Connect with us

أوراق موقف

ورقة موقف: حول اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغريبة دون قطاع غزة.

قررت حكومة الوفاق الوطني يوم الثلاثاء الموافق 28/2/2017 خلال جلستها الأسبوعية في بيت لحم ، إجراء الانتخابات المحلية في الـ 13 من أيار/ مايو القادم، وتأجيل عقدها في غزة، متذرعة برفض حركة “حماس” إجراءها في القطاع([1]). وقالت الحكومة أنها قررت إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية فقط بعد فشل الجهود مع حركة حماس للموافقة على إجرائها في قطاع غزة.

وأضافت الحكومة في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي

Published

on

ورقة موقف

حول اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغريبة دون قطاع غزة

 

مقدمة:

قررت حكومة الوفاق الوطني يوم الثلاثاء الموافق 28/2/2017 خلال جلستها الأسبوعية في بيت لحم ، إجراء الانتخابات المحلية في الـ 13 من أيار/ مايو القادم، وتأجيل عقدها في غزة، متذرعة برفض حركة “حماس” إجراءها في القطاع([1]). وقالت الحكومة أنها قررت إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية فقط بعد فشل الجهود مع حركة حماس للموافقة على إجرائها في قطاع غزة.

وأضافت الحكومة في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة رامي الحمد الله أن القرار جاء “بناء على الكتاب الوارد من رئيس لجنة الانتخابات المركزية إلى دولة رئيس الوزراء الذي يشير فيه إلى تعذر إجراء الانتخابات في قطاع غزة إثر لقاء وفد لجنة الانتخابات المركزية مع حركة حماس (.([2]

ويعتبر قرار الحكومة اليوم مخالفاً لقرراها الصادر رسمياً يوم الثلاثاء 31/1/2017، والذي جاء بالتنسيق مع الرئيس بإجراء انتخابات الهيئات المحلية يوم 13/05/2017 في كافة أرجاء الوطن([3]).  وجاء القرار السابق بإجراء الانتخابات في كافة أرجاء الوطن، عقب توصية من وزارة الحكم المحلي قدمتها لمجلس الوزراء، وأكد وزير الحكم المحلي حسين الأعرج وجود توجه لدى الحكومة والقيادة وبتعليمات من الرئيس بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن([4]).

وجاء القرار الجديد بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية فقط، متعارضاً مع القرار السابق ، وإعلان واضح بالفشل أمام فرص إجراء انتخابات توافقية على مستوى الأراضي الفلسطينية ، وليعيد الجدل والخلاف حول الانتخابات البلدية  على واجهة الأحداث المحلية على المستويات السياسية والقانونية والحقوقية.

تسعى هذه الورقة إلى التعرض لقرار الحكومة بالتحليل القانوني والحقوقي، وتداعياته السياسية، وفرص ومعوقات إجراء انتخابات موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزه بعد صدور القرار، ولمواقف الأطراف الفاعلة من قرار إجراء انتخابات محلية في الضفة الغربية دون قطاع غزه، والآثار المترتبة عليه، وصولاً لمجموعة من النتائج والتوصيات الهامة.

أولا: معوقات إجراء انتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزه:-

1-التخبط السياسي والقضائي: –

تعددت وتناقضت القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومية والمتعلقة بالانتخابات المحلية، وما تبعها من قرارات قضائية، وذلك على النحو: –

