
حشد تنفذ سلسلة انشطة ضمن مبادرة «معًا من أجل التعافي النفسي وتعزيز الصمود المجتمعي» لدعم الأسر والأطفال في المحافظة الوسطى
30 أغسطس/آب 2026
خبر صحافي
حشد تنفذ سلسلة انشطة ضمن مبادرة «معًا من أجل التعافي النفسي وتعزيز الصمود المجتمعي» لدعم الأسر والأطفال في المحافظة الوسطى
نفذت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) سلسلة من الأنشطة النفسية والاجتماعية ضمن مبادرة «معًا من أجل التعافي النفسي وتعزيز الصمود المجتمعي»، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 30 أغسطس/آب 2026، مستهدفة الأمهات والآباء وأولياء أمور الأطفال والطلبة والأطفال وكبار السن في مخيمات ومراكز إيواء ومؤسسات تعليمية بمحافظة الوسطى.
وجاء تنفيذ هذه السلسلة في ظل الظروف الإنسانية والنفسية الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، وما خلفته حرب الإبادة من آثار عميقة على الأطفال والأسر وكبار السن، بما في ذلك مشاعر الخوف والقلق والحزن والتوتر، وصعوبات التكيف مع النزوح وفقدان الاستقرار والضغوط المعيشية والاجتماعية المتواصلة.
وتولى تنفيذ أنشطة المبادرة د. خليل علي أبو جراد، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي، وبمشاركة الأخصائية النفسية أ. شيرين عمر نعيم في اللقاء الأول المخصص للأمهات، حيث جرى تقديم جلسات توعوية وتفاعلية تراعي احتياجات الفئات المستهدفة والظروف النفسية والاجتماعية التي تمر بها.
وهدفت المبادرة إلى المساهمة في دعم التعافي النفسي والاجتماعي للفئات المتضررة، وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط والأزمات، وتوفير مساحات آمنة للحوار والتعبير عن المشاعر وتبادل الخبرات، إلى جانب تعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال ودعمهم نفسيًا وتربويًا.
واستهلت حشد تنفيذ أنشطة المبادرة بعقد اللقاء الأول في مخيم النويري بالنصيرات، بمشاركة 27 أمًا. وركز اللقاء على مناقشة الآثار النفسية المترتبة على الحرب وانعكاساتها على الأمهات والأطفال والأسرة، والتعريف بأبرز المشكلات النفسية والسلوكية التي قد تظهر لدى الأطفال في ظل الأزمات، مثل الخوف والقلق والغضب والانطواء والتغيرات السلوكية المختلفة.
كما تناول اللقاء أهمية استخدام أساليب تربوية سليمة عند التعامل مع الأطفال، تقوم على الاستماع والحوار والاحتواء والدعم، بعيدًا عن العنف أو التوبيخ أو الإهمال، بما يسهم في توفير بيئة أسرية أكثر أمانًا واستقرارًا. وتضمن اللقاء أنشطة لكسر الجمود وتعزيز التفاعل، إضافة إلى مناقشة توصيات وآليات حماية تساعد الأمهات على الاستجابة للاحتياجات النفسية لأطفالهن.
وفي اللقاء الثاني، استهدفت حشد 25 أبًا في مخيم النويري بالنصيرات، ضمن جلسة ركزت على الدور الأساسي للآباء في حماية الأسرة ودعم الأطفال نفسيًا خلال الأزمات. وتناول اللقاء آثار الحرب على العلاقات الأسرية والحالة النفسية للوالدين والأطفال، وأهمية ملاحظة التغيرات النفسية والسلوكية التي قد تطرأ على الأطفال والتعامل معها في وقت مبكر.
كما ناقش المشاركون أساليب عملية لتعزيز التواصل داخل الأسرة، وأهمية الاستماع للأطفال ومنحهم الشعور بالأمان، وتشجيعهم على التعبير عن مخاوفهم واحتياجاتهم ومشاعرهم. وشمل اللقاء أنشطة تفاعلية لكسر الجمود وتبادل الخبرات بين الآباء، إلى جانب طرح آليات عملية للتعامل مع الضغوط النفسية والتحديات الأسرية اليومية.
وفي إطار الأنشطة الموجهة للأطفال، نفذت حشد اللقاء الثالث مع طلبة مدرسة الخطوة الأولى، حيث ركزت الفعاليات على تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، وتعزيز وعي الطلبة بحقوقهم وواجباتهم داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وتضمنت الأنشطة مناقشة كيفية التصرف بصورة آمنة وإيجابية في المواقف اليومية، وطرق التعامل مع الأسرة والمجتمع والزملاء والأشخاص الأكبر والأصغر سنًا، مع التأكيد على قيم الاحترام والتعاون والتسامح ونبذ التنمر والإساءة. كما أتيحت للطلبة فرصة للتعبير عن أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية من خلال نشاط «أكتب مستقبلي بيدي»، الذي شجعهم على التفكير الإيجابي بالمستقبل وربط الطموحات بالتعلم والاجتهاد وتنمية القدرات.
وشمل اللقاء كذلك أنشطة للتعارف وبناء شبكة العلاقات الاجتماعية، وألعابًا تعليمية هدفت إلى تنمية الانتباه والتركيز وسرعة الاستجابة، بما عزز تفاعل الطلبة ومشاركتهم وشعورهم بالانتماء إلى المجموعة.
وفي اللقاء الرابع، نفذت حشد نشاطًا مخصصًا لأشبال وزهرات روضة المعتز بالله بالنصيرات، بمشاركة 25 طفلًا وطفلة. وركز النشاط على التفريغ الانفعالي من خلال الألعاب الحركية والجماعية والأنشطة الفنية والإبداعية، باعتبارها أدوات مناسبة لمساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بصورة آمنة وتلقائية.
وتضمنت الفعاليات أنشطة استقبال وتهيئة نفسية، وألعابًا للحركة والترفيه، وتمارين للتعبير عن المشاعر الأساسية مثل الفرح والحزن والخوف والغضب، إلى جانب أنشطة للرسم والألوان والعمل الجماعي. وأسهمت هذه الأنشطة في توفير تجربة داعمة للأطفال، أتاحت لهم التفاعل واللعب والتواصل مع أقرانهم، وخففت من حدة التوتر والانفعالات، وعززت لديهم مشاعر الفرح والأمان والثقة بالنفس.
كما نفذت حشد اللقاء الخامس في مركز إيواء العاصمة، واستهدف السيدات من كبار السن. وتناول اللقاء الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الحرب، وطرق التعامل مع الأزمات والمواقف الضاغطة، وآليات التكيف النفسي وتعزيز الصمود، ومبادئ الإسعاف النفسي الأولي وأهمية الرعاية الذاتية والحفاظ على الصحة النفسية.
وأتاحت الجلسة للمشاركات فرصة للتعبير عن تجاربهن ومشاعرهن وطرح ما يواجهنه من صعوبات، ضمن بيئة قائمة على الحوار والمشاركة الجماعية والدعم المتبادل. كما ناقش اللقاء دور كبار السن في الأسرة، وسبل التعامل مع المشكلات النفسية والسلوكية التي قد يعاني منها الأطفال في ظل الأزمات، مع التأكيد على أهمية الإحالة إلى الجهات المختصة للحالات التي تتطلب دعمًا نفسيًا متخصصًا.
واختتمت حشد سلسلة أنشطة المبادرة بتنفيذ اللقاء السادس في مركز إيواء العاصمة (2)، مستهدفة الآباء وأولياء أمور الأطفال. وشمل اللقاء تعريف المشاركين بأهداف المبادرة ومجالات تدخلها، ومناقشة آثار الحرب والضغوط النفسية على الأسرة والعلاقات الداخلية وسلوك الأطفال.
وركزت الجلسة على التعرف إلى مصادر الضغوط النفسية ومؤشراتها، وطرح أساليب عملية لإدارتها والتخفيف من حدتها، إلى جانب تناول استراتيجيات التكيف النفسي الإيجابي وتنظيم الانفعالات وتعزيز الدعم الأسري والاجتماعي. كما ناقش المشاركون أبرز التغيرات التي قد تظهر لدى الأطفال، مثل الخوف والقلق والغضب والانطواء، وسبل التعامل معها بالحوار والاستماع والاحتواء والدعم، بدلًا من العقاب أو العنف أو التوبيخ.
وتضمن اللقاء أنشطة لإذابة الجليد وعصفًا ذهنيًا حول التحديات التي تواجه الأسر، ما أتاح للمشاركين تبادل الخبرات والخروج بمجموعة من الحلول والأفكار العملية التي يمكن تطبيقها في الحياة الأسرية اليومية، بما يعزز الاستقرار النفسي ويحسن التواصل بين الآباء والأطفال.
وقد اعتمدت حشد في تنفيذ هذه الأنشطة على منهجية تفاعلية تراعي الفروق العمرية والاجتماعية والنفسية للفئات المستهدفة، وجمعت بين الحوار والمناقشة والمشاركة الجماعية والعصف الذهني والألعاب الحركية والأنشطة الفنية والترفيهية. وأسهمت هذه المنهجية في تشجيع المشاركين على التفاعل، وإتاحة مساحة للتعبير عن المشاعر والتجارب، وتعزيز الشعور بالدعم والانتماء والتضامن المجتمعي.
وأكدت حشد أن استمرار تقديم برامج الدعم النفسي والاجتماعي في مراكز الإيواء والمخيمات والمؤسسات التعليمية يمثل ضرورة ملحة، في ظل ما تعيشه الأسر من ضغوط متراكمة وظروف إنسانية قاسية. كما شددت على أهمية توسيع الأنشطة المتخصصة الموجهة للأطفال والآباء والأمهات وكبار السن، وتعزيز آليات الحماية والإحالة للحالات التي تحتاج إلى خدمات نفسية واجتماعية متقدمة.
والجدير بالذكر، نفذت حشد هذه الأنشطة بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، ضمن جهودها المتواصلة في دعم التعافي النفسي والاجتماعي وتعزيز الصمود الأسري والمجتمعي لدى الفئات المتضررة من حرب الإبادة.























