Connect with us

أوراق موقف

مواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس من ناحية قانونية في أعقاب قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة

أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب”، مساء يوم الأربعاء الموافق 6 ديسمبر 2017 مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وأنه سوف يباشر بإجراءات نقل السفارة الأمريكية الى مدينة القدس، خطوة اعتبرتها الأسرة الدولية بقرارها الأخير الصارد عن الجمعية العامة، مرفوضة وتنافي مع القانون الدولي، فضلا عن كونها خطوة تهدف لمحاولة شرعنه عمليات الاستيطاني الإسرائيلي الذي يخالف المبادئ المستقرة في القانون الدولي، التي من بينها يحرم ضم الأقاليم المحتلة لدولة الاحتلال، ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

Published

on

ورقة موقف

مواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس من ناحية قانونية في أعقاب قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة

بقلم : ناصر ثابت

 

أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب”، مساء يوم الأربعاء الموافق 6 ديسمبر 2017 مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وأنه سوف يباشر بإجراءات نقل السفارة الأمريكية الى مدينة القدس، خطوة اعتبرتها الأسرة الدولية بقرارها الأخير الصارد عن الجمعية العامة، مرفوضة وتنافي مع القانون الدولي، فضلا عن كونها  خطوة تهدف لمحاولة شرعنه عمليات الاستيطاني الإسرائيلي  الذي يخالف المبادئ المستقرة في القانون الدولي، التي من بينها يحرم ضم الأقاليم المحتلة لدولة الاحتلال، ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وحيث ان القرار الأمريكي الأخير يعمل على تقويض السلم والأمن الدوليين، ويعزز رقعة الخصام ويزيد من حدة الصدام بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال, الأمر الذي يعرض السلم والأمن الدوليين بالمنطقة للخطر، الذي يمكن أن يؤدي لمزيداً من المعاناة والنزف لحقوق شعبنا من قبل سلطات الاحتلال, ما لا يستقيم مع المسلك الذي تتخذه الأمم المتحدة حول العالم، بشأن الحفاظ على الاستقرار.

إن التوجه لمجلس الأمن بصيغة كان خيارا مطروحاً، ولكن حاليا يأخذ مقامة قرار الجمعية العامة الأخير الذي صدر بصيغة متحدون من أجل السلام، الرافض للإجراءات الأمريكية الاخيرة بشان مدينة القدس، والذي اعتبر أي إجراءات لتغيير طابع مدينة القدس لاغية وباطلة، وذلك بموافقة 128 دولة، وذلك ليلة أمس الخميس الموافق 21 ديسمبر/ كانون الأول 2017.

القرار الأممي الجديد، الذي نال موافقة أغلبية الدول حول العالم، التي لم تنصاع لتهديدات الأمريكية، وانتصرت للقانون الدولي، ولمجموعة المبادئ الراسخة التي تنظم العلاقات بين الدول، يكتسب أهمية خاصة كونه يعيد التأكيد  على المركز القانوني للقدس بصفتها إقليم محتلة وجزء من الأراضي الفلسطينية  المحتلة،  وأن كل ما اتخذته دولة الاحتلال الإسرائيلي وما اعقبها من إجراءات أمريكية غير قانوني ويتناقض مع القانون الدولي وبشكل خاص قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.

يكتسب القرار أيضا أهمية استثنائية كونه جاء ليمنع انجرار بعض الدول خلف الولايات المتحدة الامريكية التي تهدف من إجراءاتها الأخيرة لمحاولة شرعنه عمليات الضم والاستيطان الإسرائيلي في مدينة القدس، ويفتح الباب واسعا أمام توظيف كل أدوات القانون والقضاء الدولي لمسائلة دولة الاحتلال ومن يساندها ويشاركها جرائهما المتركبة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الراسخة في القانون الدولي.