  • بتاريخ 21/6/2016 قررت الحكومة إجراء الانتخابات المحلية، ووافقت حركتي حماس وفتح وكافة الفصائل الأخرى، باستثناء الجهاد الإسلامي، على المشاركة فيها. وساهم جهد لجنة الانتخابات المركزية في تعزيز أفق إجرائها، وخاصة بعد إتمام عملية التسجيل وعملية الترشح، إضافة إلى توقيع الفصائل على “ميثاق شرف” يكون ضامنًا لإجرائها وفق قواعد النزاهة والشفافية.
  • -تعرضت الانتخابات إلى انتكاسة في مرحلة الطعون، وخاصة بعد أن قبلت لجنة الانتخابات طعونًا قدمتها ” حركة حماس” في بعض قوائم “حركة فتح ” التي أدت إلى إسقاط العديد من القوائم لحركة فتح ([5]).
  • رفضت “فتح” ذلك الأمر، وأعلنت نيتها عدم التوجه إلى محاكم البداية في قطاع غزة، وتوجهها إلى محكمة العدل العليا في رام الله للطعن في قرار مجلس الوزراء ( ثم استكملت حركة حماس الطعون أمام محاكم البداية في غزه ، والتي قامت بدورها بشطب مجموعة من قوائم حركة فتح ، عدا عن التي شطبتها لجنة الانتخابات المركزية.
  • بتاريخ 3/10/2016 صدر قرار المحكمة القاضي بإجراء انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة([6] ).
  • لم تنفذ الحكومة قرار المحكمة، وأصدرت قرارًا بتأجيل الانتخابات لأربعة أشهر، خاصة بعد توصية لجنة الانتخابات بالتأجيل، التي أصدرت لاحقًا بيانًا بإلغاء كافة الإجراءات والخطوات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية في ضوء التأجيل,على أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتذيل عقبات إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزه .
  • بتاريخ 31/1/2017 قررت إجراء انتخابات الهيئات المحلية يوم 13/05/2017 في كافة أرجاء الوطن، دون اتخاذ أية إجراءات لتذليل عوامل فشل الانتخابات.
  • بتاريخ 28/2/2017 اتخذت الحكومة قرارها الأخير بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزه.

2-القرارات بقانون :-

عدل الرئيس قانون انتخابات الهيئات المحلية بموجب قرار بقانون، وكان التعديل الأبرز هو النص على تشكيل محكمة قضايا الانتخابات تتولى الرقابة القضائية على قرارات لجنة الانتخابات المركزية بدلاً من محاكم البداية. وستضم المحكمة قضاة سينظرون في الطعون وكافة الجرائم والمسائل القانونية للانتخابات المحلية( [7]).

ومن المؤكد أن المرسوم الرئاسي بتشكيل المحكمة لن يشمل أي من قضاة غزه الذين عملوا في سلك القضاء بعد الانقسام.

وقد واجه تعديل قانون الانتخابات دون توافق اعتراضات غالبية الفصائل الفلسطينية، كما دعت بعضها إلى أن تشكل محكمة قضايا الانتخابات بالتوافق الكامل، وطالبت اختيار قضاة محايدين ونزيهين للنظر في كافة القضايا ذات العلاقة بالانتخابات.

ويعد تعديل القانون من الرئيس أبو مازن ونقل اختصاصات محاكم البداية لمحكمة قضايا الانتخابات محل خلاف جوهري لإجراء الانتخابات المحلية في كل الوطن. وما يدلل على ذلك رفض حركة حماس القاطع لتعديل قانون الانتخابات وتشكيل محكمة قضايا الانتخابات، كونها من الناحية العملية تعني شطب دور الجهاز القضائي الموجود بغزة وعدم الاعتراف به.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحفي إن الجهة المختصة بالبت في قضايا الانتخابات المحلية هي محكمة البداية وذلك حسب قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لعام (2005) ([8])  وبالنسبة إلى “حماس”، فإن الموافقة على مثل هذا التعديل، بعد نزع “الشرعية” عن المحاكم في القطاع بقرار من محكمة العدل العليا أو بقرار من الرئيس بتشكيل هذه المحكمة الخاصة، تبدو بمثابة تسليم يصعب حدوثه بنتائج هذا القرار .

في حين أن باقي الفصائل تحفظت على تعديل القانون، ودعت للتوافق على تشكيل المحكمة، وعلى إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزه في ذات الوقت ، ولكن جاء قرار الحكومة الأخير ليفرض تحديات ومعوقات جديدة، يصعب تذليلها.

ثانيا: الموقف القانوني والحقوقي: –

إن قرار إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزه يتعارض مع مبادئ دستورية هامة منصوص عليها في القانون الأساسي، ولعل أبرزها: المساواة أمام القانون والقضاء وعدم التمييز، ومن الواضح أن القرار يميز ما بين المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزه، وبالإضافة لذلك يمثل عدم اجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة انتهاكاً لحقوق المواطنين في المشاركة السياسية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لمفهوم وتجليات المواطنة.

ثالثاً: مواقف الأطراف المختلفة حول قرار الانتخابات: –

حركة حماس

قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس “قرار حكومة الضفة الغربية بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة دون غزة بمثابة وصفة لتكريس الانقسام.”

وأضاف في بيان صحفي “إن الظروف الأمنية والقانونية والفئوية التي رسختها حركة فتح في الضفة وقرارات الرئيس عباس ومراسيمه الأخيرة بخصوص العملية الانتخابية وتشكيل محكمة قضايا الانتخابات… يحول دون تحقيق مبدأ النزاهة والشفافية واحترام النتائج.[9]

ورأى الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في حديث لـ “قدس برس” اليوم الثلاثاء، أن قرار الحكومة الفلسطينية “ضربة لجهود المصالحة، وتعبير على أنها (الحكومة) تتعامل بمنطق فئوي في الموضوع الفلسطيني وتتصرف كأنها تابعة لحركة فتح”.

ودعا قاسم لـ “توفير البيئة القانونية الأمنية والسياسية اللازمة”، وإلغاء التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، مشددًا على أهمية أن تكون كل الإجراءات “عبر التوافق الوطني وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات”. وطالب حكومة التوافق بعدم “التلاعب في الانتخابات، لأنها حق من حقوق الشعب الفلسطيني”[10].

الجبهة الشعبية: –

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى عدم تحويل هذا القرار إلى محطة إضافية في واقع الانقسام القائم، وإلى استمرار بذل الجهود للوصول إلى توافق وطني يفضي إلى إجراء الانتخابات المحلية في القطاع بالتزامن مع الضفة، باعتبارها حاجة وحق ديمقراطي يجب الحرص على صيانته وتجسيده، والنظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها محطة يمكن البناء عليها لمغادرة حالة الانقسام.

وشددت الجبهة على أهمية احتواء أي تداعيات سلبية قد تنشأ عن قرار الحكومة، من خلال المسارعة لعقد لقاءات وطنية تقف أمام الأسباب الجوهرية التي أدّت إلى تأجيل الانتخابات المحلية فيما سبق، والتي قادت إلى تأجيل إجراءها في قطاع غزة كما صدر عن الحكومة هذا اليوم، وهو ما يتطلب التوافق على تأجيل إجراء الانتخابات لثلاثة أشهر.

كما أشارت ، إلى أنها ستبدأ مشاوراتها الداخلية، ومع القوى الديمقراطية والوطنية لبحث كيفية التعامل مع قرار إجراء الانتخابات في الضفة دون القطاع، انطلاقاً من المصلحة الوطنية التي يجب إعلاء شأنها على أي اعتبار آخر([11]).

ولم تتضح بعد مواقف الفصائل الفلسطينية من المشاركة في انتخابات الضفة الغربية حال إصرار الحكومة على إجرائها، وعدم موافقة حماس.

رابعا: النتائج المترتبة على الانتخابات في الضفة دون قطاع غزه: –

  • الإمعان في هدم مبدأ سيادة القانون، فقرار إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزه غير مشروع يتعارض مع أحكام القانون الأساسي وقانون انتخابات الهيئات المحلية.
  • إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزه، خطوة باتجاه تعزيز الانقسام، وتعميق أزمة النظام السياسي الفلسطيني، قد يقابلها إجراءات تأخذها الجهات الحكومية في غزة من أجل تعين لجان لإدارة البلديات في غزة، ما يزيد من حده الانقسام الهرمي في السلطة المحلية.
  • سترتب على عدم إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزه، انتهاك حق المواطنة لأبناء قطاع غزه وحرمانهم من المشاركة والمساءلة والمحاسبة والتغيير، في الهيئات المحلية.
  • استمرار حرمان بلديات قطاع غزه من دعم الدول المانحة لعدم وجود مجالس محلية منتخبة.
  • تميزت قرارات حكومة الوحدة الوطنية تجاه الانتخابات المحلية بالتعدد والتعارض والتخبط الأمر الذي يشكل سوابق واقعية يخشى من نتائجها على الانتخابات الرئاسية والتشريعية .

التوصيات: –

  • عدم سن قرارات بقانون دون توافق، إعطاء الأولوية لتهيئة الأجواء لإطلاق حوار وطني شامل وجدي لإنهاء الانقسام.
  • عدم إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزه دون توافق، وإعطاء مهلة إضافية لإزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات المحلية من خلال حوار وطني ومجتمعي يكفل التوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف، يحدد المبادئ والمرتكزات والضمانات لإجراء الانتخابات المحلية بالتزامن في كافة المواقع.
  • العمل على توحيد الجهاز القضائي في الضفة والقطاع، أو على الأقل التوافق على تشكيل محكمة الانتخابات بما يضمن استقلاليتها وعملها.
  • مقاطعة أية انتخابات لا تشمل أيضا القدس وقطاع غزة، لأن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الانقسام والانتقاص من الشرعية الديمقراطية لمخرجات العملية الانتخابية.
Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

Published

on

By

الرقم المرجعي: 20/2022

التاريخ: 5 مارس/ آذار 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة موقف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بحقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الاثنين، ورقة موقف بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف يوم غدٍ الثلاثاء الثامن من مارس/أذار للعام 2022.

وسلّطت الباحثة المحامية رنا هديب، الضوء في ورقتها على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المرأة الفلسطينية، والانتهاكات الداخلية بحق النساء في فلسطين، والعنف الموجه ضد النساء.

وجاء في الوقة، أن الجرائم البشعة المُرتكبة بحق النساء والعنف المُمارس ضدهن، بمختلف أشكاله ظاهرة لا تنفصل عن الوضع المجتمعي المتردي، مما يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية  قولًا وفعلًا، لإيجاد مجتمع قادرٍ على حماية حقوق النساء وتعزيزها.

وأوصت الورقة، بمطالبة الامم المتحدة بالعمل على حماية المرأة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات سلطات الاحتلال وجرائمها المُرتكبة بحق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزه.

وأشارت الورقة، إلى أهمية العمل على تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، بحيث تستجيب للضحايا الناجيات في كل الظروف والاوقات.

وشددت الورقة على ضرورة العمل باتجاه إصدار قانون عصري لحماية المرأة من العنف على أن يتم ربطها بالواقع والدور الذي تلعبه المرأة في المجال الاسري والمجتمعي  مع ضرورة ربط القانون بالقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق المرأة .

ولفتت الورقة، إلى أن قوة القانون لن تكفي للتطبيق إن لم يُرافقها قناعة لدى المجتمع بالقانون واهميته، ما يستوجب تنفيذ برامج توعوية حول الاشكاليات التي تعاني منها المرأة والفئات المستضعفة في المجتمع الفلسطينية وإشكالية الحالة الذكورية العامة والموجودة  لدى الكثير.

ودعت الورقة، إلى مساعدة النساء على تفحص قدراتهن والإحساس بأهمية أدوارهن في الحياة، ووضع سياسة لتدريب وتثقيف المرأة، إلى جانب ضع خطط عمل مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني لتفعيل المشاركة السياسية للنساء.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أوراق موقف

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

Published

on

By

الرقم: 16 / 2022

التاريخ: 29/ يناير 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021″

فلسطين المحتلة/ غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم السبت، ورقة موقف بعنوان:”تجاوزات أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية للحقوق والحريات العامة خلال العام 2021”.

وأشارت الورقة إلى أن العام 2021م شهد انتكاسات مريرة في واقع الحقوق والحريات العامة داخلياً، رغم أنه العام الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي بشأن تعزيز الحريات العامة، والذي أكد على توفير مناخ للحريات العامة وإطلاق الحريات في كافة أنحاء فلسطين، بما فيها الحرية السياسية وتم التأكيد من خلال المرسوم على حظر كافة أشكال الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وأشكال المساءلة خارج نطاق القانون إذا كانت لأسباب متعلقة بحرية الرأي والانتماء السياسي.

وأوضحت الورقة أنه وعلى الرغم من القرار الرئاسي، إلا أن العام 2021م شهد انتهاكات وتجاوزات جسيمة بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سُجلت انتهاكات بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

واستعرضت الورقة أبرز الانتهاكات والتجاوزات من قبل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها في مدن الضفة الغربية، والتي تمثلت في إلغاء الانتخابات الفلسطينية، قمع التجمعات السلمية والمظاهرات المطالبة بالعدالة، الاعتقال التعسفي على خلفيه سياسية وممارسة حرية الرأي، استهداف مواكب الأسرى المحررين وجنازات الشهداء.

وأكدت الورقة أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من اعتقالات سياسية وتعسفية؛ يعتبر انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ كون الاعتقال السياسي والتعسفي فعل محظور في جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، ووطنياً فهو اعتقال خارج عن القانون وتعسفي ويعتبر مساس خطيراً بالقانون الأساسي بالدستور الفلسطيني، لأنه يقوم على حرمان الأشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية، وعلى رأسها القانون الأساسي الفلسطيني في المواد (11-14) والتي أكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه إلا بأمر قضائي ووفقاً لأحكام القانون، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م والذي كفل ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها… إلخ).

كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بأكملها على حرية الرأي والتعبير، بداية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة رقم (19) والتي نصت على أن “لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دونما مضايقة والتعبير عنها بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”، بحيث من المفترض أن تكون هذه الحرية حرة بدون رقابة وحواجز عليها أو حتى تدخل من قبل جهات رسمية أو حكومية مع مراعاة عدم الإهانة والتجريح لأي مواطن أو لأي معتقد والالتزام بالصدق والموضوعية في ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كذلك الحال في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل في نص المادة (13)، وكذلك ضمنه الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان وأخيراً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأوصت الورقة بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية سياسية، ودعوة النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي في مجمل هذه الأحداث والإجراءات التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تعاملها مع المشاركين في المظاهرات والتجمعات السلمية، وتقديم من يثبت تجاوزه للقانون للعدالة، واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات العامة، وتسهيل عقدها وتوفير الحماية لها، والامتناع عن توقيف أي شخص خارج محددات القانون، واشاعة الحريات العامة وتعزيزها، ومساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين الذين لهم صلة بالتعليمات الصادرة لعناصر الأمن بالاعتداء على المتظاهرين السلميين.

كما أكدت على ضرورة الاسراع في إجراء الانتخابات كون أنها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة، بما يكفل المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم.

وطالبت مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة.

وحثت الورقة جهات الاختصاص في الضفة الغربية بوضع سياسة حكومية متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملات للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية.

انتهى،

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

Continue Reading

أوراق موقف

ورقة موقف حول: تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

Published

on

By

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)

ورقة موقف حول:

تداعيات تأخير صرف مخصصات التنمية الاجتماعية

رامي معين محسن

محامي وباحث

 تقديم:

أُنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب التشكيل الوزاري الأول بتاريخ 1/7/1994م، حيث ينظم عملها قانون وزارة الشؤون الاجتماعية الأردني رقم (14) لسنة 1956م، وهي الوزارة المسؤولة عن القضايا الاجتماعية في دولة فلسطين، مثل معالجة الفقر، تنظيم الجمعيات الخيرية، ورعاية ودعم الفئات الفقيرة والضعيفة والمهمشة في المجتمع وتمكينها، والتنمية الشاملة والأمن الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وإغاثة المنكوبين بسبب الكوارث وغيرها من القضايا الاجتماعية في فلسطين. بما في ذلك قيادة قطاع الحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود مع الشركاء. وتوفير خدمات الحماية والرعاية للطفل والمرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال مكافحة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، ومكافحة الظواهر السلبية كالعنف والتشرد والتسول والوقاية من المخدرات( ).

وبحسب الموقع الالكتروني للوازرة فإنها تسعى لخلق حياة كريمة في مجتمع فلسطيني متماسك، على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة، في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على الحقوق والعدالة بدون تمييز. من خلال برامج الحماية والرعاية والوقاية والتمكين والتوعية، التي تستند إلى النهج المبني على الحقوق، وبما يضمن الشفافية والعدالة، وذلك لتدعيم صمود المواطنين، والحفاظ على التماسك والتضامن والحماية الاجتماعية.

وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية في سياق ترجمة غاياتها بالعديد من الخدمات من بينها برنامج التحويلات النقدية والذي يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر المستفيدة على سد احتياجاتها الأساسية، كونه يستهدف الأسر التي تقع تحت خط الفقر الشديد، وكذلك الأسر المهمشة التي تقع بين خطي الفقر الوطني والشديد، وعلى وجه التحديد الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي إعاقة، أو مسنين، أو أيتام، أو أصحاب الأمراض المزمنة أو أسراً ترأسها نساء.

ويقدم البرنامج المذكور –التحويلات النقدية-، المساعدة النقدية لأكثر من (115) ألف أسرة، منها (74) ألف أسرة في قطاع غزة، و (41) ألف أسرة في الضفة الغربية، بواقع (4) دفعات مالية سنوياً أي دفعة واحدة كل (3) أشهر. بإجمالي (134) مليون شيكل لكل دفعة، أي (536) مليون شيكلاً سنوياً، وتقدر مساهمة الحكومة الفلسطينية لكل دفعة ما يزيد عن (90) مليون شيكل، بينما تقدر مساهمة الاتحاد الأوروبي لكل دفعة حوالي (44) مليون شيكل.

للإطلاع على الورقة كاملة أضغط هنا:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Continue Reading
Advertisement

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة