Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
بيانات صحفية

بمناسبة يوم المرأة العالمي “حشد” هذا العام يمثل السقوط الأخلاقي المدوي للمنظومة الحقوقية الدولية التي تقف عاجزة عن حماية النساء الفلسطينيات من آلة الحرب الإسرائيلية

التاريخ: 8 مارس/آذار 2026
اللغة الأصلية: العربية

بيان صحفي
بمناسبة يوم المرأة العالمي
الهيئة الدولية “حشد” هذا العام يمثل السقوط الأخلاقي المدوي للمنظومة الحقوقية الدولية التي تقف عاجزة عن حماية النساء الفلسطينيات من آلة الحرب الإسرائيلية.

يصادف اليوم الأحد، الثامن من آذار، “يوم المرأة العالمي” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 يوماً لحقوق المرأة والسلام الدولي؛ وهو اليوم الذي تحتفي فيه نساء الأرض بإنجازاتهن ومسيراتهن النضالية.
إلا أن هذا اليوم يحلُّ على المرأة الفلسطينية، وفي قلبها المرأة في قطاع غزة، وهي تخوض معركة وجودية تتجاوز المطالب الحقوقية التقليدية لتصل إلى الدفاع عن حقها الأساسي في الحياة والأمان. وبينما يرفع العالم شعارات “العدالة والحق للجميع”، تعيش الفلسطينية واقعاً هو الأكثر تدميراً ودموية في العصر الحديث، حيث تقف المرأة الفلسطينية شامخة وسط ركام المنازل وأشلاء الأحلام، تجسد أسطورة صمود استثنائية في وجه أبشع آلة حرب عرفها التاريخ المعاصر.

– واقع كارثي وانتهاكات جسيمة

ترصد الهيئة الدولية (حشد) ببالغ القلق والأسى التدهور غير المسبوق في أوضاع النساء، في قطاع غزة حيث تتعرض المرأة الفلسطينية لانتهاكات ترتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن أبرزها:

١. الاستهداف المباشر بالقتل:
وثقت الهيئة استشهاد 12,316 امرأة من إجمالي 48,346 شهيداً، حيث تشكل النساء والأطفال قرابة 70% من إجمالي الجرحى (111,759 جريحاً)، و70% من المفقودين تحت الأنقاض.
٢. التهجير القسري والفقد: تعيش آلاف الأرامل والنازحات في خيام تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، ويتحملن عبء إعالة أسر كاملة في ظل انعدام الأمن الغذائي والمائي الحاد.

٣. ​فقدان السند: تقف الأم الفلسطينية، وخاصة في غزة، كشاهدة وحيدة على إبادة عائلات بأكملها حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 10,000 أم فقدن أبناءهن أو جميع أفراد أسرهن في غارات مباشرة، مما حول حياة الناجيات منهن إلى رحلة شاقة للبحث عن الأمان المفقود
٤. الانهيار الصحي الشامل: تواجه النساء الحوامل مخاطر الموت المحقق نتيجة غياب الرعاية الطبية، وإجراء العمليات القيصرية دون تخدير، ونقص الحليب والمكملات الغذائية، ما يهدد حياة جيل كامل من المواليد.
٥. سوء التغذية: تعاني قرابة 177,000 امرأة من مخاطر صحية مهددة للحياة، بينما تضطر الأمهات للتنازل عن حصصهن الغذائية الشحيحة لأطفالهن، ما أدى لانتشار فقر الدم الحاد بين الحوامل والمرضعات.

٦. انتهاك الخصوصية والكرامة: تعاني النازحات من فقدان الخصوصية والافتقار للمتطلبات الصحية والنظافة الشخصية، مما أدى لانتشار الأوبئة الجلدية والأمراض المعدية بشكل واسع.

ولا يقل واقع المرأة في الضفة الغربية قسوة، حيث تتعرض المرأة لسياسات القمع والحصار والاقتحامات اليومية:

١. ​الاعتقال والأسيرات: يحتجز الاحتلال في سجونه (مجدو وعوفر والدامون) ما لا يقل عن 56 أسيرة فلسطينية في ظروف مهينة، يتعرضن فيها للتعذيب الممنهج، والتفتيش العاري، والحرمان من المتطلبات الصحية و ​العزل الانفرادي والحرمان من التواصل مع عائلاتهن أو محاميهن لفترات طويلة، ومنع إدخال الملابس الشتوية كأداة لكسر الإرادة.
٢. ​العنف الميداني: منذ بداية عام 2025 وحتى اليوم، قتلت قوات الاحتلال والمستوطنون أكثر من ٢٦ امرأة في الضفة، مع تصاعد حاد في الاعتداءات الجسدية عند الحواجز العسكرية وأثناء اقتحام المنازل.
٣. ​الحصار الاقتصادي والاجتماعي: تعاني آلاف النساء من فقدان مصدر الرزق نتيجة سياسة الإغلاق، إضافة إلى هدم المنازل الذي يترك المئات من الأمهات والفتيات بلا مأوى في مهب البرد والتشريد.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني”حشد”،وإذ تُبرق بتحية إجلال لنضال وتضحيات المرأة الفلسطينية
، و بينما يرفع العالم شعار ‘الحقوق والعدالة والعمل’في يوم المرأة العالمي، تؤكد الهيئة الدولية (حشد) أن هذا العام يمثل سقوطاً أخلاقياً للمنظومة الدولية التي تعجز عن حماية أبسط حقوق المرأة الفلسطينية؛ وهو ”الحق في الحياة”. فبينما ينشغل العالم بمناقشة ”الفجوات الجندرية”، تصارع المرأة في غزة من أجل ”النجاة” من آلة القتل الممنهج التي تستهدف وجودها.”

وعليه فإننا نؤكد ونطالب بما يلي:

١. الهيئة الدولية “حشد” تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتثبيت وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة، ووقف شلال الدم الذي تدفع النساء والفتيات ثمنه الأكبر.
٢. الهيئة الدولية “حشد”: ندعو المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة ضد النساء، واعتبار استهدافهن الممنهج جزءاً أصيلاً من جريمة الإبادة الجماعية.
٣. الهيئة الدولية “حشد”: نطالب وكالات الأمم المتحدة، وتحديداً “هيئة الأمم المتحدة للمرأة”، بمغادرة مربع “التعبير عن القلق” والبدء في تقديم حماية ميدانية فعلية وإغاثة نوعية للنساء والفتيات في مراكز النزوح.
٤.الهيئة الدولية “حشد”: تدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة والمنظمات الدولية الصحية والإغاثية بالوفاء بالتزاماتها وتأمين وصول المساعدات الطبية والاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات فوراً إلى قطاع غزة والقدس والضفة. لإنقاذهن من كارثة صحية وإنسانية محققة.
٥. الهيئة الدولية”حشد” : تطالب المؤسسات النسوية الدولية بكسر صمتها واتخاذ مواقف حازمة ضد “الإبادة الجندرية” التي تمارسها إسرائيل، وتفعيل حملات المقاطعة والمحاسبة.
٦. الهيئة الدولية”حشد”: تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بدورها القانوني والأخلاقي في زيارة سجون الأسيرات وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضن لها والضغط للإفراج عنهن.

وأخيراً ؛ إن الصمت الدولي أمام استهداف نساء فلسطين ليس مجرد عجز سياسي، بل هو تواطؤ يشرعن تدمير الأسرة الفلسطينية ونواتها الصلبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى