بيانات صحفية

حشـــــــد اغتيال الصحفيين والتهجير القسري في غزة جرائم حرب متواصلة ضمن إبادة جماعية ممنهجة

التاريخ: 22 يناير 2025

بيان صحفي

حشد: اغتيال الصحفيين والتهجير القسري في غزة جرائم حرب متواصلة ضمن إبادة جماعية ممنهجة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد تؤكد بأن استمرار استهداف المدنيين والصحفيين في قطاع غزة، وارتقاء أحد عشر شهيدًا منذ صباح اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، بينهم ثلاثة صحفيين، إلى جانب مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها العسكرية اليومية واستهدافها المباشر للمدنيين، يُشكّل تكريسًا واضحًا واستمرارًا ممنهجًا لحرب الإبادة الجماعية فى غزة .

الهيئة الدولية – حشد تدين وبأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهداف مركبة الصحفيين العاملين لدى اللجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة، أثناء قيامهم بمهمة مهنية وإنسانية لتصوير أحد مراكز الإيواء في مدينة الزهراء التابعة للجنة المصرية للإغاثة، ما أدى إلى استشهاد الصحفيين: عبد الرؤوف سمير شعت، محمد صلاح قشطة، وأنس عبد الله غنيم. ويُشكّل هذا الاستهداف المتعمد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها التي تكفل الحماية الخاصة للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
وتشير الهيئة إلى أن هذه الجريمة تندرج في إطار سياسة ممنهجة يعتمدها الاحتلال الإسرائيلي لطمس الحقيقة، وقتل الصورة، وإسكات الرواية الفلسطينية الحرة التي توثق جرائم الإبادة الجماعية، والتجويع، والتدمير الشامل، واستهداف المدنيين والبنية الإنسانية، في محاولة يائسة لحجب الأدلة والوقائع عن الرأي العام الدولي، خاصة في ظل اتساع دائرة الإدانة الدولية للجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

الهيئة الدولية – حشد استشهاد الصحفيين الثلاثة يرفع حصيلة الشهداء الصحفيين إلى 260 شهيدًا صحفيًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، من بينهم 56 صحفيًا خلال عام 2025 وحده، إضافة إلى إصابة أكثر من 420 صحفيًا بجراح متفاوتة، واعتقال وتعذيب ما لا يقل عن 50 صحفيًا، فضلًا عن 3 صحفيين ما زال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم. وهي حصيلة غير مسبوقة عالميًا، تعكس حجم الاستهداف المنهجي للصحافة الفلسطينية، وتشكل انتهاكًا فاضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والمعايير القانونية الدولية.

الهيئة الدولية – حشد وثقت خلال اليوم سلسلة من الخروقات الإسرائيلية التي أسفرت عن 11 شهيدًا و6 إصابات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما يرفع عدد الشهداء والمصابين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم إلى 483 شهيدًا مدنيًا و1,287 إصابة، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والبيوت المتنقلة والكرفانات، بما يعمّق الكارثة الإنسانية ويؤكد أن سياسات القتل والتجويع والترويع ما زالت تُستخدم كأدوات حرب ممنهجة.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد تحذر من التصعيد الخطير المتزامن مع هذه الجرائم، والمتمثل في إصدار قوات الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء قسرية بحق ما لا يقل عن 70 أسرة فلسطينية في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي وعمليات الهدم والتجريف في البلدة ومحيطها ومناطق أخرى تخضع لسيطرة الاحتلال، في إطار توسيع نطاق السيطرة العسكرية وفرض وقائع ميدانية جديدة عبر التقدم الممنهج لما يُسمّى بـ“الخط الأصفر”. وتؤكد الهيئة أن هذه الممارسات تُشكّل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتمثل امتدادًا مباشرًا لسياسات الإبادة الجماعية والتطهير المكاني والعقاب الجماعي.

الهيئة الدولية – حشد اذ تحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، مؤكدة أن حالة الإفلات من العقاب، وصمت المجتمع الدولي، وفشل منظومة الحماية الدولية، قد وفّرت جميعها غطاءً خطيرًا لاستمرار هذه الجرائم وتصعيدها. وبناءً عليه، تطالب الهيئة بما يلي:

أولًا: مطالبة المجتمع الدولي والوسطاء العمل علي فرض وقف إطلاق نار شامل ودائم وملزم، ووقف جميع الخروقات الإسرائيلية، وضمان فتح المعابر دون قيود، والسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية، ومواد الإيواء، والوقود، والمستلزمات الطبية، بما يضمن إنقاذ الأرواح ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

ثانيًا: مطالبة الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بعقد مؤتمر دولي عاجل خاص بحماية الصحفيين في النزاعات المسلحة، لإدانة الجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الصحفيين في قطاع غزة، واعتماد آليات عملية للمتابعة والحماية، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

ثالثًا: الدعوة العاجلة إلى تشكيل ونشر قوة أو آلية حماية دولية فاعلة، ذات تفويض واضح ومحدد، لحماية المدنيين والصحفيين والمؤسسات الإنسانية، وضمان عدم تكرار الجرائم، على أن تعمل وفق قواعد القانون الدولي وتحت إشراف أممي مستقل.

رابعا : ضرورة تحرك المحكمة الجنائية الدولية لتسريع إجراءات التحقيق، وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في استهداف المدنيين والصحفيين وارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية، مع مطالبة الدول الأطراف بالتعاون الكامل مع المحكمة وتنفيذ التزاماتها القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى