
24 سبتمبر/أيلول 2026
خبر صحافي
حشد تنفذ لقاءً توعويًا حول حوكمة المساعدات في مخيم الهور بقطاع غزة
نفذت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» لقاءً توعويًا بعنوان «حوكمة المساعدات» في مخيم الهور بقطاع غزة، بهدف تعزيز وعي أفراد المجتمع بمبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة في إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية، ودعم حق النازحين والمتضررين في الحصول على المعلومات والمشاركة في تحديد احتياجاتهم ومتابعة الاستجابة الإنسانية.
وجاء اللقاء في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، والحاجة المتزايدة إلى ضمان وصول المساعدات والخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير واضحة ومنصفة، بما يحفظ كرامة المستفيدين وحقوقهم ويعزز الثقة بين المجتمع والجهات الإنسانية.
وقدّم اللقاء الأستاذ محمد سميح الكرنز، من خلال أسلوب تفاعلي قائم على الحوار المفتوح والمشاركة المباشرة، ما أتاح للمشاركين عرض تجاربهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم المتعلقة بواقع المساعدات الإنسانية، والصعوبات التي تواجههم في الوصول إليها، وسبل تطوير آليات التوزيع والتواصل والشكاوى.
وركز اللقاء على تعريف المشاركين بمفهوم حوكمة المساعدات الإنسانية وأهميته، بوصفه إطارًا يقوم على ضمان إدارة المساعدات وتقديمها بصورة عادلة ومسؤولة وشفافة، مع مراعاة احتياجات وحقوق الأشخاص المتضررين. وتناول المبادئ الأساسية لحوكمة المساعدات، وفي مقدمتها الشفافية في نشر المعلومات، والمساءلة أمام المجتمعات المتضررة، والعدالة وعدم التمييز في الوصول إلى الخدمات، والمشاركة المجتمعية في تحديد الاحتياجات والأولويات ومراقبة الاستجابة.
وتنسجم هذه الموضوعات مع المعايير الإنسانية التي تؤكد حق المجتمعات المتأثرة بالأزمات في معرفة حقوقها واستحقاقاتها، والوصول إلى معلومات واضحة، والمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتها، إلى جانب حقها في استخدام آليات شكاوى آمنة وفعالة تتعامل مع الملاحظات بصورة مسؤولة.
وناقش المشاركون معايير وآليات توزيع المساعدات، وأهمية اعتماد معايير معلنة ومفهومة لتحديد المستفيدين، مع إعطاء الأولوية للأسر والفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا. كما جرى التأكيد على ضرورة تحديث بيانات وقوائم المستفيدين بصورة دورية، بما يواكب تغير الاحتياجات والظروف المعيشية والإنسانية للنازحين والأسر المتضررة.
وتناول اللقاء أهمية الشفافية في المعلومات المتعلقة بالمساعدات، بما يشمل توضيح طبيعة الخدمات المتاحة، وشروط الاستفادة منها، والجهات المسؤولة عن تقديمها، ومواعيد وآليات التوزيع. كما أكد المشاركون أن توفر المعلومات الدقيقة والموثوقة يسهم في الحد من الشائعات وسوء الفهم، ويعزز قدرة المجتمع على متابعة الخدمات والمطالبة بحقه في الوصول العادل إليها.
كما ناقش اللقاء ضرورة حماية كرامة وخصوصية المستفيدين في مختلف مراحل تقديم المساعدات، وعدم إخضاعهم لأي ممارسات تمييزية أو مهينة، وضمان أن تراعي إجراءات التسجيل والاستهداف والتوزيع أوضاع النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وفي محور الشكاوى والتغذية الراجعة، جرى التأكيد على حق المستفيدين في تقديم الملاحظات والاستفسارات والشكاوى بشأن المساعدات والخدمات، وضرورة توفير قنوات واضحة وآمنة وسهلة الوصول تضمن الخصوصية والحماية والاستجابة الفعالة. كما تناول المشاركون أهمية متابعة الشكاوى وإبلاغ مقدميها بالإجراءات المتخذة، ضمن حدود السرية واحترام كرامة الأفراد.
وأكدت المناقشات أن المشاركة المجتمعية ليست إجراءً شكليًا، بل عنصر أساسي لتحسين جودة الاستجابة الإنسانية وضمان ملاءمتها للاحتياجات الفعلية للسكان. ويسهم إشراك النازحين والمجتمع المحلي في تحديد الأولويات ورصد التحديات وتقديم المقترحات في بناء استجابة أكثر عدالة وفاعلية، وفي تعزيز الرقابة المجتمعية والمساءلة أمام الأشخاص المتأثرين بالأزمة.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها نشر معلومات واضحة ومتاحة حول المساعدات ومعايير الاستفادة منها، وتحديث بيانات وقوائم المستفيدين وفق التغيرات في الاحتياجات، وتوفير قنوات شكاوى وملاحظات آمنة وميسرة، وإشراك المجتمع في تحديد الاحتياجات والأولويات، ومراعاة أوضاع الفئات الأكثر ضعفًا عند تصميم وتنفيذ برامج المساعدات.
كما شدد المشاركون على أهمية تعزيز التواصل المستمر بين النازحين والجهات الإنسانية، وتطوير آليات تضمن وصول المعلومات الرسمية إلى جميع الفئات، بما يحد من الالتباس ويعزز الثقة ويضمن أن تكون المساعدة الإنسانية قائمة على الكرامة والحقوق والعدالة.
والجدير بالذكر، نُفذ اللقاء بدعم من الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»، وبالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية ، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ حوكمة المساعدات الإنسانية وتعزيز الشفافية والمساءلة والعدالة في الاستجابة لاحتياجات السكان في قطاع غزة.







