
حشــــــد في اليوم العالمي لمرضى السرطان… مرضى غزة يواجهون الموت البطيء تحت القصف والحصار وانهيار المنظومة الصحية
التاريخ : 1 فبراير 2025
بيان صحافي
الهيئة الدولية (حشد): في اليوم العالمي لمرضى السرطان… مرضى غزة يواجهون الموت البطيء تحت القصف والحصار وانهيار المنظومة الصحية
يصادف الرابع من فبراير من كل عام اليوم العالمي لمرضى السرطان، وهي مناسبة دولية لتجديد الالتزام الإنساني والأخلاقي تجاه المرضى، وتعزيز الجهود الرامية للوقاية والعلاج وضمان الحق في الرعاية الصحية دون تمييز. إلا أن هذه المناسبة تمر هذا العام على مرضى السرطان في فلسطين ولا سيما في قطاع غزة بأقسى فصول المعاناة الانسانية في التاريخ الحديث جراء استمرار العدوان الاسرائيلي وجريمة الابادة الجماعية التي دخلت عامها الثالث مخلفة واقعاً صحياً كارثياً حول مراكز العلاج إلى ركام وحرم الألاف من حقهم الاساسي في الحياة والعلاج
الهيئة الدولية (حشد) تشير المعطيات الموثقة لدى وزارة الصحة الفلسطينية وجهاز الاحصاء المركزي الى ارقام تعكس حجم المأساة:
- عدد المرضى: يوجد في قطاع غزة ما يزيد عن 12,500 مريض سرطان يواجهون الموت البطيء.
- انهيار المنظومة:
- توقف العمل تماماً في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني (المركز الوحيد المتخصص للأورام) بعد استهدافه وتدمير أجزاء واسعة منه، مما أدى لغياب خدمات العلاج الكيماوي والإشعاعي بشكل كامل داخل القطاع
- استُهدف162 مؤسسة صحية، وأُخرج 34 مستشفى و80 مركزًا صحيًا عن الخدمة، كما قُصف 142 سيارة إسعاف، وقُتل 1,402 من أفراد الطواقم الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني، فيما اعتُقل مئات من الكوادر الصحية.
- قائمة الانتظار والموت: هناك أكثر من 22,000 مريض وجريح مسجلون في قوائم الانتظار للسفر للعلاج بالخارج، من بينهم 5,000 مريض سرطان على الأقل (بينهم مئات الأطفال) يحتاجون لتدخل طبي فوري لإنقاذ حياتهم.
- الوفيات: سجلت معدلات الوفاة بين مرضى السرطان في غزة ارتفاعاً مرعباً، حيث وصلت إلى 3 أضعاف ما كانت عليه قبل عام 2023، بمعدل يصل إلى 3 حالات وفاة يومياً نتيجة انعدام الدواء وسوء التغذية وتفشي الأوبئة في خيام النازحين.
- الحرمان من السفر: منذ إغلاق معبر رفح وسيطرة الاحتلال عليه في مايو 2024، لم يتمكن سوى عدد ضئيل جداً لا يتجاوز 10% من الحالات الخطيرة من المغادرة، بينما ترفض سلطات الاحتلال منح التصاريح للبقية تحت حجج أمنية واهية.
- سياسة القتل العمد عبر إغلاق المعابر
إن الهيئة الدولية (حشد) تؤكد أن استمرار إغلاق معبري رفح وبيت حانون (إيرز) في وجه المرضى، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمرضى الأورام، يمثل “حكماً بالإعدام” مع سبق الإصرار. إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الحرمان من العلاج كأداة من أدوات الإبادة الجماعية، ضارباً بعرض الحائط اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت على ضرورة تدفق المساعدات الطبية دون عوائق.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، واذ تشدد على أن الحق في الصحة حق أساسي مكفول بموجب القانون الدولي، وأن حرمان مرضى السرطان من العلاج يشكل انتهاكًا صارخًا لالتزامات القوة القائمة بالاحتلال، التي تفرض عليها اتفاقيات جنيف ضمان الرعاية الطبية للسكان المدنيين. كما أن استخدام الحصار والقيود على العلاج كأدوات ضغط ضد السكان المدنيين يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور دوليًا.
واذ تؤكد ان الصمت الدولي تجاه ما يحدث لمرضى السرطان في غزة هو تواطؤ يمنح الاحتلال الضوء الاخضر للاستمرار في تصفية الفئة الاكثر ضعفا في المجتمع الفلسطيني
وعليه أمام هذا الوضع الكارثي، فإن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) تطالب بما يلي:
- الهيئة الدولية “حشد”: تطالب المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية: بالتدخل الفوري والضغط الجاد على سلطات الاحتلال لفتح كافة المعابر وضمان خروج آمن وسلس لمرضى السرطان لتلقي العلاج في الخارج. وضمان إدخال عاجل وغير مشروط لأدوية السرطان والمستلزمات الطبية
- الهيئة الدولية “حشد”: تطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف: بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين والمرضى، واعتبار منع العلاج جريمة حرب تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.
- الهيئة الدولية “حشد”: تطالب المؤسسات الإغاثية الدولية: بالعمل على إقامة مستشفيات ميدانية تخصصية داخل القطاع وتوفير الأدوية الكيماوية والمسكنات الضرورية بشكل عاجل للحد من أوجاع المرضى الذين يفترشون الأرض في مراكز الإيواء.
انتهى
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)



