الرئيسيةبيانات صحفية

حشد تطلق نداءً عاجلًا لحماية حقوق العاملين في الأونروا وتحذّر من قرارات فصل تعسفية تطال نحو 600 موظف من ضحايا الإبادة في غزة

التاريخ:8 يناير 2025


خبر صحافي

الهيئة الدولية “حشد” تطلق نداءً عاجلًا لحماية حقوق العاملين في الأونروا وتحذّر من قرارات فصل تعسفية تطال نحو 600 موظف من ضحايا الإبادة في غزة

أطلقت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” نداءً قانونيًا وحقوقيًا عاجلًا، دعت فيه الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة إلى التدخل الفوري لحماية حقوق العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في ظل أخطر مرحلة تواجهها الوكالة منذ تأسيسها عام 1949، نتيجة هجوم سياسي وقانوني ممنهج تقوده دولة الاحتلال الإسرائيلي، ترافق مع استهداف منشآت الأونروا وموظفيها، وتشويه ولايتها القانونية، وتجفيف متعمد للتمويل الدولي، بالتوازي مع حرب إبادة جماعية متواصلة بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.

وأكدت “حشد” أن هذا الاستهداف يهدف إلى تقويض دور الأونروا كشاهد أممي على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم غير القابل للتصرف في العودة، مشددة في الوقت ذاته على أن تعرض الوكالة لهذه الهجمة لا يشكّل أي مبرر قانوني أو أخلاقي للتنصل من التزاماتها تجاه موظفيها ولاجئيها، بل يفرض عليها واجبًا مضاعفًا في الحماية والالتزام والشفافية، خصوصًا في أوقات النزاعات المسلحة والإبادة الجماعية.

وأعربت الهيئة عن بالغ قلقها وإدانتها لقرار إدارة الأونروا إنهاء عقود نحو (600) موظف، معظمهم من الكوادر التعليمية من أبناء قطاع غزة، بعد إخضاعهم لما سُمّي “إجازة استثنائية في مصلحة الوكالة” منذ مارس 2025، ثم فصلهم جماعيًا وبأثر فوري دون أي ضمانات قانونية أو تدابير حماية إنسانية. وأوضحت أن هؤلاء الموظفين هم ضحايا مباشرين للإبادة الجماعية والتهجير القسري، فقد كثير منهم منازلهم وأفرادًا من عائلاتهم، وأُجبروا على مغادرة غزة بحثًا عن الحد الأدنى من الأمان، ليجدوا أنفسهم فجأة بلا مصدر دخل أو حماية اجتماعية.

وشددت “حشد” على أن هذا القرار يُشكّل فصلًا تعسفيًا جماعيًا وانتهاكًا جسيمًا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقيات منظمة العمل الدولية، ولوائح الأونروا الداخلية، وواجب الحماية الواجبة للموظفين في حالات النزاعات المسلحة والظروف القاهرة، معتبرة أن معاقبة ضحايا الإبادة إداريًا بدل حمايتهم سلوك صادم أخلاقيًا وقانونيًا، ويحوّل الأونروا من جهة حماية إنسانية إلى طرف يفاقم آثار الجريمة الواقعة على هؤلاء الضحايا.

كما حذّرت الهيئة من أن إنهاء عقود هذا العدد الكبير من الكوادر التعليمية لا يقتصر أثره على الموظفين وأسرهم، بل يشكّل انتهاكًا مباشرًا للحق في التعليم لمئات آلاف الأطفال اللاجئين الفلسطينيين، ويقوّض قدرة الأونروا على استئناف العملية التعليمية في قطاع غزة مستقبلًا.

وأكدت “حشد” أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة لا تُبرر الفصل الجماعي التعسفي، ولا تُسقط التزاماتها القانونية تجاه موظفيها، ولا تُعفي الدول المانحة من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، معتبرة أن تحميل ضحايا الإبادة تبعات الفشل الدولي في التمويل يُعد إخلالًا جسيمًا بمبادئ العدالة والإنصاف وعدم التمييز، ويخدم عمليًا أهداف الاحتلال الرامية إلى إضعاف الأونروا وإنهائها من الداخل.

وطالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” بـالإلغاء الفوري وغير المشروط لقرار إنهاء عقود نحو (600) موظف من أبناء قطاع غزة وإعادتهم إلى وظائفهم مع ضمان كامل حقوقهم المالية والقانونية، واعتبارهم فئة محمية بحكم كونهم ضحايا نزاع مسلح وإبادة جماعية، وتوفير تدابير حماية ودعم استثنائية لهم. كما دعت إلى تدخل عاجل من الأمين العام للأمم المتحدة لحماية الأونروا من الاستهداف والابتزاز السياسي، وتعويض أي عجز مالي من ميزانية الطوارئ الأممية، وفتح تحقيق دولي مستقل بإشراف المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية بشأن قانونية قرارات الفصل الجماعي.

ودعت “حشد” المقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان والعمل والتعليم وحقوق اللاجئين إلى التحرك العاجل لتوثيق هذه الانتهاكات ورفع تقارير رسمية بشأنها، مطالبة في الوقت ذاته بضمان تمويل دولي مستدام وغير مشروط للأونروا، وعدم تحميل اللاجئين وموظفي الوكالة كلفة الإخفاق الدولي.

وفي ختام النداء، أكدت الهيئة الدولية “حشد” أن إنقاذ الأونروا لا يكون بإنتاج ضحايا جدد من داخلها أو بإضعافها عبر سياسات إدارية قاسية، بل بحمايتها وتصحيح مسارها وتمكينها وضمان التزامها الكامل بتفويضها الأممي تجاه اللاجئين الفلسطينيين وموظفيها، خاصة في أحلك الظروف، معلنة أنها ستتابع المسار القانوني والحقوقي مع الجهات الأممية المختصة دفاعًا عن الكرامة الإنسانية والعدالة وحقوق ضحايا الإبادة الجماعية، وعن الأونروا كضرورة إنسانية وقانونية لا غنى عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى