Connect with us

اخبار صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة عمل بعنوان “الإطار الدولي لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وسبل حماية حق العودة”

Published

on

الرقم: 95/ 2021

التاريخ: 18/11/2021

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تصدر ورقة عمل بعنوان “الإطار الدولي لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وسبل حماية حق العودة”

فلسطين المحتلة/ غزة: أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، أن للاجئين الفلسطينيين وضعًا فريدًا طبقًا للقانون الدولي للاجئين، حيث يتميز الفلسطينيين عن سواهم من مجموعات اللاجئين في العالم بمعاملةٍ استثنائية في معظم المواثيق والاتفاقيات والقرارات القانونية الدولية التي تحدد حقوق الدول وواجباتها تجاه اللاجئين”.

جاء ذلك خلال الورقة التي أعدها د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية “حشد”، بعنوان “الإطار الدولي لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وسبل حماية حق العودة “، والتي أوضحت أن نتيجة تعنت الاحتلال الإسرائيلي وعجز المجتمع الدولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان لم يحظَ الفلسطينيون بحقوق الحماية التي كفلها القانون الدولي للاجئين بصفة عامة. حيث أدي غياب التطبيق للقرارات والاتفاقيات الدولية على الحالة الفلسطينية عدة نتائج أهمها محاولات البعض تفسير مبادئ وحقوق اللاجئين تفسير غير صحيح”.

وأشارت الورقة ، أن اللاجئين الفلسطينيين جديرين بنظام حماية مضاعف وفاعل بدلًا من الحماية الغير كافية التي ينالونها،  لذا تحاول هذه الورقة البحث في آلية تطبيق الحماية في ضوء القوانين والقرارات الدولية ذات العلاقة ، كما تناقش أيضا بعض ما تضمنته هذه القوانين لحماية حقوق اللاجئين والحلول لقضيتهم .

وناقشت هذه الورقة  آلية تطبيق الحماية في ضوء القوانين والقرارات الدولية ذات العلاقة، كما ناقشت أيضا بعض ما تضمنته هذه القوانين لحماية حقوق اللاجئين والحلول لقضيتهم، وأبرزها:

أولا: حـق العـودة في الاتفاقيات الدوليـة

التقرير الرسمي لوسيط الأمم المتحدة لفلسطين 16أيلول 1948:

تضمن التقرير الرسمي الذي أعده وسيط الأمم المتحدة في فلسطين الكونت برنا دوت, العديد من الفقرات التي تقر وتؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا وشردوا من ديارهم في العودة إلى ديارهم وتعويضهم عن كافة الخسائر والأضرار التي لحقت بهم. وقد جاء بالتقرير على أنه “يجب أن يتم التأكيد على حق الأشخاص الأبرياء الذين تم انتزاعهم من بيوتهم بواسطة رعب وخراب الحرب الحالي في الرجوع إلى منازلهم (في المناطق الواقعة تحت السيطرة اليهودية) وأن يصبح فاعلاً مع التأكيد على الحصول على التعويض الملائم لأملاك هؤلاء الأشخاص الذين اختاروا عدم العودة.

بروتوكول لوزان في 12/5/1949 :

تضمن عدة مواد أهمها: اتخاذ الخريطة الملحقة بقرار الجمعية العامة الصادر في 29/11/1947 (قرار التقسيم) أساساً للمحادثات بشأن مستقبل فلسطين .ارتداد إسرائيل إلي

ما وراء حدود التقسيم .عودة اللاجئين وحقهم في التصرف بأموالهم وأملاكهم وحق التعويض للذين لا يرغبون في العودة.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 

“لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد فيه بلده والعودة إليه” كما “لا يمكن تفسير أي شيء في هذا الإعلان على أنه يلمح إلى أي ولاية، مجموعة أو شخص أو أي حق للمشاركة في أي نشاط أو القيام بأي عمل يهدف إلى المساس بأي من الحقوق والحريات المذكورة في هذا النص“ .

4- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966.

نص على عدم جواز الحرمان العشوائي لأي شخص من حق الدخول إلى بلده“.

5- اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في أوقات الحرب .

 تشكل اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949, في مجموعها مصدراً قانونياً مهماً وأساسياً, بالنسبة لحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حق العودة , أثناء حالات الاحتلال الحربي والنزاعات المسلحة, حيث تنص   المادة(49) على أن “النقل الإجباري الفردي أو الجماعي, وكذلك ترحيل الأشخاص المحميين من أراضٍ محتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو أراضي دولة أخرى, محتلة أو غير محتلة, محظور بغض النظر عن دواعيه” وإذا جاز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة معينة, لأسباب أمنية أو عسكرية, فإنه لا يجوز أن يترتب على هذه الإخلاءات إخراج الأشخاص المحميين من حدود الأراضي المحتلة” “وإذا تعذر لأسباب مادية تلافي هذا الإخراج, فإن الأشخاص الذين يُصبح اخراجهم بهذه الكيفية يُعادون ثانيةً إلى مساكنهم مجرد توقف الأعمال العدائية في المنطقة المذكورة.

ثانيا: حـق العـودة في قـرارات الأمـم المتحـدة

صدرت عن الأمم المتحدة مجموعة من القرارات المهمة فيما يتعلق بتأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وقد جاءت على النحو التالي:

قرار رقم 194 (الدورة 3) بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر) 1948.

فقد نص القرار على ” وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم, ووجوب دفع التعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب, وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف, أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسئولة.

ويعتبر هذا القرار مرجعية قانونية للاجئين للمطالبة بحقوقهم، ولقد صدر هذا القرار نتيجة لجهود وسيط الأمم المتحدة الكونت برنا دوت، إذ رفع تقريراً كان من بين ما ذكر فيه “أنه يبدي اقتناعه بأنه قد يقتضي تأكيد حق هؤلاء اللاجئين في العودة إلى منازلهم وبأقرب وقت ممكن”. ونتيجة لهذا التقرير تبنت الجمعية العامة القرار رقم 194, يتكون القرار من 15 فقرة تناولت بصورة أساسية لجنة التوفيق المؤلفة من أجل القيام بالأعمال الموكلة لوسيط الأمم المتحدة, ومن أجل الأماكن المقدسة, ولم تخصص لمسألة اللاجئين إلا الفقرة رقم 11 “فالجمعية العامة تقرر وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم, ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر, عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسئولة“.

فهذا القرار لم يطبق قط على الرغم من جهود لجنة التوفيق 1951, التي أصدرت قراراً يجدد تأكيد القرار رقم 194, والإعراب عن أسفها البالغ لعدم تحقق العودة ولا التعويض.  

ولقد تم التأكيد على هذا القرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة دوريا وبشكل عام كلما ناقشت الجمعية العامة أمرا متعلقا بهذه القضية, وهو يمثل الحجة الأقوى في القانون الدولي لعودة اللاجئين الفلسطينيين. وفي الواقع, فإن أحد الأخصائيين قد لاحظ بأن الفقرة 11, لم تكن موضوع نقاش وأن القضية المركزية إنما كانت في التطبيقات العملية لإعادة اللاجئين إلى وطنهم, وهذا ما يرجع اساسا لوضوح لغة القرار وعباراته, ولهذا فان تنفيذ مضمون القرار وتطبيقه لا يرتبط عمليا بالبعد والقرب من زمن إقراره لكونه يتسم بطابع البقاء والديمومة اذ ان استمرارية القرار معلقا حكما على تطبيقه. وهذا الموقف يبقى على خلاف مع النهج الرسمي الإسرائيلي بشأن حق العودة.

إن الجمعية العامة وفقاً للمادة رقم 10 من ميثاق الأمم المتحدة لا تصدر سوى توصيات ليس لها إلا قيمة دعوة موجهة إلى الدول من أجل أن تتصرف أو تمتنع عن التصرف.  

لكن القيمة القانونية للقرار 194 تكمن في: كونه القرار الدولي الذي ينص صراحة على وجوب العودة أو التعويض لمن لا يرغب في العودة ، كما يعتبر الأساس للموقف الدولي والجماعي والفردي، إضافة إلى انه لم تصدر قرارات مناقضة معه .

أما بالنسبة لموقف الاحتلال الإسرائيلي من القرار 194, فقد تعاملت إسرائيل مع هذا القرار كغيره من القرارات الدولية، وبنت سياستها على أساس التنكر المطلق لمسؤوليتها في نشوء المشكلة وعدم اعترافها بحق العودة, ولقد طرح الإسرائيليون العديد من المشاريع لحل مشكلة اللاجئين, إلا أن هذا الحل يقوم على تصفية هذه المشكلة, وقد تدرج الموقف الإسرائيلي من رفضهم حقهم في العودة إلى الطرد الفعلي إلى الحيلولة دون عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا  وقت الحرب, وعدم تمكين من عادوا إلى الوطن من الاستقرار وطردهم من جديد.

قرار إنشاء وكالة الغوث: صدر هذا القرار في 8/2/49 ويحمل رقم 302, لقد جاء تأسيس الأونروا بالاعتماد الكامل على القرار رقم 194.

3_ القرارات 393 و394 لعام 1950:حيث تابعت الجمعية العامة مناقشاتها في القضية الفلسطينية فأصدرت قرارات بشأن اللاجئين، القرار الأول 393 بتاريخ 12/12/1950 الذي نص على تأسيس صندوق لإعادة دمج اللاجئين والقرار394 بتاريخ 14/12/1950الذي طالب تنفيذ العودة والتعويض.

4_ القرار 242 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي على أثر حرب 1967 بتاريخ 22/11/1967:

ونص القرار في فقرته الثانية بند [ب] على ضرورة تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين. فصياغة القرار على هذا النحو من ضرورة العمل على “إيجاد حلول مقبولة من الطرفين” أي “حلول يمكن إقناع الأطراف المعنية بقبولها” أي حلول قابلة للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع أو ”في أضعف الاحتمالات, حلول يمكن, عند الإقتضاء, فرضها على الأطراف المتنازعة“.

القرار رقم 2535 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم10/12/1969.

الذي ذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة “إذ تقر بأن مشكلة اللاجئين العرب قد نشأت عن إنكار حقوقهم السابقة, تعود فتؤكد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

قرار رقم 2672(الدورة 25) بتاريخ 8 كانون الأول(ديسمبر) 1970

“الاعتراف لشعب فلسطين بحق تقرير المصير” والطلب مرة أخرى من إسرائيل “اتخاذ خطوات فورية لإعادة المشردين“. بعد تذكير الأمم المتحدة بالقرار 194 والتأكيد على قرارات وقرارات مجلس الأمن السابقة, والأخذ بالتقرير السنوي للمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى وتشغيلهم, عن الفترة الممتدة من 1 تموز (يوليو) 1969إلى 30 حزيران (يونيو) 1970.

  7ـ القرار رقم 3236 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة

حيث أعادت الجمعية العامة فيه التأكيد على “حق الفلسطينيين الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا عنها واقتلعوا منها وتطالب بإعادتهم.

8_ عقب حرب 1973 أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 338 الذي أكد على وجوب تنفيذ قرار 242 المتضمن بنداً خاصاً باللاجئين. أما في دورتها 29 لسنة 1974 فقد أصدرت الجمعية العامة قرارها رقم 3236 الذي نص على ان” الجمعية العامة تؤكد من جديد على حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وأملاكهم التي شردوا منها واقتلعوا منها, وتطالب بإعادتهم”. ويتضح استنتاجاً أن هيئة الأمم المتحدة منحازة لحق الفلسطينيين في العودة والتعويض.”

 وبناء على ما سبق  فإن حق اللاجئين الفردي والجماعي بالعودة إلى ديارهم, والعيش في وطنهم هو حق طبيعي وأساسي من حقوق الإنسان, ولا يسقط بالتقادم, ويستمد مشروعيته من حقهم التاريخي في وطنهم, لا يغيره أي حدث سياسي طارئ ولا يسقطه أي تقادم, وتكفله مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وقرارات هيئة الأمم المتحدة ذات العلاقة.

ولا مراء في أن حق العودة, من الحقوق الأزلية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني, بمكوناته وتكوينه وأفراده, وهو حق غير قابل للتصرف, ينطبق على بيت اللاجئ وأرضه أينما كان بغض النظر عن السيادة القائمة على ذلك المكان، الأمر الذي يؤكد أيضا على عدم جواز المقايضة بين حق وأخر كالمقايضة على إقامة الدولة الذي هو عمل سياسي بحت, مع حق العودة الذي هو حق غير قابل للتصرف .

  ثالثا:   الحماية والضمانات القانونية لحقوق اللاجئين 

 تطبق كافة الضمانات العالمية لحقوق الإنسان المقرة دوليا، وإجراءات الحماية الإنسانية، المؤمنة للاجئين الآخرين، وعلى درجة واحدة من المساواة، على اللاجئين الفلسطينيين، حيث تضمن حق اللاجئ في أن يمارس طلب تنفيذ واحد من الحلول الدائمة المتاحة بمحض اختياره وإرادته الشخصية و بحسب رغبته، والحقيقة أن مفوضية اللاجئين في توصيفها و تصويرها هذه الحلول الدائمة تنص عليها كالتالي:

إعادة من شاء، برغبته وإرادته، إلى موطنه الأم، توطينه في البلد المضيف إياه (دمجه في المجتمع) بقرار ذاتي مستقل، أو إعادة توطينه، بمحض اختياره، في بلد ثالث. فمبادئ وحقوق اللاجئين والسوابق في هذا المضمار، تتضمن حق المطالبة باستعادة الممتلكات، خاصة اللاجئ وملكيته، أو التعويض لقاء الخسائر المتسببة عن تضرر الحالة الإنتاجية للاجئ بحكم اللجوء والانتقال.

كما يتمتع  اللاجئين الفلسطينيون بحسب القانون الدولي الخاص باللاجئين بضمانات لحقوقهم موازاة مع المساعدات والمعونات التي يتلقونها، حيث تنص المادة (1 د) الواردة في نظام الحماية المضاعفة والمشددة على أن ينال اللاجئون الفلسطينيون في الحد الادنى تغطية شاملة لحقوق الحماية أسوة ببقية اللاجئين في أنحاء العالم.

 وبالتحليل الجيد وعلى نحو ملائم يتبين لنا أن نظام الحماية القصوى اقتضى إنشاء وكالتين تحملان تكاليف رسمية إزاء اللاجئين الفلسطينيين: وكالة الأمم المتحدة للإغاثة و التشغيل، وهي المعنية بشئون المعونات، و لجنة التوفيق وهي المعنية بالحماية.

أن وظيفة المادة (1د) هي أن تؤكد و تضمن انه في حال فشل أي من الوكالتين في تأدية دورها المنوط بها قبل أي حل نهائي لوضع اللاجئين، فان مهمة الحماية تنتقل بدورها إلى مفوضية اللاجئين ، هذا هو مضمون الحماية أو المساعدة .

أن واجبات الحماية التي ينبغي أن تنهض بها مفوضية اللاجئين وهي التي يجب تطبيقها على نحو يتلاءم مع وضع اللاجئين الفلسطينيين، والتي تتضمن :

 تعزيز ودعم قرارات وأحكام المعاهدات الدولية والتصديق عليها بغية حماية اللاجئين، والإشراف على تطبيقها وتقديم إقتراحات بتعديلات وتحسينات في سياق تنفيذها، و الدعم والمساندة للجهود الحكومية والخاصة في سبيل دعم وتعزيز إعادة اللاجئين إلى موطنهم الأم أو استيعابهم ودمجهم في المجتمعات الوطنية الجديدة ، فمفوضية اللاجئين مخولة على نحو رسمي بان تشرف على مراقبة و تحقيق مقتضيات الحلول والاتفاقيات الدولية الملائمة و ذات العلاقة وكذلك بان تراقب و تنجز ولو بطريق الفرض بالقوة أيا من الحلول المقررة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

وهنا ينبغي التأكيد على التالي :

أن نظام اللجوء المضاعف الخاص بالفلسطينيين يقتضي تنفيذ كوكبة إضافية من المبادئ المعلنة و المصرح بها، ضمن التسويات والحلول المتعددة، التي ارتأتها الأمم المتحدة، أوجبت تحقيقها في أية تسوية نهائية لأية مشكلة لاجئين.

أن المفعول القانوني لقرارات الأمم المتحدة، أو التسويات المشار إليها، و التي تشتمل على قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وذات الصلة باللاجئين 194 و 181، وغيرها تشكل هيكلا لسلطة شرعية تعكس إجماع وإرادة المجتمع الدولي .

 ان الحالة الفلسطينية يجب أن تعالج استنادا إلى حل ذي خصوصية بالتوافق مع جميع الأطراف، ومتمثلا في العودة والتعويض وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي اتخذتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة  والتي تؤكد على أن اللاجئين الفلسطينيين مستمرون بوصفهم كذلك ( أي بصفة اللجوء) الامر الذي يخولهم باستمرارية الانتفاع والاستحصال على المساعدات الدولية والفوائد الناشئة عن الاتفاقية الدولية لحقوق اللاجئين، وفقا للبرنامج الخاص، ذلك أن وضعهم لا يأخذ طريقه إلى الحل ما لم يكن الحل متناغما متساوقا مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أن اللاجئين الفلسطينيين في حال حصولهم على إقامة دائمة في البلدان المضيفة أو إعادة توطينهم في دول أخرى، لا يفقدون بالضرورة حق ممارسة اختيار العودة أو التعويض، لن يتعرض هذا الحق للخطر أو الشبهة باعتبار “أن قضيتهم لم تحل بصفة نهائية طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 أن قرارا الجمعية العمومية للأمم المتحدة ذا الرقم 194 أعيد تأكيده وتثبيته أكثر من مائة مرة، وهو برهان قوي متين يستمد شرعيته من السلطة الشرعية الدولية بصفته قانونا دوليا يشكل الإطار الحامي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

  رابعا: الهيئات المخولة لتمثيل مصالح اللاجئين الفلسطينيين

   ينبغي أن ندرك أن النظام الخاص يتطلب وجود هيئة مستقلة برأسها تتميز بالقدرة على تمثل مشاكل اللاجئين الفلسطينيين والحلول مكانهم، على أساس تفويض قد منح لها في ذلك. ووفقا لذلك وبعد عجز لجنة التوفيق عن القيام بتبعات هذا التكليف فالخيار الواضح  يصبح الإجراء المنصوص في المادة (1د)_ هو مفوضية اللاجئين.

الواقع أن مفوضية اللاجئين تملك تكليفا رسميا واضحا لجهة تمثيل اللاجئين في معظم الاجتماعات الدولية والساحة الدولية، في المفاوضات حول الحلول الدّائمة للاجئين، وفي اللجان الثنائية أو المتعددة، أو المهمّات العسكرية اللازمة .

ولقد أقرّت محكمة العدل الدولية، في مجموعة أحكامها العقدية الاستشارية حول الأضرار الناشئة أثناء العمل في خدمة الأمم المتحدة، إنّ الأمم المتحدة لها حق استصدار قرار دوليّ ضدّ أية دولة مارست الإيذاء والإضرار بالعاملين في ظل الأمم المتحدة وتحت شارتها وبموجبه، تُلزمها بدفع تعويضات لقاء الأضرار التي أنزلتها بوكيلها أو بالمصالح التي تعدّ الأمم المتحدة قيمّة عليها.

وطبقهاً لهذا الرأي الاستشاري العقدي ،المتبنىّ من قبل محكمة العدل الدولية، فإن مفوضية اللاجئين ، بوصفها هيكليّة إعانة متفرّعة عن الأمم المتحدة تملك حق تمثيل مصالح اللاجئين ولها الأفضلية في ذلك على تلك الهيكلية ( يعني الأونروا ).

وفي الوقت الحاضر لا تملك الأونروا  حق تمثيل اللاجئين طبقاً لمفردات تنظيماتها وترتيباتها الخاصة. والاحتمال الأخير الملائم لتمثيل مصالح اللاجئين هو ضمان ان يكون هناك هيئة تمثيلة تتابع تحقيق مطالب اللاجئين ، وبما أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار القانوني التمثيلي المعترف به دوليا، فان من مصلحة اللاجئين ضمان التمسك بها  طبقاً لمبادئ قانون اللجوء، لضمان دعم وتعزيز حقوق  اللاجئين الفلسطينيين، المعترف بها طبقاً للقانون الدولي .

وأوضح رئيس الهيئة الدولية “حشد”، أنّ قرارات الأمم المتحدة حول المشكلة الفلسطينية سلكت مساريْن مختلفين: في البداية، هي ركزّت على حقوق الأفراد، ثم دعت إلى حَل يستند على الحقوق الجماعية وتقرير المصير للشعب الفلسطيني،  وحيث أن الحقوق الفردية والأخرى والجماعية متلازمتين.  

ولكن المشكلة ليست في إقرار الحقوق وإنما كانت وما زالت في عدم تفعيل آليات الأمم المتحدة الأخرى، وفي مقدمتها إرغام إسرائيل على الخضوع للقانون الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، عن طريق مجلس الأمن، وهو الأمر الذي لم يتمّ اللجوء إليه في الحالة الفلسطينية.

وهنا هناك حاجة إلى تركيز الاهتمام على :

 1- تطبيق البرنامج البديل للمادة (1د) لجهة منح الفلسطينيين أهلية وقانونية الاستفادة الكاملة من ميثاق الأمم للاجئين، بما يتضمّـن حقَّ اللجوءِ السياسي وحق السكن والإقامة في أرض أية دولة هم فيها، إلى أن يتمكنوا من ممارسة حق العودة، والتعويض، واستعادة الملكية، وِفاقاً لمقررات الأمم المتحدة ذات العلاقة

2-  إن مفوضية اللاجئين، بوصفها الوكالة المفوّضة رسمياً والاكثر ملائمة التي ينبغي أن تتدخل لدى دولة الاحتلال ، وسائر الأطراف الموقعة على اتفاقية اللاجئين للمطالبة بحماية اللاجئين ومنع الانتهاكات التي يتعرضون لها ، فالتفسير الدقيق للمادة (1د ) من ميثاق الأمم المتحدة للاجئين وكذا الفقرات المتعلقة بالميثاق الأساسي لمفوضية اللاجئين، يقتضي القول بأنه يحق للجنة التوفيق والأونروا طبقا لتنظيماتها وقراراتها، أن تلجأ إلى طلب استخدام القوة من مجلس الأمن والأمم المتحدة في سبيل فرض احترام نظام الحماية القصوى الذي كان مطلوبا ومراداً بل مؤسسا لصالح اللاجئين الفلسطينيين . 

3-  إن تقوم مفوضية اللاجئين ومنظمة التحرير الفلسطينية بوضع مسودة تمهيدية أو مخططاً للحلول الدَّائمة للمشكلة (الفلسطينية) بناءً على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتوضح لجميع الفرقاء أن أية اتفاقية على غير أساس الشرعية الدولية، والتي من شأنها أن تجسّد الإجماع والإرادة الدوليين، في موضوعات العودة واستعادة الأملاك والتعويض ، سوف لن تكون مقبولة لدى اللاجئين، بمثل هذا الإطار يمكن أن يتحقق حل عادل ودائم لوضع اللاجئين الفلسطينيين.

وطالبت الورقة بضرورة تبني إستراتيجية تقوم على فصل موضوع اللاجئين عن موضوع الدولة ورهنه بنتائج المفاوضات وإنهاء فكرة المقايضة، من خلال التعامل مع ممارسة اللاجئين للعودة بصفتها حقا للشعب الفلسطيني غير قابل للمساومة ولا يتأثر بمرور الزمن، بما في ذلك تحويل مسيرات العودة إلى فعاليات مستدامة في مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ودعم صمود اللاجئين والنازحين في مخيمات الضفة والقطاع والشتات، إضافة إلى اللاجئين والمهجرين في أراضي 48، ومعالجة مشكلاتهم اليومية، وتعزيز الهوية الوطنية.

ودعت إلى توفير الحماية للاجئين المعرضين لمخاطر وجودية مثل سوريا ولبنان والعراق، وتعميم تجربة اللجنة السياسية العليا والقوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة حيث أمكن والتصدي لمخططات توطين اللاجئين في البلدان التي تستضيفهم، أو تشجيع هجرتهم إلى بلدان أخرى، ووضع خطة للحفاظ على دور وكالة الغوث عبر توفير الدعم لموازنتها وعدم تقليص خدماتها، وبخاصة في قطاع التعليم والصحة، والتصدي لمحاولات تغيير المناهج التعليمية الوطنية، ومواجهة محاولات تغيير صفة اللاجئ، أو تصفية وكالة الغوث، وإعادة التأكيد على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمكانة ودور “الأونروا” وحق العودة وصفة وتعريف اللاجئ الفلسطيني.

كما طالبت بإعادة الاعتبار لمكانة حق العودة في النضال التحرري الفلسطيني، والاستفادة من تجربة مسيرات العودة، ووضع خطط لتفعيل الحراكات الشعبية دفاعا عن حق العودة وممارسته في الضفة وأراضي 48 والشتات، والتصدي لأي محاولة لمقايضة أو وضع مطلب حق العودة للاجئين مقابل الحق في التحرر من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة في الضفة والقطاع، أو حق المساواة الفردية والجماعية لفلسطينيي أراضي 48.

كما أكدت على أهمية تحسين أوضاع اللاجئين، وإزالة الغبن الواقع عليهم، وبضمنه الاهتمام بتحسين أوضاع المخيمات، بما في ذلك إعادة تأهيل المساكن والبنى التحتية، وضمان حقوقهم في التعليم والعمل والعلاج وحسن المعاملة، بما يصون كرامة اللاجئين ويعزز من صمودهم وقدرتهم على تنظيم أنفسهم، والتعبير عن ذاتهم، والدفاع عن حقوقهم وهويتهم الوطنية، وضمان حق اللاجئين في التمثيل والمشاركة في صناعة القرار الوطني في سياق إعادة بناء منظمة التحرير على أسس تمثيلية وديمقراطية ونضالية، باعتبارها الكيان السياسي الموحد والقيادي للشعب الفلسطيني، في كل مكان، وتوحيد اللجان الشعبية في المخيمات وإجراء انتخابات لتعزيز طابعها التمثيلي المهني وقدرتها على توفير الخدمات للاجئين.

وطالبت تفعيل دور منظمة التحرير في رعاية أحوال الفلسطينيين في بلدان اللجوء، وتقديم الاسناد لهم في مختلف المجالات، وزيادة الموازنات المخصصة للمنظمة، وتنظيم مصادر دعم خاصة لها، بما في ذلك توفير الموازنات اللازمة لدائرة شؤون اللاجئين للقيام بمهماتها في رعاية وتنظيم شؤون اللاجئين، بما يشمل بناء كيانات اجتماعية واقتصادية وجامعية وبحثية وتعليمية وإعلامية حيثما أمكن في تجمعات اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير الدعم للجان الدفاع عن حق العودة والجمعيات الناشطة في حماية حقوق اللاجئين في شتى التجمعات الفلسطينية في فلسطين التاريخية والشتات، وتعزيز التنسيق والتشبيك فيما بينها، وفتح حوار مع الدول المضيفة للاجئين لضمان ممارستهم حقوقهم السياسية والمدنية الاقتصادية والاجتماعية وتمكينهم من حرية التنقل والعمل وإتاحة العيش الكريم لهم إلى حين عودتهم إلى الديار التي هجروا منها.

أنتهى

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة حقائق بعنوان ” صعوبة وصول الأشخاص ذوي الاعاقة إلى الوظائف العامة”

Published

on

By

الرقم:92/2022

التاريخ: 2 يوليو/ تموز 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة حقائق بعنوان ” صعوبة وصول الأشخاص ذوي الاعاقة إلى الوظائف العامة”

 
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الأحد، ورقة حقائق تحت عنوان ” صعوبة وصول الأشخاص ذوي الاعاقة إلى الوظائف العامة” أعدتها داليا وديع العشي، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة، والذي تُنظمه “الهيئة” بالتعاون والشراكة مع مركز المبادرة الإستراتيجية فلسطين – ماليزيا.

وسلّطت “الورقة” الضوء على واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وصعوبة حصولهم على الوظائف العامة داخل المجتمع الفلسطيني، بمبررات وحُجج واهية تُمثل تعدٍ واضح على حقهم في العمل وممارسة الأنشطة والفعاليات أُسوةً بغيرهم من الأشخاص.

وأشارت “الورقة” إلى أن عدد الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين بلغ حوالي 93 ألف شخص، فيما يُشكّل الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين ما نسبته 2.1% من مجمل السكان موزعون بنسبة 48% في الضفة الغربية و52% في قطاع غزة، وحوالي خمس الأفراد ذوي الإعاقة هم من الأطفال دون سن الثامنة عشر أي ما بنسبة 20% من مجمل الأفراد ذوي الإعاقة، وبلغ معدل البطالة بين الأفراد ذوي الإعاقة حوالي 37% في اخر احصائية بواقع 19% في الضفة الغربية و54% في قطاع غزة.

وأوضحت “الورقة” أن نسبة التوظيف للأشخاص ذوي الاعاقة من مجموع الوظائف في فلسطين في ازدياد؛ فقد بلغت 5.7% عام 2014، بينما بلغت 6.1% عام 2015، في حين بلغت 6.4% عام 2016، وارتفعت عام 2017 إلى 6.8%. ويواجه الاشخاص ذوي الاعاقة صعوبة احياناً في استخدام وسائل النقل للوصول الى مكان العمل.

ولفتت “الوقة” إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يُعانون من الاستمرار بعدم الاعتراف بكفاءة وكفاية هذه الفئة من الأشخاص لتولي الوظائف العامة والخاصة، وعدم ملائمة أماكن العمل مع هؤلاء الفئة من الأشخاص وعدم الإعداد الجيد للأماكن بما يتناسب مع احتياجات هذه الفئة.

كما أن المؤسسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، لم تسلم من العدوان الإسرائيلي وجملة الانتهاكات بحق أبناء شعبنا في جميع فئاته حيث تم تدمير 10 أماكن خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك وفقاً لإحصاءات الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية.

وأوصت “الورقة” بضرورة الإعمال الصحيح لقانون رقم 4 لسنة 1999 بشأن حقوق المعوقين وإبراز أهم المواد المتعلقة بجانب حق هؤلاء الفئة من الأشخاص في الحصول على الوظائف العامة في خصوصية المواد 1 و10 و11 والعمل على نشر الوعي والثقافة حول هذه الإعاقات وكيفية التعامل معها، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في دورهم التنموي في المجتمعي، مع أهمية الإعداد المناسب للمرافق بما يتناسب مع احتياجات هذه الفئات.

للإطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

Continue Reading

أقلام المتدربين

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان ” آليات الحد من ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب الفلسطيني”

Published

on

By

الرقم:91/2022

التاريخ: 2 يوليو/ تموز 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تُصدر ورقة سياسات بعنوان “آليات الحد من ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب الفلسطيني”

 
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الأحد، ورقة سياسات تحت عنوان “آليات الحد من ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب الفلسطيني”، أعدتاها كلٌ مِن لين ماجد الزيناتي وإسراء مازن أبو مطير، ضمن أقلام المتدربين المشاركين في برنامج الباحث الحقوقي في دفعته الثامنة، والذي تُنظمه “الهيئة” بالتعاون والشراكة مع مركز المبادرة الإستراتيجية فلسطين – ماليزيا.

وسلطت “الورقة” الضوء على مشكلة البطالة بين الشباب باعتبارها من أهم التحديات التي تُـواجه المجتمع الفلسطيني، وذلك لتداعياتها السّلبيّة الجمّة على مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وقد عرّف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطينيّ البطالة على أنّها: “جميع الأفراد الذين ينتمون لسن العمل ولم يعملوا أبدًا خلال هذه الفترة وكانوا مستعدين للعمل وقاموا بالبحث عنه بشكلٍ نشِط.

وبحسب الاحصائيات الرسمية، فإن نسبة الشباب (18 – 29 عامًا) في المجتمع الفلسطينيّ بلغت 22% أي ما يعادل خُمس المجتمع، ويُـعاني ما نسبته 67% من الشّباب في قطاع غزّة من البطالة، في حين يعاني ما نسبته 24% من الشّباب في الضفة الغربية.

وأكدت “الورقة” أن الازدياد الضخم لمعدل الخريجين مقابل شُح فرص العمل، وضعف سياسات الدولة في قطاع التعليم ووجود الفجوة بين التعليم الأكاديميّ ومتطلبات العمل، كلّها أسباب إضافية أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب الفلسطيني، وهو الأمر الذي أدّى الى الإضرار بهم فاغتيلت أحلامهم، مما دفعهم إلى الهجرة بكثافة للبحث عن فرص عمل بالخارج؛ فَحُرم الاقتصاد الفلسطيني بذلك من الاستغلال الأمثل لطاقاته البشرية.

ووفقًا لجهاز الاحصاء الفلسطيني، فقد سُجلت أعلى معدلات للبطالة بين الشباب في العمر 18 – 29 سنة بين الخريجين منهم من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى؛ بنسبة 54% (ويشكلون ما نسبته 27% من إجمالي المتعطلين عن العمل) مع فرقٍ واضح بين الشباب الذكور والشابات الإناث، 39% و69% على التوالي.

ولفتت الورقة، إلى أن سلطات الاحتلال  الحربي الإسرائيلي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في تفشي البطالة بين صفوف الشباب الفلسطينيّ؛ حيث يسعى الاحتلال من خلال ممارساته إلى إخضاع الاقتصاد الفلسطينيّ لسيطرته بما ينعكس سلبًا على الحالة الاقتصاديّة الفلسطينيّة ويفاقم من معدلات البطالة والفقر.

وأوضحت “الورقة” أن مشكلة البطالة كانت لها تداعيات واسعة على الناحية النفسية والاجتماعية والأسرية للشباب، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2019م إلى أنّ نسبة الفقر المدقع بين الأفراد (18-29 سنة) قد بلغت 18% في فلسطين (بواقع 6% في الضفة الغربية و36% في قطاع غزة)، ولعل من أهم الأسباب التي أدت إلى تفشي ظاهرة الفقر بين الشباب هو انتشار البطالة وندرة فرص العمل المتوفرة للخريجين، مما دفع بغالبيتهم للهجرة بحثًا عن دول تقدّر كفاءتهم العلمية.

كما أن الواقع المعيشي الفلسطيني تغير كثيرًا عما كان من قبل، فأصبحنا في زمن غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج، فاتجه الكثير من الشباب إلى العزوف عن الزواج لضعف مقدرتهم على توفير متطلبات الزواج، وضعف مقدرتهم على تلبية احتياجات الأسرة الأساسية نتيجة قلة مصادر الدخل، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع الفلسطيني وهو ما يشكل خطرًا محتملًا في أن يصبح المجتمع الفلسطيني مجتمعًا شائخًا في المستقبل.

وكان لمشكلة البطالة بين صفوف الشباب انعكاسات خطيرة من حيث التأثير على العلاقات الاجتماعية والأسرية وتفشي ظاهرة العنف الأسري، فقد يولد العجز لدى العاطلين عن العمل الشعور بالكراهية تجاه أبناء الطبقة الثرية، كما تؤدي الى ازدياد ظاهرة العنف الأسريّ نتيجة لعدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية والرعاية الصحية الكافية الأمر الذّي يسبّب التفكك الأسري وارتفاع نسب الطلاق.

ورأت “الورقة”، أن إنّ البديل الاستراتيجيّ الأساسيّ لخفض معدلات البطالة بين صفوف الشّباب الفلسطينيّ هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتحلل من بروتوكول باريس الاقتصاديّ، إلا أنه يصعب تحقيق ذلك على المدى القريب، حينه تقترح الورقة أربعة بدائل من شأنها استقصاء العوامل المؤدية إلى تفاقم مشكلة البطالة في صفوف الشّباب الفلسطينيّ، والتخفيف من آثارها.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا

 

Continue Reading

اخبار صحفية

الهيئة الدولية “حشد” تختتم دورة اعداد قادة في مدرسة ذكور غزة الجديدة

Published

on

By

الرقم:90/2022

التاريخ: 2 يوليو/ تموز 2022م

اللغة الأصلية: اللغة العربية

 

خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تختتم دورة اعداد قادة في مدرسة ذكور غزة الجديدة

 

اختتمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، الخميس، دورة “اعداد قادة”، بحضور المدربين والمشاركين من كلا الجنسين، وبمشاركة مدير منطقة شرق غزة التعليمية د. رأفت الهباش، ومدير منطقة غرب غزة التعليمية علاء حرب، ومنسق البرلمان الطلابي أ. سهيل أبو العراج وآخرين.

وحضر حفل الاختتام الذي أُقيم في مدرسة ذكور غزة الجديدة، عددٌ من أولياء الأمور الذين جاؤوا للوقوف إلى جانب أطفالهم ودعمهم، والذين بدورهم قدموا مواهبهم المُكتشفة خلال الدورة، حيث عملت الهيئة الدولية على تعزيز ثقة المشاركين في أنفسهم وصقل مهاراتهم.

بدوره رحّب أ. سهيل أبو العراج في الحضور المشاركين، ناقلًا لهم تحيات رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني د. صلاح عبد العاطي وطاقم الهيئة ومجلس إدارتها، مثمنًا جهود منطقة غزة التعليمية واهتمامهم ومساندتهم للهيئة الدولية “حشد” في بناء شخصيات قيادية قادرة على الارتقاء بمستوى حقوق الإنسان.

من جانبه، أكد د. رأفت الهباش، على أهمية هذه الدورات المُقدمة، خاصة للطلاب في المراحل الأولى من اعمارهم لما لها من أثر كبير على شخصياتهم عند الكبر، ليكونوا قادة مجتمع قادرين على التأثير بشكلٍ ايجابي في مجتمعاتهم.

ولفت الهباش، إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” كانت ولا زالت الشاهد الأممي الوحيد على معاناة الشعب الفلسطيني وهي تسعى دومًا لمناصرة قضاياه الانسانية، مطالبة الجميع بتعزيز دورها لتستمر في خدمة جموع اللاجئين في كافة المجالات الابداعية.

أما والدة الطفل يزن العبسي، فأشادت بجهود الهيئة الدولية والأونروا، في تعزيز الأخلاق الحميدة والروح القيادية لدى طفليها “يزن، العنود”، مؤكدةً أن الدورة تركت أثرًا إيجابيًا على سلوكهم داخل المنزل وفي المجتمع، شاكرةً القائمين على الدورة”.

أنتهى

Continue Reading

أخبار هامة

@ 2022 جميع الحقوق محفوظة