
الهيئة الدولية تحذر من خطورة قرارات الاحتلال الإسرائيلي وتدعو للتحرك الدولي والعربي العاجل
التاريخ : 9 فبراير 2025
بيان صحفي
الهيئة الدولية تحذر من خطورة قرارات الاحتلال الإسرائيلي وتدعو للتحرك الدولي والعربي العاجل
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني حشد تتابع بقلق بالغ سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي بادر إليها كل من تسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، والتي تمثل تحولًا جذريًا في سياسة الاحتلال منذ عام 1967، إذ انتقلت إسرائيل من إدارة الأرض الفلسطينية كاحتلال مؤقت إلى فرض سيادة فعلية وشاملة على الضفة الغربية بما فيها المناطق المصنفة (أ، ب) والقدس الشرقية، وتسريع الاستيطان وإقامة آلاف الوحدات، وفتح الأنفاق في سلوان، ونقل صلاحيات البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، في نسف كامل لأي أفق سياسي للتسوية وتدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
الهيئة الدولية حشد تؤكد أن فتح سجلات الأراضي علنًا، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يمنع بيع الأراضي لغير العرب، ورفع القيود على شراء الأراضي من قبل المستوطنين، وفرض عقوبات مالية على الفلسطينيين بحجة “تلويث البيئة”، واستهداف المصانع والمحاجر، يشكل سياسة ممنهجة للترانسفير القسري وفرض وقائع احتلالية غير قانونية، بما يخالف القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ويهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى سوق استيطاني لنهب الملكية الفلسطينية عبر المال والضغط والتزوير.
الهيئة الدولية حشد ترى أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي والحي اليهودي في الخليل، وإنشاء إدارات استيطانية خاصة في محيط قبر راحيل وبيت لحم، يمثل إخراج هذه المناطق من أي سيادة فلسطينية وتحويلها إلى بلديات استيطانية محمية بالجيش، وتشمل السياسات الإسرائيلية الإفراغ القسري للمخيمات، هدم المنازل، الاعتقالات التعسفية، القتل الميداني، وفرض قيود على عمل وكالة الغوث، ما يؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية إلى كانتونات معزولة بلا تواصل أو سيادة.
الهيئة الدولية حشد تؤكد أن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويشكل استمرارًا لحرب إبادة جماعية تشمل القتل الواسع، التدمير الشامل للبنية التحتية المدنية، الحصار والتجويع الممنهج، وعرقلة جهود الوسطاء، ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية عاجلة للتحرك ومحاسبة مرتكبي الجرائم، بما في ذلك دعم مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
الهيئة الدولية حشد تؤكد بأن ما قامت به الحكومة الإسرائيلية هو إلغاء اتفاق أوسلو واستبداله بنظام ضم إداري دائم دون إعلان رسمي، والغاء لأي مضمون للحكم الذاتي في ظل فرض إسرائيل للسيادة القانونية والإدارية والأمنية على المناطق الفلسطينية، بما يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، وأن الصمت الدولي يوازي التواطؤ، وقانونيًا الذي يكرس تقويضا للنظام الدولي القائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بفلسطين.
الهيئة الدولية حشد تدعو القيادة الفلسطينية إلى إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتدويلةالصراع معها ،وتفعيل مسار قانوني دولي شامل لملاحقة سياسات الضم والاستيطان، وحماية الأراضي والطابو ومنع البيع القسري والتزوير، وتعزيز صمود السكان، واستعادة الوحدة الوطنية، واعتماد خطة وطنية متكاملة لمواجهة الاحتلال سياسيًا وقانونيًا وشعبيًا.
الهيئة الدولية حشد تطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك الفوري لمنع تثبيت الضم والسياسات التهويدية، ودعم الحقوق الفلسطينية في الأرض والسيادة، وتشكيل حائط صد عربي–دولي لمواجهة الجرائم الإسرائيلية والتصدي لمخططات التهجير والضم والإبادة الجماعية.
الهيئة الدولية حشد تدعو الأمم المتحدة، بما فيها الجمعية العامة ومجلس الأمن، إلى تفعيل آليات حماية المدنيين، واتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعليق عضوية إسرائيل، فرض العقوبات، وإرسال قوات حماية دولية للأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
الهيئة الدولية حشد تدعو الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف إلى عقد اجتماع عاجل للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على حماية المدنيين والأراضي الفلسطينية وضمان تطبيق القانون الدولي، والتحرك لمساءلة قادة الاحتلال ومنع إفلاتهم من العقاب.
الهيئة الدولية حشد تدعو المجتمع الدولي لتشكيل تحالف دولي يضم الدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والاتحاد الإفريقي لضمان التحرك المشترك لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، والضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لضمان وقف الاستيطان والضم والتهويد، ووقف الإبادة الجماعية، ورفع الحصار عن غزة، وإتاحة إعادة الإعمار دون شروط سياسية أو أمنية، وربط أي تعاون مع الاحتلال بسلوكه وفق القانون الدولي.



