ورقة سياسات بعنوان: “التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على النساء في فلسطين”

ورقة سياسات بعنوان: “التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على النساء في فلسطين”

أصدرت دائرة الدراسات والأبحاث الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) وضمن أقلام المتدربين في برنامج الباحث القانوني 2020 ورقة تحليل سياسات حول “التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على النساء في فلسطين . إعداد حنين الكحلوت. 

مقدمة

تأكد الدراسات والآراء الحديثة على أهمية تنمية المجتمع وتطوره اقتصادياً وفكرياً وسياسياً مما يتطلب مشاركة العنصر البشري وتفعيله كاملاً ضمن السياسات والخطط الموضوعية. ولإسهامات المرأة -جنباً إلى جنب مع الرجل في عملية الإنتاج تأثيراتها الاقتصادية في التنمية المجتمعية بشكل عام وفي رفاهية المجتمع ككل.

إن قضية عمل المرأة واستثمار طاقاتها ستظل مسألة هامة وحيوية لابد من الاهتمام بها، وذلك في ضوء التغيرات الدولية التي يشهدها عالمنا المعاصر بشكل عام، وفي ضوء خصوصية مجتمعنا الفلسطيني في مرحلة تعنى ببناء دولة ووطن من جديد، مما لا شك فيه إن اسهامات المرأة الفلسطينية ووضعيتها الخاصة كانت في مختلف القطاعات والمراحل التاريخية مع الرجل، ومازال لتأثيراتها غاية في الأهمية في عملية تنمية المجتمع الفلسطيني اقتصادياً ([1]).

وكأي مجتمع في دول المنطقة تشكل النساء عادة نصف المجتمع، فمن غير الطبيعي تلاشي أو إهمال هذا النصف وعدم تفعيله بالشكل الازم، لأن ذلك يعني تخفيض حجم المشاركة المجتمعية في عملية التنمية الاقتصادية إلى النصف بشكل فعلي، وفي حال أريد لهذا النصف أن يكون فعالاً ومنتجاً يجب أن تتوفر للمرأة معطيات تمكنها من المساهمة الإيجابية والفعلية في حركة التنمية بكافة أشكالها.

ولكن أحياناً وبالرغم من الاجماع والاتفاق على كل ما سبق من القوانين التي سُنت من أجل ذلك دولياً ومحلياً، فإن المرأة عملياً ومن المنظور الاقتصادي لدى هذه المجتمعات من ضمنها مجتمعنا الفلسطيني، لا تعدو أن تكون أكثر من هامشية في مجال العمل والمشاركة، وتعتبر درجة ثانية داخل القوى العاملة.

وفي سياق ذلك, تشير الإحصائيات الوطنية أن قوام العمالة في فلسطين يصل إلى مليون و 13 ألف عامل وعاملة، ويبلغ عدد النساء ما نسبته 21% تفترس البطالة ثلثهم تقريباً، بينما ترتفع في قطاع غزة في صفوف النساء لتصل إلى 51% ([2])، ليتفاقم الأمر بقدوم وباء عالمي طالت تداعيته جميع نواحي الحياة، في المنطقة العربية والعالم بأسره، حيث يخشى أن تتحمل المرأة النصيب الأكبر من التداعيات سيما الاقتصادية، حيث أجبرت جائحة فيروس كورونا( كوفيد-19) غالبية النساء على فقدان عملهم، سواء على نحو جزئي أو كلي مع عدم وجود ضمانات حقيقية، أو برامج أو خطط بديلة واضحة ومعدة لحماية تكفل القليل من حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية([3]).

حمل الورقة 

رابط مختصر