أوراق موقفاخبار صحفية

حشد تصدر ورقة موقف بعنوان “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تكريس لسياسة الإبادة الجماعية بغطاء قانوني”

التاريخ: 18 أبريل 2026

خبر صحافي

حشد تصدر ورقة موقف بعنوان: “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تكريس لسياسة الإبادة الجماعية بغطاء قانوني”

أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» ورقة موقف أعدّتها الباحثة ياسمين وليد قاسم، بعنوان: “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تكريس لسياسة الإبادة الجماعية بغطاء قانوني – عندما يتحول السجان إلى قاضٍ وجلاد”، تناولت فيها الأبعاد القانونية والإنسانية لمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في السياق الإسرائيلي.

وأكدت الورقة في مقدمتها أن الأسرى الفلسطينيين لا يزالون يتعرضون لانتهاكات جسيمة ومستمرة، تشمل الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج والحرمان من الحقوق الأساسية، مشيرةً إلى أن هذه الانتهاكات بلغت ذروتها خلال الحرب على قطاع غزة منذ عام 2023، حيث فُرضت ظروف احتجاز قاسية واستثنائية، ترافقت مع سوء معاملة جسدية ونفسية وإهمال طبي متعمد أدى إلى تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى الصحية.

وأوضحت الورقة أن تزايد أعداد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال يعكس تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاعتقال، حيث تجاوز عددهم 9500 أسير، من بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، إضافة إلى فئة “المقاتلين غير الشرعيين”، في ظل استخدام الاحتلال لسياسات قانونية فضفاضة تهدف إلى تقويض الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وبيّنت الورقة أن الهدف الرئيسي منها يتمثل في تحليل قانون الإعدام الإسرائيلي باعتباره أداة قانونية ذات طابع تمييزي، تسهم في تكريس انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مع تسليط الضوء على مخاطره المباشرة على الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

كما استعرضت الورقة الإطار القانوني الدولي المتعلق بعقوبة الإعدام، مؤكدة أن الاتجاه الدولي يسير نحو تقييد هذه العقوبة أو إلغائها، نظرًا لتعارضها مع الحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية، مشددةً على أن أي تطبيق لها يجب أن يخضع لضمانات قضائية صارمة، وهو ما لا يتوافر في التشريعات الإسرائيلية الأخيرة.

وسلطت الضوء على مفهوم الإعدام التعسفي، وارتباطه بجريمة الإبادة الجماعية، موضحة أن السياسات الإسرائيلية تمثل نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات التي تستهدف فئة محددة على أساس قومي، بما يندرج ضمن الجرائم الدولية الجسيمة.

وتطرقت الورقة إلى الإطار القانوني الدولي الناظم لحماية الأسرى، وعلى رأسه اتفاقيات جنيف، مؤكدة أن الاحتلال ملزم قانونًا بضمان المعاملة الإنسانية للأسرى وتوفير الحماية الكاملة لهم، بما يشمل الحق في الرعاية الصحية والمحاكمة العادلة، وحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

وفي سياق متصل، استعرضت الورقة الخلفية التشريعية لعقوبة الإعدام في إسرائيل، مشيرة إلى أن القوانين الإسرائيلية شهدت تطورًا تدريجيًا نحو توسيع نطاق هذه العقوبة، وصولًا إلى استهداف الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر من خلال مشاريع قوانين حديثة.

وبيّنت أن مشروع قانون إعدام الأسرى مرّ بعدة مراحل تشريعية منذ عام 2015، قبل أن يتم إقراره بشكل نهائي في مارس 2026، بما يسمح بتنفيذ أحكام الإعدام بأغلبية قضائية، ودون إتاحة فرص حقيقية للاستئناف أو العفو، وفي إطار زمني محدود، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وأكدت الورقة أن القانون الجديد ينطوي على جملة من الانتهاكات الخطيرة، أبرزها الطابع التمييزي في تطبيقه، واستهدافه للفلسطينيين دون غيرهم، وتقييد الضمانات القضائية، وفرض قيود صارمة على المحكومين، بما في ذلك العزل الكامل ومنع الزيارات، وتنفيذ الأحكام خلال مدة قصيرة.

كما أوضحت أن هذا القانون يخالف بشكل واضح الصكوك الدولية المتعلقة بضمانات حماية الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تشترط توافر معايير صارمة، من بينها الحق في الاستئناف وطلب العفو، وعدم تطبيق العقوبة إلا في أضيق الحدود، وهو ما لا يلتزم به التشريع الإسرائيلي.

وفي سياق المسؤولية القانونية، شددت الورقة على أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل التزامًا قانونيًا كاملاً بحماية الأسرى والمعتقلين، باعتبارهم أشخاصًا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن أي انتهاك لهذه الالتزامات، بما في ذلك الإعدام التعسفي، يشكل جريمة دولية تستوجب المساءلة.

كما تناولت الورقة مواقف المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية، والتي أبدت رفضًا واسعًا لمشروع قانون الإعدام، باعتباره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تنفيذه ومحاسبة المسؤولين عنه.

وفي ختامها، أكدت «حشد» أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل تصعيدًا خطيرًا في منظومة الانتهاكات الإسرائيلية، ويعكس توجّهًا نحو شرعنة القتل تحت غطاء قانوني، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذا القانون، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين وفقًا للمعايير الدولية.

للاطلاع على الورقة بالكامل اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى