بيانات صحفية

فتح معبر رفح خطوة إنسانية جزئية تحت قيود إسرائيلية

التاريخ: 3 فبراير 2026

 

بيان صحفي

فتح معبر رفح خطوة إنسانية جزئية تحت قيود إسرائيلية

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعبالفلسطيني ترحب بإعادة افتتاح معبر رفح في كلا الاتجاهين، معتبرة إياه حقًا قانونيًا أصيلًا وممرًا إنسانيًا ضروريًا لكسر الإغلاق شبه الكامل والحصار المشدد المفروض على قطاع غزة، وهو خطوة حيوية خصوصًا للمرضى والجرحى والعالقين خارج القطاع، الذين يعانون يوميًا من القيود الشديدة على حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

الهيئة الدولية حشد تدين بشدة القيود الإسرائيلية المشددة على تشغيل المعبر، والتي تحول عملية السفر والعودة إلى إجراء شكلي لا يرتقي لفتح حقيقي وشامل. وتشير الهيئة إلى أن اشتراط الموافقات الأمنية المسبقة، وتقييد أعداد المسافرين، وفرض إجراءات معقدة لسفر المواطنين وخاصة عودة العالقين من خارج قطاع غزة، ما يحوّل المعبر من الجانب الفلسطيني إلى أداة ضبط وسيطرة وليس ممرًا إنسانيًا، مما قد يدفع المواطنين الفلسطينيين للعزوف القسري عن ممارسة الحق في التنقل ويخضع حرية الحركة لمنطق العقاب الجماعي والابتزاز السياسي.

الهيئة الدولية حشد تشير الي سماح الاحتلال الاسرائيلي امس في أول أيام التشغيل للمعبر ، بخروج خمسة مرضى من غزة، يرافق كل مريض مرافقان اثنان، بعد انتظار طويل وإجراءات أمنية معقدة وموافقات مسبقة من سلطات الاحتلال، قبل السماح لهم بالتحرك نحو المعبر المصري. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع من انهيار صحي حاد، مع وجود نحو 22 ألف حالة طبية حرجة بحاجة إلى علاج عاجل خارج غزة، ما يوضح محدودية هذه الخطوة وشكلها الرمزي مقارنة بالاحتياجات الإنسانية الفعلية.

الهيئة الدولية حشد تشير إلى أن السلطات المصرية سمحت امس لوصول 50 شخصًا إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، إلا أن سلطات الاحتلال أعادت 38 منهم قسرًا، ولم يسمح بدخول سوى 12 شخصًا، بعد إخضاعهم لإجراءات مطولة من التفتيش والاحتجاز والتحقيق القسري، بهدف افراغ عملية “فتح المعبر” من مضمونها الإنساني، في انتهاكً واضحً لحرية التنقل والسفر والعودة للبلاد المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

الهيئة الدولية حشد تؤكد أن الشهادات الميدانية للعائدين تكشف عن نمط ممنهج من الإذلال الجماعي والعقاب النفسي في حاجز التفتيش الاسرائيلي امام معبر رفح حيث شملت الانتهاكات الضرب، والتفتيش الجسدي المهين، والتقييد لساعات طويلة، وسلب المتعلقات الشخصية، والتهديد بالقتل أو الاعتقال، إضافة إلى إعادة حافلات كاملة بعد السماح لها بالوصول، حيث سُمح بدخول حافلة واحدة فقط من أصل ست حافلات، دون أي مبرر قانوني، بما يرقى إلى انتهاك جسيم لكرامة الإنسان وحرية التنقل والسفر.

الهيئة الدولية حشد تشير الي خطورة الشهادات التي أدلي بها بعض العائدين من المسافرين امس حول مشاركة بعض عناصر المليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي “مجموعة ابو شباب” في عمليات التفتيش والتنكيل بالمسافرين العائدين، وهو تصعيد خطير يكشف عن تفويض غير قانوني لممارسة الانتهاكات بحق المدنيين، ويؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استخدم الضغط والإكراه والتنكيل لترويع الفلسطينيون ولمنع عودة العالقين خارج قطاع غزة.

الهيئة الدولية حشد تؤكد أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، المحظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتشكل انتهاكًا جسيمًا لكرامة الإنسان الفلسطيني، لا سيما النساء وكبار السن والمرضى الذين تم إخضاعهم لهذه المعاملة القاسية، وتفضح الاستخدام المنهجي الاسرائيلي لهذه العصابات الإجرامية لأغراض سياسية وعقابية.

الهيئة الدولية حشد تؤكد أن فتح المعبر تحت هذه الظروف يظل شكليًا، ويشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية المعابر لعام 2005، وللقانون الدولي الإنساني، ولقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2803، واتفاق وقف إطلاق النار، ويضع المجتمع الدولي والوسطاء أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة لوقف الانتهاكات وضمان حرية الحركة بكرامة وزيادة إعداد العائدين والمسافرين عبر معبر رفح .

الهيئة الدولية حشد تثمن الجهود المصرية للحفاظ على الطابع الإنساني للمعبر ورفض تحويله إلى أداة ابتزاز أو تهجير قسري، وتشدد على ضرورة جعله بوابة حياة حقيقية تضمن حرية الحركة، والإجلاء الطبي العاجل، ولمّ شمل العائلات، وتدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية، حمايةً لكرامة الإنسان الفلسطيني ووقفًا لجرائم الاحتلال بحق العائدين.
الهيئة الدولية حشد تطالب الوسطاء والدول الثالثة المتعاقدة علي اتفاقيات جنيف والأمم المتحدة للضغط من اجل تثبيت وقف إطلاق النار والسحاب إسرائيل من قطاع غزة وضمان فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة وتسهيل عملية سفر وعودة المواطنين عبر معبر رفح والضغظ علي دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها بحق المسافرين والعالقين العائدين من خارج القطاع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى