Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
بيانات صحفية

حشـــــد جرائم القتل والتجويع والتدمير الممنهج تتصاعد في غزة والضفة والقدس وسط انشغال وعجز دولي

التاريخ : 11 مارس 2025

بيان صحفي

حشد: جرائم القتل والتجويع والتدمير الممنهج تتصاعد في غزة والضفة والقدس وسط انشغال وعجز دولي

تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” بقلق بالغ استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل تصعيد خطير يستهدف المدنيين والبنية المدنية والمؤسسات المجتمعية، ويؤكد استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط حالة من العجز الدولي عن وقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها، وتري الهيئة بان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل حالة الانشغال الإقليمي والدولي يالعدوان الإسرائيلي والأمريكي علي ايران وتداعياته لتكثيف جرايمها في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

الهيئة الدولية “حشد” تري أن ما يتعرض له قطاع غزة يمثل واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث تتواصل عمليات القتل والتدمير والاستهداف المباشر للمدنيين بشكل ممنهج. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن العدد التراكمي لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدء الحرب تجاوز 72,134 شهيداً، إضافة إلى 171,828 مصاباً، فضلاً عن آلاف المفقودين الذين ما زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة أو في الشوارع التي تعجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إليها بسبب الدمار الهائل ونقص المعدات والإمكانات.
كما تؤكد توثيقات الهيئة الدولية ووزارة الصحة استمرار سقوط الضحايا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد 649 فلسطينياً وأصيب 1730 آخرون منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تجاوزت أكثر من 2000 خرق موثق.

الهيئة الدولية “حشد” بناء علي توثيقها تؤكد بان قوات الاحتلال كثفت خلال الأيام الأخيرة هجماتها على المناطق السكنية وخيام النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة، حيث أسفرت الغارات الجوية والقصف المدفعي عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، وتمثل أخطر الجرائم في استهداف تجمع مدني قرب مسجد الكتيبة غرب غزة من قبل طايرة مسيرة إسرائيلية ، يوم الأحد 8 مارس 2026، ما أسفر عن استشهاد محمد مصطفى شحادة أبو شدق (31 عامًا) وعبد الرحمن حسني حمدونة (30 عامًا)، وهو مسعف متطوع، إضافة إلى إصابة آخرين بجراح بالغة الخطورة، وفي حادثة اخري ادي القصف الإسرائيلي لتجمع من خيام النازحين في منطقة الزوايدة الي استشهاد طفلتين هما سلسبيل أنور فرج 11عاما ، ونور صالح الشلالفة 16عاما، والصحفية آمال محمد شمالي التي استشهدت أثناء قيامها بواجبها المهني في تغطية الأوضاع الإنسانية في القطاع، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الصحفيين منذ بداية العدوان إلى 261 صحفياً، في مؤشر واضح على استهداف متعمد للصحفيين ومحاولة إسكات الحقيقة ومنع نقل معاناة المدنيين إلى العالم.

الهيئة الدولية “حشد” تدين تكرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي افراد الشرطة الفلسطينية أثناء قيامهم بواجبهم في حفظ النظام العام قرب مسجد الكتيبة في مدينة غزة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ضابطين من الشرطة هما النقيب سامي ابو غزال والرقيب محمد شحادة بتاريخ 6 مارس 2026 ، في خطوة تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تقويض الامن، وخلق حالة من الفوضى والانهيار المجتمعي في محاولة لإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود في انتهاك فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني.

الهيئة الدولية “حشد” : تؤكد بأن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة لا تقتصر على القتل المباشر والقصف العشوائي، بل تمتد إلى سياسة التدمير المنهجي للبنية التحتية المدنية، حيث يستمر جيش الاحتلال في عمليات النسف والتدمير في المناطق الواقعة شرق ما يعرف بالخط الاصفر، عدا عن مواصلة استهداف تجمعات النازحين لخلق بيئة من الرعب ومفاقمة الوضع الكارثي لسكان القكاع الذي بات أكثر من ثلثيهم يعيشون في مراكز إيواء مكتظة مدمرة، أو تجمعات خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، بما في ذلك نقص وغياب خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي وإدارة النفايات، ما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض في ظل بيئة إنسانية شديدة الهشاشة.

الهيئة الدولية “حشد”: تحذر من أن الحصار الإسرائيلي المشدد ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والغاز أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث تواصل سلطات الاحتلال تقييد دخول المساعدات الغذائية والطبية والبيوت الجاهزة والمعدات الأساسية، كما تفرض قيوداً مشددة على إدخال الوقود وغاز الطهي، حيث لا يُسمح بدخول سوى كميات تقل عن ثلث احتياجات القطاع. وقد أدى ذلك إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير، خاصة في ظل شهر رمضان وزيادة احتياجات الأسر الفلسطينية، إضافة إلى تأثير ذلك على تشغيل المستشفيات ومحطات المياه والمخابز.

وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة الدولية “حشد” : أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعاني انهياراً شبه كامل نتيجة الاستهداف المباشر للمرافق الصحية ونقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، حيث لا يعمل اليوم سوى 260 مركزاً صحياً من أصل 619 مركزاً بشكل جزئي، في حين تواجه المستشفيات نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الجراحية، الأمر الذي أدى إلى توقف العديد من العمليات الطبية العاجلة، كما يعتمد ما تبقى من المرافق الصحية على مولدات كهربائية مهددة بالتوقف في أي لحظة بسبب نقص الوقود.

الهيئة الدولية “حشد” تشير إلى أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من هذه الحرب، حيث استشهد أكثر من 12,500 امرأة منذ بداية العدوان، فيما خلفت الحرب أكثر من 21 ألف امرأة أرملة تتحمل مسؤولية إعالة أسرها في ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة. كما تواجه نحو 107 آلاف امرأة حامل ومرضعة مخاطر صحية جسيمة نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية، في حين يعاني الأطفال الذين يشكلون نصف تركيبة السكان من آثار كارثية تشمل عدا القتل والإصابة امراض سؤ التغذية والصدمات النفسية والحرمان من التعليم والخدمات الأساسية.

الهيئة الدولية “حشد”: تتصاعد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، حيث تواصل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة تنفيذ عمليات القتل الميداني والاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين. وقد شهدت الأيام الأخيرة استشهاد 6 من المواطنين في اعتداءات نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، تسبب اخطرها في استشهاد ثلاثة مواطنين شرق رام الله في خربة ابو فلاح وهم ثائر فاروق حمايل 24عاما، وفايز جودت حمايل 57عاما ، ومحمد حسن مرة 55 عاما ،فيما استشهد الشاب أمير شناران، في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل بعد تعرضه لاعتداء من قبل مستوطنين مسلحين،بما يرفع عدد الضحايا منذ السابع من اكتوبر 2023 في الضفة الغربية الي 1118 شهيدًا ، إضافة إلى إصابة أكثر من 15 ألف جريح ، واعتقال نحو 25 ألف فلسطيني خلال حملات اعتقال واقتحامات متواصلة تستهدف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية،في سياق تصعيد ممنهج ضمن سياسة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى فرض السيطرة على الأرض وتفكيك النسيج المدني الفلسطيني.

الهيئة الدولية “حشد”: تواصل سلطات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث اقتحمت قوات القمع جميع أقسام السجون في توقيت واحد، واستخدمت العنف المفرط وقنابل الصوت وغاز الفلفل والهراوات ضد الأسرى العزل، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة. وتترافق هذه الاعتداءات مع سياسات ممنهجة من الإهمال الطبي والتضييق على الأسرى وحرمانهم من الزيارات العائلية ومصادرة احتياجاتهم الأساسية، تأخير وجبات الإفطار والسحور في شهر رمضان ، عدا عن مواصلة سياسية التعذيب ،في انتهاك صارخ لأحكام اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأسرى أثناء النزاعات المسلحة.

الهيئة الدولية “حشد”: تدين استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة في القدس المحتلة، ولا سيما في المسجد الأقصى المبارك، حيث فرضت سلطات الاحتلال قيوداً غير مسبوقة على المسجد الأقصى تمثلت في اغلاقة ومنع وصول المصلين عدا عن منع آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان، في انتهاك واضح لحرية العبادة والقانون الدولي، في الوقت الذي تسمح فيه لجماعات المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى وتنفيذ طقوس دينية استفزازية داخله، في خرق فاضح للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”: تعبر عن قلقها البالغ من تعثر الجهود السياسية الرامية إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وادخال المساعدات الإنسانية ودخول لجنة إدارة غزة للقطاع للقيام بعملها في قيادة جهود التعافي واعادة الاعمار ، في ظل التصعيد الإقليمي والانشغال الدولي بأزمات أخرى، الأمر الذي يهدد بانهيار الجهود الدبلوماسية ويمنح الاحتلال مزيداً من الوقت لمواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، اذ تؤكد الهيئة بأن استمرار إفلات إسرائيل من المساءلة الدولية يشجعها على مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ويقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وحازماً لوقف هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب،وفي ضوء ما سبق، تطالب الهيئة المجتمع الدولي الوسطاء والدول الثالثة المتعاقدة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الابادة الجماعية بما يلي:

1.التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية وباقي جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والعمل علي رفع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر بشكل كامل لإدخال المساعدات الإنسانية والوقود والمواد الطبية وضمان فتح معبر رفح بما يسمح باجلاء المرضي والجرحى وعودة العالقين.

2.العمل من اجل توفير الحماية الدوليةللفلسطينيين والضغط علي دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وضمان حرية العبادة في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، واحترام حقوق الأسرى الفلسطينيين وفق أحكام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

3. تفعيل آليات المساءلة الدولية وملاحقة قادة الاحتلال المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية،
ووقف جميع أشكال الدعم التي تمكّن إسرائيل من الاستمرار في سياساتها الاستعمارية والعنصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى