
الهيئة الدولية «حشد» غزة تحت النار والجوع والدمار، والاستيطان يلتهم الضفة والقدس، وانتهاكات الأسرى تتفافم في ظل عجز دولي عن حماية الفلسطينين
التاريخ: 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026
بيان صحفي
الهيئة الدولية «حشد»: غزة تحت النار والجوع والدمار، والاستيطان يلتهم الضفة والقدس، وانتهاكات الأسرى تتفافم في ظل عجز دولي عن حماية الفلسطينين
تؤكد الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» أن استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي سجون الاحتلال، يكشف إخفاقًا دوليًا خطيرًا في توفير الحماية للشعب الفلسطيني وإنفاذ قواعد القانون الدولي. فبينما تتواصل عمليات القتل والاستهداف وتتفاقم الخسائر البشرية وتتسع كارثة التجويع والدمار والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية في غزة ، فيما تتسارع سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع تدهور أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة تنهي الانتهاكات والجرائم الوحشية المرتكبة بحق الفلسطينيين وتضمن مساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتشدد «حشد» على أن ما يجري في الأرض الفلسطينية المحتلة تعبر جرائم دولية وكارثة ممتدة تتداخل فيها جرائم القتل والتجويع والتدمير والابادة والتطهير العرقي والتهجير مع الاستيطان والضم وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي، بما يهدد حياة الفلسطينيين وحقوقهم ووجودهم على أرضهم.
كما تؤكد أن استمرار سقوط الضحايا رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واستمرار القيود المفروضة على المساعدات والعمل الإنساني، يؤكدان ضرورة الانتقال من بيانات الإدانة والقلق إلى خطوات دولية عملية وفعالة لحماية الفلسطينيين.
أولًا: غزة.. تصاعد جرائم الحرب ، وغياب الحماية الدولية
خلال الفترة ما بين 15 إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، سُجل استشهاد 18 فلسطينيًا وإصابة قرابة 100 مواطن جراء جرائم الاحتلال الإسرائيلي، بما يرفع حصيلة الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، الى 1,522 شهيدًا و5,421 مصابًا لتبلغ حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,480 شهيدًا و175,539 مصابًا.
وتكشف هذه الأرقام أن وقف إطلاق النار لم يضع حدًا لمعاناة السكان، ولم يوفر الحماية الفعلية المطلوبة، في ظل استمرار الاعتداءات والمخاطر الميدانية والقيود المفروضة على الحركة والإغاثة، وما يرافقها من تدمير للمنازل والمنشآت المدنية والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية، واتساع رقعة النزوح والفقر والبطالة وفقدان مصادر العيش.
وتحمّل «حشد» سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استمرار الاعتداءات والانتهاكات بحق المدنيين، وتؤكد أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار لا تكون ذات قيمة حقيقية ما لم تقترن بوقف فعلي للقتل والاستهداف، وضمان الحماية للمدنيين، ورفع القيود عن المساعدات، ومنع التهجير القسري، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.
ثانيًا: التجويع وسوء التغذية وانهيار مقومات الحياة وأزمة التمويل الإنساني
تحذر «حشد» من استمرار التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، بفعل القيود المفروضة على دخول المساعدات والسلع الأساسية، وتراجع الإمدادات الغذائية والطبية، وتدمير الأراضي الزراعية والمرافق الإنتاجية، وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية والخدمات العامة.
وبحسب البيانات المعلنة من وزارة الصحة وتوثيق الهيئة بلغت حالات الوفاة جراء الجوع **466 حالة وفاة منذ عام 2024، من بينها 157 طفلًا و189 من كبار السن**. كما بلغ عدد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون الخامسة 158,001 حالة حتى أغسطس/آب 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة، وسط توقعات باحتياج نحو 74,200 طفل إلى العلاج حتى أبريل/نيسان 2027.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة والمنظمات الدولية إلى أن نحو 1.4 مليون شخص يواجهون مستويات من انعدام الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو ما هو أسوأ. وارتفعت معدلات وفيات الأطفال دون الخامسة من 13.6 إلى 33.4 لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، وبلغت نسبة التقزم بين الأطفال 12.2%، ووصلت معدلات فقر الدم بين النساء الحوامل إلى 61%. كما سُجل نحو 4,000 فقد للحمل خلال النصف الأول من عام 2026، وصُنّفت واحدة من كل ثلاث حالات حمل ضمن الحالات عالية الخطورة.
وتتفاقم الأزمة مع تقلص المساعدات الغذائية والطبية، واضطرار الأسر إلى تقليص حصص الطعام أو الاستغناء عن بعض الوجبات، وتراجع قدرة المرضى على الحصول على الأدوية والعلاج. كما يواجه النازحون ظروفًا بالغة القسوة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص المأوى والملابس والأغطية ووسائل التدفئة الآمنة، وتضرر شبكات المياه والصرف الصحي وتصريف الأمطار، كما تتواصل ازمة العجز عن انتشال جثماين الالاف من الشهداء تحت الركام واستمرار العجز عن ازالة نحو 68 مليون طن من الركام، بما يحمله من مخاطر صحية وبيئية، وما يسببه من عوائق أمام اعادة تأهيل المناطق السكنية والخدمات .
وفي تطور يزيد من حدة الكارثة الإنسانية اعلن برنامج الأغذية العالمي عن وقف تقديم المساعدات لنحو نصف مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة، بما يحرم الأسر من مصدر أساسي للغذاء، في وقت تتواصل فيه القيود والعراقيل المفروضة على عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، وتراجع قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لضغوط شديدة.
وتتزامن هذه التطورات مع أزمة تمويل حادة تواجه الأونروا والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، تهدد باستمرار تقليص البرامج الغذائية والصحية والإغاثية وخدمات الحماية الاجتماعية، وتضعف قدرة المؤسسات العاملة في الميدان على تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين والأسر الفقيرة والأطفال والمرضى.
الهيئة الدولية «حشد» تؤكد بأن اجتماع نقص التمويل مع القيود المفروضة على إدخال المساعدات وعرقلة عمل المؤسسات الإنسانية الدولية والمحلية يضاعف المخاطر على حياة المدنيين، ويقوض الاستجابة الإنسانية في وقت تشتد فيه الحاجة إليها.
وتشدد الهيئة على أن الغذاء والدواء والمياه النظيفة والمأوى حقوق أساسية لا يجوز حرمان السكان منها، وأن تجويع المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة ممارسات محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، تشكل جرائم حرب وعقابًا جماعيًا تتعارض مع تدابير محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الامر الذي يفرض علي المجتمع الدولي والوسطاء التحرك لضمان الدخول الكافي والمنتظم للمساعدات، ورفع القيود والعراقيل التي تحول دون وصولها إلى مستحقيها، وإعادة تأهيل الخدمات الصحية والإنسانية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وإعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة. كما تدعو الدول المانحة إلى توفير تمويل طارئ ومستدام وكافٍ للأونروا والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، وضمان استمرارية برامج الغذاء والصحة والإيواء والحماية، وعدم إخضاع التمويل الإنساني للابتزاز أو الضغوط السياسية، والاستجابة العاجلة للاحتياجات الشتوية.
ثالثًا: الضفة الغربية والقدس.. الاستيطان ومصادرة الأراضي وإرهاب المستوطنين
تتابع «حشد» بقلق بالغ تصاعد اعتداءات وجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما يصاحبها من استهداف للأراضي والممتلكات والمزارعين والتجمعات الفلسطينية، في سياق يفاقم مخاطر التهجير القسري ويقوض قدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم.
ووفقًا للتقارير الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجّل 62,916 اعتداءً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، منها 48,174 اعتداءً منسوبًا إلى قوات الاحتلال و14,742 اعتداءً منسوبًا إلى المستوطنين. كما أدت اعتداءات المستوطنين إلى استشهاد 66 فلسطينيًا، واندلاع 1,182 حريقًا، واستهداف 147,111 شجرة، من بينها 100,485 شجرة زيتون.
وفيما تشير التقارير ايضا إلى إقامة 211 بؤرة استيطانية، والاستيلاء على نحو 64 ألف دونم، وطرح 15,760 وحدة استيطانية ضمن عطاءات، إلى جانب 415 إجراءً متعلقًا بمخططات استيطانية، وتنفيذ 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة فلسطينية، وإصدار 2,133 إخطارًا بالهدم أو وقف العمل.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، شهدت منطقة قرب بلدة أبو فلاح في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026 حادثة اعتداء أُصيبت خلالها الصحفية الأمريكية هايدي ليفين بجروح خطيرة، كما سُجلت اعتداءات أخرى قرب بلدة الطيبة طالت دبلوماسيين وممثلين عن مؤسسات دولية وكنسية، بما يعكس اتساع نطاق الاعتداءات وتهديدها للسكان والعاملين في المجال الصحفي والحقوقي والدبلوماسي.
وكما وتحذر «حشد» من خطورة المخططات الاستيطانية الجديدة، بما فيها المخططات الاخيرة التي جرى الاعلان عنها والتي تتضمن 1,080 وحدة استيطانية، موزعة بين 730 وحدة في مستوطنة «بسغات زئيف» و350 وحدة في مستوطنة «تسوفور مدبار» قرب معاليه أدوميم، فضلًا عن مخطط «إي 1» الذي يهدد بتقطيع أوصال الضفة الغربية وتقويض التواصل الجغرافي والديمغرافي بين التجمعات الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وتؤكد الهيئة أن الاستيطان ونقل سكان دولة الاحتلال إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، ومصادرة الأراضي وهدم الممتلكات والتهجير القسري، تمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما أن تصاعد إرهاب المستوطنين، في ظل غياب الحماية والمساءلة، يفاقم البيئة القسرية التي تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، ويهدد حقوقهم في السكن والعمل والزراعة والحياة الآمنة والكريمة.
واذ تعيد الهيئة تأكيدها علي مطالبة الامم المتحدة والدول الثالثة بالعمل الجاد لوقف جرائم التوسع الاستيطاني ومخططات الضم الاستعماري ومصادرة الأراضي، وتوفير الحماية للمزارعين والرعاة والتجمعات الفلسطينية والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحماية موسم الزيتون والأشجار والممتلكات، وضمان التحقيق في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر أضرار الضحايا.
رابعًا: الأسرى الفلسطينيون.. انتهاكات تهدد الحياة والكرامة الإنسانية
تعرب «حشد» عن بالغ قلقها إزاء استمرار تدهور أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل استمرار منع الزيارات وجرائم العزل والحرمان من الرعاية الصحية والتعذيب والظروف المعيشية القاسية، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، وفي احدث الجرائم تعرض الاسيرات بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لسلسلة من الاعتداءات، شملت رش غاز الفلفل داخل غرفة تضم 15 أسيرة، ما أدى إلى تسجيل حالات تقيؤ، إلى جانب ظهور أعراض صحية على أسيرات ونقل أسيرة حامل إلى عيادة السجن. كما أشار المكتب إلى عزل 17 أسيرة وإجبار عدد منهن على فك ضفائرهن، في سياق اعتداءات تمس خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية، فيما لايزال أكثر من 1,500 أسير مريض يحتاجون إلى الرعاية الطبية، اضافة الي مواصلة حرمان اسري قطاع غزة من حقوقهم الواردة في أحكام اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، والتي تؤكد علي ان سلطات الاحتلال ملزمة بضمان المعاملة الإنسانية لجميع الأسرى والمعتقلين، وصون كرامتهم، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة دون تأخير أو تمييز، ومنع التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وضمان تمكين الجهات الدولية المختصة وخاصة الصليب الأحمر من الوصول إلى أماكن الاحتجاز، والتحقق المستقل من ظروف الاعتقال، ومتابعة أوضاع الأسرى وهذا ما ترفض دولة الاحتلال السماح به منذ ثلاث أعوام.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» تشدد بأن استمرار الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع غياب إجراءات دولية رادعة، يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من بيانات الإدانة والعجز إلى تدابير عملية وفعالة تكفل حماية المدنيين، ووقف الاعتداءات، وضمان وصول الإغاثة، وإنهاء جرائم الإبادة والاستيطان والتهجير، وتفعيل المساءلة عن الجرائم الدولية.
وتشدد الهيئة على ضرورة دعم التحقيقات المستقلة والإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتعاون مع الآليات القضائية والحقوقية الدولية المختصة، وتفعيل الولاية القضائية العالمية حيثما توافرت شروطها القانونية، وحفظ الأدلة وحماية الشهود والضحايا، وضمان حقوق المتضررين في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، ومنع إفلات المسؤولين عن الجرائم من المساءلة.
بناءً على ما سبق، تدعو الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» الأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمؤسسات الدولية والإقليمية والحقوقية، إلى اتخاذ الخطوات الآتية:
أولًا: وقف الجرائم وضمان الحماية الفعلية للمدنيين.
اتخاذ تدابير دولية عاجلة وفعالة لوقف القتل والاستهداف والاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضمان الوقف الدائم لإطلاق النار في غزة واحترامه، وحماية المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية المدنية، ومنع التهجير القسري، وضمان سلامة الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
ثانيًا: رفع القيود عن المساعدات وإنهاء التجويع وضمان التمويل الإنساني.
ضمان فتح المعابر وتدفق المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وكافية ومنتظمة، بما يشمل الغذاء والدواء والوقود ومياه الشرب والمستلزمات الطبية والتغذوية، وتسهيل الإجلاء الطبي للجرحى والمرضى، وتوفير المأوى والملابس والأغطية ووسائل التدفئة الآمنة، وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وتصريف الأمطار، وإزالة الأنقاض والمخلفات الخطرة، وتوسيع المساعدات الغذائية والطبية والنقدية وضمان وصولها إلى مستحقيها دون عوائق أو تمييز.
كما تدعو الهيئة الدول المانحة إلى سد العجز التمويلي الذي تواجهه وكالة الأونروا والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، وتوفير تمويل طارئ ومستدام يضمن استمرار برامج المساعدات الغذائية والصحية والإغاثية وخدمات الحماية الاجتماعية، ولا سيما البرامج التي يعتمد عليها مئات الآلاف من الفلسطينيين، ومن بينهم الأسر الأشد فقرًا والنازحون والأطفال والمرضى. وتطالب برفع القيود والعراقيل التي تعطل عمل المؤسسات الإنسانية، وضمان وصولها الآمن والمستدام إلى جميع مناطق قطاع غزة، وعدم استخدام التمويل الإنساني أداة للضغط السياسي، مع ضمان استمرارية خدمات وكالة الأونروا ودعم قدرتها على الوفاء بولايتها الإنسانية.
ثالثًا: وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير وإرهاب المستوطنين.
وقف جميع الأنشطة الاستيطانية ومخططات التوسع والضم، بما فيها المخططات التي تهدد القدس ومحيطها ومنطقة «إي 1»، وإنهاء مصادرة الأراضي وهدم المنازل والمنشآت والتهجير القسري، واتخاذ تدابير فعالة لحماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين، والتحقيق في أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها، وحماية المزارعين وموسم الزيتون والأشجار والممتلكات، وضمان إنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.
رابعًا: تفعيل المساءلة الدولية وإنهاء الإفلات من العقاب.
دعم التحقيقات الدولية المستقلة والإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتعاون مع الآليات القضائية المختصة، وتفعيل الولاية القضائية العالمية حيثما توافرت شروطها القانونية، وحفظ الأدلة وحماية الشهود والضحايا، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم الدولية وفقًا للقانون وضمانات المحاكمة العادلة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار الانتهاكات وتكرارها، وضمان حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
خامسًا: حماية الأسرى وإعادة إعمار غزة بقيادة وملكية فلسطينيتين.
ضمان المعاملة الإنسانية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وإنهاء العزل التعسفي وسوء المعاملة، وتوفير الرعاية الصحية العاجلة، وتمكين الجهات الدولية المختصة من زيارة السجون والتحقق المستقل من ظروف الاحتجاز. وبالتوازي، إطلاق عملية تعافٍ وإعادة إعمار ، تستند إلى احتياجات السكان وأولوياتهم، وتضمن مشاركة المجتمع المحلي ومؤسساته في التخطيط والتنفيذ والرقابة، وترفض أي وصاية خارجية تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتربط إعادة الإعمار بإنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.



