أوراق حقائقاخبار صحفية

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الإبادة البيئية في قطاع غزة

التاريخ: 30 سبتمبر 2026

خبر صحافي

الهيئة الدولية «حشد» تصدر ورقة حقائق حول الإبادة البيئية في قطاع غزة

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» ورقة حقائق حول الإبادة البيئية في قطاع غزة، توثق فيها ما لحق بالبيئة ومواردها وبنيتها التحتية من دمار واسع خلال الحرب، وما نتج عنه من مخاطر جسيمة تهدد الحق في الحياة والصحة والمياه الآمنة والغذاء والبيئة السليمة.

وتؤكد الورقة أن الحق في بيئة نظيفة وآمنة ومستدامة، بما يشمله من مياه صالحة للاستخدام، وخدمات صرف صحي ملائمة، وإدارة آمنة للنفايات، وهواء وتربة خاليين من التلوث، يرتبط ارتباطاً مباشراً بالحقوق الأساسية للسكان. وتشير إلى أن تدمير مقومات البيئة في قطاع غزة لم يعد أثراً جانبياً للحرب، بل تحول إلى أزمة ممتدة تمس الحاضر وتهدد حقوق الأجيال المقبلة.

وتوضح الورقة أن الدمار الواسع في شبكات المياه ومحطات التحلية والصرف الصحي ومنشآت إدارة النفايات، إلى جانب تراكم الركام ومخلفات الذخائر والمواد الخطرة، أدى إلى تفاقم التلوث في المياه والتربة والهواء والبيئة البحرية. كما أدى إلى تراجع حاد في قدرة المؤسسات الخدمية على تقديم الحد الأدنى من الخدمات البيئية والصحية للسكان.

وبحسب الورقة، تضررت أو دُمرت نحو 90% من البنية التحتية لشبكات المياه، فيما تعرض ما لا يقل عن 700 ألف متر طولي من شبكات المياه للتدمير. كما تضرر أو دمر أكثر من 203 آبار من مجموع الآبار البلدية، ما أدى إلى انخفاض كبير في كمية المياه المتاحة للسكان، وخروج أعداد كبيرة من الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة.bd-lbyy-fy-qT-Gz.pdf

وتشير الورقة إلى أن الحرب ألحقت دماراً واسعاً بقطاع الصرف الصحي، حيث تضرر أو دمر أكثر من 85% من البنية التحتية للصرف الصحي، وتوقفت محطات المعالجة الرئيسية عن العمل. كما يعيش عدد كبير من السكان من دون شبكات صرف صحي آمنة، ويضطرون إلى الاعتماد على الحفر الامتصاصية التي تفيض بصورة متكررة، الأمر الذي يزيد من احتمالات تلوث المياه الجوفية وانتشار الأمراض.

وتلفت الهيئة إلى أن تدهور خدمات المياه والصرف الصحي أسهم في تسرب المياه العادمة إلى المناطق السكنية والبيئة البحرية، وفي تهيئة ظروف مواتية لانتشار الحشرات والقوارض والأمراض. وتحذر من أن استمرار تعطيل أعمال الصيانة والإصلاح، ومنع أو عرقلة إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات، يعمّق الأزمة ويحول دون استعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وفيما يتعلق بالنفايات، تؤكد الورقة أن كميات كبيرة من النفايات الصلبة والطبية باتت متراكمة في مناطق سكنية ومواقع نزوح ومكبات مؤقتة وعشوائية، في ظل تضرر مرافق إدارة النفايات ومركبات جمعها وحاوياتها. وتشير إلى أن اختلاط النفايات الطبية بالنفايات العادية، من دون فرز أو معالجة آمنة، يضاعف المخاطر الصحية والبيئية على السكان والعاملين في قطاع الخدمات.

كما تتناول الورقة الأضرار التي لحقت بالتربة والغطاء النباتي والأراضي الزراعية بفعل القصف والعمليات العسكرية وتجريف الأراضي، فضلاً عن احتمالات تلوث التربة بالمعادن الثقيلة والمركبات الكيميائية الناتجة عن الانفجارات ومخلفات الذخائر. وتحذر من انتقال هذه الملوثات عبر السلسلة الغذائية وما يمكن أن تسببه من أضرار صحية طويلة الأمد.

وتشير «حشد» إلى أن تراكم الركام ومخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة يمثل خطراً دائماً على السكان وعلى أي جهود لإعادة التأهيل أو الإعمار، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة، وافتقار الجهات المختصة إلى المعدات والآليات والموارد اللازمة لإزالة الركام ومعالجة آثاره بصورة آمنة.

وتؤكد الهيئة أن مفهوم الإبادة البيئية يعبّر عن التدمير الواسع والمستمر للنظم البيئية ومقومات الحياة، وأن ما يواجهه قطاع غزة من تلوث للهواء والمياه والتربة، وتعطيل للبنية التحتية الحيوية، وتراكم للنفايات والركام، يستدعي استجابة عاجلة قائمة على حماية البيئة وحقوق الإنسان والمساءلة القانونية.

وتدعو الهيئة الدولية «حشد» إلى ضمان الوصول الآمن والفوري للفرق الفنية والبلديات والعاملين في قطاعات المياه والصرف الصحي والنفايات، وإدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات والمواد اللازمة لإصلاح وتشغيل المنشآت الحيوية. كما تطالب بدعم برامج إزالة الركام والذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية والمعالجة، وتطوير إدارة آمنة للنفايات الطبية والصلبة.

وتشدد «حشد» على ضرورة إجراء تقييمات بيئية وصحية مستقلة وشاملة لتحديد حجم التلوث والأضرار في التربة والمياه والهواء والبيئة البحرية، ووضع خطط عاجلة وطويلة الأمد للمعالجة والتعافي البيئي. كما تؤكد أهمية مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي أفضت إلى تدمير مقومات الحياة والبيئة في قطاع غزة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

لقراءة الورقة بالكامل اضغط هنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى