التصنيفات
أوراق موقف

ورقة موقف بعنوان: وعد بلفور والقضية الفلسطينية

وعد بلفور هو التصريح الشهير الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917، تعلن فيه تعاطفها مع الأماني اليهودية في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ما هيأ لليهود إقامة وطن قومي لهم فعلاً في فلسطين و ذلك على عدة مراحل. حيث تعتبر الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطانية آرثر بلفور عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة التي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين ، و في العام 1920 عين السياسي البريطاني هيربرت صموئيل وهو من مؤسسي الحركة الصهيونية أول مفوض سام بريطاني على فلسطين وكان أول قرار اتخذه هو الاعتراف باللغة العبرية لغة رسمية في فلسطين.

إعداد: أ. شرين الصوراني

المقدمة

وعد بلفور هو التصريح الشهير الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917، تعلن فيه تعاطفها مع الأماني اليهودية في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ما هيأ لليهود إقامة وطن قومي لهم فعلاً في فلسطين و ذلك على عدة مراحل. حيث تعتبر الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطانية آرثر بلفور عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة التي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين ، و في العام 1920 عين السياسي البريطاني هيربرت صموئيل وهو من مؤسسي الحركة الصهيونية أول مفوض سام بريطاني على فلسطين وكان أول قرار اتخذه هو الاعتراف باللغة العبرية لغة رسمية في فلسطين.

و بعد ذلك بعامين وضعت عصبة الأمم فلسطين تحت الانتداب البريطاني وذلك في أعقاب الحرب العالمية الأولى  ، وفي عام 1926 أعطى المفوض السامي البريطاني اليهود حق استخدام مياه نهري الأردن واليرموك لإنشاء محطة كهرباء وحرم المزارعين الفلسطينيين من استخدام المياه لري أراضيهم وهو ما اعتبر تسهيلا لوضع أسس إنشاء كيان إسرائيلي ، قد خرجت مظاهرات فلسطينية حاشدة عام 1936 رفضا لتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، لكن سلطات الانتداب البريطاني قابلتها برد عنيف، وقمعتها وأعدمت ونفت معظم قادتها.

وفي عام 1947 قالت بريطانيا إنها توافق على ما تقرره الأمم المتحدة بشأن قيام دولة لليهود في فلسطين وصوتت لصالح التقسيم، عقب ذلك بدأت العصابات الصهيونية حملات تطهير عرقي في فلسطين بطرد آلاف الفلسطينيين من قراهم وبيوتهم في ظل الوجود البريطاني.

وارتكبت العصابات الصهيونية مجزرة دير ياسين عام 1948 في ظل وجود الانتداب البريطاني، وفي العام نفسه اغتالت العصابات الصهيونية مبعوث الأمم المتحدة إلى المنطقة الكونت برنادوت أثناء زيارته القدس. كما استكملت العصابات الصهيونية في العام نفسه عملية طرد الفلسطينيين في ظل الوجود البريطاني، مما أدى إلى صدور القرار 194 الذي دعا إلى عودة اللاجئين إلى أراضيهم و هو الأمر الذي لم يتحقق بعد .

ولا يزال الشعب الفلسطيني حتى اليوم يعاني من آثار هذا الوعد المشؤوم الذي خلف وراءه العديد من النكبات منها نكبة التهجير الفلسطيني من بيوتهم و قراهم عام 1948 م و حتى عامنا هذا و نكبة الاستيطان المستمرة حتى اليوم في كامل أ{اضي فلسطين و التي لا تستثني جزءً واحداً إلا تجتاحه و لا تعطي أي مبرر سوى أن لها الحق في ذلك فتمعن في استخدام القوة و تمعن في التجريف للأراضي و هدم البيوت  كلما أمكن لها  ذلك و أتيحت لها الفرصة .

إن هذا الوعد الذي جاء من بريطانيا سعى لإلغاء دولة فلسطين من على الخارطة و استبدالها بوطن قومي لليهود و محو هوية فلسطين بشكل مدروس و مخطط له فقد أعطي اليهود وعداً بإنشاء دولة لهم هذا الوعد الذي جاء ممن لا يملك لمن لا يستحق أن يكون له  ، إن النكبات و النكسات و الحروب المستمرة على فلسطين جاءت جميعها جراء هذا الوعد المشؤوم و لا تزال المساعي و الجهود الحثيثة من قبل السلطة الفلسطينية لمقاضاة بريطانيا على ما قامت به من إصدار وعد بلفور المشؤوم الذي تسبب بنكبة الشعب الفلسطيني و الذي إذا ما نجح هذا القضاء و حصلت فلسطين على حكم ستضطر بريطانيا إلى الاعتذار إلى الشعب الفلسطيني و ستقوم بتعويضه عن ما مضى من معاناة عاشها الشعب الفلسطيني على  مدار السنوات الماضية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *