
صلاح عبد العاطي الاحتلال يسرق أعضاء وجلود الشهداء الفلسطينيين
التاريخ: 3 ابريل 2025
خبر صحافي
صلاح عبد العاطي: الاحتلال يسرق أعضاء وجلود الشهداء الفلسطينيين
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس منذ عقود جريمة ممنهجة تتمثل في سرقة أعضاء وجلود الشهداء الفلسطينيين بعد احتجاز جثامينهم.
وأضاف عبد العاطي، في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الجرائم تشمل صمامات القلب، القرنيات، الكلى، والجلود، التي تُستغل لأبحاث طبية أو عمليات تجميل أو تُباع في السوق السوداء.
وأشار إلى أن هذه العمليات تتم تحت إشراف جراحيين متخصصين في معهد “أبو كبير” للتشريح، وأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتعامل مع جثامين الضحايا بهذه الطريقة، موضحًا أن هذه السياسة تهدف إلى ضرب الروح المعنوية للشعب الفلسطيني حتى بعد الموت.
المقابر السرية وثلاجات الموتى
أوضح عبد العاطي، أن جثامين الشهداء تُحتجز في ثلاجات الموتى أو مقابر تُعرف باسم “مقابر الأرقام”، وتُعاد أحيانًا بعد استقطاع الأعضاء الحيوية، ما يخلق معاناة نفسية هائلة للعائلات التي لا تستطيع التعرف على أبنائها أو دفنهم وفق طقوسهم الدينية، وأن هذه المقابر السرية تضم مئات الجثامين، بعضها يعود إلى شهداء من فلسطين ولبنان، وكذلك أسرى توفوا في سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن إسرائيل عادت في 2015 لممارسة هذه السياسة بعد توقف مؤقت بقرارات من المحاكم، معتبراً أن هذه الممارسات جزء من منظومة قضائية وتنفيذية وتشريعية تسهّل سرقة الجثامين والأعضاء.
أدلة وتقارير تثبت الانتهاكات
أكد عبد العاطي، أن هناك أدلة وقرائن توثق هذه الجرائم، منها شهادات أطباء فلسطينيين وعرب ودوليين، وتقارير من مؤسسات حقوقية ومراكز البحث عن المفقودين، إضافة إلى الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء.
وأشار إلى أن الجثامين المسترجعة غالبًا تظهر عليها آثار جراحية أو فقدان للأعضاء الحيوية، وبعضها في حالات تحلل، ما يدل على عمليات سرقة الجلود والأعضاء بشكل ممنهج.
وأوضح أن الأسرى الفلسطينيين يُعاملون منذ دخولهم السجون بأرقام بدلاً من أسماء، وهو ما يسهّل على الاحتلال إدارة سياسة المقابر السرية والتعامل مع الضحايا وكأنهم مجرد أرقام، في خطوة تهدف إلى مساس بالإنسانية والكرامة.
الانعكاسات الإنسانية والقانونية
أوضح عبد العاطي، أن سرقة الأعضاء واحتجاز الجثامين تخالف أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تنص على ضرورة إعادة الجثامين ودفنها وفق الطقوس الدينية للموتى.
وأضاف أن هذه الممارسات لم تحظَ برد فعل جاد من المجتمع الدولي، رغم وجود أدلة واضحة على تورط الاحتلال في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم المقابر السرية وأرقام الأسرى كأداة للانتقام وإظهار السيطرة، وأن هذه السياسة ألحقت ضررًا نفسيًا ومعنويًا بالأسرة الفلسطينية والمجتمع بشكل عام. وأضاف أن أي جهود لاسترجاع الجثامين تتطلب التزام الاحتلال وإشراف جهات دولية، وهو ما لا يحدث حتى الآن في قطاع غزة.



