
حشد تدين جريمة اغتيال مدير مباحث شرطة خانيونس
التاريخ:13 يناير 2025
بيان صحفي
حشد تدين جريمة اغتيال مدير مباحث شرطة خانيونس
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد بأشد العبارات جريمة اغتيال المقدم محمود أحمد الأسطل (40 عامًا)، مدير مباحث شرطة خانيونس، الذي استُشهد بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير 2026 إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر في منطقة المواصي غرب خانيونس. وتمثل هذه الجريمة المنظمة اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة، وعلى السلم الأهلي والنسيج المجتمعي الفلسطيني، وتشكل نموذجًا واضحًا لطبيعة الجرائم التي تستهدف النسيج المجتمعي والأمن الداخلي في غزة.
تشير حشد إلى أن المعطيات والوثائق الميدانية تؤكد تورط تشكيلات مسلحة مدعومة من الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ الجريمة، حيث أعلن عن العملية علنًا حسام الأسطل، قائد إحدى الجماعات المرتبطة بالاحتلال، ما يوضح أن هذه العصابات تعمل كأدوات غير مباشرة لتنفيذ أهداف الاحتلال الأمنية والسياسية داخل قطاع غزة. إن هذا التأكيد يعكس الطبيعة المنهجية لهذه العمليات، والتي تهدف إلى إخضاع المجتمع الفلسطيني للفوضى الأمنية والتحكم في مسارات المقاومة والأجهزة الأمنية من الداخل.
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متصاعدة من الجرائم المنظمة التي نفذتها عصابات المرتزقة المرتبطة بالاحتلال، والتي سبق أن أسفرت عن مقتل ضباط آخرين وعدد من المدنيين، واستهداف العائلات، وترويع المواطنين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي، تفكيك النسيج الاجتماعي، وإضعاف قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الاحتلال. كما تؤكد حشد أن العمليات الأخيرة ليست أحداثًا فردية، بل نمط واضح ومنهجي يهدف إلى تحويل غزة إلى ساحة صراع داخلي، يحقق أهداف الاحتلال من دون مواجهة مباشرة مع المقاومة الفلسطينية.
ولعل التطورات التي أعقبت الجريمة، حيث قُتل ثلاثة فلسطينيين أثناء ملاحقة منفذي الاغتيال بفعل تدخل عسكري إسرائيلي مباشر، تشكل دليلًا إضافيًا على العلاقة العضوية بين الاحتلال وهذه العصابات، وتثبت أن إسرائيل تستخدم الفوضى الأمنية كأداة ضمن سياسة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. هذه الوقائع تعكس عمق العلاقة بين الاحتلال وتشكيلات المرتزقة، وتظهر بوضوح أن هذه المجموعات لا تعمل بمعزل عن الاحتلال، بل ضمن خطة ممنهجة لتفكيك المجتمع الفلسطيني وخلق أزمات مستمرة على المستوى الأمني والإنساني.
الهيئة الدولية – حشد تشير الى أن هذه الجريمة تأتي ضمن نمط تصاعدي من الانتهاكات المنظمة التي قادتها التشكيلات العصابية خلال حرب الإبادة، تحت حماية طائرات الاحتلال، والتي شملت جرائم القتل والخطف، والتهديد، و إطلاق النار، واستهداف الأجهزة الأمنية والمدنية، وسرقة المساعدات الإنسانية، وجمع المعلومات الأمنية. وتوضح هذه المعطيات أن الاحتلال يسعى من خلال هذه العمليات إلى تحويل الأزمة الإنسانية في غزة إلى أداة للفوضي وتفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل، وزعزعة قدرته على الصمود والتماسك الاجتماعي. واذ تحمّل الاحتلال الإسرائيلي والتشكيلات المسلحة المرتبطة به المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها:
انتهاكًا صارخًا للمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الحياة لكل إنسان، عدا عن كونها خرقًا جسيمًا لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما واجبات قوة الاحتلال في حماية السكان المدنيين، وبناء عليه تسجل الهيئة وتطالب ما يلي:
ضرورة محاسبة جميع المتورطين ضمن إطار وطني وقانوني شامل يضمن سيادة القانون ويمنع الانزلاق إلى منطق الثأر أو الانتقام الأهلي.
تفكيك عصابات المرتزقة المرتبطة بالاحتلال وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني والسلم المجتمعي.
دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيقات مستقلة وجدية في هذه الجرائم، واعتبارها جزءًا من نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة.
دعوة جميع الأطراف الفلسطينية الرسمية والأهلية، لتوحيد الجهود الوطنية والقانونية في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، والعمل على حماية النسيج المجتمعي الفلسطيني، وتفعيل آليات الأمن الداخلي وسيادة القانون .



