التصنيفات
اخبار صحفية الرئيسية مهم

خلال لقاء عقدته “حشد”.. مجتمعون يؤكدون على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة

الرقم: 46/2022

التاريخ: 13 أبريل/نيسان 2022

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

خلال لقاء عقدته “حشد”

مجتمعون يؤكدون على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة

فلسطين المحتلة/ غزة: عقدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أمس الثلاثاء، ورشة بعنوان “أفاق إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة”، بحضور سياسيون، وأكاديميون، وممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية، وإعلاميون.

وأكد المجتمعون على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، وضرورة العمل لإزالة العقبات أمام إجراءها من خلال حوار وطني ومجتمعي يكفل التوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف، يُحدد المبادئ والمرتكزات والضمانات لإجراء الانتخابات المحلية في كافة المواقع بما يفتح الفرص لاحقًا إلى انتخابات عامة.

وفي كلمته استعرض د. يحيى العبادسة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، موقف حركة حماس من الانتخابات، مؤكداً أن الحركة مع الانتخابات الشاملة، على أساس توافقي، فالانتخابات حق فلسطيني وقانوني ولا يصح بأي حال مصادرة حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه.

وشدد على أن الانتخابات المحلية في الضفة الغربية جاء للهروب من الاستحقاقات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، والوطني، والتشريعي، منوهاً إلى أن حركة حماس مع الانتخابات مع وجود ضمانات وطنية بعدم القفز على النتائج، ووجود ضمتن الشفافية والنزاهة وعدم تعطيل السلطة وأجهزتها الأمنية لها، مع ضرورة حيادية اللجنة المركزية للانتخابات، وعدم استجابتها لرغبات فريق بعينه، كما حدث في الانتخابات التشريعية.

أما موقفه الشخصي من الانتخابات، أكد العبادسة أن الانتخابات حق دستوري للشعب الفلسطيني وللمواطن الفلسطيني، مؤكداً أن جميع مؤسسات الشعب الفلسطيني فاقدة للشرعية الدستورية والقانونية، لأن مدتها أربعة سنوات وانتهت، وهي تدير الشأن في الضفة وغزة بحكم الأمر الواقع، فالأصل أن تسبق الانتخابات المصالحة وانهاء الانقسام، والتوافق لا يتعارض مع القانون، فما يتم التوافق عليه يجري إخراجه قانونياً.

وبين العبادسة أننا في مرحلة تحرر وطني، ويتوجب على الجميع الشراكة والتوافق، وليس المغالبة، فمنطق أن من يفوز يحكم ومن يخسر يكون في المعارضة لا يصح للدول المستقلة وبالتالي لا يصح لنا.

وأشار إلى أنه من المبكر الحكم على نجاح الانتخابات المحلية في الضفة، لأن العبرة في تمكين الفائز من العمل من ناحية، وعدم الانقلاب على إرادة الناخب بالاستقواء بالاحتلال.

ودعا العبادسة إلى التوافق بين الجميع في غزة على تنظيم انتخابات بلدية، كمدخل مهم للشراكة الوطنية، ولتجديد المجالس البلدية، وإتاحة المجال لبروز قيادات جديدة، واشراك جميع القطاعات في التعبير عن أنفسهم، وتحقيقي طموحاتهم.

من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أ.طلال أبو ظريفة:” النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام يحتاج إلى إعادة بناء سواء مؤسسات السلطة أو منظمة التحرير، ولا يوجد إمكانية للإصلاح دون إعادة بناء النظام الفلسطيني، القواعد العامة لا يمكن أن تحل الإشكالية”.

وتساءل في حال عدم وجود صندوق لتشغيل البلديات وصندوق الإقرار المرتبط بشكل مباشر مع وزارة الحكم المحلي الممول من الاتحاد الأوروبي فإن كثير من المشاريع في غزة ستتوقف، ومع ذلك هناك مجالس مُشكلة ومستمرة في تقديم خدماتها لأن مصلحة المواطن هي القاعدة الأساسية في عملها.

وتابع أبو ظريفة، :”الانتخابات المحلية صحيح أنها قاعدتها وخلفيتها سياسية، إلا أنها في الأخير مجالس خدماتية، وحتى ينفذ المواطن سياسات البلدية يجب أن يكون شريك أول فيمن يتولى مسؤولية هذا المجلس، وأن يشعر الناس أن المجلس يتعاطى مع الكل بسواسية، وبمعيار واحد”.

ونوه إلى أن هناك إشكالية حقيقية في مفهوم التوافق، فنحن في مرحلة مزدوجة وهي مرحلة التحرر، وبناء المجتمع، ولا زلنا ندير مصالح البلد بمراسيم وفرامانات وتعيينات، وللأسف سياسة التعيين ليست موجودة سواء في المنطقة العربية أو الإقليمية والدولية، هذه الحالة جعلت الواقع الفلسطيني إما أن يتجه نحو حل مشكلة الانقسام، أو حياته تتعثر، أو أن تتفق حماس وفتح، وإذا اتفقوا حتى رأي الأخريين كثيراً يتم تجاهله، هذه هو مفهوم التوافق، توافق بعيد عن موازين القوى، بحيث يكون الجميع شركاء.

وأوضح أنه من خلال التواصل الوطني يمكن استكمال إجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة، فهناك للأسف أجيال بأكملها لم تمارس حقها الانتخابي حتى الان.

وحذر أبو ظريفة من الوقوع في فخ المجلس الانتقالي الذي يعتبر تأبيد للواقع الحالي في غزة، على اعتبار أنها كيان منفصل، مؤكداً أن غزة جزء من الكل الفلسطيني، وفصل غزة عن جزء من الواقع الفلسطيني هو تكريس للانقسام، وللوضع الحالي في غزة كما هو.

من جهته قال أ.حسن أبو ريالة الوكيل المساعد بوزارة الحكم المحلي:”إجراء الانتخابات المحلية حدث مهم جداً في عملية البناء الديمقراطي، حيث أن فلسفة نظام الحكم المحلي قائم على الانتخاب، مؤكداً على أهمية هذا اللقاء الذي يعتبر في رصيد دعم إجراء الانتخابات بغض النظر عن نتائج هذه الانتخابات، فالفائز بالنهاية هو الشعب الفلسطيني”.

وأشار إلى أن البناء القانوني لإجراء الانتخابات جاهز، ولا يوجد به أي إشكالية، ولكن السؤال المطروح هل اجراء الانتخابات المحلية يحتاج إلى توافق سياسي، أم هو استحقاق قانوني؟، مؤكداً على أن قضية التوافق بين الكتل السياسية أمر مهم للغاية فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية، ومن الضروري تحييد قضايا الناس.

وأكد أبو ريالة أن إجراء الانتخابات مطلب وجودي ووجوبي، مشيراً إلى أن بلدية غزة على سبيل تعتبر من أعرق البلديات في فلسطين، ومع ذلك فإنه منذ العهد التركي لم يجري بها أي انتخابات، وهذه إشكالية كبرى.

وأوضح أن فكرة لجان الأحياء أيضاً قائمة على الانتخاب، وهي فكرة أصيلة في البناء القانوني في الهيئات المحلية في الحكم المحلي، ولا يتم تجاوزه تحت أي ظرف، متسائلاً في حال تم دعوة لجنة الانتخابات المركزية لإجراء انتخابات في قطاع غزة للبلديات التي لم تستكمل، هل ستقوم بالإشراف عليها،؟ وأنا يسعدني أن تشرف على الانتخابات، منوهاً إلى أن انحياز اللجنة لطرف دون الأخر أحدث إشكالية.

وختم حديثه بالتأكيد على أهمية إجراء الانتخابات بحيث تكون شاملة لكل المواقع، فإذا لم يتم إجراءها على المستوى السياسي والبرلماني، فوزارة الحكم المحلي لا تمانع إجراء الانتخابات المحلية في القطاع، مشيراً إلى أن الوزارة لها دور اشرافي ورقابي على الهيئات المحلية، ولكن نتيجة الظرف السياسي فأخر انتخابات أجريت في بعض البلديات عام 2004، حيث اضطررنا إلى إعادة تشكيل الهيئات المحلية، ونحن نقوم بعملية تقييم شاملة لجميع الهيئات المحلية ورؤساءها، والمجالس الحالية، وحاليا هناك لجنة على مستوى لجنة متابعة العمل الحكومي ووزارة الحكم المحلي وبعض القوى تقوم بدارسة لتقديم توصية بخصوص الهيئات المحلية.

وعلق المدير الإقليمي للجنة الانتخابات جميل الخالدي على ما طرح خلال اللقاء، مؤكداً على أنه اللجنة مستعدة لعمل الانتخابات سواء الرئاسية، أو التشريعية  أو المحلية، مشيراً إلى أن اللجنة قامت بجهود كبيرة لعمل توافق بين الفصائل في عام 2016 و2019، حيث نجحنا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف على مدار زيارات عديدة، والتواصل مع حماس، وفي عام 2016 كنا قريبين جدا من إجرائها، ولكن حدث ما حدث وتم تأجيلها، وتكرر الحدث في عام 2019 2021، ونحن في لجنة الانتخابات نأسف لذلك.

وأكد أن أي توافق ما بين الفصائل من أجل إجراء الانتخابات هو مطلب ضروري، حتى يتم انهاء الانقسام، كما أنها ممر إجباري للوصول إلى المصالحة، قد نختلف أن تكون الانتخابات قبل المصالحة، أو أن تكون المصالحة قبل الانتخابات، وبالتأكيد أنا أرى أنه من الأفضل أن تكون المصالحة أولا.

وتابع :”أنا أسجل موقف لحماس في تذلليها لكل الصعب أمام إجراء الانتخابات في عام 2021، حيث تم التوافق على إجراء الانتخابات على أساس التمثيل النسبي الكامل في الضفة وغزة، كنا أمام خيار الاستمرار، والولوج إلى فوضى أكبر، وبالتالي كان الأقل ضرر هو عدم إجراء الانتخابات، وحتى لو اتخذت اللجنة قراراً بإجراء الانتخابات لكانت قد اتهمت بأنها سبب أساسي في أحداث الفوضى”.

بدوره قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” د. صلاح عبد العاطي: إننا “نُؤكد على موقفنا الثابت بضرورة إجراء انتخابات شاملة ومتزامنة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني والهيئات المحلية والنقابات ومجالس الطلبة في إطار القانون والأنظمة والتوافق الوطني، بما يضمن توفير أجواء مناسبة توفير ضمانات حرية المشاركة في الانتخابات عبر منع أي اعتداء على الحقوق والحريات من قبل أجهزة الأمن، وبما يؤمن الأجواء الإيجابية والنزيهة لإجراء انتخابات حرة ونزيه تعكس إرادة الناخبين، وتوحيد الجهاز القضائي في الضفة والقطاع، أو على الأقل التوافق على تشكيل محكمة الانتخابات من قضاة نزيهين بما يضمن استقلاليتها وعملها بمعزل عن أي تأثير حزبي”.

وأضاف خلال كلمةٍ له: “نُجدد التأكيد على دعمنا لمبدأ الانتخابات الدورية، ونُؤيد بشدة الحاجة الوطنية لتجديد الشرعيات الدستورية والقانونية للمؤسسات والهيئات الوطنية بما فيها المجالس البلدية والمحلية، والطلا بية على قاعدة إجراءها عبر توفير كل الظروف لذلك.

ولفت عبد العاطي، إلى أن الانتخابات لم تُجرَ في الهيئات المحلية منذ تأسيس السلطة الوطنية عام 1994 وحتى العام 2004 ، وتم الاعتماد على سياسة التعيين من السطلة التنفيذية وتعطيل أحكام قانون الانتخابات ، ومن أبرز الانتقادات التي وجهت لسياسة التعيين أنها اتسمت بطابع سياسي للحزب الحاكم، واستثنت الشباب والنساء.

وأشار إلى أن مرحلة الانتخابات ما قبل الانقسام، لم تَجرِ الانتخابات في الهيئات المحلية بشكل متزامن  بل تمت على مراحل أربعة، وذلك في إطار توافقي بين السلطة والأحزاب ، وتمت الانتخابات وفقا لقانون رقم (5) لسنة 1996 بشأن انتخابات مجالس الهيئات المحلية، والذي لاحقا تم تعديله ليصبح وفق نظام التمثيل النسبي وعموما جرت الانتخابات في كافة البلديات عدا بلدية غزة ورفح وخان يونس.
أما فيما يتعلق بانتخاب الهيئات المحلية في ظل الانقسام، نوه عبد العاطي، إلى أنه لم تَجرِ انتخابات للهيئات المحلية في قطاع غزه منذ الانقسام، علماً بأن  ولاية المجالس المنتخبة في العام 2004 و2005 انتهت. أما في الضفة الغربية أجريت الانتخابات المحلية مرتين.

وحول أفاق اجراء الانتخابات، بيّن وجود خشية حقيقية ازاء استمرار الوضع الراهن بعدم إجراء الانتخابات المحلية، بما يحرم المواطنين في قطاع غزة من ممارسة حقهم في انتخاب ممثلين لهم في مجالس البلديات والهيئات المحلية، عدا عن استمرار تداعيات تعطيل الانتخابات في الهيئات المحلية، وعلاقاتها بالجهات المانحة، وتردي الخدمات المقدمة منها، وغياب المساءلة والمحاسبة الشعبية.

وشدد عبد العاطي، على أن الانتخابات المحلية تُمثل استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا وقانونيًا، وعودة للإرادة الشعب بعدما تم تهميشها طويلا حيث أنه بعد إتمام اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، يُعاد الجدل والخلاف حول الانتخابات البلدية على واجهة الأحداث المحلية على المستويات السياسية والحقوقية.

ورأى عبد العاطي، أن استكمال المسار الانتخابات المحلية في غزة، لتجاوز أي عراقيل داخلية، ومواجهة أي تحديات تعيق إجراء الانتخابات المحلية بكل مراحلها، أو تحاول التأثير على نتائجها، ما يتطلب استكمال التشاور الوطني مع لجنة الانتخابات المركزية لا جراءها.

أنتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *