
حشـــــد تجريم العمل الشعبي والأهلي الفلسطيني سياسة أميركية ممنهجة لتغطية جرائم الاحتلال ومكافأة مجرمي الحرب
التاريخ: 24 يناير 2025
بيان صحفي
حشد: تجريم العمل الشعبي والأهلي الفلسطيني سياسة أميركية ممنهجة لتغطية جرائم الاحتلال ومكافأة مجرمي الحرب
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد تدين وبأشد العبارات قرار الإدارة الأميركية فرض عقوبات على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج وعدد من الجمعيات الخيرية والإنسانية العاملة في قطاع غزة، وتعتبره تصعيدًا خطيرًا في سياسة ممنهجة تستهدف تجريم العمل الشعبي والأهلي الفلسطيني، وتجفيف فضاء العمل الإنساني والمجتمعي والمناصرة السلمية.
وتؤكد الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سوابق أميركية متكررة استخدمت فيها واشنطن تشريعات “مكافحة الإرهاب” كأداة سياسية لمعاقبة مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية وعربية ودولية، دون احترام لمعايير الإثبات القضائي أو ضمانات المحاكمة العادلة، ما أدى عمليًا إلى شلّ العمل الإغاثي، وتقويض دور المجتمع المدني، وتعميق معاناة المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال والحصار.
وترى الهيئة أن استهداف مؤسسات إنسانية تعمل في قطاع غزة، في ظل حرب إبادة جماعية وتجويع متعمد وانهيار شامل للمنظومة الصحية والإنسانية، يُشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ حماية العمل الإنساني وعدم تسييسه، ويُعدّ مساهمة غير مباشرة في جريمة العقاب الجماعي المحظورة دوليًا.
وفي هذا السياق، تُحذّر الهيئة من الازدواجية الصارخة والمعايير الانتقائية في الموقف الأميركي، حيث تُجرَّم وتُلاحق مؤسسات فلسطينية إنسانية، بينما تغضّ الإدارة الأميركية الطرف عن عشرات الجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية والجمعيات الإسرائيلية والأميركية المتطرفة التي تحرّض علنًا على قتل الفلسطينيين، وتموّل الاستيطان غير الشرعي، وتوفّر الغطاء المالي والإعلامي لجرائم المستوطنين وقوات الاحتلال، وتدعو إلى التطهير العرقي والتهجير القسري، دون أي مساءلة أو عقوبات، رغم تعارض أنشطتها الصريح مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتعتبر الهيئة أن هذا التغاضي المتعمد يُمثّل تواطؤًا سياسيًا وقانونيًا مع منظومة الاحتلال، ويشجّع على استمرار الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ويُقوّض أي ادعاء بالحياد أو الالتزام بالقانون الدولي.
وتؤكد الهيئة أن توفير الغطاء الأميركي لجرائم الاحتلال بلغ مستوى غير مسبوق مع قبول بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ما يسمى “مجلس السلام”، في خطوة تُشكّل انقلابًا أخلاقيًا وقانونيًا خطيرًا، ورسالة واضحة بأن مرتكبي الجرائم يمكن مكافأتهم سياسيًا، بينما يُعاقَب الضحايا ومن يدافع عن حقوقهم.
وترى الهيئة الدولية – حشد أن هذه السياسات لا تخدم السلام بل تُفرغ مفهومه من مضمونه، وتُقوّض أسس العدالة الدولية، وتكرّس سياسة الإفلات من العقاب، وتُسهم في إطالة أمد الجريمة والصراع عبر حماية الجناة وتجريم العمل الوطني والشعبي والإنساني الفلسطيني. اذ تؤكد ان هذا السلوك غير القانوني من قبل الإدارة الأمريكية لن يحجب الحقيقة، ولن يطمس جرائم الاحتلال أو يحمي مرتكبيها، بل سيُضاف إلى سجل الانحياز والازدواجية، فيما سيبقى العمل الشعبي والإنساني الفلسطيني حقًا مشروعًا ومكفولًا بالقانون الدولي، لا يمكن شيطنته أو إنهاؤه.
وعليه، تطالب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد بما يلي:
- التراجع الفوري عن العقوبات المفروضة على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج والمؤسسات الخيرية العاملة في قطاع غزة.
- وقف تجريم العمل الشعبي والأهلي الفلسطيني، واحترام حق الشعب الفلسطيني، الواقع تحت الاحتلال، في التنظيم والمناصرة والعمل الإنساني.
- محاسبة الجمعيات الاستيطانية والجمعيات الإسرائيلية والأميركية المتورطة في التحريض على القتل ودعم جرائم الاحتلال، وفرض عقوبات عليها وفق القانون الدولي.
- حماية العمل الإغاثي والإنساني وضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة دون قيود أو تسييس.
- رفض منح أي شرعية سياسية أو أخلاقية لمجرمي الحرب، ووقف إشراكهم في أطر أو مجالس تحمل مسمى “السلام”. والالتزام بمبدأ عدم الإفلات من العقاب ودعم مسارات المساءلة الدولية بدل تقويضها.