وبناء على ذلك فإن المعركة القانونية، طويلة، وتعطي الفلسطينيين العديد من الخيارات الديبلوماسية والسياسية والقانونية ، هذه الاخيرة من بينها السير  أمام لمحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وفقا لما يلي :

أولاً: محكمة العدل الدولية

أ- موضوعياً

تعتبر محكمة العدل الدولية الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة, وتتولى المحكمة الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة, وبما أن فلسطين عضواً في الأمم المتحدة فيحق لها سلوك هذه القناة، لاستصدار حكم من قبل المحكمة بشأن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للاحتلال، خلافاً للقرارات والقواعد الراسخة في المنظومة الدولية بشأن القدس المحتلة،  وبذلك تضع أمريكيا نفسها محل المسؤولية الدولية, نظراً لشرعنتها الاستيطان الاسرائيلي واشتراكها في جريمة ضم الأقاليم المحتلة بالقوة، وهنا نستحضر فتوى هذه المحكمة التي أدانت الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس وجدار الفصل العنصري وعمليات الضم والذي صدر العام 2004, وعليه فإن القرار الأمريكي يتنافى مع المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة، والتي أدانت كل العمليات التي تخل بالأمن والسلم الدولي.

ب- إجرائياً

وبما تسمح به المادة (35/1)، فإن فلسطين يحق لها أن ترفع دعوى تحاكم بموجبها الولايات المتحدة الأمريكية أمام محكمة العدل الدولية, وبالنظر للمادة (36/1) والمادة (36/2/ج) فإن ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال، يدخل في صمام عمل المحكمة كون السلوك الذي اتخذته، ينطوي على مخالفة وخرق صريح للمبادئ المستقرة بالميثاق، ويكون ذلك برفع دعوى حسب ما نصت عليه المادة (40/1)، اما بإعلان اتفاق خاص وإما بطلب كتابي يقدم الى مسجل المحكمة, ويكون الكتاب موضحاً فيه سبب النزاع.

ثانياً: المحكمة الجنائية الدولية: 

أ- موضوعياً

ان الاستيطان الذي تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، يعد جريمة حرب يعاقب ميثاق روما الناظم لعمل المحكمة، وبتمعن ميثاق المحكمة الجنائية الدولية نجد أن الاستيطان جريمة، ومسلك معاقب عليه وهو ما تحدثت عنه المادة (8/2/ب/8), نظراً لأن الاستيطان نهجاً إحلالياً، بموجبه يتم إفراغ الأرض من سكانها الأصليين بالقوة، وضمها لدولة الاحتلال، وفقاً لما تضمنه الميثاق في تعريف الجرمية في اطار المادة المشار لها سابقا،ً والتي نصت على أن قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر, بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها, أو أبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها.

وبموجب المادة السالفة الذكر فإننا نجد أن مرتكبي هذه الجريمة يقعون تحت طائلة المسائلة الجنائية الدولية، سواء أكانوا أفراد أم قادة, وبمتابعة المادة (27) فإننا نجد أنها جعلت الأفراد متساوين في العقاب على الجريمة، وأسقطت الصفة الرسمية عنهم أياً كانت رئيساً لدولة أو حكومة أو برلمان أو غيره من الأوصاف، ولا يمكن التذرع بالحصانة للحيلولة دون المسائلة والعقاب، وبالنظر للمادة (28) من الميثاق فإننا نجد أنه قد أفرد نصاً لمسائلة القادة الذين يشرعون هذه السياسة ويمارسونها، وفقاً للشق الثاني من هذه المادة, وعليه يمكن للسلطة الفلسطينية استغلال عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية، بإدراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدراسة الأولية التي تقوم بها المحكمة، حول قضية الاستيطان كونه مساهماً أصلياً في هذه الجريمة استناداً لنص المادة (25/3/د).

ب- إجرائياً

يتضح من خلال النصوص الناظمة لعمل المحكمة الجنائية الدولية، أنه يتحقق لها الاختصاص الموضوعي لنظر جريمة الاستيطان بموجب المادة (8/2ب/8)، نظراً لأن الجريمة المرتكبة جريمة حرب تتمثل في الاستيطان، وأيضاً يتحقق للمحكمة الاختصاص الزماني، المتمثل بأن هذه الجريمة مستمرة، ويكون للمحكمة نظر هذه القضية في أوقات ارتكبت فيها هذه الأعمال، علماً بأن نظام المحكمة حصر اختصاصها بالجرائم المرتكبة بعد نفاذ نظامها، ودخوله حيز النفاذ وفقاً للمادة (11), وقد تحقق للمحكمة الاختصاص المكاني أيضاً بارتكاب هذه الجريمة على أرض دولة عضو في المحكمة بموجب المادة (12/2/أ).

وعليه يكون للسلطة الفلسطينية إدراج دونالد ترامب الرئيس الأمريكي على أنه أحد المساهمين في جريمة الضم والاستيطان، من خلال تقديم بلاغ بذلك للمدعي العام في المحكمة لينظر في ذلك, عملاً بأحكام المادة (14)من الميثاق.

انتهى،،

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

Published

on

By

الرقم المرجعي: 20/2022

التاريخ: 5 مارس/ آذار 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الاثنين، ورقة موقف بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من مارس/أذار للعام 2022.

وسلّطت الباحثة المحامية رنا هديب، الضوء في ورقتها على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية، والانتهاكات الداخلية بحق النساء في فلسطين، والعنف الموجه ضد النساء.

وجاء في الوقة، أن الجرائم البشعة المُرتكبة بحق النساء والعنف المُمارس ضدهن، بمختلف أشكاله ظاهرة لا تنفصل عن الوضع المجتمعي المتردي، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية  قولًا وفعلًا، لإيجاد مجتمع قادرٍ على حماية حقوق النساء وتعزيزها.

وأوصت الورقة، بمطالبة الامم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها المُرتكبة بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأشارت الورقة، إلى أهمية العمل على تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بحيث تستجيب للضحايا الناجيات في كل الظروف والاوقات.

وشددت الورقة على ضرورة العمل باتجاه إصدار قانون عصري لحماية المرأة من العنف على أن يتم ربطها بالواقع والدور الذي تلعبه المرأة في المجال الاسري والمجتمعي  مع ضرورة ربط القانون بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق المرأة .

ولفتت الورقة، إلى أن قوة القانون لن تكفي للتطبيق إن لم يُرافقها قناعة لدى المجتمع بالقانون واهميته، ما يستوجب تنفيذ برامج توعوية حول الاشكاليات التي تعاني منها المرأة والفئات المستضعفة في المجتمع الفلسطينية وإشكالية الحالة الذكورية العامة والموجودة  لدى الكثير.

ودعت الورقة، إلى مساعدة النساء على تفحص قدراتهن والإحساس بأهمية أدوارهن في الحياة، ووضع سياسة لتدريب وتثقيف المرأة، إلى جانب ضع خطط عمل مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل المشاركة السياسية للنساء.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

Published

on

By

الرقم: 16 / 2022

التاريخ: 29/ يناير 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

فلسطين المحتلة/ غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم السبت، ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021”.

وأشارت الورقة إلى أن العام 2021م شهد انتكاسات مريرة في واقع الحقوق والحريات العامة داخلياً، رغم أنه العام الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، والذي أكد على توفير مناخ للحريات العامة وإطلاق الحريات في كافة أنحاء فلسطين، بما فيها الحرية السياسية وتم التأكيد من خلال المرسوم على حظر كافة أشكال الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وأشكال المساءلة خارج نطاق القانون إذا كانت لأسباب متعلقة بحرية الرأي والانتماء السياسي.

وأوضحت الورقة أنه وعلى الرغم من القرار الرئاسي، إلا أن العام 2021م شهد انتهاكات وتجاوزات جسيمة بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سُجلت انتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

واستعرضت الورقة أبرز الانتهاكات والتجاوزات من قبل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها في مدن الضفة الغربية، والتي تمثلت في إلغاء الانتخابات الفلسطينية، قمع التجمعات السلمية والمظاهرات المطالبة بالعدالة، الاعتقال التعسفي على خلفيه سياسية وممارسة حرية الرأي، استهداف مواكب الأسرى المحررين وجنازات الشهداء.

وأكدت الورقة أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من اعتقالات سياسية وتعسفية؛ يعتبر انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ كون الاعتقال السياسي والتعسفي فعل محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ووطنياً فهو اعتقال خارج عن القانون وتعسفي ويعتبر مساس خطيراً بالقانون الأساسي بالدستور الفلسطيني، لأنه يقوم على حرمان الأشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد (11-14) والتي أكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه إلا بأمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م والذي كفل ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها… إلخ).

كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بأكملها على حرية الرأي والتعبير، بداية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة رقم (19) والتي نصت على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دونما مضايقة والتعبير عنها بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”، بحيث من المفترض أن تكون هذه الحرية حرة بدون رقابة وحواجز عليها أو حتى تدخل من قبل جهات رسمية أو حكومية مع مراعاة عدم الإهانة والتجريح لأي مواطن أو لأي معتقد والالتزام بالصدق والموضوعية في ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك الحال في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل في نص المادة (13)، وكذلك ضمنه الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وأخيراً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوصت الورقة بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية سياسية، ودعوة النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المشاركين في المظاهرات والتجمعات السلمية، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج محددات القانون، واشاعة الحريات العامة وتعزيزها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما أكدت على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات كون أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم.

وطالبت مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة.

وحثت الورقة جهات الاختصاص في الضفة الغربية بوضع سياسة حكومية متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملات للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية.

انتهى،

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

Continue Reading

أوراق موقف

ورقة موقف حول: تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

Published

on

By

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

ورقة موقف حول:

تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

رامي معين محسن

محامي وباحث

 تقديم:

أُنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب التشكيل الوزاري الأول بتاريخ 1/7/1994م، حيث ينظم عملها قانون وزارة الشؤون الاجتماعية الأردني رقم (14) لسنة 1956م، وهي الوزارة المسؤولة عن القضايا الاجتماعية في دولة فلسطين، مثل معالجة الفقر، تنظيم الجمعيات الخيرية، ورعاية ودعم الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة في المجتمع وتمكينها، والتنمية الشاملة والأمن الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وإغاثة المنكوبين بسبب الكوارث وغيرها من القضايا الاجتماعية في فلسطين. بما في ذلك قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود مع الشركاء. وتوفير خدمات الحماية والرعاية للطفل والمرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال مكافحة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، ومكافحة الظواهر السلبية كالعنف والتشرد والتسول والوقاية من المخدرات( ).

وبحسب الموقع الالكتروني للوازرة فإنها تسعى لخلق حياة كريمة في مجتمع فلسطيني متماسك، على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز. من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية، التي تستند إلى النهج المبني على الحقوق، وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن والحماية الاجتماعية.

وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية في سياق ترجمة غاياتها بالعديد من الخدمات من بينها برنامج التحويلات النقدية والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على سد احتياجاتها الأساسية، كونه يستهدف الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وكذلك الأسر المهمشة التي تقع بين خطي الفقر الوطني والشديد، وعلى وجه التحديد الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي إعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو أسراً ترأسها نساء.

ويقدم البرنامج المذكور –التحويلات النقدية-، المساعدة النقدية لأكثر من (115) ألف أسرة، منها (74) ألف أسرة في قطاع غزة، و (41) ألف أسرة في الضفة الغربية، بواقع (4) دفعات مالية سنوياً أي دفعة واحدة كل (3) أشهر. بإجمالي (134) مليون شيكل لكل دفعة، أي (536) مليون شيكلاً سنوياً، وتقدر مساهمة الحكومة الفلسطينية لكل دفعة ما يزيد عن (90) مليون شيكل، بينما تقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي لكل دفعة حوالي (44) مليون شيكل.

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة