التصنيفات
اخبار صحفية الرئيسية مهم

وزارة العدل بالتعاون مع الهيئة الدولية “حشد” تعقدان لقاء بعنوان “سياسات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحقوق الفلسطينية”

الرقم: 90/ 2021

التاريخ: 3/11/2021

اللغة الأصلية: اللغة العربية

خبر صحافي

وزارة العدل بالتعاون مع الهيئة الدولية “حشد” تعقدان لقاء بعنوان “سياسات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحقوق الفلسطينية”

فلسطين المحتلة/ غزة: عقدت وزارة العدل بغزة، بالتعاون مع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الخميس، ورشة عمل تحت عنوان “سياسات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحقوق الفلسطينية”، بمشاركة عددٍ من الحقوقيين والشخصيات الاعتبارية.
بدوره قال د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني: إنه ” لا يُمكن قراءة السياسة الاوروبية دون التعمق في السياسة الخارجية الأمريكية حيث أن اوروبا صانعة نظرية الاستعمار كانت علاقتها بالعرب والفلسطينيين علاقة استعمار بشعوبٍ باحثة عن الحُرية من أجل حَل أزماتها الاقتصادية، وهو ما يُحمّل “الأولى” المسؤولية الكاملة في أفريقيا والعالم العربي عما سببته نتيجة السياسة الاستعمارية وما تمخض عنها من ألم ومعاناة وفقر وشهداء وجرحى ودمار واسع، ساهم في قطع السِياق التنموي التطويري لمجتمعات منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تسهيل اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين”.
وأكد عبد العاطي: أن ” العرب هم من دفعوا ثمن هذه السياسات الاستعمارية وحتى حركات الارهاب والتمييز العنصري الذي كانت سائدةً في اوروبا خلال تلك الفَترة من الزمن بدءًا من اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور الذي تمخض عنه اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، حيث أصبحت اسرائيل ترتبط بعلاقات شراكة استراتيجية مع الاوروبيين سواءً عسكريًا أو اقتصادي تتمثل في استيراد 19-29 % من مجمل أسلحتها عبر بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعلى المستوى الأخر فان اوروبا تُمثل أكبر شريك لـ”اسرائيل” ويتلوها الولايات المتحدة الأمريكية التي تُؤمن 30 % من السلاح وتُقدمه إلى دولة الاحتلال يُقتل به المدنيين وتُنتهك فيه جميع حقوق الانسان”.
ونوه، إلى أن التحول الاستراتيجي في اوروبا بمنتصف السبعينات عندما فُتح أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس عام 1974، ومنذ ذلك الوقت بدأت اوروبا تدرس امكانية التغير في السياسة الخارجية الاوروبية، على الرغم من عضوية الاتحاد الاوروبي بحزب الناتو إلا أنه لم يُؤسس لقوة اوروبية هدفها حماية الأمن الخارجي، في ظل اعتماد الكُلي على القوة الأمريكية.
وأوضح عبد العاطي، أن اللجنة الرباعية وضعت شروطًا عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية تتمثل في وضع قيود على تمويل الشرطة الفلسطينية وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات ورهنت الحقوق الوطنية عبر تأجيل قضية اللاجئين والقدس برغم الحديث الشَكلي عن اقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م .
وبين، أن اسرائيل شكّلت عملًا منظمًا تجاه الاوروبيين والأمريكيين لعدة أهداف منها توقيع اتفاق الاطار، وتغيير المناهج الفلسطينية إلا أن الجهود الحقوقية نجحت في ترسيخ رواية مضادة عبر ارسال الكُتب المعادية للحقوق الفلسطينية وتبيان خطورة المنهاج الاسرائيلي القائم على العنصرية، لافتًا إلى أن تصويت البرلمان الاوروبي الذي مثّل طوق النجاة لوكالة “أونروا” لتجديد دعم برامجها في أماكن عملها.
وندد عبد العاطي، يسياسة الازدواجية في المعايير الذي تُمارسها الامم المتحدة، مؤكدًا أنه آن الأوان ليتم ادانته وتطويره رغم أهمية الحصول على الدعم الاوروبي  – الامريكي، لكن تبقى السياسة الرئيسية للفلسطينيين هو ترتيب البيت الداخلي باعتباره الحَلقة المركزية، إضافةً إلى ترتيب سفاراتنا وتطويرها وتنشيطها، وتعظيم الاشتباك الدبلوماسي السياسي مع العالم كَكُلْ ومع دولة الاحتلال بهدف خلق وقائع جديدة، وقطع الطريق أمام التدخلات الأمريكية والاسرائيلية، وتفعيل دور الجاليات الفلسطينية في الشَتات.
ودعا رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى تطوير حركات المقاطعة للاحتلال حول العالم، مع ضرورة العمل الفَعلي تجاه البَدء في مسار جَدي باستخدام مبدأ الولاية القضائية في الدول الاوروبية وغيرها، مؤكدًا تعارض اتفاقية الاطار مع الدستور الأمريكي، متسائلًا: ” لماذا لا يتم اللجوء إلى المحاكم الأمريكية؟!”، مع ضرورة التشديد على أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم.
من جانبه قال د. محمد النحال وكيل وزارة العدل المستشار : إن ” المتابع لسياسة كافة الرؤساء الأمريكان يجد الجميع يتغير في لون الألفاظ والبرامج السياسية لكن جوهرها يبقى ثابت، كونه يعتبر من المعلوم حماية أمن (اسرائيل) يأتي ضمن أولويات سياسة الأمن القومي الأمريكي وهذا ليس سرًا ولا تخجل منه الادارة الأمريكية حيث جعلته ثابتًا من ثوابثها الخارجية لتعزيز الأمن القومي الاسرائيلي”.
وأضاف: ” عندما وصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى سِدة الحُكم في الولايات المتحدة كان حديثه الاعلامي في سياسته أكثر جرأةً وتعبيرًا عن الموقف التاريخي في السياسة الأمريكية التي تمثلت في الاعلان عن صفقة القرن، نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، كما حاول مرارًا وتكرارًا التأكيد على وقوفه إلى جانب السياسة الأمريكية وموقفه من حقوق الشعب الفلسطيني المتمثل بإقامة دولته وهو الذي كشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة “.
وأشار وكيل وزارة العدل، إلى أن فلسطين عندما تقدمت للحصول على طلب العضوية في الامم المتحدة وقفت الولايات المتحدة بكل قوتها لمنع وافشال حصولها فلسطين على هذا الحق وبالفعل نجحت في ذلك نتيجة الحراك الأمريكي – الاسرائيلي على الرغم من عدم استخدام حق الفيتو لنيل عضوية الدولة.
وتابع: ” فيما يتعلق بحقنا في تقرير المصير، وقفت الولايات المتحدة بسياستها لتعطيل هذا الحق في الجمعية العامة للامم المتحدة، ولكن الجهد أصبح أكثر وضوحًا عندما كان الموقف الأمريكي تحشيدي مِن قبل “الولايات المتحدة” لبعض الدول بحيث تنجح في كَبح جماح اعطاء أصوات لصالح فلسطين وهو ما نتج عنه عدم الحصول على التسعة أصوات لصالح القضية الفلسطينية في مجلس الأمن”.
وزاد عبد العاطي: ” بقراءة السياسة الخارجية الأمريكية عقب معركة سيف القدس ظهر حديثًا جملة من الاستطلاعات تتمثل في وجود انتقال تدريجي نحو وعي أفضل لدى المواطنين الاوروبيين إلى جانب دوائر صُنع القرار ضمن محددات المجتمع المدني وساهم ذلك بارتفاع عدد أعضاء الكونغرس الأمريكي المؤيدين للقضية الفلسطينية والمتضامنين في الولايات المتحدة، على الرغم من عدم تلقي اسرائيل دعمًا رسميًا من “أمريكا” بل تتلقى دعمًا شعبيًا من الكنائس، الاعلام، مصادر المال، الأثرياء الأمريكان واليهود، القادرين على تقديم الدعم والاسناد لدولة الاحتلال وهو ما شجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وبالمقابل تم تعطيل الامم المتحدة الأجسام الدولية الأخرى عن وقف هذه الجرائم والانتهاكات”.
من ناحيتهم، استهجن المشاركون المحاولات الاسرائيلية لتحويل هيئة الامم المتحدة إلى وكيل أمني لصالح الإدارة الأمريكية حيث ينص بروتوكول “اتفاقية الاطار” المُوقع مؤخرًا إلى ضرورة عقد لقاء شهري مع وزارة الخارجية الأمريكية لتقديم ما لديها من معلومات عن المستفيدين من خدمات “الأونروا” والعاملين في مؤسساتها، في خطوةٍ لشرعنة التفتيش الدوري للمخازن والأماكن التابعة للوكالة خَشية من وجود اختراق للمقاومة في المرافق والأقسام، إضافة إلى تقديم الكشوفات المحدثة أولًا بأول وغيرها من الإجراءات الغير شرعية.
وقد خَلُصَ المشاركون في الورشة إلى ضرورة ترميم البيت الداخلي الفلسطيني، كأساس حقيقي لاستعادة الوِحدة وانهاء الانقسام وكخطوة اولى في طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير.

انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *