياً للقيادة والسلطة الفلسطينية، بهدف التأثير والضغط لجهة إرهاب الأخيرة لتقديم مزيداً من التنازلات ضمن مشروع التسوية السياسية، بما يخدم الرواية الاسرائيلية، ما يعتبر انحيازاً أمريكياً لدولة الاحتلال، وأن هذا القرار يمثل نوعاً من أنواع التهديد للسلطة الفلسطينية، يتعارض مع دورها كراعٍ لجهود إحياء عملية السلام.

ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للإدارة الأمريكية الربط بين تجديد رخصة مكتب منظمة التحرير، وعدم توجه الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية، والطلب منها إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية تمهيداً لفتح تحقيق قضائي للجرائم الاسرائيلية المرتكبة بحق شعبنا.

ثالثا: القرار الامريكي باعتبار حركة حماس حركة ارهابية:

بادئ ذي بدء فإن التصنيف الأمريكي لحركة المقاومة الاسلامية حماس كحركة إرهابية ليس بجديداً، لكنه تكرر إذ جاء بتصريح الرئيس الأمريكي “ترامب”، عقب تعديل حماس لوثيقتها السياسية الصادرة عنها مؤخراً، والتي قبِلت بموجبها بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو1967، الأمر الذي ينسجم مع تعريف الدعاية الصهيونية للإرهاب، والذي يعني لديهم استخدام الأعمال العسكرية في إطار مقاومة الاحتلال الأجنبي، ومن ثَمَّ فإن المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي تُعد إرهاباً وفقاً لما تقدم.

موقف القانون الدولي:

مفهوم الإرهاب عند ترامب يخالف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رقم 3246 بتاريخ 14 ديسمبر 1974، الذي أكد على شرعِيَّة حق الشعوب في الكفاح المُسلح في سبيل تحرُّرها من الاحتلال، وأن أي محاولة لقمع الكفاح المسلح ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية هي مخالفة لميثاق الأمم المتحدة، ولإعلان مبادئ القانون الدولي التي تختص بالعلاقات الدولية، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ولقد خالف “ترامب” في ذلك قرارات الأمم المتحدة التي تُقَرّ بحقوق الشعب في استرجاع حقوقه بالوسائل المُتاحة كافَّة، بما في ذلك الكفاح المُسلح حسب قرار الجمعية العامة رقم 3236 الصادر عام 1974 البند الخامس. وما سبق يعني أن مواثيق الأمم المتحدة قد نصت على حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما وضعت ملامح مُحددة لوصف الإرهاب، ومنْعت وصم المقاومة المشروعة بالإرهاب، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية قد خرجت عن تلك المُحددات، إذ جعلت تعريف الإرهاب رهْن لسياساتها الخارجية، ومصالحها في العالم.

رابعا: نقل السفارة الامريكية الي القدس:

تعتبر مدينة القدس ذات مكانة روحية خاصة بالنسبة للمسلمين عامة، وللفلسطينيين على وجه الخصوص، وتعد أهم ركائز النزاع بين فلسطين ودولة الاحتلال، ورغم أن الأمم المتحدة تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة وبالتالي فإنها تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل استمرت في توسيع حدود القدس، رغم أن الأمم المتحدة اعتبرت ذلك عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

وعليه فقد أثار القرار الأمريكي بنقل السفارة الامريكية من “تل أبيب” إلى القدس المحتلة، والاعتراف بالأخيرة عاصمة رسمية ل دولة الاحتلال، حالة من الاستنكار والاستياء الشديد لدى الفلسطينيين والعالم، هذا القرار كان مبني على قانون أقره الكونغرس الأمريكي 1995، وصادق عليه الرئيس الأمريكي آنذاك “جورج بوش”، إلا أنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة، 6 أشهر لحماية “مصالح الامن القومي”. ووقع الرؤساء الاميركيون المتعاقبون بانتظام أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين أن الظروف لم تنضج بعد، خلافاً لما أقدم عليه ترامب ليلة 6 ديسمبر2017، ان قرار ترامب بهذا الشكل لهو بمثابة منح من لا يملك اعترافاً لمن لا يستحق، وكأن التاريخ الظالم يعيد نفسه من جديد، فما أشبه اليوم بالأمس.

موقف القانون الدولي:

ينطوي هذا القرار على مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وبالأخص للمبدأ القاضي بعدم جواز ضم أو الاشتراك بضم الأراضي المحتلة بالقوة, كما ويشرعن عمليات الاستيطان التي تعتبر جريمة حرب وفقاً لذات القانون، بالإضافة لأنه يخالف جوهر كافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية بشأن مدينة القدس، التي تزيد في مجملها عن (50) قراراً دولياً، والتي آخرها 2334 للعام 2016.

التوصيات:

ختاماً: إن التصدي للسياسات الأمريكية المنحازة لصالح إرادة الاحتلال تتطلب منا كفلسطينيين، القيام بالعديد من الخطوات أهمها:

1-   حث الأسرة الدولية قاطبةً، على إدانة الإجراءات الأمريكية التعسفية بحق شعبنا، والعمل على إصدار قرار أممي ينهي الاحتلال، ويمكن شعبنا من استعادة حقوقه المشروعة.

2-   تسريع خطوات المصالحة وتعزيز الوحدة ما بين غزة الضفة، وتبني خطط وسياسات تهدف إلى تعزيز صمود شعبنا، في مواجهة هذا العسف.

3-   تفعيل الاشتباك الدبلوماسي، والاستفادة القصوى من ترقية عضوية فلسطين بالأمم المتحدة، وإحالة ملفات جرائم الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية، وفق ما نصت عليه المادة 14 من ميثاق روما الامر الذي من شأنه تعزيز فرص عدم الافلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

4-    تطالب الورقة المنظمات الدولية والأممية، جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية لضرورة التدخل لضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني، والاستمرار في عزل الموقف الأمريكي وصولاً إلى إلغاء قرار الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ومنع نقل السفارة الامريكية للقدس.

5-    تدعو الورقة القيادة الفلسطينية لتفعيل وتطوير منظمة التحرير، وللتحلل من تبعات اتفاق أوسلو، والتمسك بكامل الحقوق الوطنية الثابتة بقرارات الشرعية الدولية، ومطالبة دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

Published

on

By

الرقم المرجعي: 20/2022

التاريخ: 5 مارس/ آذار 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الاثنين، ورقة موقف بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من مارس/أذار للعام 2022.

وسلّطت الباحثة المحامية رنا هديب، الضوء في ورقتها على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية، والانتهاكات الداخلية بحق النساء في فلسطين، والعنف الموجه ضد النساء.

وجاء في الوقة، أن الجرائم البشعة المُرتكبة بحق النساء والعنف المُمارس ضدهن، بمختلف أشكاله ظاهرة لا تنفصل عن الوضع المجتمعي المتردي، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية  قولًا وفعلًا، لإيجاد مجتمع قادرٍ على حماية حقوق النساء وتعزيزها.

وأوصت الورقة، بمطالبة الامم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها المُرتكبة بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأشارت الورقة، إلى أهمية العمل على تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بحيث تستجيب للضحايا الناجيات في كل الظروف والاوقات.

وشددت الورقة على ضرورة العمل باتجاه إصدار قانون عصري لحماية المرأة من العنف على أن يتم ربطها بالواقع والدور الذي تلعبه المرأة في المجال الاسري والمجتمعي  مع ضرورة ربط القانون بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق المرأة .

ولفتت الورقة، إلى أن قوة القانون لن تكفي للتطبيق إن لم يُرافقها قناعة لدى المجتمع بالقانون واهميته، ما يستوجب تنفيذ برامج توعوية حول الاشكاليات التي تعاني منها المرأة والفئات المستضعفة في المجتمع الفلسطينية وإشكالية الحالة الذكورية العامة والموجودة  لدى الكثير.

ودعت الورقة، إلى مساعدة النساء على تفحص قدراتهن والإحساس بأهمية أدوارهن في الحياة، ووضع سياسة لتدريب وتثقيف المرأة، إلى جانب ضع خطط عمل مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل المشاركة السياسية للنساء.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

Published

on

By

الرقم: 16 / 2022

التاريخ: 29/ يناير 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

فلسطين المحتلة/ غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم السبت، ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021”.

وأشارت الورقة إلى أن العام 2021م شهد انتكاسات مريرة في واقع الحقوق والحريات العامة داخلياً، رغم أنه العام الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، والذي أكد على توفير مناخ للحريات العامة وإطلاق الحريات في كافة أنحاء فلسطين، بما فيها الحرية السياسية وتم التأكيد من خلال المرسوم على حظر كافة أشكال الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وأشكال المساءلة خارج نطاق القانون إذا كانت لأسباب متعلقة بحرية الرأي والانتماء السياسي.

وأوضحت الورقة أنه وعلى الرغم من القرار الرئاسي، إلا أن العام 2021م شهد انتهاكات وتجاوزات جسيمة بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سُجلت انتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

واستعرضت الورقة أبرز الانتهاكات والتجاوزات من قبل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها في مدن الضفة الغربية، والتي تمثلت في إلغاء الانتخابات الفلسطينية، قمع التجمعات السلمية والمظاهرات المطالبة بالعدالة، الاعتقال التعسفي على خلفيه سياسية وممارسة حرية الرأي، استهداف مواكب الأسرى المحررين وجنازات الشهداء.

وأكدت الورقة أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من اعتقالات سياسية وتعسفية؛ يعتبر انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ كون الاعتقال السياسي والتعسفي فعل محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ووطنياً فهو اعتقال خارج عن القانون وتعسفي ويعتبر مساس خطيراً بالقانون الأساسي بالدستور الفلسطيني، لأنه يقوم على حرمان الأشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد (11-14) والتي أكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه إلا بأمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م والذي كفل ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها… إلخ).

كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بأكملها على حرية الرأي والتعبير، بداية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة رقم (19) والتي نصت على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دونما مضايقة والتعبير عنها بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”، بحيث من المفترض أن تكون هذه الحرية حرة بدون رقابة وحواجز عليها أو حتى تدخل من قبل جهات رسمية أو حكومية مع مراعاة عدم الإهانة والتجريح لأي مواطن أو لأي معتقد والالتزام بالصدق والموضوعية في ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك الحال في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل في نص المادة (13)، وكذلك ضمنه الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وأخيراً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوصت الورقة بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية سياسية، ودعوة النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المشاركين في المظاهرات والتجمعات السلمية، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج محددات القانون، واشاعة الحريات العامة وتعزيزها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما أكدت على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات كون أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم.

وطالبت مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة.

وحثت الورقة جهات الاختصاص في الضفة الغربية بوضع سياسة حكومية متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملات للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية.

انتهى،

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

Continue Reading

أوراق موقف

ورقة موقف حول: تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

Published

on

By

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

ورقة موقف حول:

تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

رامي معين محسن

محامي وباحث

 تقديم:

أُنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب التشكيل الوزاري الأول بتاريخ 1/7/1994م، حيث ينظم عملها قانون وزارة الشؤون الاجتماعية الأردني رقم (14) لسنة 1956م، وهي الوزارة المسؤولة عن القضايا الاجتماعية في دولة فلسطين، مثل معالجة الفقر، تنظيم الجمعيات الخيرية، ورعاية ودعم الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة في المجتمع وتمكينها، والتنمية الشاملة والأمن الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وإغاثة المنكوبين بسبب الكوارث وغيرها من القضايا الاجتماعية في فلسطين. بما في ذلك قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود مع الشركاء. وتوفير خدمات الحماية والرعاية للطفل والمرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال مكافحة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، ومكافحة الظواهر السلبية كالعنف والتشرد والتسول والوقاية من المخدرات( ).

وبحسب الموقع الالكتروني للوازرة فإنها تسعى لخلق حياة كريمة في مجتمع فلسطيني متماسك، على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز. من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية، التي تستند إلى النهج المبني على الحقوق، وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن والحماية الاجتماعية.

وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية في سياق ترجمة غاياتها بالعديد من الخدمات من بينها برنامج التحويلات النقدية والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على سد احتياجاتها الأساسية، كونه يستهدف الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وكذلك الأسر المهمشة التي تقع بين خطي الفقر الوطني والشديد، وعلى وجه التحديد الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي إعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو أسراً ترأسها نساء.

ويقدم البرنامج المذكور –التحويلات النقدية-، المساعدة النقدية لأكثر من (115) ألف أسرة، منها (74) ألف أسرة في قطاع غزة، و (41) ألف أسرة في الضفة الغربية، بواقع (4) دفعات مالية سنوياً أي دفعة واحدة كل (3) أشهر. بإجمالي (134) مليون شيكل لكل دفعة، أي (536) مليون شيكلاً سنوياً، وتقدر مساهمة الحكومة الفلسطينية لكل دفعة ما يزيد عن (90) مليون شيكل، بينما تقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي لكل دفعة حوالي (44) مليون شيكل.

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Continue Reading

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة