بيانات صحفية

حشد: اقتحام وهدم منشآت الأونروا في القدس وتصعيد جرائم الاحتلال في غزة والضفة انتهاك للشرعية الدولية وتهديد مباشر لوقف إطلاق النار

التاريخ:25 اغسطس 2026

بيان صحفي

حشد: اقتحام وهدم منشآت الأونروا في القدس وتصعيد جرائم الاحتلال في غزة والضفة انتهاك للشرعية الدولية وتهديد مباشر لوقف إطلاق النار

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد»: تدين بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز التدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وطرد العاملين منه ورفع العلم الإسرائيلي داخله، بالتزامن مع بدء إجراءات إخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب، وما رافق ذلك من استخدام قوات الاحتلال الغاز والرصاص والاعتداء على الصحفيين في محيط المنشأة، بما يمثل اعتداءً مباشراً على مؤسسة تابعة للأمم المتحدة ، تتمتع بالحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي، الأمر الذي يجعل ما جرى تحدياً مباشراً لميثاق الأمم المتحدة وللحصانات والامتيازات الدولية ولقرارات محكمة العدل الدولية والقانون الدولي.

الهيئة الدولية «حشد»: تعتبر أن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن بدء إخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب، ومحاولة تبرير ذلك بادعاءات تتعلق بموظفي الوكالة، لا تمنح الاحتلال أي سند قانوني للاستيلاء على منشآت الأمم المتحدة أو إخلائها أو هدمها، عدا عن حظر عمل وكالة الأونروا وحرمان آلاف اللاجئين من خدماتها.

الهيئة الدولية «حشد»: تحذر من أن استهداف الأونروا في القدس يتجاوز مسألة المنشآت والخدمات إلى محاولة ممنهجة لتصفية البعد الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً أن الوكالة أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن ولايتها لا يمكن أن تلغى أو تعدل بإجراءات أحادية من جانب قوة الاحتلال. كما تشير «حشد» إلى أن مركز التدريب المستهدف يقدم خدمات التدريب المهني لنحو 320 طالباً وطالبة من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، بما يجعل اقتحامه وتعطيل عمله اعتداءً على الحق في التعليم والتأهيل والخدمات الأساسية للاجئين، وليس مجرد خلاف سياسي حول عمل الوكالة.

الهيئة الدولية «حشد»: تؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياق أوسع من التصعيد في القدس والضفة الغربية، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 4,113 اعتداءً للمستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة 1,589 اعتداءً وبنسبة 63% مقارنة بـ2,524 اعتداءً خلال الفترة ذاتها من عام 2025، فيما بلغت الاعتداءات 748 اعتداءً في يونيو و798 في يوليو مقارنة بـ442 و466 في الشهرين نفسيهما من العام الماضي. وترى «حشد» أن هذه الأرقام، إلى جانب الاقتحامات والاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين والمقدسات والرموز الوطنية، تؤكد تصاعد سياسة فرض الأمر الواقع والضم التدريجي للأرض الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال.

الهيئة الدولية «حشد»: تدين الاعتداءات المتواصلة على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك الاعتداءات الارهابية التي نفذها المستوطنون، والاعتداء على الصحفيين في محيط معهد قلنديا، واقتحامات المسجد الأقصى ومظاهر فرض السيطرة بالقوة، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في إطار منظومة متكاملة تستهدف الوجود الفلسطيني ومؤسساته وحقوقه، وتؤكد أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع الاحتلال والمستوطنين على توسيع دائرة الانتهاكات.

الهيئة الدولية «حشد»: تعرب عن بالغ القلق إزاء انتقال التصعيد بصورة متزامنة إلى قطاع غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار واستهداف المنازل وخيام النازحين، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار. ووفق أحدث البيانات الصحية، استقبلت مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة 9 شهداء و36 إصابة، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 1,296 شهيداً، والإصابات إلى 4,296، وحالات الانتشال إلى 814، بينما بلغت الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 73,431 شهيداً و174,437 إصابة، مع استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات بسبب صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني.

الهيئة الدولية «حشد»: تؤكد أن حجم خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار يكشف أن المسألة لم تعد مرتبطة بحوادث فردية، إذ تشير البيانات المعلنة إلى 4,379 خرقاً منذ بدء الاتفاق، أدت إلى 1,286 شهيداً و4,257 مصاباً و180 معتقلاً، فيما تم انتشال 813 شهيداً من أصل أكثر من 8,000 شهيد ما زالوا تحت الأنقاض. كما لم يدخل القطاع سوى 66,607 شاحنات مساعدات من أصل 189,000 شاحنة كان يفترض دخولها حتى هذا التاريخ، بنسبة التزام بلغت 35% فقط، ولم يسمح إلا لـ11,759 مسافراً من أصل 29,800، بنسبة التزام بلغت 39%، بما يعكس استمرار القيود على الحركة والمساعدات الإنسانية رغم سريان الاتفاق.

الهيئة الدولية «حشد»: تدين بصورة خاصة استهداف محطة تحلية المياه في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة وتدميرها، في وقت تحذر فيه بلديات شمال القطاع من تفاقم أزمة المياه ودخول السكان مرحلة العطش الشديد، مع تعطل نحو 60% من مولدات البلديات ومحطات المياه، وتعذر تشغيل آبار المياه ومرافق الصرف الصحي، فضلاً عن منع إدخال المضخات ومحطات التحلية وقطع الغيار والوقود ومواد التشغيل والصيانة. وترى «حشد» أن تدمير منشآت المياه والخدمات الأساسية في ظل هذه الظروف الإنسانية الكارثية يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، ويضاعف مخاطر الأمراض والأوبئة، ويستوجب تحقيقاً مستقلاً ومساءلة دولية.

الهيئة الدولية «حشد»: تحذر من خطورة تحويل الطائرات الورقية والبالونات إلى ذريعة لشن عملية عسكرية واسعة، وتنفيذ عمليات اغتيال خارج إطار القانون وتوسيع عمليات النزوج والاخلاء القسري، واذ تدين استهداف دور العبادة والمرافق المدنية والخدمية في القطاع، حيث تفيد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بأن الاحتلال استهدف منذ بداية العدوان 1,244 مسجداً من أصل 1,275 مسجداً في قطاع غزة، بينها 1,077 مسجداً دُمرت كلياً، إضافة إلى استهداف مسجد أبو سليم الأثري في دير البلح ومصلى عسقلان في مخيم الشاطئ وتضرر مصلى مسجد الرضوان. وتؤكد «حشد» أن هذا الحجم من التدمير يستوجب التحقيق في نمط الاستهداف ومدى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية دور العبادة والأعيان المدنية.

الهيئة الدولية «حشد»: ترى أن التطورات المتزامنة في القدس والضفة وغزة تكشف عن مسار واحد يستهدف الإنسان الفلسطيني والأرض والمؤسسات وسبل الحياة، فمن استهداف الأونروا ومحاولة تقويض دورها في القدس، إلى تصعيد الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة، وصولاً إلى القصف واستهداف المنشآت الحيوية وتهديد المدنيين في غزة، تتشكل سياسة متكاملة تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة وتقويض مقومات الصمود الفلسطيني. وعليه، فإن التعامل مع كل واقعة باعتبارها حادثاً منفرداً يساهم في إخفاء الصورة الأوسع ويمنح الاحتلال مساحة أكبر للإفلات من المساءلة.

الهيئة الدولية «حشد»: تطالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة والدول الأعضاء في الامم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها، وضمان احترام الحصانات المقررة لها، ووقف إجراءات الاحتلال بحق الأونروا في القدس، وعدم السماح بتحويل هذه المنشآت إلى ملكيات أو مواقع خاضعة لسيطرة الاحتلال بالقوة. كما تدعو إلى ضمان استمرار الوكالة في أداء ولايتها وخدماتها للاجئين الفلسطينيين، باعتبار أن مصير الأونروا لا يمكن أن يقرر بقرار أحادي من دولة الاحتلال.

الهيئة الدولية «حشد»: تطالب الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، وإلزام الاحتلال بوقف جميع خروقاته وتنفيذ الاتفاق بصورة كاملة، وعدم السماح بتحويل الادعاءات المتعلقة بالطائرات الورقية أو غيرها إلى ذريعة لإعادة إشعال الحرب أو فرض عمليات إخلاء جماعي. كما تدعو إلى إنشاء آلية فعالة ومستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقيق في الخروقات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحول دون انهيار الاتفاق.

الهيئة الدولية «حشد»: تدعو المجتمع الدولي إلى ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الطبية ومعدات الدفاع المدني وقطع الغيار اللازمة للمياه والكهرباء والصرف الصحي، وتمكين فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى الضحايا وانتشال الشهداء من تحت الأنقاض، باعتبار ذلك التزاماً قانونياً يقع على عاتق القوة القائمة بالاحتلال وليس امتيازاً يمكن منحه أو منعه لأغراض سياسية.

الهيئة الدولية «حشد»: تؤكد ضرورة فتح تحقيق دولي في الجرائم والانتهاكات المرتكبة في غزة والضفة الغربية والقدس، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الأممية ودور العبادة والمنشآت الحيوية، وعمليات التهجير والإخلاء والاستيطان الاستعماري ، وملاحقة المسؤولين عنها أمام محكمة الجنايات الدولية، بما يضمن عدم استمرار الإفلات من العقاب.

الهيئة الدولية «حشد»: تحذر من أن استمرار حالة العجز الدولي والاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، في ظل انتقال الاحتلال الإسرائيلي من جريمة إلى آخرى يشجع على توسيع نطاق الجرائم الدولية ويقوض هيبة القانون الدولي ومنظومة الأمم المتحدة نفسها. حماية المدنيين والمؤسسات الأممية لا تتحقق بالبيانات وحدها، وإنما بإجراءات سياسية وقانونية رادعة عبر فرض العقوبات علي دولة الاحتلال الإسرائيلي بما يكفل احترام القانون الدولي والالتزامات الدولية ويوقف جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاعتداءات علي وكالة الأونروا.

الهيئة الدولية «حشد»: تؤكد ان استهداف الأونروا في القدس، وتصعيد الاستيطان في الضفة، والعدوان المتواصل في غزة، ليست ملفات منفصلة، وإنما حلقات في مسار واحد يستهدف الحقوق الوطنية والإنسانية للشعب الفلسطيني. وعليه، فإن المطلوب دولياً هو العمل الجاد لوقف العدوان، وحماية الأونروا، وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة ، ومنع التهجير القسري، ووقف الاستيطان والضم الاستعماري، وضمان تدفق المساعدات، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية امام القضاء الدولي، وفتح مسار سياسي جاد ينهي الاحتلال ويضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى